الطعن رقم 47245 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1996-12-24
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
دخول عقار . دعوى جنائية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دخول عقار بقصد منع حيازته
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيل نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ومصطفى عبد المجيد وطه سيد قاسم نواب رئيس المحكمة وزغلول البلش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة دخول ملحق عقار في حيازة أخر بقصد منع حيازته بالقوة قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يستظهر ركن القوة في ارتكابها لهذه الجريمة مما تنتفي معه هذه الجريمة في حقها مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت ضد الطاعنة بوصف أنها 0000 دخلت بوجه قانوني أحد ملحقات بيتا مسكونا في حيازة 00000 وهو حديقة العقار 0000 وبقيت فيه قاصدة من ذلك منع حيازته له بالقوة 000 وطلبت النيابة العامة معاقبتها بالمادتين 370, 373 من قانون العقوبات, إذ جرى نصها على أنه كل من دخل بيتا مسكونا أو معدا للسكنى أو في أحد ملحقاته أو سفينة مسكونة أو في محل معد لحفظ المال وكانت هذه الأشياء في حيازة أخر قاصدا من ذلك منع حيازته بالقوة أو ارتكاب جريمة فيها أو كان قد دخلها بوجه قانوني وبقى فيه بقصد ارتكاب شيء مما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه, وقد وردت في الباب الرابع عشر من قانون العقوبات وه وخاص بانتهاك حرمة ملك الغير فإن تلك المادة مع صراحة نصها ووضوح عباراتها تدل بجلاء على أن الجاني في هذه الجريمة يجب أن يكون من غير حائزي المكان أو المشاركين في حيازته وبذلك تخرج عن نطاق تطبيق هذه المادة المنازعات المدنية بين حائزي المكان الواحد أو المشاركين فيه إذا توافرت لكل منهم شروط الحيازة الجديرة بالحماية لما كان ذلك, وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن كلا من المجني عليه المدعي بالحقوق المدنية والطاعنة له حيازة بالعين موضوع النزاع وبذلك صدر قرار النيابة العامة في منازعة الحيازة وأورده الحكم وأيده بتمكين 00000 في حيازة منطقة الردود موضوع النزاع مع حماية حق انتفاع 0000000 الطاعنة ويمنع تعرض كل منهما للآخر والغير لهما في ذلك ومن ثم فقد توافرت لكل منهما شروط الحيازة الفعلية الجديرة بالحماية ومن ثم فإن النزاع بينهما على تلك الحيازة وهو ما تمثل في منع الطاعنة للمدعي بالحقوق المدنية من دخول عين النزاع لا يعدو تعرضا مدنيا لا تتوافر فيه أركان الجريمة المنصوص عليها في المادة 370 من قانون العقوبات سالفة الذكر ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون لما كان ذلك, وكانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبني علي مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه وانقضاء في الدعوى الجنائية ببراءة الطاعنة مما هو منسوب إليها خاصة وأن الفعل المادي الذي قارفته الطاعنة لا يندرج تحت أي وصف قانوني آخر بجرمه القانون لما كان ذلك, وكان قضاء هذه المحكمة ببراءة الطاعنة أساسه هو عده وجود جريمة في الواقعة المرفوعة عنها الدعوى الجنائية وأن النزاع بين الطاعنة والمدعي بالحقوق المدنية هو نزاع مدني بحت فإنه يتعين القضاء في الدعوى المدنية بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظرها لما كان ما تقدم, فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعنة مما هو منسوب إليها وبعدم اختصاص القضاء الجنائي بنظر الدعوى المدنية وذلك بغير حاجة لبحث باقي ما تثيره الطاعنة مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 370 عقوبات جرى نصها على انه كل من دخل بيتا مسكونا أو معدا للسكنى أو فى أحد ملحقاته أو سفينة مسكونة او فى محل معد أو ارتكاب جريمة فيها أو كان قد دخلها بوجه قانونى وبقى فيه بقصد ارتكاب شئ مما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه وقد وردت فى الباب الرابع عشر من قانون العقوبات وهو خاص بإنتهاك حرمة ملك الغير فإن تلك المادة مع صراحة نصها ووضوح عباراتها تدل بجلاء على أن الجانى فى هذه الجريمة يجب أن يكون من غير حائزى المكان أو المشاركين فى حيازته وبذلك تخرج عن نطاق تطبيق هذه المادة المنازعات المدنية بين حائزى المكان الواحد أو المشاركين فيه إذا توافرت لكل منهم شروط الحيازة الجديرة بالحماية لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن كلاً من المجنى عليه ـ المدعى بالحقوق المدنية الطاعنة له حيازة بالعين موضوع النزاع وبذلك صدر قرار النيابة العامة فى منازعة الحيازة أورده الحكم ـ وأيده يتمكين .............. فى حيازة منطقة الردود موضوع النزاع مع حماية حق انتفاع لـ............ الطاعنة وبمنع تعرض كل منهما للآخر والغير لهما فى ذلك ومن ثم فقد توافرت لكل منهما شروط الحيازة الفعلية الجديرة بالحماية ومن ثم فإن النزاع بينهما على تللك الحيازة وهو ما تمثل فى منع الطاعنة للمدعى بالحقوق المدنية من دخول عين النزاع لا يعدو تعرضا مدنيا لا تتوافر فيه اركان الجريمة المنصوص عليها فى المادة 370 من قانون العقوبات سالفة الذكر ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو تأويله ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء فى الدعوى الجنائية ببراءة الطاعنة مما هو منسوب اليها ـ خاصة وأن الفعل المادة الذى قارفته الطاعنة ـ لا يندرج تحت أى وصف قانونى آخر يجرمه القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان قضاء هذه المحكمة ببراءة الطاعنه أساسه هو عدم وجود جريمة فى الواقعة المرفوعة عنها الدعوى الجنائية وأن النزاع بين الطاعنة والمدعى بالحقوق المدنية هو نزاع مدنى بحت فإنه يتعين القضاء فى الدعوى المدنية بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظرها لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعنة مما هو منسوب اليها وبعدم اختصاص القضاء الجنائى بنظر الدعوى المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها دخلت بوجه قانوني أحد ملحقات بيت مسكون في حيازة......... وهو حديقة العقار وبقيت فيه قاصدة من ذلك منع حيازته بالقوة. وطلبت عقابها بالمادتين 370، 373مكررا/2 من قانون العقوبات. وادعي ....... مدنياً قبل المتهمة بمبلغ مائة وواحد جنيه علي سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح مصر الجديدة قضت حضورياً عملاً بمادتي الإتهام أولاً: بتغريم المتهمة خمسين جنيهاً وتأييد قرار قاضي الحيازة وإلزامها بأن تؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحدجنيه علي سبيل التعويض المؤقت. استأنفت المحكوم عليها والمدعي عليه بالحقوق المدنية. ومحكمة شمال القاهرة الإبتدائية -بهيئة استئناية- قضت حضورياً أولاً بقبول استئناف المتهمة شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وبعدم قبول استئناف المدعي بالحقوق المدنية للتقرير به بعد الميعاد.
فطعن الأستاذ/ ........ المحامي نيابة عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ.