⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16015 لسنة 65 قضائية

النقض الجنائي 1997-12-17 سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى: اختلاس اموال اميرية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الدفع بنفى التهمة
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ الاعفاء من العقوبة
⚖️ الرد
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ قطاع عام
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ناجى اسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة ، وعضوية ابراهيم عبد المطلب واحمد عبد البارى سليمان وحسين الجيزاوى ومجدى ابو العلا نواب رئيس المحكمة .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة اختلاس، قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وأخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن استند في توافر أركان الجريمة وثبوتها في حق الطاعن إلى مجرد أقوال مرسلة للعاملين بالشركة المجني عليها على الرغم من أن الثابت بتقرير الخبير أن الفواتير التي تسلم الطاعن بموجبها المواد البترولية محل الاتهام لم تقيد بدفتر الصنف وأن أذون الصرف سليمة وموقع عليها من المختصين ولم يقم الدليل على تزويرها وتضمنت محاضر أعماله أن الطاعن لم يتسلم مخزن الوقود إنما كان في عهدة شخص آخر، وأطرح بما لا يسوغ دفعه ببطلان الاعتراف المعزو إليه لصدوره وليد إكراه وضع عليه، كما أن الطاعن يعمل بعقد عمل مؤقت مما ينفي عنه صفة الموظف العام بالإضافة إلى قيامه بسداد المبلغ محل الاختلاس، وكل هذا يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، لما كان ذلك، وكان مجال تطبيق المادة 112 من قانون العقوبات يشمل كل موظف أو مستخدم عمومي ومن في حكمهم ممن نصت عليهم المادة 119 مكررا من القانون ذاته يختلس ما لا تحت يده متى كان قد وجد في حيازته بسبب وظيفته، فإذا كان الجاني من الأمناء على الودائع وسلم إليه المال بهذه الصفة تعين معاقبته بالعقوبة المغلظة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 112 سالفة البيان، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن الطاعن قد تسلم المواد البترولية محل الاتهام من شركة البترول بموجب فواتير توريد - وهو ما لا يجادل فيه الطاعن وكان تسليم هذه المواد إليه حاصلا بسبب وظيفته كأمين مخزن الوقود وأنه حرر أذون صرف وهمية تفيد استهلاك تلك الكميات وأنه يختلس الفرق بين المنصرف الفعلي وما تم توريده منها، فإن الحكم يكون قد دلل على توافر أركان جريمة الاختلاس التي دان الطاعن بها والمنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات، وطبق القانون تطبيقا سليما، ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد، لما كان ذلك، وكان لا يلزم في الأدلة التي يعول عليها الحكم أن ينبئ كل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه - كما هو الشأن في الدعوى - ولا يلزم لصحة الحكم أن يكون الدليل الذي تستند إليه المحكمة صريحا ومباشرا في الدلالة على ما تستخلصه المحكمة منه بل لها أن تركن في تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى واستظهار الحقائق القانونية المتصلة بها، إلى ما تخلص إليه من جماع العناصر المطروحة بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام استخلاصها سليما لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي، وكان من المقرر أن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليه مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصته من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، فإن ما يثيره الطاعن في شأن إسناد الحكم إلى أقوال أعضاء لجنة الجرد على الرغم من أنها لا تفيد مقارفته لما أسند إليه وأن أذون الصرف سليمة، والتفاته عن دفعه بعدم ارتكابه جريمة وأن مرتكبها شخص آخر لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، لما كان ذلك، وكان الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع، كما أن لها أن تقدر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة، وكانت المحكمة فيما أوردته في ردها على دفاع الطاعن في هذا الشأن قد أفصحت عن اطمئنانها إلى أن اعتراف المتهم إنما كان طواعية واختيارا ولم يكن نتيجة إكراه أدبي أو مادي واقتنعت بصحته، فإن رد الحكم على ما دفع به المدافع في هذا الصدد يكون كافيا وسائغا، ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص غير سديد، لما كان ذلك، وكان الشارع في الماد 119 مكرر من قانون العقوبات المتضمن للمادة 112 منه المنطبقة على واقعة الدعوى، أراد معاقبة جميع فئات العاملين بالحكومة والجهات التابعة على واقعة الدعوى، أراد معاقبة جميع فئات العاملين بالحكومة والجهات التابعة على واقعة الدعوى، أراد معاقبة جميع فئات العاملين بالحكومة والجهات التابعة لها فعلا أو الملحقة بها حكما، مهما تنوعت أشكالها وهو ما أكدته الفقرة الثانية من المادة 119 مكررا من قانون العقوبات بادية الذكر بقولها ((ويستوي أن تكون الوظيفة أو الخدمة دائمة أو مؤقتة بأجر أو بغير أجر طواعية أو جبرا، وأيا كانت درجة الموظف العام أو من في حكمه وأيا كان نوع العمل المكلف به أو مدته، مؤقتا كان أم غير مؤقت، بأجر أم بغير أجر، طواعية أو جبرا))، وإذ كان الطاعن يعمل أمينا لمخزن وقود شركة ............. وهي إحدى وحدات القطاع العام المملوك للدولة، فإنه يدخل في عداد الموظفين العامين، ولو كان يعمل بعقد مؤقت، ويكون ما يثيره في هذا الوجه من الطعن غير قويم، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن قيام المتهم برد مقابل المال الذي تصرف فيه لا يؤثر في قيام جريمة الاختلاس وإن أعفاه من الحكم بالرد في حدود ما قام به من سداد، وهو الحال في الدعوى، فإن نعي الطاعن بأنه رد قيمة المال المختلس لا يكون له محل، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس، متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر ان مجال المادة 112 من قانون العقوبات يشمل كل موظف او مستخدم عمومى ومن فى حكمهم ممن نصت عليهم المادة 119 مكررا من القانون ذاته يختلس ما لا تحت يده متى كان قد وجد فى حيازته بسبب وظيفته ، فإذا كان الجانى من الامناء على الودائع وسلم اليه المال بهذه الصفة تعين معاقبته بالعقوبة المغلظة المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 112 سالفة البيان ، وكان الحكم المطعون فيه قد اثبت فى مدوناته ان الطاعن قد تسلم المواد البترولية محل الاتهام من شركة البترول بموجب فواتير توريد - وهو ما لايجادل فيه الطاعن وكان تسيليم هذه المواد اليه حاصلا بسبب وظيفته كأمين مخزن الوقود وانه حرر اذون صرف وهمية تفيد استهلاك تلك الكميات وانه اختلس الفرق بين المنصرف الفعلى وما تم توريده منها ، فإن الحكم يكون قد دلل على توافر اركان جريمة الاختلاس التى دان الطاعن بها والمنصوص عليها فى المادة 112 من قانون العقوبات وطبق القانون تطبيقا سليما . ويضحى ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر انه لا يلزم فى الادلة التى يعول عليها الحكم ان ينبئ كل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى ، بل يكفى ان تكون الادلة فى مجموعها كوحدة مؤيدة الى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اكتمال واقتناع المحكمة واطمئنانها الى ما انتهت اليه ولا يلزم لصحة الحكم ان يكون الدليل الذى تستند اليه المحكمة صريحا ومباشرا فى الدلالة على ما تستخلصه المحكمة منه بل لها ان تركن فى تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى واستظهار الحقائق القانونية المتصلة بها ، الى ما تخلص اليه من جماع العناصر المطروحة بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام استخلاصها سليما لا يخرج عن الاقتضاء العقلى والمنطقى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر ان نفى التهمة من اوجه الدفاع الموضوعية التى لا يستأهل ردا طالما كان الرد عليه مستفادا من ادلة الثبوت التى اوردها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ان يورد الادلة المنتجة التى صحت لديه ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة الى المتهم ولا عليه ان يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لان مفاد التفاته عنها انه اطرحها . فإن ما يثيره الطاعن فى شأن اسناد الحكم الى اقوال اعضاء لجنة الجرد على الرغم من انها لا تفيد مقارفته لما اسند اليه وان اذون الصرف سليمة ، والتفاته عن دفعه بعدم ارتكابه الجريمة وان مرتكبها شخص اخر لا يعدو ان يكون جدلا موضوعيا فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز اثارته امام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان من المقرر ان الاعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الاثبات ولها ان تأخذ به متى اطمأنت الى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع كما ان لها ان تقدر عدم صحة ما يدعيه المتهم من ان الاعتراف المعزو اليه قد انتزع منه بطريق الاكراه بغير معقب عليها ما دامت تقيم تقديرها على اسباب سائغة . وكانت المحكمة فيما اوردته فى ردها على دفاع الطاعن فى هذا الشأن قد افصحت عن اطمئنانها الى ان اعتراف المتهم انما كان طواعية واختيارا ولم يكن نتيجة اكراه ادبى او مادى واقتنعت بصحته ، فإن رد الحكم على ما دفع به المدافع فى هذا الصدد يكون كافيا وسائغا ، ويضحى النعى عليه فى هذا الخصوص غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الشارع فى المادة 119 مكررا من قانون العقوبات المتضمن للمادة 112 منه المنطبقة على واقعة الدعوى ، اراد معاقبة جميع فئات العاملين بالحكومة والجهات التابعة لها فعلا او الملحقة بها حكما ، مهما تنوعت اشكالها وهو ما اكدته الفقرة الثانية من المادة 119 مكررا من قانون العقوبات بادية الذكر بقولها " ويستوى ان تكون الوظيفة او الخدمة دائمة او مؤقتة بأجر او بغير اجر طواعية او جبرا ، وايا كانت درجة الموظف العام او من فى حكمه وايا كان نوع العمل المكلف به او مدته ، مؤقتا كان ام غير مؤقت ، بأجر ام بغير اجر ، طواعية او جبرا " واذ كان الطاعن يعمل امينا لمخزن وقود شركة .......... وهى احدى وحدات القطاع العام المملوك للدولة ، فإنه يدخل فى عداد الموظفين العامين ، ولو كان يعمل بعقد مؤقت ، ويكون ما يثيره فى هذا الوجه من الطعن غير قويم .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر ان قيام المتهم برد مقابل المال الذى تصرف فيه لا يؤثر فى قيام جريمة الاختلاس وان اعفاه من الحكم بالرد فى حدود ما قام به من سداد فإن نعى الطاعن بأنه رد قيمة المال المختلس لا يكون له محل .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بصفته موظفا عاما "أمين مخزن وقود مجمع .... التابع لشركة ....." أختلس كمية الوقود المبين وصفا بالأوراق والبالغ قيمتها 21135.200 جنيه "واحد وعشرين ألفا ومائة وخمسة وثلاثين جنيها ومائتى مليماً" والمملوكة لجهة عمله آنف البيان والتى وجدت فى حيازته بسبب وظيفته حالة كونه من الأمناء على الودائع وسلمت إليه بهذه الصفة على النحو المبين بالأوراق وأحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 112/1 - 2 أ ، 118 ، 118/ مكرر ، 119/ ب من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ 20895.200 جنيه (عشرون ألفا وثمانمائة وخخمسة وتسعون جنيها ومائتى مليما وبرد مبلغ 17255.600 جنيه "سبعة عشر ألفا ومائتين وخمسة وخمسين جنيها ستمائة مليما وبعزله من وظيفته . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .