⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1950-12-28 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: دفاع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ محكمة الموضوع - سلطتها فى تقدير الادلة
⚖️ تسبيبه
⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب احمد ومصطفى فاضل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إنه بنى على اربعة أسباب : حاصل اولهما ان الحكمين المطعون فيهما خالفا قواعد الاثبات ، ذلك ان المحكمة قضت بحكمها التمهيدى الصادر فى 10 من فبراير سنة 1948 باحالة الدعوى على التحقيق لاثبات ما ادعاه المطعون عليه فى دفاعه من صورية شخص البائع اليه فى العقد المحرر قى 11 من مارس سنة 1942 والمسجل فى 27 من يوليه سنة 1942 ، ثم قضت بحكمها القطعى الصادر فى 3 من يونيه سنة 1948 برفض دعوى الطاعنة بناء على ما استخلصته من القرائن وشهادة الشهود من أن حجوز الطاعنة لم يكن هو البائع الحقيقى للأطيان موضوع النزاع وإنما كان والده نوس متى هو البائع لها وأن تحرير العقد باسم ابنه المحجوز عليه باعتباره البائع لم يكن إلا وسيلة لاتمام الصفقة نظرا لتكليف الأطيان اسمه - مع انه قد نص صراحة فى عقد البيع المذكور على أن محجور الطاعنة هو البائع لهذه الاطيان إلى المطعون عليه وان والده لم يكن إلا ضامنه المتضامن - وبذلك تكون المحكمة قد قضت بصورية هذا العقد من ناحية ما ورد فيه من تعيين شخص البائع وخالفت الثابت بد بدون دليل كتابى على الصورية التى ادعاها المطعون عليه وهو طرف فى العقد بوصفه مشتريا ، وذلك رغم اعتراض الطاعنة على إثبات ما يخالف العقد بغير دليل كتابى . ومن حيث إن هذا السبب غير مقبول لما يبين من الاوراق من أن الطاعنة لم تتمسك امام محكمة الموضوع بما جاء فيه خاصا بعدم جواز اثبات صورية شخص البائع بالبينة ، مما يترتب عليه سقوط حقها فى التحدى به امام هذه المحكمة ، ولا يجديها فى هذا الصدد اعتمادها على ما قالته فى مذكرتها الختامية المقدمة إلى محكمة الاستئناف من " أن البند الرابع من عقد البيع صريح فى أن البائع اقر بانه تملك العقارات المبيعة بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة وأنه لا يجوز لمن وقع على العقد المتضمن هذا الاقرار الصريح ان ياتى بشهود يشهدون بعكس هذه الواقعة " إذ مفاد هذا الاعتراض على اثبات عكس ما اقر به البائع فى عقد البيع من ملكيته للأطيان المبيعة لا الاعتراض على اثبات صورية ما ورد فيه من تعيين شخص البائع ، وهما امران مختلفان كل الاختلاف . ومن حيث إن حاصل السبب الثانى هو ان المطعون عليه اقر فى صحيفة استئنافه بأن البيع قد صدر له من ذات محجور الطاعنة لا من والده ................. متى ذلك وعدل عن هذا الاقرار وادعى بصورية عقد البيع خلافا لاقراره المطابق لما ورد بالعقد كانت هذه دعوى غير مقبولة منه ، ومتى كانت المحكمة قد امرت بتحقيقها بشهادة الشهود ثم بنت عليها قضاءها فى الموضوع على اساس ثبوتها فانها بذلك تكون قد خالفت مقتضى الافرار القضائى الصادر أمامها من المطعون عليه ، ويكون الحكمان المطعون فيهما قد خالفا بذلك قواعد الاثبات . ومن حيث إنه لما كان للخصم ان يدلى أوجه دفاعه أمام محكمة الاستئناف سواء فى صحيفة استئنافه او فى مرافعته الشفوية أو التحريرية وكان للمحكمة ان تقيم قاءها على واحد من هذه الوجه متى كان يكفى لحمله ، أن يؤدى إلى اهدارها جميعا يجب طرحه على محكمة الموضوع لتقول كلمتها فيه ، ان الطاعنة لم تقتصر فى دعواها على طلب الحكم بابطال البيع الصادر من محجورها غلى المطعون عليه بل طلبت ايضا تثبيت ملكيته غلى الاطيان المبيعة ، وأن من ضمن ما ابداه المطعون عليه من أوجعه الدفاع أن هذه الأطيان لم تكن مملوكة للمحجوز عليه وان والده ................. متى هو المالك لها وهو الذى باعها اليه بالعقد الابتدائى المحرر فى 24 من يناير سنة 1942 والمقدم منه إلى محكمة الاستئناف وأن العقد النهائى الذى طلبت الطاعنة غبطاله لم يصدر من المحجور عليه إلا كوسيلة لنقل التكليف - لما كان ذلك - كان على المحكمة ان تفصل فى هذا الوجه من دفاع المطعون عليه لتبين حقيقة المالك والبائع للأطيان موضوع النزاع ، ولما كان من ناحية أخرى يبن من مذكرة الطاعنة الختامية المقدمة إلى محكمة الاستئناف انها لم تتمسك بأن ما ورد فى صحيفة استئناف المطعون عليه يعتبر إقرارا منه بان البائع له هو محجورها فلا يجوز له لعدل عنه إلى القول بأن البائع الحقيقى له هو والد المحجور عليه وكان يبين من الحكم القطعى أنه اقيم على ما استخلصته المحكمة من الأدلة التى أوردتها من أن الاطيان موضوع النزاع هى فى حقيقة الامر مملوكة لوالد المحجوز عليه ................ متى وأنه هو الذى باعها إلى المطعون عليه - لما كان ذلك كذلك لا تكون المحكمة إذ هى لم تعول على الدفاع الذى استند إليه المطعون عليه فى صحيفة استئنافه وفصلت فى الدعوى على أساس وجه آخر تمسك به امامها ن قد خالفت القانون . ومن حيث إن حاصل السبب الثالث هو ان الحكمين المطعون فيهما خالفا المادتين 179 و 180 من قانون المرافعات ( القديم ) - ذلك ان المحكمة احالت الدعوى على التحقيق لاثبات دفاع المطعون عليه فيما تضمنته من ان اجراءات توقيع الحجر على محجور الطاعنة وتعيين والدة قيما عليه واستبدال الطاعنة ( والدته ) به قد عملت بالتواطؤ بين المذكورين - مع أن مسائل الحجر وتعيين القوام واستبدالهم هى مما يدخل فى ولاية المجالس الحسبية وقراراتها فيها تكون حجة على الكافة ، ومن تم فلا يجوز الطعن عليها بالتواطؤ او الصورية لما فى هذا الطعن من جحود لقوة الأمر المقضى المقررة لها قانونا ن وقد وقع الحكم القطعى فى نفس الخطأ إذ جاء فى اسبابه " فلما بلغ ................. بادر والده بالحجز عليه وعين نفسه فيما عليه لكى يحتفظ بحق التصرف لنفسه " وفى هذا الذى قرره مساس بقوة قرار الحجر . ومن حيث إن هذا السبب غير منتج ، ذلك ان المحكمة لم تقم حكمها على اساس ما ورد فى دفاع المطعون عليه من طعن على قرارى الحجر والاستبدال بالصورية أو التواطؤ وانما اقامته على اساس ما انتهت إليه من أن الأطيان موضوع الدعوى مملوكة لوس والد المحجور عليه وانه هو الذى باعها إلى المطعون عليه ، اما العبارة المثار إليها التى جعلتها الطاعنة عماد طعنها فالواضح من سياق اسباب الحكم ان لمحكمة قد استطردت إليها من قبيل التزيد الذى لم تكن فى حاجة إليه والذى لا يؤثر على سلامة النتيجة التى انتهت إليها ، ويؤيد ذلك ما ورد فى اسباب الحكم من انه وأن كان تصرف المحجور عليه بدون إذن المجلس الحسبى باطلا إلا ان محل هذا أن يكون التصرف قد وقع على ملك المحجوز عليه ، اما إذ كانت ملكيته لما تصرف فيه غير صحيحة فان العبرة بحقيقة الواقع ومن حيث إن حاصل السبب الرابع هو ان الحكم القطعى مشوب بالقصور ، ذلك أن المحكمة قد استندت فيه إلى اربعة ادلة لا تؤدى عقلا إلى النتيجة التى انتهت إليها من أن نوس متى لا ابنه المحجور عليه هو المالك والبائع للأطيان موضوع النزاع ،فقد استندت (اولا ) إلى ما استخلصه من شهادة الشهود من وضع يد والد محجور الطاعنة على الأطيان من وقت شرائها من مالكيها الاصليين فى سنة 1917 حتى بيعها إلى المطعون عليه فى سنة 1942 ( وثانيا ) إلى ما استنتجته من تصرفات المطعون عليه من انه اشترى المطعون من انه اشترى الأطيان فى أول الأمر بعقد بيع ابتدائى صدر له من والد المحجوز عليه فى 24 من يناير سنة 1942 باعتباره مالكا لها وأنه لما تبين أنها مكلفة باسم الابن حرر العقد النهائى باسمه باعتباره بائعا وضمنه فيه والده ( وثالثا )إلى ما استخلصته من شهادة الشاهدين ................. و.................................. من أن عمها المالك الأصل لم يبع الأطيان الى محجور الطاعنة وانما باعها إلى والده نوس متى ( ورابعا ) إلى ان الطاعنة لم تقدم أصل العقد الذى تملك به محجورها وانما قدمت صورة ستخرجه من السجلات لا يمكن الاعتماد عليها ، وآية القصور بالنسبة إلى الدليل الأول أن المحكمة غفلت فيه عن امرين جوهرين نبهت إليهما الطاعنة وكانا خليقين بتغيير وجه الفهم فى مسالة وضع اليد أولهما أن محجورها كان قاصرا تحت ولاية ابيه حتى سنة 1935 ثم حجر عليه ابتداء من سنة 1938 وعين والده فيما عليه فكانت للوالد بهاتين الصفتين حيازة ملك ابنه مما تلتبس معه صفة وضع اليد على الأطيان وثانيهما انه فى المدة القصيرة بين بلوغ المحجور عليه سن الرشد وتوقيع الحجر عليه تصرف فى ستة افدنة من ملكة بعقد بيع سجل فى 27 من اكتوبر . سنة 1938 وهو ترف ناف لملكية والده ، أما بالنسبة إلى الدليل الثانى فان تصرفات المطعون عليه لا تصلح دليلا على حقيقة الواقع فيما بين الوالد وابنه ، إذ قد يكون المشترى مخطئا فين ظن أنه المالك الحقيقى وقد يكون العقد الثانى تصحيحا لوضع خاطئ او اجازة من الابن للمالك ، وأما بالنسبة إلى الدليل الثالث فان شهادة الشاهدين المشار إليها غير منتجة لأن العقد الذى صدر من عمهما كان باسم الابن شقيق لا باسم والده ، وأما بالنسبة إلى الدليل الرابع فانه غير منتج كذلك لأن اصل العقد تغنى عنه صورته إلا إذا قام النزاع على صدوره أو على مطابقة صورته لأصله وهو ما لم تشكك فيه المحكمة . ومن حيث إن الحكم القطعى المطعون فيه أقام على أسباب حاصلها : انه تبين للمحكمة ن شهادة الشهود أن نوس متى والد المحجور عليه اشترى الطيان موضوع النزاع فى سنة 1917 لنفسه لا لابنه شفيق وإن كتب عقد شرائها باسم ابنه ليخفيها عن دائنيه وانه وضع يده عليها من وقت شرائها حتى تاريخ بيعها إلى المطعون عليه ، وانه تبين لها أيضا من شهادة الشهود ومن تصرفات المطعون عليه انه اشترى الطيان من والد المحجور عليه باعتباره مالكا ولما تبين أنها مكفة باسم ابنة شقيق جاء بهذا الابن بائعا وضمنه هو فى بيعه ، الامر الذى يؤيد أن حقيقة الملك هى الاب لا الابن ، اما القول بان المطعون عليه كان سيئ النية وأنه يعلم بسفه الابن وبعدم صلاحية الاب وأنه استغل هذا الموقف فهو قول لا يتفق مع ما هو ثابت من الوقائع سواء فى اقوال الشهود أو فى المستندات . فقد صدر العقد الابتدائى فى 24 من يناير سنة 1942 من نوس متى باعتباره مالكا للأطيان ، وان هذه النتيجة التى استخلصتها المحكمة من الأوراق وشهادة الشهود مؤيدة بأمرين اولهما ما شهد به الشاهدان......................... و................. من ان عمها المالك الاصلى للأطيان لم يبعها إلى شقيق ................. وانا باعها إلى نوس نفسه ، وثانيهما ان الطاعنة لم تقدم اصل العقد الذى تملك به ابنها ، وإنما قدمت صورة من السجلات مع ان العقد سجل قبل سنة 1924 ولا اصل له فى المحفوظات ولذا لا يمكن الاعتماد على هذه الصورة ، ومن هذا كله استخلصت المحكمة ان الاطيان موضوع الدعوى كانت مملوكة ‘إلى نوس متى وهو الذى باعها إلى المطعون عليه وأن شقيقا المحجور عليه لم يكن إلا وسيلة لإتمام الصفقة . ومن حيث إنه لما كانت هذه السباب التى اقيم عليها الحكم من شانها ان تؤدى غلى النتيجة التى انتهى إليها . وكانت اوجه القصور التى تنعاها عليه الطاعنة لا تخرج عن كونها مجادلة فى تقدير شهادة الشهود وأوراق الدعوى بغية الوصول إلى نتيجة اخرى بمقولة غن المحكمة اغفلت بحث ما استندت إليه الطاعنة فى دفاعها من حجج وبراهين ، وكان لمحكمة الموضوع وهى تباشر سلطتها فى تقدير الأدلة ان تاخذ بنتيجة دون اخرى ولو كانت محتملة ، متى قامت قضاءها على أدلة سائغة تكفى لحمله ، كما هو الحال فى الدعوى - لما كان ذلك كذلك يكون هذا السبب مرفوضا . ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الدفع بعدم جواز إثبات المشتري صورية شخص البائع بالبينة لمخالفة ذلك للثابت بالعقد - هذا الدفع يجب التمسك به أمام محكمة الموضوع وإلا سقط الحق في التحدي به أمام محكمة النقض. وإذن فمتى كان الحكم إذ قضى برفض دعوى الطاعنة التي رفعتها تطلب فيها إبطال عقد البيع الصادر من محجورها الى المطعون عليه وتثبيت ملكيته الى الأطيان المبيعة قد أقام قضاءه على ما استخلصه من القرائن وشهادة الشهود من أن محجور الطاعنة لم يكن هو البائع الحقيقي للأطيان موضوع النزاع وإنما كان والده هو البائع لها، وأن تحرير العقد باسم ولده المحجور عليه باعتباره البائع لم يكن إلا وسيلة لإتمام الصفقة نظرا لتكليف الأطيان باسمه، وكانت الطاعنة لم تتمسك بعدم جواز إثبات صورية شخص البائع بالبينة - فانه لا يقبل منها الطعن على الحكم بطريق النقض استنادا الى أنه خالف قواعد الإثبات، ولا يجديها في هذا الصدد اعتمادها على ما قالته أمام محكمة الموضوع من أنه وقد أقر البائع بأنه تملك الأطيان المبيعة بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية فان لا يجوز لمن وقع على العقد المتضمن هــذا الإقرار الصريح أن يأتي بشهود على عكس هذه الواقعة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
"أ" للخصم أن يدلي بجميع أوجه دفاعه أمام محكمة الاستئناف، سواء في صحيفة استئنافه أو في مرافعته الشفوية أو التحريرية، وللمحكمة أن تقيم قضاءها على واحد من هذه الأوجه متى كان يكفي لحمله مطرحة باقي الأوجه. "ب" النعي بأن أوجه دفاع الخصم متعارضة تعارضا من شأنه أن يؤدي الى إهدارها جميعا يجب طرحه على محكمة الموضوع لتقول كلمتها فيه، ومن ثم فلا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. وإذن فمتى كان الواقع في الدعوى هو أن الطاعنة لم تقتصر في دعواها على طلب الحكم بإبطال البيع الصادر من محجورها الى المطعون عليه بل طلبت أيضا تثبيت ملكيته الى الأطيان المبيعة وأن المطعون عليه وإن كان قد ذكر في صحيفة استئنافه أن البيع قد صدر له من محجور الطاعنة وأن والد المحجور عليه ضمنه في البيع إلا أنه عدل عن هذا الدفاع وقرر أن الأطيان المبيعة لم تكن مملوكة للمحجور عليه وأن والده هو المالك لها وهو الذي باعها إليه بالعقد الابتدائي وأن العقد النهائي الذي طلبت الطاعنة إبطاله لم يصدر من المحجور عليه إلا كوسيلة لنقل التكليف، وكانت الطاعنة لم تتمسك بأن ما ورد في صحيفة استئناف المطعون عليه يعتبر إقرار بأن البائع له هو محجورها فلا يجوز له العدول عنه الى القول بأن البائع الحقيقي له هو والد المحجور عليه، وكان الحكم إذ قضى برفض دعوى الطاعنة قد أقام قضاءه على ما استخلصه من القرائن وشهادة الشهود من أن الأطيان موضوع النزاع هي في حقيقة الأمر مملوكة لوالد المحجور عليه و أنه هو الذي باعها الى المطعون عليه بمقتضى العقد الابتدائي المقدم منه فان الطعن على الحكم استنادا الى أنه إذ خالف مقتضى إقــرار المطعون عليه في صحيفة استئنافه وأذن له في اثبات صورية شخص البائع بالبينة قد خالف قواعد الإثبات - هذا الطعن يكون على غير أساس، ذلك لأنه لا تثريب على الحكم إذ هو لم يعول على الدفاع الذي استند اليه المطعون عليه في صحيفة استئنافه وفصل في الدعوى على أساس الوجه الآخر الذي تمسك به هذا الأخير.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة الموضوع وهي تباشر سلطتها في تقدير الأدلة أن تأخذ بنتيجة دون أخرى ولو كانت محتملة متى أقامت قضاءها على أدلة سائغة تكفي لحمله. وإذن فمتى كان الحكم إذ قضى برفض دعوى الطاعنة تأسيسا على أن الأطيان موضوع النزاع كانت مملوكة الى والد المحجور عليه وهو الذي باعها الى المطعون عليه قد أقام قضـاءه على أسباب حاصلها أنه تبين من الشهود أن والد المحجور عليه اشترى الأطيان موضوع النزاع لنفسه لا لابنه وأنه كان قد كتب عقد شرائها باسم ابنه إلا أن ذلك كان بقصد إخفائها عن دائنيـه وأنه وضع اليد عليها من وقت شرائها حتى تاريخ بيعها الى المطعون عليه، وأن هذا الأخير اشترى الأطيان موضوع النزاع من والد المحجور عليه باعتباره مالكها ولما تبين أنها مكلفة باسـم ابنه جاءه به بائعا وضمنه هو في البيع، وأن المطعون عليه لم يكن سيئ النية إذ هو لم يعلم بسفه الابن لأن المالك الأصلي لم يبع الأطيان للابن إنما باعها لوالده وأن الطاعنة لم تقدم أصل العقد الذي تملك به ابنها وإنما قدمت صورة من السجلات في حين أن العقد سجل قبل سنة 1924 ولا أصل له في المحفوظات - متى كان الحكم قد أقيم على هذه الأسباب التي مـن شأنها أن تؤدي الى النتيجة التي انتهى إليها وكانت أوجه القصور التي تنعاها عليه الطاعنة لا تخرج عن كونها مجادلة في تقدير شهادة الشهود وأوراق الدعوى بغية الوصول الى نتيجة أخرى بمقولة أن الحكم أغفل بحث ما استندت اليه في دفاعها من حجج و براهين فان الطعن يكون على غير أساس.