⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21332 لسنة 64 قضائية

النقض الجنائي 1996-11-3 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات . اجراءات المحاكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ قرائن
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الواحد ومحمد طلعت الرفاعى نائبى رئيس المحكمة وعاصم عبد الجبار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجناية إحراز مخدر الحشيش بقصد الاتجار قد شابه الفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع, ذلك بأنه عول في قضائه بالإدانة على أقوال شاهدي الإثبات رغم تناقضهما في شأن من قام منهما بالقبض على الطاعن وبرغم تحصيل الحكم لأقوال الشاهد الثاني أمام المحكمة في هذا الشأن على غير الثابت بتحقيقاتها, وأن المدافع عن الطاعن طلب ضم حرز المخدر لإجراء تجربة إدخاله بجيب جلبابه المضبوط واستدعاء وكيل النيابة المحقق لسؤاله في شأن اتساع الجلباب للمضبوطات إلا أن المحكمة أغفلت هذا الطلب إجابة ورداً عليه, كما وأن الحكم استند في قضائه إلى مناظرة جلبات الطاعن الذي كان يرتديه بجلسة المحاكمة بالرغم مما أثبتته المحكمة من اختلاف أوصاف ذلك الجلباب على الجلباب المضبوط فضلا عن أنه عول ضمن ما عول عليه في إدانة الطاعن على ما انتهى إليه تقرير التحليل ورغم ما شابه إجراءاته من بطلان وما اكتنفها من شكوك كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها لما كان ذلك وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, وكان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو تناقض أقوال الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته مادام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا بما لا تناقض فيه كما هو الحال في الدعوى المطروحة لما كان ذلك, وكان الطاعن لا يماري في أن الضابط المأذون له بالتفتيش هو الذي باشره وأن تفتيشه هو الذي أسفر عن ضبط المخدر والميزان والنقود ولفافة ورق السلوفان وكيس النايلون الملوثة جميعا بآثار المخدر وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط ومرافقه في هذا الشأن وحصلت أقوالهما بما لا تناقض فيه, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرتها في شأنه أمام محكمة النقض هذا فضلا عن أنه لا يبين أن شهادة الشاهد الثاني في شأن من قام بالقبض على الطاعن - كان لها دخل في تكوين عقيدة المحكمة أو تأثير في النتيجة التي انتهت إليها باعتبارها عنصرا من العناصر التي بنت عليها الإدانة طالما أن استبعاد هذه الشهادة برمتها وإسقاطها من الحكم لا يكون له تأثير على منطق الحكم أو سلامة تدليله, فإن خطأ الحكم - حين عرض لأقوال هذا الشاهد في شأن من قام بالقبض على الطاعن دون أن يكون له أصل ثابت في الأوراق - لا يكون موجبا لنقضه, ومن ثم فإن منعي الطاعن على الحكم في هذا الصدد لا يكون سديدا لما كان ذلك, وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم من أن المحكمة لم تجب طلبه ضم حرز المخدر لإجراء تجربة إمكان استيعاب جيب الجلباب المضبوط فإنه لما كان هذا الطلب لا يتجه مباشرة إلى نفي الفعل المكون للجريمة بل لإثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة فلا عليها إن هي أعرضت عنه والتفتت عن إجابته, فضلا عن أن المحكمة أجرت التجربة التي طلبها الطاعن في حضوره ولم يعترض هو أو محاميه الحاصر معه على هذا الإجراء, هذا إلى أن البين من محضر جلسة المحاكمة الأخيرة أن الدفاع عن الطاعن اختتم مرافعته طالبا الحكم ببراءته دون أن يتمسك بطلب ضم حرز المخدر أو سماع وكيل النيابة المحقق, فإن المحكمة لا تكون مخطئة إن لم تجبه إلى هذا الطلب أو ترد عليه, لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بالرد إلا على الطلب الجازم الذي بصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية ومن ثم فإن منعي الطاعن على الحكم في هذا الشأن لا يكون مقبولا لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة, فإنه لا يجدي الطاعن ما يثيره - بفرض صحته - عن خطأ الحكم فيما نقله عن مناظرة المحكمة للجلبابين والقول بتماثلهما تماما في التفصيل على الرغم من مغايرتهما, مادام أن ما أورده الحكم في شأن هذا التماثل لم يكن له أثر في منطقه أو في النتيجة التي انتهى إليها والتي عول فيها - على ما هو واضح من سياقه - على أقوال الطاعن وضابط الواقعة في شأن الجلباب الذي ضبط به المخدر وقت ضبطه وتفتيشه بمعرفة الأخير فضلا عن أن مدونات الحكم المطعون فيه تفصح عن أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على ما استبان لها من مناظرة جلباب الطاعن وإجراء تجربة دخول الإحراز المضبوطة به, وإنما استندت إلى المناظرة والتجربة كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها, فإنه لا جناح على الحكم إن هو عول على تلك القرينة تأييدا وتعزيزا للأدلة الأخرى التي اعتمد عليها في قضائه, مادام أنه لم يتخذ منها دليلا أساسيا في ثبوت الاتهام قبل الطاعن, فإن منعاه في هذا الشأن يكون غير صحيح, لما كان ذلك, وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن أيا من الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئا بخصوص ما ينعاه في شأن إجراءات التحليل التي تمت, ومن ثم لا يحل له من بعد أن يثير شيئا عن ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض, إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم, فضلا