⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5858 لسنة 65 قضائية

النقض الجنائي 1997-5-4 سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى: إثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ استجواب
⚖️ اكراه
⚖️ تلبس
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان الاستجواب
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية حسام عبد الرحيم والبشرى الشوربجى وسمير مصطفى نواب رئيس المحكمة وفتحى جودة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
0
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان نص المادة 289 من قانون الاجراءات الجنائية بعد تعديله بالقانون رقم 113 لسنة 1957 يجيز للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، يستوى فى ذلك أن يكون القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه. لما كان ذلك، وكان يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن الثانى وإن إستهل طلباته بطلب سماع شهود الإثبات وشاهد الواقعة .......... إلا أنه عاد وتنازل عن طلبه وترافع فى موضوع الدعوى طالباً الحكم ببراءة الطاعن، ولم يبد هذا الأخير إعتراضاً على تصرف الدفاع عنه فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماع أقوالهم ولا تكون المحكمة مخطئة إذا عولت على أقوالهم فى التحقيقات ما دامت تلك الأقوال كانت مطروحة على بساط البحث فى الجلسة. ويكون منعى الطاعن فى هذا الصدد فى غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن الطلب الذى تلتزم المحكمة باجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذى يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه فى طلباته الختامية وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن الثانى وإن طلب الإستعلام من البنك المركزى عما إذا كانت العملة الورقية المضبوطة متداولة فى الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية مصر العربية من عدمه وضم قرار ندب رئيس نيابة الشئون المالية الذى أحال الدعوى للمحكمة للقيام بأعمال المحامى العام، إلا أنه عاد وترافع فى الدعوى دون أن يتناول الطلبات سالفة البيان فى دفاعه أو يصر عليها فى طلباته الختامية مما مفاده نزوله عنها، بما تنحسر عن الحكم فى هذا الصدد قالة الإخلال بحق الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا ينال من سلامة إجراءات المحاكمة ما أمرت به المحكمة من حبس الطاعنين على ذمة الدعوى، فإن ذلك منها كان إستعمالاً لحقها المقرر بالمادة 380 من قانون الإجراءات الجنائية، ولم يكن من شأنه أن يحول بين الدفاع وبين حقه فى طلب تأجيل نظر الدعوى لسماع الشهود والطلبات سالفة البيان.. أما وهو لم يفعل بحجة غير مقبولة هى أنه إكره على التنازل عن سماع الشهود والطلبات آنفة الذكر فإن نعيه على الحكم بهذا السبب يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان من المقرر أن التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما يثبت البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى وأورد أقوال شاهدى الإثبات كما هى قائمة فى الأوراق، ثم ساق ما قصد إليه فى إقتناعه من قيام المتهم الأول بتقليد العملة المضبوطة وشروعه فى ترويجها بما ينفى قيام التناقض، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن الأول لم يدفع ببطلان أمر إحالة الطاعنين للمحاكمة، وكان من المقرر أنه لا يقبل من الطاعن النعى على المحكمة بأنها أغفلت الرد على دفاع لم يتمسك به أمامها فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان ما يثيره المدافع عن الطاعن الثانى من بطلان إستجوابه لاجرائه بمعرفة مأمور ضبط قضائى وببطلان إعترافه لصدوره تحت وطأة تعذيب رجال الضبط له ولكونه نتيجة إستجواب باطل مردوداً بأن الحكم قد بنى قضاءه على ما إطمأن إليه من أدلة الثبوت التى قام عليها ولم يعول على أى دليل مستمد من إستجواب الطاعن أو إعترافه، ومن ثم فإنه قد إنحسر عنه الالتزام بالرد إستقلالاً على هذين الدفعين.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن حالة التلبس بالجناية تبيح لمأمور الضبط القضائى - طبقاً للمادتين 34، 46 من قانون الإجراءات الجنائية - أن يقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على إتهامه وأن يفتشه، وتقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحت التى توكل بداءة لرجل الضبط القضائى على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وفق الوقائع المعروضة عليها - بغير معقب ما دامت النتيجة التى إنتهت إليها تتفق منطقياً مع المقدمات والوقائع التى أثبتتها فى حكمها، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد صورة الواقعة حصل دفاع الطاعن الثانى من دفعه ببطلان القبض والتفتيش ورد بقوله " وحيث إنه عن الدفع المبدى من محامى المتهم الثانى ببطلان القبض عليه وتفتيشه لانتفاء حالة التلبس وعدم صدور أذن من النيابة العامة بهما، فمردود بما هو مقرر قانوناً أن التلبس حالة تلازم الجريمة نفسها ويكفى لتوافرها أن يكون شاهدها قد حضر إرتكابها بنفسه وأدرك وقوعها بأية حاسة من حواسه، وأن قيام حالة التلبس تجيز القبض على مرتكب الجريمة وتتيح تفتيشه بغير أذن من النيابة العامة. ولما كان ذلك، وكان الثابت من أقوال الضابطين شاهدى الواقعة أنهما جلسا بمحل ........... فى مكان قريب من مجلس المصدر السرى يمكنهما من مشاهدة ما يدور حيث أقبل المتهم الأول - المأذون بضبطه وتفتيشه - وقابل المصدر السرى وتأكد من وجود النقد المصرى معه ثمن الدولارات التى كان قد إتفق معه على شرائها منه ودار بينهما حديث قصير خرج على أثره المتهم الأول من المحل وعاد بعد حوالى خمس دقائق ومعه المتهم الثانى ودار بينهما وبين المصدر السرى حديث أخرج على أثره المتهم الثانى لفافة من الورق الأبيض من داخل السويتر الذى يرتديه وقام بفضها فتبين الضابطان أن بداخلها كمية من الدولارات الأمريكية المقلدة - المتفق على بيعها للمصدر السرى - فقام شاهد الاثبات الأول بضبط المتهم المذكور وكذا المتهم الأول والدولارات المقلدة، فإن المتهم الثانى يكون بما فعل قد أوجد الضابطين إزاء جريمتىإحراز عملة ورقية مقلدة بقصد ترويجها وشروعه فى ترويجها بعرضها على المصدر السرى لشرائها - متلبساً بهما تجيزان القبض عليه وتبيحان تفتيشه بغير أذن من النيابة العامة، مما يبعد عن هذا القبض وذلك التفتيش قالة البطلان التى وردت على لسان الدفاع عن المتهم الثانى، ويضحى أمر القبض عليه وتفتيشه قد جاء فى جادة الصواب ومتفق وحكم القانون" ، وهو رد كاف وسائغ فى الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الحكم المطعون فيه قد إستظهر علم الطاعنين بتقليد العملة المضبوطة وقصدهما ترويجها فى قوله "أما ما أثاره الدفاع عن كل من المتهمين قولاً بانتفاء علمه بتقليد الدولارات الأمريكية المقلدة، فمردود، أيضاً بما تؤكده ظروف الواقعة وملابساتها من توافر علم كل منهما بتقليد العملة الورقية المضبوطة فبالنسبة للمتهم الأول .......... فالثابت من التحريات السرية التى أجراها ضابط الواقعة - وفقاً لما هو ثابت بمحضر التحريات - وأقوال المذكورين بصددها - أنها إنتهت إلى صحة ما أبلغهما به مصدرهما السرى من قيام المتهم الأول بتقليد العملات الأجنبية - خاصة الدولارات الأمريكية والدينارات الليبية - وأنه يقوم بترويجها بكميات كبيرة داخل مدينة الاسكندرية، فضلاً عما قرره من أن مصدرهما السرى قد أبلغهما أن المتهم الأول قد إتفق معه على أن يبيعه 9600 دولار أمريكى مقلدة بسعر جنيه واحد للدولار، وهو ما يقل كثيراً - بالعلم العام - من سعر الدولار الصحيح وحدد الزمان والمكان لاتمام تلك الصفقة المؤثمة والذى تم ضبطه فيها حائزاً للعملة المقلدة المضبوطة ........... ةكل ذلك يكشف فى غير عناء - على ثبوت علم ذلك المتهم بتقليد العملة المضبوطة التى حازها بقصد الترويج بل وشروع فى ترويجها وهو عالم بتقليدها على نحو ما سلف بيانه .......... أما بالنسبة للمتهم الثانى فتوافر علمه بتقليدها ثابت، فضلاً عن ضبطه محرزاً لها وهو ما يوفر قرينة علمه بتقليدها - فإنه فى طريقة إحرازه لها مغلفة فى لفافة من الورق الأبيض - مخفيها داخل السويتر الذى كان يرتديه يؤكد علماً بتقليدها لأنه أمر لا يتبع عادة فى حمل الأوراق المالية الصحيحة فلا يحتاج الحال إلى تغليفها بتلك الصورة وإخفائها فى الملابس، علاوة على ضبطه مع المتهم الأول الذى إتفق مع المصدر السرى على بيع تلك الدولارات المقلدة بسعر جنيه واحد للدولار وخروجه من محل .............. بعد حديثه مع المصدر السرى بعد تأكده من وجود ثمنها معه وعودته مع المتهم الثانى بعد بضع دقائق حاملاً الأخير تلك العملة المقلدة بالطريقة السالف ذكرها لتسليمها للمصدر السرى إتماماً للصفقة التى أجراها المتهم الأول مع المصدر السرى لتكشف بوضوح على توافر علم المتهم الثانى بحقيقة تلك العملة". وكان ما أورده الحكم مما سلف يسوغ به الاستدلال على توافر قصد الترويج والعلم بأن العملة المضبوطة مقلدة، ومن ثم فإن منعى الطاعنين فى هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب بحسب الأصل رداً صريحاً من المحكمة بل يستفاد الرد عليه دلالة من قضاء المحكمة بالادانة إستناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما (1) حازا بقصد الترويج عملة ورقية مقلدة متداولة قانونا فى الخارج "ست وتسعين ورقة مالية من فئة المائة دولار أمريكى" مع علمهما بتقليدها . (2) شرعا فى ترويج الأوراق المالية المقلدة سالفة الذكر بأن عرضاها للبيع مقابل نقد مصرى وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه هو ضبطهما بالجريمة متلبسا بها على النحو المبين بالأوراق وأحالتهما إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 45/1 ، 46 ، 202/1 ، 202 مكرر ، 203 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 30 ، 32/1 من ذات القانون بمعاقبة المتهمين بالسجن مدة ثلاث سنوات ومصادرة الأوراق المالية المقلدة . فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .