⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3958 لسنة 55 قضائية

النقض الجنائي 1986-1-30 سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى: إثبات .قانون . محكمة الموضوع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار: الدكتور كمال أنور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد نجيب صالح وعوض جادو ومحمد نبيل رياض وصلاح عطيه.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن مبني الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دانه بجريمتي إدارة محل للدعارة وتسهيلها للمتهمات من الثالثة إلى الخامسة واستغلال بغائهن قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وانطوى على خطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الحكم لم يستظهر توافر ركن العادة في حق الطاعن بالنسبة لهاتين الجريمتين، وقد خلت الأوراق من سوابق أو اتهامات خلقية له في هذا الصدد، خاصة وأنه من الأثرياء ويقوم بتنفيذ أعمال تجاوز قيمتها آلاف الجنيهات ولا يتصور أن يتقاضي جنيهين نظير تسهيل دعارة هؤلاء المتهمات، ورغم دفعه للاتهام بهذا الدفاع مستدلا على صحته بما قدمه من مستندات إلا أن الحكم أغفله فلم يتعرض له إيرادا وردا حين أنه دفاع جوهري وأخيرا، فان الحكم قضي بإغلاق الشقة ومصادرة ما ضبط بها من أمتعة رغم ملكيتها لوالد الطاعن وهو ما يخالف مبدأ شخصية العقوبة المنصوص عليه في الدستور. كل ذلك مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه. ومن حيث أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة مستمدة مما أثبته ضابط الواقعة بمحضره ومن اعتراف المتهمين الثاني والثالثة والخامسة ومما أثبته المعمل الكيماوي من وجود أثار لسائل منوي على أغطية السرير، وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك، وكان الحكم قد أقام الحجة بما أورده من أسباب سائغة على مقارفة الطاعن للجريمتين المسندتين إليه بما استخلصه من التحريات ومن اعتراف المتهم الثاني والمتهمين الثالثة والخامسة بإدارة الطاعن مسكنه للدعارة وأنه يقدم النسوة اللاتي يتواجدان في مسكنه لهذا الغرض للرجال الذين يترددون على المسكن في أوقات متباينة لارتكاب الفحشاء لقاء أجر يتقاسمه معهن، واستظهر ركن العادة بالنسبة لجريمة إدارة محل للدعارة من هذه العناصر مجتمعة، وهو استخلاص سائغ يؤدي إلى ما انتهى إليه من توافر ركن العادة في جريمة إدارة الطاعن مسكنه للدعارة وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه لا يلزم لثبوت العادة في استعمال مكان لارتكاب الدعارة طريقة معينة من طرق الإثبات، وأنه لا تثريب على المحكمة إذا ما عولت في ذلك على التحريات وشهادة الشهود واعتراف المتهمين، وكان إثبات العناصر الواقعية للجريمة وركن الاعتياد على ممارسة الدعارة هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه ما دام يقيمه على أسباب سائغة، فان ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 10 لسنة 1961 قد نص في مادته الأولى فقرة أولى على أن كل من حرض شخصا ذكرا أو أنثى على ارتكاب الفجور أو الدعارة أو سعادة على ذلك أو سهل له......... وأورده في مادته السادسة العقوبة المقررة لهذه الجريمة، فقد دل على أنه لا يشترط للعقاب على التحريض والتسهيل والمعاونة والمساعدة توافر ركن الاعتياد، اذ لو قصد المشرع ضرورة توافر ركن الاعتياد لقيام هذه الحالة لنص عليه صراحة كما فعل بالنسبة لجريمة الاعتياد على ممارسة الدعارة والفجور في المادة التاسعة فقرة ج من القانون سالف الذكر، ومن ثم فان منعي الطاعن من تخلف ركن الاعتياد قبله بالنسبة للجريمة الثانية يكون على غير أساس، لما كان ذالك وكان يسار الطاعن وملاءمته ماليا وتنفيذه لأعمال تبلغ قيمتها آلاف الجنيهات مما لا يتصور معه تقاضيه لمبلغ جنيهين نظير تسهيل دعارة المتهمين الثالثة والخامسة، فان الحكم لم يكن بحاجة بعد ما أثبته في حق الطاعن من ارتكابه للجريمتين المسندتين إليه، وأن يرد استقلالا على هذا الدفاع لأنه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة بمتابعة المتهم في مناحيها المختلفة طالما أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها، ومن ثم فان منعي الطاعن في هذا الخصوص غير مقبول. لما كان ذلك، وكانت المادة الثامنة من القانون رقم 10 لسنة 1961 في شأن مكافحة الدعارة قد نصت في فقرتها الأولى على أن كل من فتح أو أدار محلا للدعارة أو عاون بأية طريقة كانت في إدارته يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على ثلاثمائة جنيه ويحكم بإغلاق المحل ومصادرة الأمتعة والأثاث الموجود به)). وكانت هذه المادة إذ نصت على إغلاق المحل لم تشترط أن يكون مملوكا لمن تجب معاقبته على الفعل الذي ارتكب فيه، ولا يتعرض على ذلك بأن العقاب شخصي، لأن الإغلاق ليس عقوبة مما يجب توقيعها على من أرتكب الجريمة دون غيره وإنما هو في حقيقته من التدابير الوقائية التي لا يحول دون توقيعها أن تكون آثارها متعدية إلي الغير، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإغلاق السكن الذي ثبت إدارة الطاعن له للدعارة، فان نعية عليه بمخالفة القانون يكون غير صحيح، لما كان ذلك ولئن كانت المادة الثامنة من القانون رقم 10 لسنة 1961 المتقدم ذكرها وأن أوجبت الحكم بمصادرة الأمتعة والأثاث الموجودة بالمحل المستغل للدعارة، باعتبار أنها عقوبة تكميلية الغرض منها تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة- قهرا عن صاحبها وبغير مقابل- إلا أن تطبيق تلك المادة يكون على هدى ما نصت عليه المادة 30 من قانون العقوبات من حماية حقوق الغير الحسن النية، بمعنى أنه لا يجوز للقاضي أن يحكم بتلك العقوبة بخصوص الأشياء المضبوطة التي تحصلت من الجريمة أو التي استعملت أو من شأنها أن تستعمل في ارتكابها إذا كانت مملوكة للغير وكان هذا الغير حسن النية، إلا إذا كانت هذه الأشياء المذكورة من التي يعد صنعها أو استعمالها أو حيازتها أو بيعها أو عرضها للبيع جريمة في ذاته فيجب الحكم بالمصادرة في جميع الأحوال ولو لم تكن تلك الأشياء ملكا للمتهم، لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعن لم يثر بها بما يثيره في طعنه من أن الأمتعة المحوم بمصادرتها هي مملوكة لوالده، وكانت هذه الأمور التي ينازع فيها لا تعدو دفاعا موضوعيا كان يتعين عليه التمسك بها أمام محكمة الموضوع لأنها تتطلب تحقيقا ولا يسوغ الجدل في شأنها لأول مرة أمام محكمة النقض فان نعيه على الحكم في هذا الخصوص يكون غير مقبول، وصاحب الأمتعة وشأنه في الالتجاء إلى القضاء المختص للمطالبة بها إن كان له حق فيها لما كان ما تقدم فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء هذه الحكمة قد استقر على أنه لا يلزم لثبوت العادة في استعمال مكان لارتكاب الدعارة طريقة معينة من طرق الإثبات، وأنه لا تثريب على المحكمة إذا ما عولت في ذلك على التحريات وشهادة الشهود واعتراف المتهمين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن إثبات العناصر الواقعية للجريمة وركن الاعتياد على ممارسة الدعارة هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه ما دام يقيمه على أسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان القانون رقم 10 لسنة 1961 قد نص في مادته الأولى فقرة أولى على أن كل من حرض ذكرا أو أنثى على ارتكاب الفجور أو الدعارة أو ساعده على ذلك أو سهل له .... وأورد في مادته السادسة العقوبة المقررة لهذه الجريمة، فقد دل على أنه لا يشترط للعقاب على التحريض والتسهيل والمعاونة والمساعدة توافر ركن الاعتياد، إذ لو قصد المشرع ضرورة توافر ركن الاعتياد لقيام هذه الحالة لنص عليه صراحة كما فعل بالنسبة لجريمة الاعتياد على ممارسة الدعارة والفجور في المادة التاسعة فقرة جـ من القانون سالف الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان يسار الطاعن وملاءته ماليا وتنفيذه لأعمال تبلغ قيمتها آلاف الجنيهات مما لا يتصور معه تقاضيه لمبلغ جنيهين نظير تسهيل دعارة المتهمتين الثالثة والخامسة، فإن الحكم لم يكن بحاجة بعد ما أثبته في حق الطاعن من ارتكابه للجريمتين المسندتين إليه، أن يرد استقلالا على هذا الدفاع لأنه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة بمتابعة المتهم في مناحيها المختلفة طالما أن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت المادة الثامنة من القانون رقم 10 لسنة 1961 في شأن مكافحة الدعارة قد نصت في فقرتها الأولى على أن "كل من فتح أو أدار محلا للدعارة أو عاون بأية طريقة كانت في إدارته يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد عن ثلاثمائة جنيه ويحكم بإغلاق المحل ومصادرة الأمتعة والأثاث الموجود به"، وكانت هذه المادة إذ نصت على إغلاق المحل لم تشترط أن يكون مملوكا لمن تجب معاقبته على الفعل الذي ارتكب فيه، ولا يعترض على ذلك بأن العقاب شخصي، لأن الإغلاق ليس عقوبة مما يجب توقيعها على من ارتكب الجريمة دون غيره وإنما هو في حقيقته من التدابير الوقائية التي لا يحول دون توقيعها أن تكون آثارها متعدية إلى الغير، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإغلاق السكن الذي ثبت إدارة الطاعن له للدعارة، فإن نعيه عليه بمخالفة القانون يكون غير صحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لئن كانت المادة الثامنة من القانون رقم 10 لسنة 1961 المتقدم ذكرها وإن أوجبت الحكم بمصادرة الأمتعة والأثاث الموجودة بالمحل المستغل للدعارة، باعتبار أنها عقوبة تكميلية الغرض منها تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة - قهرا عن صاحبها وبغير مقابل - إلا أن تطبيق تلك المادة يكون على هدى ما نصت عليه المادة 30 من قانون العقوبات من حماية حقوق الغير الحسن النية، بمعنى أنه لا يجوز للقاضي أن يحكم بتلك العقوبة بخصوص الأشياء المضبوطة التي تحصلت من الجريمة أو التي استعملت أو من شأنها أن تستعمل في ارتكابها إذا كانت مملوكة للغير وكان هذا الغير حس النية، إلا إذا كانت هذه الأشياء المذكورة من التي يعد صنعها أو استعمالها أو حيازتها أو بيعها أو عرضها للبيع جريمة في ذاته فيجب الحكم بالمصادرة في جميع الأحوال ولو لم تكن تلك الأشياء ملكا للمتهم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعن لم يثر بها بما يثيره في طعنه من أن الأمتعة المحكوم بمصادرتها هي مملوكة لوالده، وكانت هذه الأمور التي ينازع فيها لا تعدو دفاعا موضوعيا كان يتعين عليه التمسك بها أمام محكمة الموضوع لأنها تحقيقا ولا يسوغ الجدل في شأنها لأول مرة أمام محكمة النقض فإن نعيه على الحكم في هذا الخصوص يكون غير مقبول.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه 1- أدار الشقة المبينة بالمحضر للدعارة على النحو المبين بالأوراق 2- سهل فجور …………. على النحو المبين بالمحضر ـ 3- سهل دعارة ………. و……….. و……….. واستغل بغاءهن وطلبت عقابه بالمواد 1/أ, ب, 6, 7, 8/أ, 9/جـ, 10, 15 من القانون رقم 10 لسنة 1961. ومحكمة جنح آداب الإسكندرية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم لمدة سنة واحدة مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وتغريمه مائة جنيه عن التهمتين الأولى والثالثة وبراءته عن التهمة الثانية وبوضعه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة تبدأ من تاريخ انتهاء تنفيذها وبغلق الشقة موضوع الضبط ومصادرة الأثاث استأنف المحكوم عليه ومحكمة الإسكندرية الابتدائية ـ بهيئة استئنافية ـ قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ/ ……… المحامي عن الأستاذ/ ……… المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ….. الخ.