⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 225 لسنة 28 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2007-10-1

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين :: ماهر البحيرى ومحمد عبدالقادر عبدالله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى وماهر سامى يوسف والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار / رجب عبد الحكيم سليم رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليه الرابع كان قد أقام الدعوى رقم 850 لسنة 2006 ضد المدعى عليه الأول بصفته أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية طالباً الحكم باعتبار طلب قبوله وأسرته أعضاء عاملين بنادى الإسكندرية الرياضى مقبولاً بمضى المدة القانونية وإلزام المدعى عليه باتخاذ كافة إجراءات العضوية لهم وفقاً لأحكام قرارى وزير الشباب رقمى 836 و 1173 لسنة 2000 على سند أنه من رجال القضاء الذين أتاح لهم القراران المذكوران عضوية الأندية الرياضية مع إعفائهم من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية وتخفيض 50% ( خمسين فى المائة ) من الاشتراك السنوى ، وبجلسة 22/5/2006 قدم وكيل المدعى عليه حافظة طويت على صورة من شهادة تفيد وجود طعن أمام المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المادة 38 من قرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000 فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 31/7/2006 فقدم وكيل المدعى عليه طلباً بفتح باب المرافعة ومذكرة دفع فيها بعدم دستورية المادة 38 من قرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000 فقررت المحكمة بجلسة 16/10/2006 تأجيل الدعوى لجلسة4/12/2006 مع التصريح للطالب برفع الدعوى الدستورية ، وبالجلسة المذكورة دفع المدعى ( المدعى عليه الرابع فى الدعوى الماثلة ) باعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن لعدم إقامة الدعوى الدستورية فى الميعاد الذى حددته المحكمة وإذ قررت المحكمة طلب إحالة الدعوى لدائرة أخرى لاستشعارها الحرج فقد أعيد نظر الدعوى أمام الدائرة الجديدة بجلسة 27/12/2006 قدم فيها المدعى فى الدعوى الماثلة ما يفيد إقامة الدعوى الدستورية بتاريخ 25/12/2006 فقررت المحكمة بجلسة 24/1/2007 وقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل فى الدعوى الدستورية . وحيث إن قانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة رقم 77 لسنة 1975 ناط بوزير الشباب سلطة إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ نصوصه ، وتحديد الجهة الإدارية المختصة ( مادة 8 من قانون الإصدار ) كما عهد إليه اعتماد النظم الأساسية النموذجية التى تضعها الجهة الإدارية المركزية للهيئات الخاضعة لأحكامه ، وحدد البيانات التى يجب أن تشتمل عليها هذه الأنظمة ومن بينها شروط العضوية وأنواعها وإجراءات قبولها وإسقاطها وحقوق الأعضاء وواجباتهم وفئات الاشتراك ورسوم الالتحاق وأية رسوم أخرى وطريقة تحصيلها وحالات الإعفاء ونسبة التخفيض فيها ( مادة 4/ب من القانون ) ونفاذاً لذلك أصدر وزير الشباب قراره رقم 1173 لسنة 2000 بشأن اعتماد النظام المالى الموحد للأندية الرياضية محدداً فى المادة (38) منه الفئات المستثناة ومبيناً حالات الإعفاء من رسوم الالتحاق والإعانة الإنشائية المقررة بالأندية الرياضية ونسبة تخفيض قيمة الاشتراك السنوى لكل حالة من هذه الحالات ، ومؤدى ذلك أن قرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000 المشار إليه قد حوى بين دفتيه بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الهيئات الخاصة للشباب والرياضة بالإضافة إلى إصداره اللوائح النموذجية للأندية الرياضية ، وقد تضمن هذا القرار قواعد عامة مجردة ، وبذلك يكون قد التزم الضوابط التى وضعتها المادة (144) من الدستور فى إصدار اللوائح التنفيذية ، والتى أجازت أن يعين القانون من يصدر القرارات اللازمة لتنفيذه بما ليس فيه تعديل أو تعطيل له أو إعفاء أحد من تنفيذ أحكامه ، ومن ثم تختص المحكمة الدستورية العليا برقابة دستورية القرار المذكور ، ويضحى الدفع بعدم الاختصاص فى غير محله حرياً بالرفض . وحيث إن المادة (29/ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن " تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى : (أ) ....................... (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم أو إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى ، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد ، اعتبر الدفع كأن لم يكن " . وحيث إن مؤدى ذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها ، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر ، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل بطريقة رفع الدعوى أو بميعاد رفعها – إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده ، ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية ، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع – فى غضون هذا الحد الأقصى – هو ميعاد حتمى يتعين على الخصوم الالتزام به بإقامة الدعوى الدستورية قبل انقضائه ، يؤيد حتمية هذا الميعاد أن فواته مؤداه اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن ، وامتناع قبول الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها ، بما يحول دون مضيها فى نظرها ، ولا يجوز لمحكمة الموضوع كذلك أن تمنح الخصم الذى أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذى ضربته ابتداء لرفع الدعوى الدستورية ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول فإذا كان قد صدر عنها بعد فواته غدا ميعاداً جديداً منقطع الصلة به ، مجرداً من كل أثر . وحيث إنه متى كان ما تقدم وكان الثابت أن الدعوى الدستورية الماثلة اتصلت بالمحكمة الدستورية العليا عنه طريق الدفع الذى أبداه المدعى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بعد حجز الدعوى الموضوعية للحكم بجلسة 31/7/2006 رفق طلب منه بفتح باب المرافعة فاستجابت المحكمة لهذا الطلب وقررت بجلسة 16/10/2006 تأجيل الدعوى لجلسة 4/12/2006 مع التصريح للمدعى برفع الدعوى الدستورية إلا أنه لم يقم دعواه إلا بتاريخ 25/12/2006 بعد فوات الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع ، ومن ثم فإن الدفع بعدم الدستورية أصبح كأن لم يكن بما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
الحكم بعد قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة فى الدعوى المتعلقة بالمطالبة بعدم دستورية نص المادة (38) من قرار وزير الشباب برقم 1173 لسنة 2000 بشأن اعتماد النظام المالى الموحد للأندية الرياضية فيما تضمنه من استثناءات وإعفاءات.
فقرة رقم -1
الإجراءات بتاريخ الخامس والعشرين من سنة ديسمبر 2006 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة (38) من قرار وزير الشباب رقم 1173 لسنة 2000 بشأن اعتماد النظام المالى الموحد للأندية الرياضية فيما تضمنه من استثناءات وإعفاءات . وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى واحتياطياً : (أ) بعدم قبول الدعوى بالنسبة لجميع فقرات النص محل الطعن فيما عدا ما ورد بالفقرة ثانياً من عبارة " ضباط الشرطة " لانتفاء شرط المصلحة (ب) برفض الدعوى . وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها . ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .