الطعن رقم 26818 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-12-22
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
اختلاس . نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ ظروف مخففة
⚖️ عقوبة
⚖️ سلطتها فى تقدير العقوبة
⚖️ اسباب الطعن - تحديدها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية حسام عبد الرحيم وسمير أنيس وفتحى الصباغ وسمير مصطفى نواب رئيس المحكمة .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاختلاس قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن الطاعن ليس من الأمناء على الودائع لعدم حصوله على مؤهل يؤهله لشغل ذلك الوظيفة حسب تعليمات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة, فضلا على أنه قام بسداد المبلغ المختلس مما ينفي عنه نية الاختلاس, هذا إلى أنه كان يتعين على المحكمة وقد أعملت في حقه المادة 17 من قانون العقوبات أن تنزل بالعقوبة إلى الحبس البسيط لمدة لا تقل عن ستة شهور لكونه قد سدد المبلغ المختلس وعدم وجود سوابق له ولكونه العائل الوحيد لأسرة كبيرة ومن مصابي حرب أكتوبر وأن المحكمة التأديبية لم تقم بفصله واكتفت بخصم خمسة عشر يوما من راتبه وأخيرا التفتت المحكمة عن دفاع الطاعن, كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها, لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه يراد بالأمناء على الودائع كل شخص من ذوي الصفة العمومية أؤتمن بسبب وظيفته أو عمله على مال, ولا يشترط أن تكون وظيفة الشخص حفظ الأمانات والودائع وإنما يكفي أن يكون ذلك من مقتضيات أعمال وظيفته, أو كان مكلفا بذلك من رؤسائه مما تخولهم وظائفهم التكليف به, أو أن تكون عهدته التي يحاسب عنها قد نظمت بأمر كتابي أو إداري فإذا كان الثابت من الحكم أن المتهم وهو يعمل أمينا للتوريدات بمدرسة 0000000 التابعة لوزارة التربية والتعليم قد تسلم 419 استمارة نجاح لدبلوم التجارة الثانوية عن عام 1990 من مخازن مديرية التربية والتعليم بـ 0000 بصفته الوظيفية ثم اختلس قيمتها وقد اعترف المتهم بذلك, فإن الحكم إذ اعتبره من الأمناء على الودائع يكون صحيحا في القانون, ويكون منعي الطاعن في هذا الصدد غير سديد لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يؤثر في قيام جريمة الاختلاس رد الجاني مقابل المال الذي تصرف فيه لأن الظروف التي تعرض بعد وقوع الجريمة لا تنفي قيامها, فإن نعي الطاعن بأنه قام بسداد المبلغ المختلس لا يكون له محل لما كان ذلك, وكان النعي بأن المحكمة لم تعامل الطاعن بمزيد من الرأفة لسدداه المبلغ المختلس وعدم وجود سوابق له ولكونه العائل الوحيد لأسرة كبيرة ومن مصابي حرب أكتوبر وإن المحكمة التأديبية لم تقم بفصله واكتفت بخصم خمسة عشر يوماً من راتبه مردوداً بما هو مقرر من أن تقدير العقوبة في الحدود المقررة قانوناً وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل حسابا عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته, وكانت العقوبة التي انزلها الحكم بالطاعن تدخل في نطاق العقوبة المقررة قانونا للجريمة التي دانه بها, فإن مجادلته في هذا الخصوص لا تكون مقبولة لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا, وكان الطاعن لم يبين ماهية أوجه الدفاع التي أبداها ولم يحددها وذلك لمراقبة ما إذا كان الحكم قد تناولها بالرد من عدمه وهل كان الدفاع جوهريا مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أم هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم في الأصل رداً بل يعتبر الرد عليه مستفاداً من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولا لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أنه يراد بالامناء على الودائع كل شخص من ذوى الصفة العمومية اؤتمن بسبب وظيفته أو عمله على مال ولا يشترط أن تكون وظيفة الشخص حفظ الامانات والودائع وإنما يكفى أن يكون ذلك من مقتضيات أعمال وظيفته أو كان مكلفا بذلك من رؤسائه مما تخولهم وظائفهم التكليف به أو أن تكون عهدته التى يحاسب عنها قد نظمت بأمر كتابى أو إدارى ـ فإذا كان الثابت من الحكم أن المتهم وهو يعمل أمينا للتوريدات بمدرسة ............ التابعة لوزراة التربية والتعليم قد تسلم 419 استمارة نجاح لدبلوم التجارة الثانوية عن عام 1990 من مخازن مديرية التربية والتعليم بـ.......... بصفته الوظيفية ثم اختلس قيمتها ـ وقد اعترف المتهم بذلك ، فإن الحكم إذ اعتبره من الأمناء على الودائع يكون صحيحاً فى القانون ويكون منعى الطاعن فى هذا الصدد غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أنه لا يؤثر فى قيام جريمة الاختلاس رد الحانى مقابل المال الذى تصرف فيه لأن الظروف التى تعرض بعد وقوع الجريمة لا تنفى قيامها فإن نعى الطاعن بانه قام بسداد المبلغ المختلس لا يكون له محل .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان النعى بأن المحكمة لم تعامل الطاعن بمزيد من الرافة لسداده المبلغ المختلس وعدم وجود سوابق له ولكونه الوحيد لأسرة كبيرة ومن مصابى حرب اكتوبر وأن المحكمة التأديبية لم تقم بفصله واكتفت بخصم خمسة عشر ويما من راتبه مردودا بما هو مقرر من أن تقدير العقوبة فى الحدود المقررة قانونا وتقدير قيام موجبات الرافة أو عدم قيامها هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل حسابا عن الاسباب التى /ن أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذى ارتأته وكانت العقوبة التىأنزلها الحكم بالطاعن فى نطاق العقوبة المقررة قانونا للجريمة التى دانه بها فإن مجادلته فى هذا الخصوص لا تكون مقبولة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً وكان الطاعن لم يبين ماهية أوجه الدفاع التى أبداها ولم يحددها وذلك لمراقبة ما إذا كان الحكم قد تناولها بالرد من عدمه وهل كان الدفاع جوهريا مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أم هو من قبيل الدفاع الموضوعى الذى لا يستلزم فى الأصل رداً بل يعتبر الرد عليه مستفادا من القضاء بالادانه للأدلة التى أورتها المحكمة فى حكمها .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بصفته موظفاً عاما (أمين توريدات بمدرسة ...... التابعة لوزارة التربية والتعليم إحدي وحدات الدولة) اختلس مبغ 3771 جنيه والمملوك للجهة سالفة الذكر والذي وجد في حيازته بسبب وظيفته حال كونه من مأموري التحصيل والأمناء علي الودائع وسلم إليه هذا المال بهذه الصفة علي النحو المبين بالأوراق. وأحالته إلي محكمة أمن الدولة العليا بـ....... لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الوردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 112/1-2 (أ)، 118، 119، 199 مكرر (أ) من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبعزله من وظيفته وتغريمه مبلغ 3771 جنيه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.