الطعن رقم 26904 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-12-24
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم . اثبات . محكمة . اثبات . دفوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ استدلالات
⚖️ تضامن
⚖️ تعويض
⚖️ بيانات الحكم
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ تسبيب الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بنفى التهمة
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مسئولية مدنية
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ دعوي مدنية - رفعها
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية جابر عبد التواب وأمين عبد العليم وعلى شكيب وعمر بريك نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي الضرب المقضي إلى الموت والبسيط قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والبطلان كما أنطوى على إخلال بحق الدفاع وأخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الحكم صيغ في عبارات عامة مجملة لم يتضمن الأسباب التي تطلبها القانون ولم يبين الأدلة التي عول عليها في الإدانة ومؤداها بالمخالفة لنص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وعول في الإدانة على تقرير الصفة التشريحية دون إيراد مضمونة فضلا عن تناقض ما دون بصلب ذلك التقرير مع نتيجته النهائية بشأن عدد إصابات المجني عليها إذ ورد بصلبه أنه بالكشف الظاهري على الجثة وجد إصابة واحدة بالرأس بينما ورد بالنتيجة النهائية وجود إصابتين بالرأس كما أن الثابت من هذا التقرير أن جثة المجني عليها كانت على أبواب التعفن الرمي وهو ما يقطع بأن الحادث لم يقع في الزمان الذي حدده شاهد الإثبات ورغم ذلك عول الحكم في الإدانة على ذلك التقرير دون أن يعن برفع التناقض الذي شابه والتفت الحكم عن طلب المدافع عن الطاعن مناقشة كبير الأطباء الشرعيين استيضاحا للأمور المتقدمة وأطرحه برد قاصر وعول الحكم في الإدانة على أقوال شاهد الإثبات زوج المجني عليها رغم أن الواقعة كانت مشاجرة متشعبة الأطراف بالإضافة إلى أن الشاهد كان مجنيا عليه وبه إصابات عديدة تمنعه من مشاهدة واقعة الاعتناء على زوجته كما استند الحكم إلى التحريات رغم أنها مجهولة المصدر وجاءت ترديداً لرواية الشاهد سالف البيان ومنصبة على واقعة إصابة المجني عليها دون باقي وقائع النزاع فضلا عن تناقضها مع باقي أقوال الشهود وجرى دفاعه بأنه لم يرتكب الحادث ولم يتواجد على مسرح الجريمة وأن هناك تأخير في الإبلاغ وأن الواقعة مشاجرة مما يدل على أن الفاعل كان مجهولاً إلا أن الحكم لم يعرض لهذا الدفاع وخلا الحكم من بيان الخصوم وصفاتهم وطلباتهم ومن اسم المدعي بالحق المدني وصفته, كما قضى الحكم بإلزام الطاعن والمحكوم عليه الآخر بأداء التعويض على سبيل التضامن دون أن يبين الحكم أساس هذه المسئولية ورغم خلو الحكم وأوراق الدعوى من ثمة دليل على اتفاق المتهمين على فعل الاعتداء وهو ما ينفي قيام الاشتراك ببينهما كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بقوله "أنه عقب ظهر يوم 00000 بشارع 00000 مركز 00000 نشبت مشاجرة بين المتهمين وبين 00000 الذي فر هاربا في اتجاه مسكن ابن عمه 00000 نشبت مشاجرة بين المتهمين وبين 000000 الذي فر هاربا في اتجاه مسكن ابن عمه 00000 الذي كان يجلس أمام مسكنه ومعه زوجته المجني عليها ولم يتمكنا من اللحاق به وعندئذ قام المتهمان بضرب 00000 ولما همت زوجته بمنعهما من الاعتداء عليه قام كل منهما بضربها بعصا غليظة على رأسها فأحدثا بها الإصابتين الموصوفتين بتقرير الصفة التشريحية واللتين أودتا بحياتها وساق الحكم على صحة الواقعة وإسنادها إلى الطاعن والمحكوم عليه الآخر أدلة استقاها من أقوال شاهد الإثبات وتحريات الشرطة ومن تقرير الصفة التشريحية لما كان ذلك, وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت المحكمة ثبوت وقوعها منه, وكان يبين مما سطره الحكم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي الضرب المقضي إلى الموت والبسيط اللتين دان الطاعن والمحكوم عليه الآخر بهما وأورد على ثبوتهما في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملا يفيد أنها قامت بها ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة, وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا أو نمطا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها, ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون, ومن ثم فإن منعي الطاعن على الحكم بالقصور لا محل له لما كان ذلك, وكان الحكم قد أورد مؤدي تقرير الصفة التشريحية في قوله وثبت من تقرير الصفة التشريحية أن الإصابتين المشاهدتين والموصوفتين بجثة المجني عليها 0000 بالرأس ذات طبيعة رضية حيوية حديثة معاصرة لتاريخ الحادث وحدثت من المصادمة بجسم أو أجسام صلبة راضة ومن مثل عكاز أو ما شابه وقد ينتج عن تلك الإصابتين إنسكابات دموية وكسر شرفي بالجدارية اليسرى ممتد إلى يسار العظم الجبهي والحفرة الأمامية اليسرى لقاعدة الجمجمة وكذا نزيف خارج وتحت السحابا بعضه متجلط والوفاة إصابية ناشئة عن الإصابتين الرضيتين وما أحدثاه من انسكابات دموية وكسر بالجمجمة ونزيف دماغي مصاحب وهي جائزة الحدوث وفق التصوير الوارد بمذكرة النيابة وفي تاريخ يتفق وتاريخ الحادث فإن ما ينعاه الطاعن بعدم إيراد مضمون تقرير الصفة التشريحية كاملاً لا يكون له محل لما هو مقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة, وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى تقرير الخبير الذي أخذت به لأن مؤدي ذلك أنها لم تجد فيها ما يستحق التفاتها كما أنها غير ملزمة من بعد بإجابة الدفاع إلى طلب كبير الأطباء الشرعيين لمناقشته مادام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء وكانت المحكمة قد أٌقامت قضاءها على ما اقتنعت به مما حواه تقرير الصفة التشريحية بما لا يتعارض مع أقوال شاهد الإثبات من قيام الطاعن والمحكوم عليه الآخر باعتداء كل منهما بعصا غليظة على رأس المجني عليها فأحدثا بها الإصابتين الموصوفتين بتقرير الصفة التشريحية واللتين أودتا بحياتها وما انتهى إليه هذا التقرير من حدوث الواقعة وفق التصوير الوارد بمذكرة النيابة وفي تاريخ يتفق وتاريخ الحادث ظهر يوم 00000 فلا تثريب على المحكمة إن هي التفتت عن طلب دعوة كبير الأطباء الشرعيين لتحقيق دفاع الطاعن المبني على المنازعة في صورة الواقعة ووقت وقوعها مادام أن المحكمة قد اطمأنت إلى صحة حصول الواقعة بالصورة التي رواها شاهد الإثبات وفي الوقت الذي حدده وبما لا يتعارض بل يتلاءم مع ما انتهى إليه تقرير الصفة التشريحية من حدوث الواقعة وفق تصوير الشاهد وفي تاريخ يتفق وتاريخ الحادث, ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بقالة الإخلال بحق الدفاع بهذا السبب في غير محله وينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع, ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق, وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليه من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها تقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب, ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشهود فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض لما كان ذلك, وكان لا تثريب على المحكمة إن هي أخذت بتحريات رجال المباحث ضمن الأدلة التي استندت إليها لما هو مقرر من أن المحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ويضحي ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد لما كان ذلك, وكان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن من أنه لم يرتكب الجريمة وأن مرتكبها شخص آخر مردود بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها, ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض لما كان ذلك, وكان تأخير الشاهد في الإبلاغ عن الحادث لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله مادامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادته, وكانت على بينة بالظروف التي أحاطت بها, ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع, وكل جدل يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولا لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ولا على الحكم إذ التفت عن الرد عليه لما كان ذلك, وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه ورد به اسم الطاعن ووصف الاتهام المسند إليه, ومن ثم فإنه لا محل لما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لما كان ذلك, وكان الثابت بأولى محاضر جلسات المحاكمة وهي جلسة 0000 أنه أثبت به اسم المدعي بالحقوق المدنية 0000 زوج المجني عليها وأنه أدعى مدنيا بمبلغ 501 جنيها على سبيل التعويض المؤقت فضلا عن أنه مدونات الحكم قد تضمنت طلباته وكان من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في هذا الشأن فإن النعي على الحكم المطعون فيه بالبطلان في هذا الشأن يكون غير مقبول لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد حصل أقوال شاهد الإثبات بما مفاده أن الطاعن والمحكوم عليه الآخر ضربا المجني عليها كل بعصا غليظة على رأسها فأحدثا إصابتها بها وخلص الحكم إلى إدانتهما استناداً إلى ما استخلصه من تقرير الصفة التشريحية من أن وفاة المجني عليها حدثت من الإصابتين معا وكان مفاد ما أورده الحكم على نحو ما تقدم أن وفاة المجني عليها نشأت من إصابتها بالرأٍس مجتمعة التي أوقعها بها الطاعن والمحكوم عليه الآخر وأن كلا منهما ضربها ضربة ساهمت في إحداث الوفاة وكان من المقرر قانونا أنه متى أثبت الحكم إتحاد الفكرة وتطابق الإرادات لدى المتهمين على الاعتداء وقت وقوعه فإنهم جميعا يكونون مسئولين متضامنين مدنيا عما أصاب المدعي بالحقوق المدنية من صور نتيجة إصابته بسبب الاعتداء الذي وقع عليه من المتهمين جميعا أو من أي واحد منهم, ولا يؤثر في قيام هذه المسئولية التضامنية قبلهم عدم ثبوت اتفاق بينهم على التعدي فإن هذا الاتفاق إنما تقتضيه في الأصل المسئولية الجنائية عن فعل الغير أما المسئولية المدنية فتنبي على مجرد تطابق الإرادات ولو فجأة بغير تدبير سابق على الإيذاء لفعل غير مشروع فيكفي فيها أن تتوارد الخواطر على الاعتداء وتتلاقى إرادة كل متهم مع إرادة الآخرين على إيقاعه لتعمهم المسئولية المدنية جميعا ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه لا يكون له محل لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه يكفي في بيان وجه الضرر المستوجب للتعويض أن يثبت الحكم إدانة المحكوم عليه عن الفعل الذي حكم بالتعويض من أجله وكان الحكم قد أثبت بالأدلة السائغة التي أوردها ارتكاب الطاعن والمحكوم عليه الآخر للجريمة التي دانهما بها وهي الفعل الضار الذي ألزمهما بالتعويض على مقتضاه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد لما كان ما تقدم, فإن الطعن يكون على غير أساس واجب الرفض موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالادانة أن يشمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت المحكمة ثبوت وقوعها منه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان يبين مما سطره الحكم أنه يبين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتى الضرب المفضى الى الموت والبسيط اللتين دان الطاعن والمحكوم عليه الآخر بهما وأورد على ثبوتهما فى حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى الى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافى والمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم بالقصور لا محل له .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم قد أورد مؤدى تقرير التشريحية فى قوله وثبت من تقرير الصفة التشريحية أن الإصابتين المشاهدتين والموصوفتين بجثة المجنى عليها ............... بالرأس ذات طبيعة رضية حيوية حديثة معاصرة لتاريخ الحادث وحدثت من المصادمة بجسم انسكابات دموية وكسر شرفى بالجدارية اليسرى ممتد الى يسار العظم الجبهى والحفرة الأمامية اليسرى لقاعدة الجمجمة وكذا نزيف خارج وتحت السحايا بعضه متجلط والوفاة إصابية ناشئة عن الإصابتين الرضيتين وما أحدثتاه من إنسكابات دموية وكسر بالجمجمة ونزيف دماغى مصاحب وهى جائزة الحدوث وفق التصورية الوارد بمذكرة النيابة وفى تاريخ يتفق وتاريخ الحادث ، فإن ما ينعاه الطاعن بعدم إيراد مضمون تقرير الصفة التشريحية كاملاً لا يكون له محل لما هو مقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه الى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه الى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها فى ذلك شأن سائر الأدلة وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة الى تقرير الخبير الذى أخذت به لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد فيها ما يستحق التفاتها كما أنها غير ملزمة بعد بإجابة الدفاع الى طلب كبير الأطباء الشرعيين لمناقشة ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هى من جانبها حاجة الى اتخاذ هذا الإجراء ـ وكانت المحكمة قد اقامت قضاءها على ما اقتنتعت به مما حواه تقرير الصفة التشريحية بما لا يتعارض مع أقوال شاهد الإثبات من قيام الطاعن والمحكوم عليه الآخر بإعتداء كل منهما بعصا غليظة على راس المجنى عليها فأحدثا بها الإصابتين الموصوفتين بتقرير الصفة التشريحية واللتين أودتا بحياتهما وما إنتهى اليه هذا التقرير من حدوث الواقعة وفق التصوير الوارد بمذكرة النيابة وفى تاريخ يتفق وتاريخ الحادث ظهر يوم ......... فلا تثريب على المحكمة إن هى التفتت عن طلب دعوة كبير الأطباء الشرعيين لتحقيق دفاع الطاعن المبنى على المنازعة فى صورة الواقعة ووقت وقوعها مادام أن المحكمة قد إطمأنت الى صحة حصول الواقعة بالصورة التى رواها شاهد الاثبات وفى الوقت الذى حدده وبما لا يتعارض بل يتلائم مع ما انتهى اليه تقرير الصفة التشريحية من حدوث الواقعة وفق تصوير الشاهد وفى تاريخ يتفق وتاريخ الحادث ومن ثم فإن النعى على الحكم المطعون فيه بقالة الإخلال بحق الدافع لهذا السبب فلا غير محله وينحل الى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى اليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا الى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه اليه من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه الى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن اليه بغير معقب ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشهود فإن ذلك يفيد إطراحها جميع الإعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت الى أقوال شاهد الاثبات وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل الى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه لا تثريب على المحكمة إن هى أخذت بتحريات رجال المباحث ضمن الأدلة التى استندت اليها ـ لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقديتها على ما جاء بتحريات الشرطة بإعتبارها معززة لما ساقته من أدلة .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان النعى بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن من أنه لم يرتكب الجريمة وأن مرتكبها شخص آخر مردود بأن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة الى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ومن ثم فإن ما يثيره فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو مالا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان تأخير الشاهد فى الابلاغ عن الحادث لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله ما دامت قد أفصحت عن اطمئنانها الى شهادته وكانت على بينة بالظروف التى أحاطت بها ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وكل جدل يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون مقبولاً لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ولا على الحكم إذ التفت عن الرد عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان الثابت بأولى محاضر جلسات المحاكمة وهى جلسة ..........أنه أثبت به اسم المدعى بالحقوق المدنية ......... زوج المجنى عليها وأنه ادعى مدنيا بمبلغ 501 جنيها على سبيل التعويض المؤقت ـ فضلا عن أن مدونات الحكم قد تضمنت طلباته وكان من المقرر أن محضر الجلسة يكمل فى هذا الشأن فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالبطلان فى هذا الشأن يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
من المقرر قانونا أنه متى أثبت الحكم اتحاد الفكرة وتطابق الارادات لدى المتهمين على الاعتداء وقت وقوعه فإنهم جميعا يكونون مسئولين متضامنين مدنيا عما أصاب المدعى بالحقوق المدنية من ضرر نتيجة إصابته بسبب الاعتداء الذى وقع عليه من المتهمين جميعا أو من أى واحد منهم ولا يؤثر فى قيام هذه المسئولية التضامنية قبلهم عدم ثبوت اتفاق بينهم على التعدى فإن هذا الاتفاق إنما تقتضيه فى الأصل المسئولية الجنائية عن فعل الغير أما المسئولية المدنية فتنبنى على مجرد تطابق الإرادات ولو فجأة بغير تدبير سابق على الإيذاء لفعل غير مشروع فيكفى فيها أن تتوارد الخواطر على الاعتداء وتتلاقى إرادة كل متهم مع إرادة الآخرين على إيقاعه لتعمهم المسئولية المدنية جميعاً .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
من المقرر أنه يكفى فى بيان وجه الضرر المستوجب للتعويض أن يثبت الحكم إدانة المحكوم عليه عن الفعل الذى حكم بالتعويض من أجله وكان الحكم قد أثبت بالأدلة السائغة التى أوردها ارتكاب الطاعن والمحكوم عليه الآخر للجريمة التى دانهما بها وهى الفعل الذى الزمهما بالتعويض على مقتضاه فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخر با،هما أولاً: ضربا........ بأداتين راضتين علي رأسها فأحدثا بها الإصابتين الموصوفتين بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدا من ذلك قتلها ولكن الضرب أفضي إلي موتها. ثانياً: المتهم "الطاعن" أيضاً ضرب..... بأداة راضة "عصا شومة" علي رأسه وفخذه الأيسر فأحدث به الإصابتين الموصوفتين بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد علي عشرين يوما، وأحالتهما إلي محكمة جنايات سوهاج لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعي ........ "زوج المجني عليها" مدنياً قبل المتهمين بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه علي سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للمتهم "الطاعن" وغيابياً للأخر عملاً بالمواد 236/1، 242/1،3 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32 من ذات القانون بمعاقبة كل متهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وفي الدعوى المدنية بإلزامهما متضامنيين بأن يؤديا للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه علي سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.