⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20889 لسنة 62 قضائية

النقض الجنائي 1997-5-15 سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى: زنا

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ استدلالات
⚖️ اشتراك
⚖️ تلبس
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بعدم الدستورية
⚖️ زنا
⚖️ شريعة اسلامية
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
⚖️ حالات الطعن - ما لا يقبل منها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية مجدى الجندى وحسين الشافعى ووفيق الدهشان ومحمود شريف فهمى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها أورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان قول الطاعن أن وجوده بمنور شقة المجني عليه والذي يتصل مباشرة بغرفة نوم زوجته لا يشكل جريمة الزنا لأن المجني عليه مسيحي بينما تشترط المادة 376 من قانون العقوبات أن يكون هذا المنزل لرجل مسلم، مردودا بأن المادة المشار إليها أوجبت على القاضي أن يستمد اقتناعه في إدانة شريك الزوجة الزانية من أدلة إثبات معينة لم تقف في - هذه المادة - عند الوجود في منزل مسلم في المكان المخصص للحريم فحسب بل تضمنت أدلة أخرى هي التلبس والاعتراف والمكاتيب والأوراق ويكفي أي دليل منها على حده لكي يستمد منه القاضي اقتناعه بالإدانة، وإذ كان القانون في المادة 276 من قانون العقوبات بتحديده الأدلة التي لا يقبل الإثبات بغيرها على الرجل الذي يزني مع المرأة المتزوجة لا يشترط أن تكون هذه الأدلة المعينة - كالتلبس - يصح للقاضي أن يعتمد عليه في ثبوت الزنا ولو لم يكن صريحا في الدلالة عليه ومنصبا على حصوله متى اطمأن بناء عليه إلى أن الزنا قد وقع فعلا وفي هذه الحالة لا تقبل مناقشة القاضي فيما انتهى إليه على هذه الصورة إلا إذا كان الدليل الذي اعتمد عليه ليس من شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي وصل إليها ذلك لأنه بمقتضى القواعد العامة لا يجب أن يكون الدليل الذي يبنى عليه الحكم مباشرا، بل للمحكمة - وهذا من اخص خصائص وظيفتها التي أنشئت من اجلها - أن تكمل الدليل مستعينة بالعقل والمنطق وتستخلص منه ما ترى أنه لا بد مؤد إليه. وإذ كانت المادة 276 المذكورة قد نصت على التلبس بفعل الزنا كدليل من أدلة الإثبات على المتهم بالزنا مع المرأة المتزوجة لم تقصد التلبس الحقيقي كما عرفته المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية فلم تشترط فيه أن يكون المتهم قد شوهد حال ارتكابه الزنا بالفعل بل يكفي أن يكون قد شوهد في ظروف لا تترك عند قاضي الدعوى مجالا للشك في أنه ارتكب فعل الزنا واثبات هذه الحالة غير خاضع لشروط وأوضاع خاصة، وذلك لأن الغرض من المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية غير الغرض الملحوظ في المادة 276 من قانون العقوبات إذ المقصود من الأولى بيان الحالات الاستثنائية التي يحول فيها لماموري الضبط التلقائي مباشرة أعمال التحقيق، أما الثانية فالمقصود منها لا يتعمد في إثبات الزنا إلا على ما كان من الأدلة ذا مدلول قريب من ذات الفعل. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تلبس الطاعن بالزنا من وجوده بمنور شقة الزوجية الذي يتصل مباشرة بغرفة النوم بينما كانت الزوجة ترتدي قميص نومها العادي وباب الشقة الخارجي موصد عليها من الداخل و لدى فتحها له بعد مضي فترة من الوقت من طرق الزوج المجني عليه له كانت وشريكها الطاعن في حالة ارتباك وخوف وكانت تلك الوقائع التي استظهرت منها المحكمة توافر حالة التلبس ووقوع فعل الزنا كافية بالفعل وصالحة لان يفهم منها هذا المعنى ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها فلا محل لما يثيره الطاعن في هذا الشأن لأنه تقدير ذلك كله مما يملكه قاضي الموضوع ولا وجه للطعن عليه فيه ومجادلته في ذلك لا يكون لها من معنى سوى فتح باب المناقشة في مبلغ قوة الدليل في الإثبات، وهذا غير جائز لتعلقه بصميم الموضوع. لما كان ذلك، وكان تأخر المجني عليه في الإبلاغ عن الحادث لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله ما دامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادته وأنها كانت على بينة بالظروف التي أحاطت بها، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا المقام لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع في المواد الجنائية كامل الحرية في تكوين عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر الدعوى ما دام له أصل ثابت في أوراقها، ولها في سبيل ذلك أن تأخذ بقول الشاهد ولو كان بينه وبين المتهم خصومة قائمة، كما تأخذ بقوله في أي مرحلة من مراحل الدعوى متى اطمأنت إليه ولو خالف قولا أخر له أبداه في مرحلة أخرى كما أن تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصا سائغا بما لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - إذ أن وزن أقوال الشهود وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع، ومن ثم فإن منازعة الطاعن في تعويل المحكمة على الدليل المستمد منعا لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل لا يجوز معه إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان تقدير جدية التحريات من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها لمحكمة الموضوع. وكان للمحكمة متى اقتنعت بسلامة هذه التحريات وصحتها أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بها باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون غير قويم. لما كان ذلك، وكان طلب سماع شهود نفي هو دفاع موضوعي يجب كسائر الدفوع الموضعية أن يكون ظاهر التعلق بموضوع الدعوى بمعنى أن يكون الفصل فيه لازما للفصل في الموضوع ذاته، وإلا فالمحكمة تكون في حل من الاستجابة إليه، كما أنها ليست ملزمة بالرد عليه صراحة في حكمها، ويكون الفصل في الدعوى دون الاستجابة إليه مفاده أنها أطرحت ضمنا ولم تر أنه ظاهر التعلق بالموضوع أو لا زما للفصل فيه - وهو الحال في الدعوى الماثلة - فإن النعي على الحكم بهذا يكون بعيدا عن الصواب. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن في خصوص قعود النيابة عن معاينة مسكن المجني عليه وعرض الزوجة على الطب الشرعي وسؤال محرر محضر التحريات ومالك التريكون، لا يعدو - في مجموعه - أن يكون تعييبا للتحقيق الذي جرى في المرحية السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم، وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن قد طلب إلى المحكمة تدارك هذا النقض فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم تر هي بحاجة إلى إجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشاهد وعززتها التحريات. لما كان ذلك، وكان دفع الطاعن بعدم دستورية مواد الاتهام لتعارضها مع أحكام الشريعة الإسلامية مردودا بأن القانون 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا المعمول به وقت نظر الدعوى نص في المادة 29 منه على أن تتولى هذه المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي ............. (ب) إذا دفع احد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي، اجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعادا لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كان لم يكن. وكان مفاد هذا النص أن محكمة الموضوع وحدها هي الجهة المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية جوازي لها ومتروك لمطلق تقديرها، فضلا عن أن ما نص عليه الدستور في المادة الثانية منه أن مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ليس واجب الأعمال بذاته وإنما هو دعوة للشارع كي يتخذ الشريعة الإسلامية مصدرا رئيسيا فيما يتسنه من قوانين، ومن ثم فإن أحكام تلك الشريعة لا تكون واجبة التطبيق بالتعويل على نص الدستور المشار إليه، إلا إذا استجاب الشارع لدعوته وافرغ هذه الأحكام في نصوص تشريعية محددة ومنضبطة تنقلها إلى مجال العمل والتنفيذ، وبالتالي فإنه لا مجال للتحدي باحكام الشريعة الإسلامية ما دام أن السلطة التشريعية لم تفرغ مبادئها في تشريع وضعي، وإذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة في حدود سلطتها التقديرية رأت أن دفع الطاعن بعدم الدستورية غير جدي ولا محل لوقف الدعوى المنظورة أمامها لرفع الدعوى بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا، فغن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون على غير سند. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحا عن عدم قبوله موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المادة 276 من قانون العقوبات أوجبت على القاضى أن يستمد إقتناعه فى إدانة شريك الزوجة الزانية من أدلة إثبات معينة تقف فى - هذه المادة - عند الوجود فى منزل مسلم فى المكان المخصص للحريم فحسب بل تضمنت أدلة أخرى هى التلبس والاعتراف والمكاتيب والأوراق ويكفى أى دليل منها على حدة لكى يستمد منه القاضى إقتناعه بالادانة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه إذا كان القانون فى المادة 276 من قانون العقوبات بتحديده الأدلة التى لا يقبل الاثبات بغيرها على الرجل الذى يزنى مع المرأة المتزوجة لا يشترط أن تكون هذه الأدلة مؤدية بذاتها فوراً ومباشرة إلى ثبوت فعل الزنا فمتى توافر قيام دليل من هذه الأدلة المعينة - كالتلبس - يصح للقاضى أن يعتمد عليه فى ثبوت الزنا ولو لم يكن صريحاً فى الدلالة عليه ومنصباً على حصوله متى إطمأن بناء عليه إلى أن الزنا قد وقع فعلاً، وفى هذه الحالة لا تقبل مناقشة القاضى فيما إنتهى إليه على هذه الصورة إلا إذا كان الدليل الذى إعتمد عليه ليس من شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى وصل إليها ذلك لأنه بمقتضى القواعد العامة لا يجب أن يكون الدليل الذى ينبنى الحكم عليه مباشراً، بل للمحكمة - وهذا من أخص خصائص وظيفتها التى أنشئت من أجلها - أن تكمل الدليل مستعينة بالعقل والمنطق وتستخلص منه ما ترى أنه لا بد مؤد إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه إذ كانت المادة 276 من قانون العقوبات قد نصت على التلبس بفعل الزنا كدليل من أدلة الإثبات على المتهم بالزنا مع المرأة المتزوجة لم تقصد التلبس الحقيقى، كما عرفته المادة 30 من قانون الاجراءات الجنائية فلم تشترط فيه أن يكون المتهم قد شوهد حال إرتكابه الزنا بالفعل بل يكفى أن يكون قد شوهد فى ظروف لا تترك عند قاضى الدعوى مجالاً للشك فى أنه إرتكب فعل الزنا وإثبات هذه الحالة غير خاضع لشروط وأوضاع خاصة. وذلك لأن الغرض من المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية غير الغرض الملحوظ فى المادة 276 من قانون العقوبات إذ المقصود من الأولى بيان الحالات الاستثنائية التى يخول فيها لمأمورى الضبط القضائى مباشرة أعمال التحقيق، أما الثانية فالمقصود منها لا يعتمد فى إثبات الزنا إلا على ما كان من الأدلة ذا مدلول قريب من ذات الفعل. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى تلبس الطاعن بالزنا من وجوده بمنور شقة الزوجية الذى يتصل مباشرة بغرفة النوم بينما كانت الزوجة ترتدى قميص نومها العادى وباب الشقة الخارجى موصد عليها من الداخل ولدى فتحها له بعد مضى فترة من الوقت من طرق الزوج المجنى عليه له كانت وشريكها الطاعن فى حالة إرتباك وخوف، وكانت تلك الوقائع التى إستظهرت منها المحكمة توافر حالة التلبس ووقوع فعل الزنا كافية بالفعل وصالحة لأن يفهم منها هذا المعنى ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها فلا محل لما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لأنه تقدير ذلك كله مما يملكه قاضى الموضوع ولا وجه للطعن عليه فيه ومجادلته فى ذلك لا يكون لها من معنى سوى فتح باب المناقشة فى مبلغ قوة الدليل فى الإثبات، وهذا غير جائز لتعلقه بصميم الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تأخر المجنى عليه فى الإبلاغ عن الحادث لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله ما دامت قد أفصحت عن إطمئنانها إلى شهادته وأنها كانت على بينة بالظروف التى أحاطت بها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع فى المواد الجنائية كامل الحرية فى تكوين عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر الدعوى ما دام له أصل ثابت فى أوراقها، ولها فى سبيل ذلك أن تأخذ بقول الشاهد ولو كان بينه وبين المتهم خصومة قائمة، كما تأخذ بقوله فى أى مرحلة من مراحل الدعوى متى إطمأنت إليه ولو خالف قولاً آخر له أبداه فى مرحلة أخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن تناقض الشاهد وتضاربه فى أقواله أو مع أقوال غيره لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد إستخلصت الحقيقة من تلك الأقوال إستخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن وزن أقوال الشهود وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع. ومن ثم فإن منازعة الطاعن فى تعويل المحكمة على الدليل المستمد منها لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل لا يجوز معه إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إن تقدير جدية التحريات من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر لمحكمة الموضوع، وإن للمحكمة متى إقتنعت بسلامة هذه التحريات وصحتها أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بها بإعتبارها معززة لما ساقته من أدلة.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إن طلب سماع شهود نفى هو دفاع موضوعى يجب كسائر الدفوع الموضوعية أن يكون ظاهر التعلق بموضوع الدعوى بمعنى أن يكون الفصل فيه لازماً للفصل فى الموضوع ذاته، وإلا فالمحكمة تكون فى حل من الإستجابة إليه، كما أنها ليست ملزمة بالرد عليه صراحة فى حكمها، ويكون الفصل فى الدعوى دون الاستجابة إليه مفاده أنها أطرحته ولم تر أنه ظاهر التعلق بالموضوع أو لازماً الفصل فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان ما يثيره الطاعن فى خصوص قعود النيابة عن معاينة مسكن المجنى عليه وعرض الزوجة على الطب الشرعى وسؤال محرر محضر التحريات ومالك ماكينة التريكون، لا يعدو - فى مجموعه - أن يكون تعييباً للتحقيق الذى جرى فى المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم، وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن قد طلب إلى المحكمة تدارك هذا النقض فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم تر هى حاجة إلى إجرائه بعد أن إطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشاهد وعززتها التحريات.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان دفع الطاعن بعدم دستورية مواد الاتهام لتعارضها مع أحكام الشريعة الاسلامية مردوداً بأن القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا المعمول به وقت نظر الدعوى نص فى المادة 29 منه على أن تتولى هذه المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى .......... (ب) "إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد أعتبر الدفع كأن لم يكن" . وكان مفاد هذا النص أن محكمة الموضوع وحدها هى الجهة المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية وأن الأمر بوقف الدعوى المنظورة أمامها وتحديد ميعاد لرفع الدعوى بعدم الدستورية جوازى لها ومتروك لمطلق تقديرها.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لما كان من المقرر أن ما نص عليه الدستور فى المادة الثانية منه أن مبادئ الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسى للتشريع ليس واجب الاعمال بذاته وإنما هو دعوى للشارع كى يتخذ الشريعة الاسلامية مصدراً رئيسياً فيما يستنه من قوانين، ومن ثم فإن أحكام تلك الشريعة لا تكون واجبة التطبيق بالتعويل على نص الدستور المشار إليه، إلا إذا إستجاب الشارع لدعوته وأفرغ هذه الأحكام فى نصوص تشريعية محددة ومنضبطة تنقلها إلى مجال العمل والتنفيذ وبالتالى فإنه لا مجال للتحدى بأحكام الشريعة الإسلامية ما دام أن السلطة التشريعية لم تفرغ مبادئها فى تشريع وضعى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخرى بأنه اشترك بطريق الإتفاق والمساعدة مع امرأة متزوجة فى ارتكاب جريمة الزنا بأن اتفق معها وساعدها على ارتكابها بأن توجه إليها بمسكنها وهى فيه بقصد ارتكاب جريمة الزنا وطلبت محاكمته المواد 40 / ثانيا - ثالثا ، 273 ، 274 ، 275 ، 276 ، 370 من قانون العقوبات المعدل بالقانون رقم 29 لسنة 1982 . وأدعى زوج المتهمة الأخرى مدنيا قبل المتهمين بالتضامن أن يؤديا له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح قسم المطرية قضت حضوريا عملا بمواد الإتهام بحبسه سنة مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وإلزامهما متضامنين بأن يؤديا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . استأنف ومحكمة شمال القاهرة الإبتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . فطعن الأستاذ / ........ المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .