⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24010 لسنة 64 قضائية

النقض الجنائي 1996-12-16 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: قانون . اختلاس . اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ سريان القانون
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد محمد زايد نائب رئيس المحكمة وعضوية سرى صيام ومحمد شتا نائبى رئيس المحكمة وأسامة توفيق وعبد الرحمن هيكل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاختلاس قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب, ذلك بأنه دفع بعدم جواز محاكمته استناداً إلى نص المادة الثالثة من قانون العقوبات لثبوت جريمة الاختلاس في روسيا الاتحادية, وهو فعل غير معاقب عليه بمقتضى قانون ذلك البلد, ومن ثم فلا تجوز محاكمة الطاعن عنها في جمهورية مصر العربية, وقد أطرح الحكم هذا الدفع بقوله أن الثابت من مطالعة الشهادة المقدمة من سقارة روسيا أن جريمة خيانة الأمانة معاقب عليها في القانون الجنائي الروسي بعقوبة السجن في حين أن هذه الشهادة لا تعد قانونا لهذا البلد ومن ثم لزاما على المحكمة أن تتحقق بنفسها أن الفعل معاقب عليه بمقتضى قانون البلد الذي ارتكبت فيه هذه الجريمة, كما أن الحكم أقام قضاءه بالإدانة على مجرد وجود عجز في عهدته ولم يعن باستظهار أركان الجريمة التي دانه بها مما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله :"أن شركة 0000 الكائن مقرها بمدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية وهي شركة مساهمة مصرية وفق القانون رقم 159 لسنة 1981 والذي اعتبر أموال هذه الشركات أموالا عامة وقد قامت تلك الشركة بإنشاء فرع لها بمدينة موسكو بجمهورية روسيا تحت ما يسمى بشركة 0000000 وتم تجهيز هذا الفرع وأرسلت إليه منتجات الشركة الأم وصدر قرار رئيس مجلس إدارة الشركة الأخيرة بتعيين المتهم 0000000000 مديرا لهذا الفرع وأمينا لعهدته وتبين لإدارة الشركة المذكورة أن التدفقات النقدية لمبيعات هذا الفرع لا تتفق في حجم مبيعاته وما يرسل إليه من منتجات فأوفدت إدارة الشركة لجنة لجرد عهدة المتهم المذكور فشكلت برئاسة 00000 المدير المالي الشركة وعضوية 0000000000 مدير فرع الشركة الجديد وبحضور المتهم ذاته وتبين من الجرد وبعد خصم المصروفات المثبتة بالمستندات الرسمية وجود عجز يقدر بمبلغ 111.198.91 دولاراً أمريكيا وقد رأت الشركة بعد ذلك إقرار أوجه الصرف الأخرى والتي تمت بغير مستندات رسمية أن إجمالي المبلغ المختلس بمعرفة المتهم المذكور هو مبلغ 53576 ثلاثة وخمسون ألف وخمسمائة وستة وسبعين دولاراً أمريكياً ووقع المتهم على محضر تلك المراجعة وحرر شيكا بقيمة هذا المبلغ ولما لم يمتثل المتهم في سداد المبلغ المختلس قدمت الشركة بلاغا ضده بمعرفة وكيلها القانوني 0000 تم تحقيقه بمعرفة النيابة العامة على النحو الوارد بالأوراق, وعرض الحكم إلى ما أثاره الطاعن من عدم جواز محاكمته على اعتبار أن الجريمة وقعت في روسيا - الاختلاس - وهي غير معاقب عليها في روسيا, فرد عليه في قوله :"وجه الدفاع الأول: الدفع بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى لكون أن الفعل غير معاقب عليه بروسيا فإن الثابت من مطالعة الشهادة المقدمة من سفارة روسيا أن جريمة خيانة الأمانة معاقب عليها في القانون الجنائي الروسي بعقوبة السجن وأن تلك الجريمة تقوم في حالة اختلاس شخص مال يخص غيره ويسلم إليه بعقد من عقود الأمانة وإن كان ذلك وكان مفاد نص المادة الثالثة من قانون العقوبات أن كل مصري ارتكب وهو خارج القطر فعلا يعتبر جنائية أو جنحة في هذا القانون يعاقب بمقتضى أحكامه إذا عاد إلى القطر وكان الفعل معاقبا عليه بمقتضى قانون البلد الذي ارتكب فيه ومن ثم يكون هذا الدفع قد أتى على غير سند من الواقع والقانون خليق برفضه خاصة وأن المتهم لم يقدم دليلا من دولة روسيا يناهض الشهادة السابقة لما كان ذلك, وكان ما انتهى إليه الحكم فيما تقدم غير سديد, ذلك بأن المادة 3 من قانون العقوبات تنص على أن كل مصري ارتكب وهو خارج القطر فعلا يعتبر جناية أو جنحة في هذا القانون يعاقب بمقتضى أحكامه إذا عاد إلى القطر وكان الفعل معاقبا عليه بمقتضى قانون البلد الذي ارتكب فيه, فإن مؤدي هذا النص أن شرط عقاب الطاعن لدى عودته هو أن تكون الجريمة التي أقيمت عليه الدعوى الجنائية من أجلها والتي وقعت بالخارج معاقبا عليها طبقا لقانون روسيا وإذ ما كان الطاعن يجحد العقاب على هذا الفعل في هذه الدولة, وكان الأصل أن التمسك بتشريع أجنبي لا يعدو أن يكون مجرد واقعة تستدعي التدليل عليها, إلا أنه في خصوص سريان قانون العقوبات المصري خارج الإقليم المصري عملاً بحكم المادة الثالثة من هذا القانون, فإنه من المتعين على قاضي الموضوع وهو بصدد إنزال حكم القانون على الواقعة المطروحة عليه - أن يتحقق من أن الفعل معاقب عليه بمقتضى قانون البلد الذي ارتكب فيه لا أن يعتد في هذا الخصوص إلى الشهادة المقدمة من سفارة روسيا, هذا إلى أن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن نقل الحكم من أقوال وكيل الشركة وعضوي لجنة الجرد أن عمل اللجنة أسفر عن اختلاس الطاعن لهذا المبلغ انتهى إلى ثبوت التهمة قبل الطاعن من أنه هو الذي يستلم البضاعة ويوقع على أذونها ويكلف بتوريد أثمانها ووقع على محاضر الجرد المثبتة للعجز ولم يبد ثمة اعتراض أمام لجنة الجرد فضلا عن أنه حرر شيكا بقيمة المبلغ المختلس لما كان ذلك, وكان القانون قد فرض العقاب في المادة 112 من قانون العقوبات على عبث الموظف بما يؤتمن عليه مما يوجد بين يديه بمقتضى وظيفته بشرط انصراف نيته باعتباره حائزا له إلى التصرف فيه على اعتبار أنه مملوك وهو معنى مركب من فعل مادي هو التصرف في المال ومن عامل معنوي يقترن به وهو نية إضاعة المال على ربه, وكان من المقرر أن مجرد وجود عجز في حساب الموظف العمومي لا يمكن أن يكون بذاته دليلا على حصول الاختلاس لجواز أن يكون ذلك ناشئا عن خطأ في العمليات الحسابية أو لسبب آخر, وكانت الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال وكان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون, ولكن يتحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به, فلا يكفي مجرد الإشارة إلى الأدلة بل ينبغي سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييد للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقة مع الأدلة الأخرى التي أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها, لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه لم يبين بوضح وتفصيل مفردات الأشياء التي اقتنعت المحكمة باختلاسها, والمنتجة للمبلغ الذي حدده أعضاء اللجنة, واكتفى في ذلك بالإحالة إلى محاضر الجرد دون أن يورد مضمونها, واتخذ من العجز بذاته تدليلا على وقوع الاختلاس دون أن يكون في وقائع الدعوى وظروفها كما أوردها الحكم ما يدل على تصرف الطاعن في المال تصرفا يتوفر به القصد الجنائي لديه لما كان ذلك, فإن الحكم يكون معيبا بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي ما أثاره الطاعن في طعنه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 3 من قانون العقوبات تنص على أن ، كل مصرى ارتكب وهو خارج القطر فعلاً يعتبر جناية أو جنحة فى هذا القانون يعاقب بمقتضى أحكامه إذا عاد الى القطر وكان الفعل معاقباً عليه بمقتضى قانون البند الذى ارتكب فيه ، فإن مؤدى هذا النص أن شرط عقاب الطاعن لدى عودته هو أن تكون الجريمة التى أقيمت عليه الدعوى الجنائية من أجلها والتى وقعت بالخارج معاقباً عليها طبقاً لقانون روسيا وإذ ما كان الطاعن يجحد العقاب على هذا الفعل فى هذه الدولة وكان الأصل أن التمسك بتشريع أجنبى لا يعدو أن يكون مجرد واقعة تستدعى التدليل عليها الا أنه فى خصوص سريان قانون العقوبات المصرى خارج الاقليم المصرى عملاً بحكم المادة الثالثة من هذا القانون فإنه من المتعين على قاضى الموضوع ـ وهو بصدد إنزال حكم القانون على الواقعة المطروحة عليه ـ أن يتحقق من أن الفعل معاقب عليه بمقتضى قانون البلد الذى ارتكب فيه لا أن يعتد فى هذا الخصوص الى الشهادة المقدمة من سفارة روسيا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن القانون قد فرض العقاب فى المادة 112 من قانون العقوبات على عبث الموظف بما يؤمن عليه مما يوجد بين يديه بمقتضى وظيفته بشرط انصراف نيته بإعتباره حائزاً له الى التصرف فيه على اعتبار أنه مملوك له وهو معنى مركب من فعل مادى هو التصرف فى المال ومن عامل معنوى يقترن به وهو نية إضاعة المال على ربه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن مجرد وجود عجز فى حساب الموظف العمومى لا يمكن أن يكون بذاته دليلاً على حصول الاختلاس لجواز أن يكون ذلك ناشئاً عن خطأ فى العمليات الحسابية أو لسبب آخر .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت الأحكام فىالمواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال وكان الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية أن يشمل الحكم على الأسباب التى بنى عليها والا كان باطلاً والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبنى عليها والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ولكى يتحقق الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به فلا يكفى مجرد الاشارة الى الأدلة بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ انفاقه مع الادلة الأخرى التى أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يبين بوضوح وتفصيل مفردات الأشياء التى اقتنعت المحكمة باختلاسها والمنتجة للمبلغ الذى حدده أعضاء اللجنة واكتفى فى ذلك بالاحالة الى محاضر الجرد دون أن يورد مضمونها واتخذ من العجز بذاته دليلاً على وقوع الاختلاس دون أن يكون فى وقائع الدعوى وظروفها كما أوردها الحكم ما يدل على تصرف الطاعن فى المال تصرفاً يتوفر به القصد الجنائى لديه ، لما كان ذلك فإن الحكم يكون معيباً بما يوجب نقضه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدولة روسيا الاتحادية: بصفته مديراً بإحدي الشركات المساهمة -شركة ........ بجمهورية مصر العربية -اختلس البضائع الباغ قيمتها 53576 دولار أمريكي (ثلاثة وخمسون ألف وخمسمائة وستة وسبعون دولاراً أمريكياً) بما يعادل مبلغ 180.840.69 جنيه مصري (مائة وثمانون ألفاً وثمانمائة وأربعون جنيهاً وتسعة وستون قرشاً) والمملوكة للشركة سالفة الذكر والتي وجدت في حيازته بسبب وظيفته علي النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلي محكمة أمن الدولة العليا بالزقازيق لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 113 مكرراً،1، 118ـ 118 مكرراً، 119/جـ، 119 مكرراً/هـ من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمة مبلغ وقدره 180840.690 جنيه (مائة وثمانون ألف وثمانمائة وأربعون جنيهاً وتسعة وستون قرشاً) وألزمته برد مثل هذا المبلغ وأمرت بعزله من وظيفته. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.