الطعن رقم 37 لسنة 25 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2007-12-2
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وبحضور السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى
وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليه السادس فى الدعوى الماثلة أقام ضد المدعى الجنحة المباشرة رقم 3610 لسنة 2002 جنح قسم جرجا بوصف أنه بتاريخ 25/4/2001 أعطاه شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك ، وطلب عقابه بالمادتين (336، 337) من قانون العقوبات ، فقضت المحكمة غيابياً بمعاقبته بالحبس سنتين مع الشغل وكفاله 1000 جنيه لوقف التنفيذ ، مع إلزامه بتعويض مؤقت ، عارض المدعى فى هذا الحكم وحال نظر المعارضة وبجلسة 1/12/2002 دفع بعدم دستورية المادة (337) من قانون العقوبات والفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 والقرار بقانون رقم 168 لسنة 2000 المعدل له ، وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع ، صرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة بطلب الحكم بعدم دستورية المادتين 336 ، 337 عقوبات والمواد الأخرى سالفة البيان .
وحيث إن المدعى لم يدفع بعدم دستورية المادة (336) من قانون العقوبات ، ومن ثم لم يشملها تصريح المحكمة ، بما مؤداه أن الدعوى بالنسبة لها تضحى غير مقبولة لعدم اتصالها بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقاً للأوضاع التى رسمها القانون .
وحيث إنه من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية ، وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين ، أولهما : قيام الدليل على أن ضرراً واقعياً لحق بالمدعى ، والثانى: أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه .
وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع ، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها .
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 قد نصت على أن " يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 نوفمبر 1983 ، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه الخاص بشركات الأشخاص ، ويستعاض عنه بالقانون المرافق .
ويلغى نص المادة (337) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000 .
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق" .
كما نصت المادة الثالثة من مواد إصدار هذا القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 ، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000.
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل لأكثر من مرة آخرها بالقانون رقم 158 لسنة 2003 الذى نص فى المادة الأولى منه على أن : " تستبدل عبارة " أول أكتوبر سنة 2005 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003 " الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون ذاته .
كما تستبدل عبارة (المادتين 535 و536) بعبارة "المادة 536 " الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها ، وعبارة (أول أكتوبر سنة 2006) بعبارة (أول أكتوبر سنة 2004) الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها" .
وتنص المادة الثالثة من القانون ذاته على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " . وقد نشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 فى الثالث من يوليو سنة 2003 .
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك ، سيما البيانات التى اشترطت المادة ( 473 ) منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب وإلغاء المادة (337) من قانون العقوبات قد أضحى نافذاً ، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمها على الواقعة المتهم فيها الطاعن ، إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له ، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد ، لم يُعد للطاعن مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة ، ويتعين بالتالى الحكم بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
الحكم بعد قبول الدعوى فى القضية المتعلقة بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة (336)، والمادة (337) من قانون العقوبات، ونص الفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999.
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ الواحد والعشرون من شهر يناير سنة 2003 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة (336) والمادة (337) من قانون العقوبات ، ونص الفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 والقرار بقانون رقم 168 لسنة 2000 المعدل له .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .