الطعن رقم 46403 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1996-12-26
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
تبديد . خيانة امانة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ خيانة امانة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مجدى الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية وفيق الدهشان وفريد عوض نائبى رئيس المحكمة وعبد الفتاح حبيب ومحمود مسعود شرف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة خيانة الأمانة قد شابه قصور في التسبيب وخطأ في تطبيق القانون ذلك أن علاقة الطاعن بالمدعي بالحقوق المدنية لا تشكل عقداً من عقود الأمانة وإنما هي علاقة مدنية بحتة تخرج عن دائرة التأثيم والعقاب وأن إيصال الأمانة لا يمثل حقيقة الواقعة وعلى الرغم من تمسكه أمام محكمة أول درجة بهذا الدفاع الجوهري فإن المحكمة لم تعرض له ولم تعن بتمحيصه مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي الذي أخذ بأسبابه الحكم المطعون فيه استند في قضائه بإدانة الطاعن إلى ما قرره المدعي بالحقوق المدنية من أن الطاعن قد تسلم المبلغ موضوع إيصال الأمانة وامتنع عن رده ولم يطعن عليه بثمة مطعن, لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا تصح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذ اقتنع القاضي بأنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر في المادة 341 من قانون العقوبات وكانت العبرة في القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود في صدد توقيع العقاب إنما هي بحقيقة الواقعة بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء على اعترافه بلسانه, وبكتابته متى كانت ذلك مخالفا للحقيقة, ولما كان مؤدي دفاع الطاعن أن العلاقة التي تربطه بالمدعي بالحقوق المدنية ليس مبناها الإيصال المقدم وإنما حرره ضمانا لفض النزاع بينه وبين عمه لما كان ذلك, كان هذا الدفاع وقد أثبت بمحاضر الجلسات أمام محكمة أول درجة وأصبح واقعا مسطورا بأوراق الدعوى, قائما مطروحا على محكمة ثاني درجة وإن لم يعاود المدافع عن الطاعن إثارته أمامها, ذلك بأن من المسلم به أن المحكمة متى رأت أن الفصل في الدعوى يتطلب تحقيق دليل بعينه فإن عليها تحقيقه مادام ذلك ممكنا, وهذا بغض النظر عن مسلك المتهم في شأن هذا الدليل, لأن تحقيق أدلة الإدانة في المواد الجنائية لا يصح أن يكون رهناً بمشيئة المتهم في الدعوى, فإن هي استغنت عن هذا الدليل فعليها أن تبين علة ذلك بشرط الاستدلال السائغ وهو ما افتقده الحكم المطعون فيه مما يتعين معه نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر من الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أنه لا تصح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة الا إذا اقتنع القاضى بأنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر فى المادة 341 من قانون العقوبات وكانت العبرة فى القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود فى صدد توقيع العقاب إنما هى بحقيقة الواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناء على اعترافه بلسانه وبكتابته متى كان ذلك مخالفا للحقيقة ولما كان مؤدى دفاع الطاعن أن العلاقة التى تربطه بالمدعى بالحقوق المدنية ليس مبناها الإيصال المقدم وإنما حرره ضمانا لفض النزاع بينه وبين عمه لما كان ذلك وكان الدفاع وقد أثبت لمحاضر الجلسات أمام محكمة أول درجة وأصبح واقعا مسطوراً بأوراق الدعوى قائماً مطروحاً على محكمة ثانى درجة وأن لم يعاود المدافع عن الطاعن إثارته أمامها ، ذلك بأن من المسلم به أن المحكمة متى رأت أن الفصل فى الدعوى يتطلب تحقيق دليل بعينه فإن عليها تحقيقه ما دام ذلك ممكنا ، وهذا بغض النظر عن مسلك المتهم فى شأن هذا الدليل لأن تحقيق أدلة الإدانة فى المواد الجنائية لا يصح أن يكون رهنا بمشيئة المتهم فى الدعوى فإن هى استغنت عن هذا الدليل فعليها أن تبين علة ذلك بشرط الاستدلال السائغ وهو ما افتقده الحكم المطعون فيه مما يتعين معه نقضه .
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح مركز بركة السبع ضد الطاعن بوصف أنه استلم منه بإيصال أمانة مبلغ ألفين وأربعمائة وأربعون جنيها لتسيلمهم لآخر إلا أنه لم يقم بتوصيلهم إليه واختلسه لنفسه إضرارا به -وطلب محاكمته بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 51 جنيه علي سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح مركز بركة السبع قضت حضورياً عملاً بمادة الإتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً تعويضاً مؤقتاً. استأنف ومحكمة شبين الكوم الإبتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئنف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.