الطعن رقم 43911 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1996-10-31
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
معرضة . حكم . نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اتلاف
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ شهادة مرضية
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قصد جنائى
⚖️ معارضة
⚖️ اثار الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ نطاق الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية عاطف عبد السميع نائب رئيس المحكمة وأحمد عبد القوى ورضا القاضى والسعيد برغوث.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مبنى الطعن المقدم من الطاعنين الأول والثانية هو أن الحكم المطعون فيه إذ دانهما بجريمة إتلاف غيط مبذور قد شابه بطلان وقصور في التسبيب ذلك بأن عذر المرض هو الذي حال بينهما وبين حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه على النحو الثابت بالنسبة للثانية بالشهادة الطبية المرفقة هذا إلى أن الحكم لم يعرض لدفاعهما المكتوب أمام محكمة أول درجة باختصاصهما بأرض النزاع بموجب اتفاق محرر بين مورثهما والمدعي بالحقوق المدنية مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الطاعنين الأول والثانية عارضا في حكم حضوري اعتباري استئنافي وكان من المقرر أن المعارض في مثل هذا الحكم لا تقبل وفقا لنص المادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية إلا إذا أثبتت المحكوم عليه قيام العذر الذي منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الجلسة التي صدر فيها الحكم الحضوري الاعتباري ولما كان الطاعنان قد تخلفا عن حضور الجلسة المحددة لنظر معارضتهما في الحكم الحضوري الاعتباري ولم يقدما بالتالي عذر تخلفهما عن حضور الجلسة المحددة لنظر معارضتهما في الحكم الحضوري الاعتباري ولم يقدما بالتالي عذر تخلفهما عن حضور الجلسة التي صدر فيها, فإنه كان يتعين الحكم بعدم قبول المعارضة, لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه وإن قضى باعتبار معارضتهما كأن لم تكن هو في حقيقته حكم بعدم قبول المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري, ولا محل للقول بأن الحكم المطعون فيه قد شابه خطأ في تطبيق القانون مما يجيز لمحكمة النقض نقض الحكم من تلقاء نفسها عملا بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لانتفاء مصلحة الطاعنين في الطعن في الحكم بعدم قبول المعارضة بدلا من الحكم باعتبارها كأن لم تكن لما كان ذلك, وكان الطاعن الأول لم يقدم الدليل على عذر المرض الذي قال أنه حال بينه وبين الحضور بالجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بينما قدمت الطاعنة الثانية شهادة طبية ورد بها أنها مصابة بالتهاب روماتيزمي بالفقرات القطنية العجزية وتحتاج لراحة تامة لمدة أسبوع ابتداء من تاريخ المرض وهو 4 من أبريل سنة 1989, وكانت المحكمة لا تطمئن إلى هذه الشهادة لأنها لم تتضمن سوى إخباراً عن الحالة المرضية التي ألمت بالطاعنة المذكورة وقد حدد فيها تاريخ بدء المرض تحديداً تحكمياً خلت الشهادة من أسسه العلمية لما كان ذلك, فإن منعي الطاعنين في هذا الصدد يكون بلا سند, ولما كان الطعن وارداً على الحكم الصادر في المعارضة المرفوعة منهما عن حكم حضوري اعتباري فحسب دون الحكم الحضوري الاعتباري الذي لم يقررا بالطعن فيه فإنه لا يقبل منهما أن يتعرضا في طعنهما لهذا الحكم الأخير ويكون باقي ما أثاراه في طعنهما غير مقبول لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته بالنسبة للطاعنين الأول والثانية يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع إلزامهما بالمناسب من المصروفات المدنية.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن الثالث على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إتلاف غيط مبذور قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب, ذلك بأن الثابت من الأوراق أن الزراعات موضوع الإتلاف لا ينفرد المجني عليه بملكيتها وإنما يشاركه فيها الطاعن وآخرين مما يجعل إدانة الطاعن غير صحيحة في القانون وهذا يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قضى باعتبار معارضة الطاعن في الحكم الغيابي الإستئنافي كأن لم تكن, ومن ثم فإن الطعن فيه بطريق النقض - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة يشمل الحكم الغيابي الإستئنافي المعارض فيه لما كان ذلك, وكان الحكم الأخير الذي اعتنق أسباب الحكم الابتدائي قد اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى والأدلة على ثبوتها في حق الطاعن على قوله :" وحيث إن واقعة الدعوى تخلص فيما أثبته محرر المحضر حيث إن التهمة ثابتة قبل المتهمين ثبوتا كافيا لإدانتهم وذلك من أن الملتهمين بمحضر الضبط قاموا بحرث أرض ولم يثبت أي منهم حيازته وغنما هي في حيازة المدعي بالحق المدني, ومن ثم فإن الواقعة تكون ثابتة قبلهم وتقضي المحكمة بإدانتهم " لما كان ذلك, وكان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم, وأن تلتزم بإيراد مؤدي الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها وسلامة مأخذها وإلا كان الحكم قاصرا, وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة, وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من هذا البيان المعتبر في القانون فلم يورد الواقعة كليه بما يحدد عناصر التهمة التي دين بها الطاعن, وجاء غامضا في بسط مؤدي محضر الضبط حين أورد منه مطلق القول بأن الطاعن حرث أرض لم يثبت أنها في حيازته لما كان ذلك, وكانت جريمة إتلاف غيط مبذور المؤثمة بنص المادة 367 (ثانيا) من قانون العقوبات, إنما هي جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائي فيها متى تعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهي عنه بالصورة التي حددها القانون واتجاه إرادته إلى إحداث الإتلاف وعلمه بأنه يحدثه بغير حق, وهو ما يقتضي أن يتحدث الحكم عنه استقلالا أو أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر توافر هذا القصد, وكانت مدوناته لا تفيد بذاتها أن الطاعن تعمد إتلاف الغيط المبذور موضوع الاتهام, فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب الذي يتسع له وجه الطعن, ويعجز هذه المحكمة عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى كما صار إثباتها بالحكم لما كان ما تقدم, فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن الثالث بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضده بالمناسب من المصروفات المدنية لما كان ذلك, وكان العيب الذي شاب الحكم المطعون فيه يتصل بالطاعنين الأول والثانية اللذين قضى برفض طعنهما إلا أنه لا محل لإعمال حكم المادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لأن الحكم المطعون فيه بالنسبة إليهما في حقيقته وفق ما سلف - حكم بعدم قبول المعارضة وبالتالي لم يتصل بموضوع المعارضة حتى يمكن مد أثر النقض إليهما.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المعارضة فى الحكم الحضورى الاعتبارى لا تقبل وفقا لنص المادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام العذر الذى منعه من الحضور ولم يستطع تقديمة قبل الجلسة التى صدر فيها الحكم الحضورى الاعتبارى . ولما كان الطاعنان قد تخلفا عن حضور الجلسة المحددة لنظر معارضتها فى الحكم الحضورى الاعتبارى ولم يقدما بالتالى عذر تخلفهما عن حضور الجلسة التى صدر فيها ، فإنه كان يتعين الحكم بعدم قبول المعارضة . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه وإن قضى باعتبار معارضتهما كأن لم تكن هو فى حقيقته حكم بعدم قبول المعارضة فى الحكم الحضورى الاعتبارى ، ولا محل للقول بأن الحكم المطعون فيه قد شابه خطأ فى تطبيق القانون مما يجيز لمحكمة النقض نقض الحكم من تلقاء نفسها عملا بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لا نتفاء مصلحة الطاعنين فى الطعن فى الحكم بعدم قبول المعارضة بدلا من الحكم باعتبارها كأن لم تكن .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الطاعن الأول لم يقدم الدليل على عذر المرض الذى قال أنه حال بينه وبين الحضور بالجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بينما قدمت الطاعنه الثانية شهادة طبية ورد بها أنها مصابة بالتهاب روماتيزمى بالفقرات القطنية العجزية وتحتاج لراحة تامه لمدة أسبوع إبتداء من تاريخ المرض وهو 4 من أبريل سنة 1989 ، وكانت المحكمة لا تطمئن إلى هذه الشهادة لأنها لم تتضمن سوى إخباراً عن الحالة المرضية التى ألمت بالطاعنة المذكورة وقد حدد فيها تاريخ بدء المرض تحديداً تحكمياً خلت الشهادة من أسسه العلمية . لما كان ذلك ، فإن منعى الطاعنين فى هذا الصدد يكون بلا سند .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قضى باعتبار معارضة الطاعن فى الحكم الغيابى الاستئنافى كأن لم تكن ، ومن ثم فإن الطعن فيه بطريق النقض ــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــ يشمل الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من التهم ، وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التى استخلصت منها الإدانه حتى يتضح وجه استدلالها وسلامة مأخذها وإلا كان الحكم قاصرا ، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضى الموضوع فى حكمه كل الأفعال والمقاصد التى تتكون منها أركان الجريمة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت جريمة إتلاف غيط مبذور المؤثمة بنص المادة 367 ( ثانيا) من قانون العقوبات ، إنما هى جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائى فيها متى تعمد الجانى ارتكاب الفعل المهنى بالصورة التى حددها القانون واتجاه إرادته إلى إحداث الإتلاف وعمله بأنه يحدثه بغير حق ، وهو ما يقتضى أن يتحدث الحكم عنه استقلالا أو أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفى للدلالة على قيامه . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر توافر هذ القصد ، وكانت مدوناته لا تفيد بذاتها أن الطاعن تعمد إتلاف الغيط المبذور موضوع الاتهام ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب ــ الذى يتسع له وجه الطعن ــ ويعجز هذه المحكمة عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى كما صار إثباتها بالحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان العيب الذى شاب الحكم المطعون فيه يتصل بالطاعنين الأول والثانيه ــ اللذين قضى برفض طعنهما ــ إلا أنه محل لإعمال حكم المادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لأن الحكم المطعون فيه بالنسبة إليهما فى حقيقته حكم بعدم قبول المعارضة وبالتالى لم يتصل بموضوع المعارضة حتى يمكن مد أثر النقض إليهما .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم أولاً: أتلفوا غيطاً مبذوراً علي النحو المبين بالمحضرز ثانياً: دخلوا عقاراً في حيازة ...... بقصد منع حيازته بالقوة. وطلبت محاكمتهم بالمواد 367 (ثانياً)، 369/1، 373 مكرراً من قانون العقوبات المعدل بالقانون رقم 29 لسنة 1982، وادعي المجني عليه مدنياً قبل المتهمين بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً علي سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح مركز شبين الكوم قضت حضورياً للأول والثالث وغيابياً للثانية عملاً بمواد الاتهام بحبس كل متهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات وإلزام الأول والثالث بأن يؤديا للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً علي سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليهما الأول والثانية والنيابة العامة. ومحكمة شبين الكوم الإبتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه. وتأييد الحكم المستأنف. عارض المحكوم عليهما الأول والثانية وقضي في معارضتهما باعتبارها كأن لم تكن. كما عارض المحكوم عليه الثالث وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن.
فطعن كل من الأستاذ ........ المحامي نيابة عن المحكوم عليهما الأول والثانية والأستاذ ........ المحامي نيابة عن المحكوم عليه الثالث في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ.