الطعن رقم 6610 لسنة 65 قضائية
النقض الجنائي
1997-5-11
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
محاماة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ جلب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قصد جنائى
⚖️ صلاحيتهم
⚖️ محاماة
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد على عبد الواحد ومحمد طلعت الرفاعى وأنس عمارة نواب رئيس المحكمة وعاصم عبد الجبار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي جلب جوهر مخدر وتهريبه قد انطوى على الإخلال بحق الدفاع والبطلان والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والخطأ في الإسناد، ذلك بأن المحامي الحاضر معه طلب تأجيل الدعوى لحضور المحامي الأصيل ولسلوك الطريق الذي رسمه القانون لرد المحكمة عن الحكم، إلا أن المحكمة لم تستجب له ومضت في نظر الدعوى مع ندب محام للدفاع عن الطاعن وقضت في الدعوى مطرحة الطلبين المار ذكرهما بما لا يسوغ به اطراحهما، هذا إلى أن الحكم لم يدلل تدليلا كافيا على أن جلب المخدر كان بقصد طرحه للتداول، فضلا عن أنه استند، ضمن ما استند إليه - في إثبات هذا القصد إلى اعتراف الطاعن بذلك لشاهد الإثبات الأول وهو ما لا سند له في الأوراق، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما، وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها - لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أنه بالجلسة المنعقدة في 21/7/1994 حضر محام عن الأساتذة / .......... المحامية الموكلة عن الطاعن واستاجل لحضورها، فأجلت المحكمة الدعوى لدور مقبل، ثم حدد لنظرها جلسة 29/12/1994، وفي هذه الجلسة حضر محام عن المحامية المذكورة واستاجل لحضورها دون أن يفصح عن علة عدم حضورها، فرفضت المحكمة هذا الطلب ومضت في نظر الدعوى وندبت محاميا للدفاع عن الطاعن وبعد أن استمعت لمرافعته قضت في الدعوى. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان المتهم حرا في اختيار محاميه وحقه في هذا مقدم على حق المحكمة في تعيينه، فإذا عهد المتهم إلى محام بمهمة الدفاع، فإنه يتعين على المحكمة أن تستمع إلى مرافعته أو أن تتيح له الفرصة للقيام بمهمته، ويبدأن هذا المبدأ مشروط بعدم التعارض مع ما للمحكمة من المحافظة على عدم تعطيل سير الدعاوى، فإذا ما تبينت المحكمة أن المقصود من طلب التأجيل عرقلة سير القضية دون أية مصلحة حقيقية للدفاع فلها الحرية التامة في التصرف بشرط ألا يترك المتهم بلا مدافع، ولما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة قدرت في حدود حقها وعلى ضوء الظروف التي مرت بها الدعوى أن تخلف المحامية الموكلة لم يكن لعذر قهري يلزمها بأن تمنحها مهلة أخرى للحضور، وان طلب التأجيل لم يقصد به سوى عرقلة سير الدعوى، وكان المحامي المندوب قد باشر المهمة التي وكلت إليه وتحقق الدفاع عن الطاعن على الوجه الذي يتطلبه القانون، فإن الحكم يكون بريئا مما رماه به الطاعن في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان عدم استجابة المحكمة إلى طلب المحامي الحاضر مع المتهم تاجيل الدعوى لحضور المحامي الاصيل واستمرارها في نظر الدعوى بعد ندبها محاميا للمرافعة في الدعوى لا ينهض سببا لردها عن الحكم، لأنه ليس من بين أسباب الرد التي أوردها القانون على سبيل الحصر، ومن ثم فلا جناح عليها إن هي مضت في نظر الدعوى وقضت فيها بغير أن تمنح الطاعن أجلا لسلوك الطريق الذي رسمه القانون للرد. لما كان ذلك، وكان الجلب بطبيعته - وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة - لا يقبل تفاوت القصود، ومن ثم فلا يلزم الحكم أن يتحدث عن القصد في هذه الجريمة على استقلال إلا إذا كان الجوهر المجلوب لا يفيض عن حاجة الشخص أو استعماله الشخصي، وكان ما أثبته الحكم من أن كمية المخدر التي ادخلها الطاعن البلاد مخبأة في موقد (بوتاجاز) قد بلغ وزنها 2050 جراما كافيا في حد ذاته لأن ينطبق على الفعل الذي قارفه معنى الجلب كما هو معرف به في القانون بما يتضمنه من طرح الجوهر المخدر في التعامل بغير حاجة إلى استظهار القصد لهذا الفعل صراحة، وكان الحكم مع هذا قد عرض لذلك القصد واستدل عليه بأسباب سائغة وكافية ليس من بينها، اعتراف الطاعن بجلبه للمخدر بقصد طرحه للتداول - خلافا لما يزعمه - فإن ما يثيره في هذا المنحى لا يكون مقبولا. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه وإن كان المتهم حراً فى إختيار محاميه وحقه فى هذا مقدم على حق المحكمة فى تعيينه، فإذا عهد المتهم إلى محام بمهمة الدفاع، فإنه يتعين على المحكمة أن تستمع إلى مرافعته أو أن تتيح له الفرصة للقيام بمهمته، بيد أن هذا المبدأ مشروط بعدم التعارض مع ما للمحكمة من المحافظة على عدم تعطيل سير الدعاوى، فإذا ما تبينت المحكمة أن المقصود من طلب التأجيل عرقلة سير القضية دون أية مصلحة حقيقية للدفاع فلها الحرية التامة فى التصرف بشرط ألا يترك المتهم بلا مدافع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة قدرت فى حدود حقها وعلى ضوء الظروف التى مرت بها الدعوى أن تخلف المحامية الموكلة لم يكن لعذر قهرى يلزمها بأن تمنحها مهلة أخرى للحضور، وأن طلب التأجيل لم يقصد به سوى عرقلة سير الدعوى وكان المحامى المندوب قد باشر المهمة التى وكلت إليه وتحقق الدفاع عن الطاعن على الوجه الذى يتطلبه القانون، فإن الحكم يكون بريئاً مما رماه به الطاعن فى هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن عدم إستجابة المحكمة إلى طلب المحامى الحاضر مع المتهم تأجيل الدعوى لحضور المحامى الأصيل وإستمرارها فى نظر الدعوى بعد ندبها محامياً للمرافعة فى الدعوى لا ينهض سبباً لردها عن الحكم، لأنه ليس من بين أسباب الرد التى أوردها القانون على سبيل الحصر، ومن ثم فلا جناح عليها إن هى مضت فى نظر الدعوى وقضت فيها بغير أن تمنح الطاعن أجلاً لسلوك الطريق الذى رسمه القانون للرد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الجلب بطبيعته - وعلى ما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة - لا يقبل تفاوت القصود، ومن ثم فلا يلزم الحكم أن يتحدث عن القصد فى هذه الجريمة على إستقلال، إلا إذا كان الجوهر المجلوب لا يفيض عن حاجة الشخص أو إستعماله الشخصى، وكان ما أثبته الحكم من أن كمية المخدر التى أدخلها الطاعن البلاد مخبأة فى موقد "بوتاجاز" قد بلغ وزنها 2050 جراماً كافياً فى حد ذاته لأن ينطبق على الفعل الذى قارفه معنى الجلب كما هو معرف به فى القانون بما يتضمنه من طرح الجوهر المخدر فى التعامل بغير حاجة إلى إستظهار القصد لهذا الفعل صراحة، وكان الحكم مع هذا قد عرض لذلك القصد وإستدل عنه بأسباب سائغة وكافية ليس من بينها، إعتراف الطاعن بجلبه للمخدر بقصد طرحه للتداول - خلافاً لما يزعمه - فإن ما يثيره فى هذا المنحى لا يكون مقبولاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنه . (1) جلب جوهرا مخدرا (هيروين) قبل الحصول على ترخيص كتابى من الجهة المختصة . (2) هرب بقصد الإتجار بضاعة أجنبية الصنع جوهرا مخدرا (هيروين) بأن أدخله للبلاد بطريق غير مشروع بدون أدء الضرائب الجمركية المستحقة . (3) قام وآخرين بتأليف تشكيل عصابى يهدف إلي جلب الجوهر المخدر للأراضى المصرية وترويجها للإتجار فيها . وأحالته إلي محكمة جنايات جنوب سيناء لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وأدعى وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك قبل المتهم بمبلغ أربعة ملايين وثلاثمائة وخمسين ألف جنيه قيمة التعويض المقرر قانونا . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1 ، 2 ، 3 ، 33/1/أ ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم (2) من القسم الأول من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأخير والمواد 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5، 15، 121/1 ، 122 ، 124/1 - 2 من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 بمعاقبته بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه مائة ألف جنيه عما اسند إليه (بالتهمتين 1 ، 2) وبمصادرة الجوهر المخدر المضبوط والسيارة المضبوطة . وبإلزامه بأن يؤدى للجمارك مبلغ 3450000 جنيه (أربعة ملايين وثلاثمائة وخمسين ألف جنيه) تعويضاً جمركيا وببراءته من التهمة الأخيرة .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .