الطعن رقم 17660 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1997-12-16
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
جمارك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعويض
⚖️ العقوبة التكميلية
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة فتحى خليفة نائب رئيس المحكمة وعضوية جابر عبد التواب وامين عبد العليم وعمر بريك نواب رئيس المحكمة ، وفؤاد نبوى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول استئناف السيد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك لرفعه من غير ذي صفة قد أخطأ قي تطبيق القانون ذلك أن قضاء الحكم المستأنف ببراءة المطعون ضده ينطوي ضمنا على الفصل في الدعوى المدنية برفضها مما يحق له استئناف هذا الحكم مما يعيبه ويستوجب نقضه.
حيث أنه يبين من مطالعة الأوراق أن الحكم الابتدائي قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة حيازة بضائع أجنبية بقصد الاتجار دون تقديم المستندات الدالة على سداد الضرائب الجمركية المستحقة عليها فاستأنف المدعي بالحقوق المدنية بصفته، فقضت محكمة ثاني درجة بعدم قبول الاستئناف شكلا تأسيسا على أن الحكم المستأنف لم يفصل في الدعوى المدنية، لما كان ذلك، وكانت المادة 124 مكررا من قانون الجمارك الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1963 المضافة بالقانون رقم 75 لسنة 1980 المنطبقة على واقعة الدعوى قد نصت في فقرتها الأولى على أنه ((مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد يقضي بها قانون آخر يعاقب على تهريب البضائع الأجنبية بقصد الاتجار أو الشروع فيه أو على حيازتها بقصد الاتجار مع العلم أنها مهربة بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه وتطبق سائر العقوبات والأحكام الأخرى المنصوص عليها في المادة 122 وفي حالة العود يجب الحكم بمثلي العقوبة والتعويض، كما نصت المادة 122 من القانون ذاته على أنه ((ويحكم على الفاعلين والشركاء متضامنين بتعويض يعادل مثلي الضرائب الجمركية المستحقة فإذا كانت البضائع موضوع الجريمة من الأصناف الممنوعة كان التعويض معادلا لمثلي قيمتها أو مثلي الضرائب المستحقة أيهما أكثر وفي جميع الأحوال يحكم علاوة على ما تقدم بمصادرة البضائع موضوع التهريب فإذا لم تضبط حكم بما يعادل قيمتها ويجوز الحكم بمصادرة وسائل النقل والأدوات والمواد التي استعملت في التهريب وذلك فيما عدا السفن والطائرات ما لم تكن قد أعدت أو أجرت فعلا لهذا القصد ............)) وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على اعتبار التعويضات المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بالضرائب والرسوم ومن بينها قانون الجمارك آنف الذكر - من قبيل العقوبات التكميلية التي تنطوي على عنصر التعويض وأجاز نظرا لتوافر هذا العنصر تدخل الخزانة أمام المحكمة الجنائية بطلب الحكم ثم الطعن في الحكم الذي يصدر بشأنه وإذ كان هذا هو النظر الصحيح في القانون ذلك بأن الصفة المختلطة للجزاءات المقررة بالقوانين أنفة الذكر يختلط فيها معنى الزجر والردع المستهدف من توقيع العقوبة بما في ذلك التشديد في حالة العود بالتعويض المدني للخزانة جبرا للضرر وهذه الصفة المختلطة تجعل من المتعين أن يطبق في شأنها باعتبارها عقوبة، القواعد القانونية العامة في شأن العقوبات ويترتب على ذلك أنه لا يجوز الحكم بها إلا من المحكمة الجنائية وحدها دون المحكمة المدنية وأن المحكمة تحكم بها من تلقاء نفسها بغير توقف على تدخل الخزانة العامة ولا يقضي بها إلا على مرتكبي الجريمة فاعلين أصليين أو شركاء دون سواهم فلا تمتد إلى ورثتهم ولا المسئولين عن الحقوق المدنية وتلتزم المحكمة في تقديرها الحدود التي رسمها القانون ولأنها لا تقوم إلا على الدعوى الجنائية فإن وفاة المتهم بارتكاب الجريمة يترتب عليها انقضاء الدعوى عملا بالمادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية كما تنقضي أيضا بمضي المدة المقررة في المادة 15 من ذات القانون ولا تسري في شأنها أحكام اعتبارا المدعي بالحق المدني تاركا دعواه هذا ومن جهة أخرى ونظرا لما يخالط هذه العقوبة من صفة التعويض المترتب على الجريمة فإنه يجوز للجهة الممثلة للخزانة العامة صاحبة الصفة والمصلحة في طلب الحكم بهذه التعويضات أن تتدخل أمام المحكمة الجنائية طالبة الحكم بها وذلك إعمالا للأصل العام المقرر في المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية وأن تطعن فيما يصدر بشأن طلبها من أحكام ذلك بأن هذا التدخل وإن وصف بأنه دعوى مدنية أو وصفت مصلحة الجمارك بأنها مدعية بالحقوق المدنية - لا يغير من طبيعة التعويض المذكور ما دام أنه ليس مقابل ضرر نشأ عن الجريمة بالفعل بل هو في الحقيقة والواقع عقوبة رأى الشارع أن يكمل بها العقوبة الأصلية وليس من قبيل التعويضات المدنية الصرفة كما أن طلب مصلحة الجمارك فيه يخرج في طبيعة خصائصه عن الدعوى المدنية التي ترفع بطريق التبعية أمام المحكمة الجنائية وكان قضاء الحكم الابتدائي ببراءة المطعون ضده يشمل بالضرورة الشق الخاص بالتعويض بما يجوز معه لمصلحة الجمارك الطعن عليه بالاستئناف بشأن طلبها ومتى رفع استئنافها كان على المحكمة الاستئنافية أن تعرض لبحث عناصر الجريمة من حيث توافر أركانها وثبوت الفعل المكون لها في حق المتهم من جهة وقوعه وصحة نسبته إليه لترتب على ذلك آثاره القانونية غير مقيدة في ذلك بقضاء محكمة أول درجة وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر لقضائه بعدم قبول الاستئناف فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون خطأ حجب المحكمة عن نظر موضوع الاستئناف مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من مطالعة الاوراق ان الحكم الابتدائى قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة حيازة بضائع اجنبية بقصد الاتجار دون تقديم المستندات الدالة على سداد الضرائب الجمركية المستحقة عليها فاستأنف المدعى بالحقوق المدنية بصفته فقضت محكمة ثانى درجة بعدم قبول الاستئناف شكلا تأسيسا على ان الحكم المستأنف لم يفصل فى الدعوى المدنية . لما كان ذلك ، وكانت المادة 124 مكررا من قانون الجمارك الصادر بالقرار رقم 66 لسنة 1963 المضافة بالقانون رقم 75 لسنة 1980 المنطبقة على واقعة الدعوى قد نصت فى فقرتها الاولى على انه " مع عدم الاخلال بأية عقوبة اشد يقضى بها قانون اخر يعاقب على تهريب البضائع الاجنبية بقصد الاتجار او الشروع فيه او على حيازتها بقصد الاتجار مع العلم انها مهربة بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن الف جنيه ولا تجاوز خمسين الف جنيه وتطبق سائر العقوبات والاحكام الاخرى المنصوص عليها فى المادة 122 وفى حالة العود يجب الحكم بمثلى العقوبة والتعويض " كما نصت المادة 122 من القانون ذاته على انه " ويحكم على الفاعلين والشركاء متضامنين بتعويض يعادل مثلى الضرائب الجمركية المستحقة فإذا كانت البضائع موضوع الجريمة من الاصناف الممنوعة كان التعويض معادلا لمثلى قيمتها او مثلى الضرائب المستحقة ايهما اكثر وفى جميع الاحوال يحكم علاوة على ما تقدم بمصادرة البضائع موضوع التهريب فإذا لم تضبط حكم بما يعادل قيمتها ويجوز الحكم بمصادرة وسائل النقل والادوات والمواد التى استعملت فى التهريب وذلك فيما عدا السفن والطائرات ما لم تكن قد اعدت او أجرت فعلا لهذا القصد ". وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على اعتبار التعويضات المنصوص عليها فى القوانين المتعلقة بالضرائب والرسوم ومن بينها قانون الجمارك - آنف الذكر - من قبيل العقوبات التكميلية التى تنطوى على عنصر التعويض واجاز نظرا لتوافر هذا العنصر تدخل الخزانة العامة امام المحكمة الجنائية بطلب الحكم ثم الطعن فى الحكم الذى يصدر بشأنه واذا كان هذا هو النظر الصحيح فى القانون ذلك بأن الصفة المختلطة للجزاءات المقررة بالقوانين آنفة الذكر يختلط فيها معنى الزجر والردع المستهدف من توقيع العقوبة بما فى ذلك التشديد فى حالة العود يالتعويض المدنى للخزانة جبرا للضرر وهذه الصفة المتخلطة تجعل من المتعين ان يطبق فى شأنها باعتبارها عقوبة ، القواعد القانونية العامة فى شأن العقوبات ويترتب على ذلك انه لا يجوز الحكم بها الا من المحكمة الجنائية وحدها دون المحكمة المدنية وان المحكمة تحكم بها من تلقاء نفسها بغير توقف على تدخل الخزانة العامة ولا يقتضى بها الا على مرتكبى الجريمة فاعلين اصليين او شركاء دون سواهم فلا يمتد الى ورثتهم ولا المسئولين عن الحقوق المدنية وتلتزم المحكمة فى تقدير الحدود التى رسمها القانون ولانها لا تقوم الا على الدعوى الجنائية فإن وفاة المتهم بارتكاب الجريمة يترتب عليه انقضاء الدعوى عملا بالمادة 14 من قانون الاجراءات الجنائية كما تنقضى ايضا بمضى المدة المقررة فى المادة 14 من قانون الاجراءات الجنائية كما تنقضى ايضا بمضى المدة المقررة فى المادة 15 من ذات القانون ولا تسرى فى شأنها احكام اعتبار المدعى بالحق المدنى تاركا دعواه هذا ومن جهة اخرى ونظرا لما يخالط هذه العقوبة من صفة التعويض المترتب على الجريمة فانه يجوز للجهة الممثلة للخزانة العامة صاحبة الصفة والمصلحة فى طلب الحكم بهذه التعويضات ان تتدخل امام المحكمة الجنائية طالبة الحكم بها وذلك إعمالا للاصل العام المقرر فى المادة 251 من قانون الاجراءات الجنائية وان تطعن فيما يصدر بشأن طلبها من احكام ذلك بأن هذا التدخل وان وصف بأنه دعوى مدنية او وصفت مصلحة الجمارك بانها مدعية بالحقوق المدنية - لا يغير من طبيعة التعويض المذكور ما دام انه ليس مقابل ضرر نشأ عن الجريمة بالفعل بل هو فى الحقيقة والواقع عقوبة راى الشارع ان يكمل بها العقوبة الاصلية وليس من قبيل التعويضات المدنية الصرفة كما ان طلب مصلحة الجمارك فيه يخرج فى طبيعة خصائصه عن الدعوى المدنية التى ترفع بطريق التبعية امام المحكمة الجنائية وكان قضاء الحكم الابتدائى ببراءة المطعون ضده يشمل بالضرورة الشق الخاص بالتعويض بما يجوز معه لمصلحة الجمارك الطعن عليه بالاستئناف بشأن طلبها ومتى رفع استئنافها كان على المحكمة الاستئنافية ان تعرض لبحث عناصر الجريمة من حيث توافر اركانها وثبوت الفعل المكون لها فى حق المتهم من جهة وقوعه وصحة نسبته اليه لترتب على ذلك اثار قانونية غير مقيدة فى ذلك بقضاء محكمة اول درجة وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر لقضائه بعدم قبول الاستئناف فإنه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون خطأ حجب المحكمة عن نظر موضوع الاستئناف.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه حاز كمية البضائع الأجنبية المبينة بالأوراق بقصد الإتجار فيها دون أن يقدم المستندات الدالة على سداد الرسوم والجمارك المقررة . وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 75 لسنة 1980 ، وأدعى وزير المالية "بصفته" ضد المتهم مدنيا قبل المتهم بمبلغ 4463.750 جنيها ومحكمة جنح ..... قضت حضوريا عملا بنص المادة 304/1 إجرءاءات ببراءة المتهم مما أسند إليه استأنف المدعى بالحقوق المدنية "بصفته" ومحكمة الزقازيق الإبتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه من غير ذى صفة .
فطعنت هيئة قضايا الدولة نيابة عن وزير المالية "بصفته" فى هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .