الطعن رقم 21539 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-11-3
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل عمد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ استدلالات
⚖️ اشتراك
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع ببطلان الاعتراف
⚖️ الدفع ببطلان القبض
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية حسام عبد الرحيم وسمير أنيس وفتحى الصباغ وسمير مصطفى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل العمد المقترن بجريمة الشروع في السرقة بالشروع في القتل والإتلاف العمدي وحيازة سلاح ناري وجزء رئيسي من سلاح ناري وذخيرة بدون ترخيص قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع, ذلك بأنه لم يدلل تدليلا كافيا على توافر نية القتل في حقه وما ساقه في هذا الخصوص مجرد أفعال مادية لا يستقي منها أن الطاعن ابتغى إزهاق روح المجني عليه, وعول الحكم في الإدانة على نتيجة تقرير الصفة التشريحية دون أن يورد مضمونه, كما عول الحكم على الدليلين القوني والفني رغم تناقضهما, وعول على تحريات الشرطة رغم أنها لا تصلح دليلا بذاتها, كما خلت مدونات الحكم مما يفيد توافر الاتفاق بين المتهمين, كما أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض على المتهم 00000 وببطلان اعتراف القائم على القبض الباطل إلا أن المحكمة لم تعرض الدفع الأول إيرادا له أو راد عليه وأطرحت الدفع الثاني بما لا يسوغ به إطراحه, كما أطرح دفاع الطاعن القائم على عدم صحة واقعة ضبط السلاح بدلالة أن مكان ضبط السلاح كما جاء بأقوال ضابط الواقعة يغاير المكان الذي عاينته النيابة العامة, هذا إلى أن الحكم أطرح دفاع الطاعن القائم على تناقض أقوال 00000 مع التقرير الفني الذي انتهى إلى أن السيارة بها الواقعة حدثت في الظلام ووجود خصومة بين الطاعن و 0000000, كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
من حيث إنه يبين من الاطلاع على مدونات الحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستقاة من اعتراف المتهم 0000 ومن أقوال شهود الإثبات ومن تقرير الصفة التشريحية وتقرير الطب الشرعي ومن معاينة النيابة العامة وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها, لما كان ذلك, وكان قصد القتل أمرا خفيا لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتتم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل في قوله 0000 وحيث إن الثابت من مطالعة المدونات أن المتهم الماثل وآخرين قد عقدوا العزم على قتل المجني عليهم وإزهاق روحهم بغية سرقة أموالهم وأمتعتهم وأنهم أعدوا لذلك بنادق آلية حشوها بطلقات نارية حية وما أن شاهد المتهم 000000 السيارة التي نقل المجني عليهم تحاول القرار من الكمين المنصوب لها من قبلهم حتى صوب إلى المجني عليهم ومن مسافة قريبة للغاية وفي مواضع القتل عبارة ناريا أصاب المجني عليهما فقتل الأول وأصاب الثاني وفقا للثابت تفصيليا بتقرير الصفة التشريحية وأن المتهمين صمموا على قتل المجني عليهم تسهيلا لسرقتهم مستغلين في ذلك ظروف فراغ الطريق من المارة وأنهم لو كانوا يقصدون السرقة فقط لأطلقوا العيار الناري على إطارات السيارة دون ركابها وهو ما يجبرهم على التوقف ومن ثم يكون قد وقر في وجدان المحكمة توافر نية القتل لدى المتهمين وفقا للتصوير الوارد آنفا الذي تستظهره المحكمة من ماديات ووقائع الدعوى المطروحة, وإذ كان هذا الذي استخلصته المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها هو استخلاص سائغ وكاف في التدليل على ثبوت توافر نية القتل لدى الطاعن فإنه لا محل النعي عليه في هذا الصدد لما كان ذلك, وكان الحكم قد أورد مؤدي تقرير الصفة التشريحية وأبرز ما جاء به من أن إصابات المجني عليه بالعضد الأيمن والصدر نارية حيوية حديثة نشأت من إصابته بعيارين ناريين معمر كل منهما بمقذوف مفرد يتعذر تحديد نوعهما ونوع السلاح المطلق لأي منهما لعدم استقرار أي منهما بالجسم ويجوز حدوث الإصابة من عيار ناري واحد بشرط أن يكون العضد الأيمن في مسار العيار الناري الذي أصاب الصدر وباتجاه أساسي من الخلف واليمين إلى الإمام واليسار, فإن ما ينعاه الطاعن بعدم إيراد مضمون تقرير الصفة التشريحية كاملا لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه لما كان ذلك, وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الأصل أنه ليس يلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي كما أخذت به المحكمة - غير متناقض مع الدليل النفي تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق, وكان الحكم قد أورد أقوال شهود الإثبات واعتراف المتهم 0000 بما مؤداه أن المتهمين جميعا اتفقوا على سرقة السيارات بالإكراه وتوجهوا لمكان الحادث ومع كل منهم سلاحا ناريا وقاموا بوضع دابة على الطريق العام لإعاقة السيارات بغية سرقتها وقام المتهم 00000 الطاعن - بإطلاق عيارا ناريا على السيارة التي كان يستغلها المجني عليهم فقتل المجني عليه الأول وأصاب المجني عليه الثاني وأحدث تلفيات بالسيارة 00000 ثم نقل عن تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليه أن إصابات المجني عليه نشأت من إصابته بعيارين ناريين معمر كل منهما بمقذوف مفرد ويجوز حدوثها من عيار ناري واحد بشرط أن يكون العضد الأيمن في مسار العيار الناري الذي أصاب الصدر وباتجاه أساسي من الخلف واليمين إلى الأمام واليسار وإذ كان ما أورده الحكم من دليل قولي لا يتعارض بل يتلاءم مع ما نقله عن الدليل الفني فيما تقدم فإن ما يثيره الطاعن من قالة جمع الحكم بين دليلين متناقضين يكون على غير أساس لما كان ذلك, وكان للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة مادامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ومن ثم يضحي ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير سديد لما كان ذلك, وكان المادة 39 من قانون العقوبات قد نصت على أنه يعد فاعلا للجريمة (أولا) من يرتكبها وحده أو مع غيره (ثانيا) من يدخل في ارتكابها إذا كانت تتكون من جملة أفعال فيأتي عمدا عملا من الأعمال المكونة لها, والبين من نص هذه المادة في صريح لفظه وواضح دلالته ومن الأعمال التحضيرية المصاحبة له ومن المصدر التشريعي الذي استمد منه وهو المادة 39 من القانون الهندي أن الفاعل إما أن ينفرد بجريمته أو يسهم معه غيره في ارتكابها فإذا أسهم فإما أن يصدق على فعله وحده وصف الجريمة التامة وإما أن يأتي عمدا عملا تنفيذيا فيها إذا كانت تتركب من جملة أفعال سواء بحسب طبيعتها أو طبقا لخطة تنفيذها وحينئذ يكون فاعلا مع غيره إذا صحت لديه نية التدخل في ارتكابها - ولو أن الجريمة لم تتم بفعله وحده بل تمت بفعل واحد أو أكثر ممن تدخلوا فيها عرف أو لم يعرف اعتبارا بأن الفاعل مع غيره هو بالضرورة شريك يجب أن يتوافر لديه - على الأقل - ما يتوافر لدى الشريك قصد المساهمة في الجريمة وإلا فلا يسأل إلا عن فعله وحده ويتحقق حتما قصد المساهمة في الجريمة أو نية التدخل فيها إذا وقعت نتيجة لاتفاق بين المساهمين ولو لم ينشأ إلا لحظة تنفيذ الجريمة تحقيقا لقصد مشترك هو الغاية النهائية من الجريمة أي أن يكون كل منهم قصد قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعنية وأسهم فعلا بدوره في تنفيذها حسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة وإن لم يبلغ دوره على مسرحها حد الشروع ولما كان القصد أمرا باطنيا يضمره الجاني وتدل عليه بطريق مباشر أو غير مباشر الأعمال المادية المحسوسة التي تصدر عنه, فإن العبرة هي بما يستظهره الحكم من الوقائع التي تشهد بقيامه ولما كانت نية تدخل الطاعن والمتهمين الآخرين في اقترف جرائم القتل العمد المقترن بجريمة الشروع في السرقة والشروع في القتل والإتلاف العمدي وحيازة أسلحة نارية وذخيرة بدون ترخيص تحقيقا لقصدهم المشترك تستفاد من نوع الصلة بين المتهمين والمعية بينهم في الزمان والمكان وصدورهم في مقارفة الجريمة عن باعث واحد واتجاههم جميعا وجهة واحدة في تنفيذها بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدي عليه وهو ما لم يقصر الحكم في استظهاره, فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع ببطلان القبض لا صفة لغير من وقع في شأنه أن يدفع به ولو كان يستفيد منه لأن تحقق المصلحة من الدفع لا حق لوجود الصفة فيه, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولا لما كان ذلك, وكان الواضح من جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يثر شيئا عما أورده بوجه الطعن بشأن بطلان اعتراف المتهم 00000 لكونه وليد قبض باطل ومن ثم فلا يسوغ له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض, ومن ثم فإن منعاه في هذا الصدد يكون غير سديد لما كان ذلك, وكان المقرر أنه ليس يلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع عن الطاعن من أن مكان ضبط السلاح كما جاء بأقوال ضابط الواقعة يغاير المكان الذي عاينته النيابة مادام ما أورده في مدوناته تضمن الرد على ذلك, إذ المحكمة غير ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال طالما الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس لما كان ذلك, وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر منازعة لدى محكمة الموضوع بشأن تناقض أقوال 0000 مع التقرير الفني وأن الواقعة حدثت ليلا ولم يطلب من المحكمة تحقيق دفاعه بشأن وجود خصومة بينه وبين المتهم سالف الذكر, فليس له من بعد أن ينعي عليها قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها أو الرد على دفاع لم يثره أمامها, ولا يقبل منه التحدي بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض لما كان ذلك, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديريه ، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نيه القتل فى قوله ( .............. وحيث إن الثابت من مطالعه المدونات أن المتهم الماثل وآخرين قد عقدوا العزم على قتل المجنى عليهم وإزهاق روحهم بغية سرقة أموالهم وأمتعتهم وأنهم أعدوا لذلك بنادق آليه حشوها بطلقات نارية حية وما أن شاهد ألمتهم ...................... السيارة التى تقل المجنى عليهم تحاول الفرار من الكمين المنصوب لها من قبلهم حتى صوب إلى المجنى عليهم ومن مسافة قريبة للغاية وفى مواضع القتل عيارا ناريا أصاب المجنى عليهما فقتل الأول وأصاب الثانى وفقا للثابت تفصيليا بتقرير الصفة التشريحية وأن المتهمين صمموا على قتل المجنى عليهم تسهيلا لسرقتهم مستغلين فى ذلك ظروف فراغ الطريق من المارة وأنهم لو كانوا يقصدون السرقة فقط لأطلقوا العيار النارى على إطارات السيارة دون ركابها وهو ما يبرهم على التوقف ومن ثم يكون قد وقر فى وجدان المحكمة توافر نية القتل لدى المتهمين وفقا للتصوير الوارد آنفا الذى تستظهره المحكمة من ماديات ووقائع الدعوى المطروحة ) وإذ كان هذا الذى استخلصته المحكمة من ظروف الدعوى وملابستها هو استخلاص سائغ وكاف فى التدليل على ثبوت توافر نية القتل لدى الطاعن فإنه لا محل للنعى عليه فى هذا الصدد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان قضاء محكمة النقض قد استقر على أن الأصل أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى ــ كما أخذت به المحكمة ــ غير منتاقض مع الدليل الفنى تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق ، وكان الحكم قد أورد أقوال شهود الإثبات واعتراف المتهم ..................... بما مؤداه أن المتهمين جميعا اتفقوا على سرقة السيارات بالإكراه وتوجهوا لمكان الحادث ومع كل منهم سلاحا ناريا وقاموا بوضع دابه على طريق العام لإعاقة السيارات بغية سرقتها وقام المتهم ...................... الطاعن ــ بإطلاق عيارا ناريا على السيارة التى كان يستقلها المجنى عليهم فقتل المجنى عليه الأول وأصاب المجنى عليه الثانى وأحدث تلفيات بالسيارة ................ ثم نقل تقرير الصفة التشريحية لجثة المجنى عليه إن إصابات المجنى عليه نشأت من إصابته بعيارين ناريين معمر كل منهما بمقذوف مفرد ويجوز حدوثهما من عيار نارى واحد بشرط أن يكون العضد الأيمن فى مسار العيار النارى الذى أصاب الصدر وباتجاه أساسى من الخلف واليمين إلى الأمام واليسار . وإذ كان ما أورده الحكم من دليل قولى لا يتعارض بل يتلاءم مع ما نقله عن الدليل الفنى فيما تقدم فإن ما يثيره الطاعن من قالة جمع الحكم بين دليلين متناقضين يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت المادة 39 من قانون العقوبات قد نصت على أنه : ( يعد فاعلا للجريمة ( أولا ) من يرتكبها وحده أو مع غيره . ( ثانيا ) من يدخل فى ارتكابها إذا كانت تتكون من جملة أفعال عمدا عملا من الأعمال المكونه لها ) والبين من نص هذه المادة فى صريح لفظه وواضح دلالته ومن الأعمال التحريضية المصاحبة له ومن المصدر التشريعى الذى استمد منه وهو المادة 39 من القانون الهندى إن الفاعل إما أن ينفرد بجريمته أو يسهم معه غيره فى ارتكابها فإذا أسهم فإما أن يصدق على فعله وحده وصف الجريمة التامة وإما أن يأتى عمدا عملاً تنفيذياً فيها إذا كانت تتركب من جملة أفعال سواء بحسب طبيعتها أو طبقا لخطة تنفيذها وحينئذ يكون فاعلا مع غيره إذا صحت لدية نية التدخل فى ارتكابها ــ ولو أن الجريمة لم تتم بفعله وحده بل تمت بفعل واحد أو أكثر ممن تدخلوا فيها عرف أو لم يعرف اعتبارا بأن الفاعل مع غيره هو بالضرروة شريك يجب أن يتوافر لديه ــ على الأقل ــ ما يتوافر لدى الشريك قصد المساهمة فى الجريمة وإلا فلا يسأل إلا عن فعله وحده ويتحقق حتما قصد المساهمة فى الجريمة أو نية التدخل فيها إذا وقعت نتيجة لا تفاق بين المساهمين ولو لم ينشأ إلا لحظة تنفيذ الجريمة تحقيقاً لقصد مشترك هو الغاية النهائية من الجريمة أى أن يكون كل منهم قصد قصد الآخر فى إيقاع الجريمة المعنية وأسهم فعلا بدوره فى تنفيذها حسب الخطة التى وضعت أو تكونت لديهم فجأة وأن لم يبلغ دوره على مسرحها حد الشرع ولما كان القصد أمراً باطنيا يضمره الجانى وتدل عليه بطريق مباشر أو غير مباشر الأعمال المادية المحسوبة التى تصدر عنه ، فإن العبرة هى بما يستظهره الحكم من الوقائع التى تشهد بقيامه ولما كانت نية تدخل الطاعن والمتهمين الآخرين فى اقتراف جرائم القتل العمد المقترن بجريمة الشرع فى السرقة والشروع فى القتل والإتلاف العمد وحيازه أسلحة نارية وذخيرة بدون ترخيص تحقيقا لقصدهم المشترك تستفاد من نوع الصلة بين المتهمين ومعية بينهم فى الزمان والمكان وصدورهم فى مقارفة الجريمة باعث واحد واتجاههم جميعا وجهة واحدة فى تنفيذها بالإضافة إلى وحدة الحق المعندى عليه وهو ما لم يقصر الحكم فى استظهاره .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن الدفع ببطلان القبض لا صفة لغير من وقع فى شأنه أن يدفع به ولو كان يستفيد منه ، لأن تحقق المصلحة من الدفع لا حق لوجود الصفة فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الواضح من جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يثر شيئا عما أوردة بوجه الطعن بشأن بطلان اعتراف المتهم .................. لكونه وليد قبض باطل ومن ثم فلا يسوغ له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أنه ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع عن الطاعن من أن مكان ضبط السلاح كما جاء بأقوال ضابط الواقعة يغاير المكان الذى عاينته النيابة ما دام ما أورده فى مدوناته تضمن الرد على ذلك ، إذ المحكمة غير ملزمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال طالما الرد يستفاد من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر منازعة لدى محكمة الموضوع بشأن تناقض أقوال .................... مع التقرير الفنى وأن الواقعة حدثت ليلاً ولم يطلب من المحكمة تحقيق دفاعه بشأن وجود خصومة بينه وبين المتهم سالف الذكر ، فليس له ــ من بعد أن ينعى عليها قعودها عن قيام بإجراء لم يطلبه منها أو الرد على الدفاع لم يثره أمامها ، ولا يقبل منه التحدى بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه وأخرين سبق الحكم عليهم أولاً: (أ) قتلوا ................ عمداً بأن أطلقوا صوبه عدة أعيرة نارية من الأسلحة النارية التي كانوا يحملونها فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجنايات أخري هي أنهم في الزمان والمكان سالفي البيان شرعوا في قتل ............. و ........... و ................. و .............. عمداً بأن أطلقو صوبهم عدة أعيرة تارية من الأسلحة أنفة الذكر فأحدثوا بـ ......... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لهم فيه هو مداركته بالعلاج -أتلفوا عمداً أموالاً منقولة لا يملكونها "السيارة رقم ....... أجرة قنا" بأن أطلقوا صوبها الأعيرة النارية مما ترتب عليه جعل حياة ركابها وصحتهم في خطر. (ب) شرعوا في سرقة المجني عليهم سالفي الذكر بالطريق العام بإحدى وسائل النقل البرية حالة كونهم أكثر من شخصين ويحملون اسلحة نارية وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو تمكن قائد السيارة من الفرار. ثانياً: المتهم الطاعن أ- حاز سلاحاً نارياً مششخنا مما لا يجوز الترخيص بحمله "مدفع رشاش". ب- حاز ذخيرة طلقة مما تستعمل في السلاح الناري. جـ- حاز جزءا رئيسيا من سلاح ناري مششخن لا يجوز الترخيص به. وأحالته إلي محكمة جنايات قنا لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 234/1-3، 315/ثالثاً، 361 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 6، 26/1-2-5، 30، 35 مكرراً من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981، والجدولين رقمي 2، 13 الملحقين بالقانون الأول مع إعمال المادتين 17، 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات ومصادرة السلاح والذخيرة وأجزاء السلاح المضبوطة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض................ إلخ.