عن أن الأصل أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون قويما لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأت تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزله التى تراها وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه ، وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان تناقض الشاهد وتضاربه فى أقواله أو تناقض أقوال الشهود فى بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح فى سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا بما لا تناقض فيه ــ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ــ لما كان ذلك ، وكان الطاعن لا يمارى فى أن الضابط المأذون له بالتفتيش هو الذى باشره وأن تفتيشه هو الذى أسفر عن ضبط المخدر والميزان والنقود ولفافة ورق السلوفان وكيس النايلون الملوثة دميعا بآثار المخدر وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط ومرافقه فى هذا الشأن وحصلت أقوالهما بما لا تناقض فيه ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرتها فى شأنه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان لا يبين أن شهادة الشاهد الثانى ــ فى شأن من قام بالقبض على الطاعن ــ كان لها دخل فى تكوين عقيدة المحكمة أو تأثير فى النتيجة التى انتهت إليها باعتبارها عنصراً من العناصر التى بنت عليها الإدانة طالما أن استبعاد هذه الشهادة برمتها وإسقاطها من الحكم لا يكون له تأثير على منطق الحكم أو سلامة تدليله ، فإن خطأ الحكم ــ حين عرض لأقوال هذا الشاهد فى شأن من قام بالقبض على الطاعن دون أن يكون له أصل ثابت فى الأوراق ــ لا يكون موجبا لنقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان ما ينعاه الطاعن على الحكم من أن المحكمة لم تجب طلبه ضم حرز المخدر لإجراء تجربه إمكان استيعاب جيب الجلباب المضبوط فإنه لما كان هذا الطلب لا يتجه مباشرة إلى نفى الفعل المكون للجريمة بل لإثارة الشبهة فى أدلة الثبوت التى اطمأنت إليها المحكمة فلا عليها إن هى أعرضت عنه والتفتت عن إجابته .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بالرد إلا على الطلب الجازم الذى يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه فى طلباته الختامية .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان من المقرر أن الخطأ فى الإسناد لا يعيب الحكم ما دام يتناول من الأدلة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة ، فإنه لا يجدى الطاعن ما يثيره بفرض صحته ــ عن خطأ الحكم فيما نقله عن مناظرة المحكمة للجلبابين والقول بتماثلهما تماما فى التفصيل على الرغم من مغايرتهما ، ما دام أن ما أورده الحكم فى شأن هذا التماثل لم يكن له أثر فى منطقه أو فى النتيجة التى أنتهى إليها والتى عول فيها ــ على ما هو واضح من سياقه ــ على أقوال الطاعن وضابط الواقعة فى شأن الجلباب الذى ضبط به المخدر وقت ضبطه وتفتيشه بمعرفة الأخير فضلا عن أن مدونات الحكم المطعون فيه تفصح عن أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصالية على ما استبان لها من مناظرة جلباب الطاعن وإجراء تجربة دخول الأحراز المضبوطة به ، وإنما استندت إلى المناظرة والتجربة كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التى أوردتها ، فإنه لا جناح على الحكم إن هو عول على تلك القرينه تأييدا وتعزيزاً للأدلة الأخرى التى اعتمد عليها فى قضائه ، وما دام أنه لم يتخذ منها دليلا أساسيا فى ثبوت الاتهام قبل الطاعن .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كانت مدونات الحكم المطعون فيه تفصح عن أن المحكمة لم تبين قضاءها بصفة أصلية على ما استبان لها من مناظرة جلباب الطاعن وإجراء تجربة دخول الأحراز المضبوطة به ، وإنما استندت إلى المناظرة والتجربة كقرينة نعزز بها أدلة الثبوت التى أوردتها ، فإنه لا جناح على الحكم إن هو عول على تلك القرينة تأييدا وتعزيزا للأدلة الأخرى التى اعتمد عليها فى قضائه ، ما دام لم يتخذ منها دليلاً اساسياً فى ثبوت الاتهام قبل الطاعن ، فإن منعاه فى هذا الشأن يكون على غير سند .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن أيا من الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئا بخصوص ما ينعاه فى شأن إجراءات التحليل التى تمت ، ومن ثم لا يحل له من بعد أن يثير شيئا عن ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن الأصل أن تقدير أراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها فى ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها فى تقدير الدليل .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخداراً (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلي محكمة جنايات الجيزة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1،2، 7/1، 34/1-أ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم (57) من القسم الثاني من الجدل رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بالقانون الأخير مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات -بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثماني سنوات وبتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه وبمصادرة المخدر والأدوات المضبوطين. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.