⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10560 لسنة 61 قضائية

النقض الجنائي 1993-2-21 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: رشوة.اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ استدلال
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ رشوة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ موانع العقاب
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية أنور جبرى نائب رئيس المحكمة ومصطفى الشناوى وأنس عماره وفرغلى زناتى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الرشوة قد شابه القصور في التسبيب, ذلك بأنه دفع ببطلان القبض والتفتيش والتحقيقات, وبطلان التسجيلات لتمامها قبل صدور إذن من النيابة العامة بذلك, وبعدم جدية التحريات التي بني عليها هذا الإذن, إلا أن الحكم أغفل الرد على هذه الدفوع رغم جوهريتها, كما التفت عن دفاعه القائم على أنه لم يعرض على النيابة العامة في خلال أربع وعشرين ساعة من القبض عليه, وانه أرشد عن المتهمين الثاني والثالث, وأن هذا الأخبار عافيه من العقوبة أعمالا لنص المادة 107 مكررا من قانون العقوبات, ويضاف إلى ذلك أنه غير مختص بالعمل المقول بطلب الجعل من أجله, وأن ما جاء بالتسجيلات ملفق له, هذا فضلا عن أن الإحراز لم تعرض على النيابة العامة, كما أن إجراءات تحريزها تمت على خلاف أحكام القانون, مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى على ما رتبه عليها. لما كان ذلك وكان قد عرض الحكم للدفع ببطلان القبض والتفتيش وأطرحه بأسباب سائغة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا لما كان ذلك, وكان الحكم قد بني قضاءه على ما أطمأن إليه من أدلة الثبوت التي قام عليها ولم يعول على أي دليل مستمد من التسجيلات التي لم يشر إليها في مدوناته, ومن ثم فإنه قد أنحسر عنه الالتزام بالرد استقلالا على هذا الدفع. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره- كما هو الشأن في الدعوى المطروحة- وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن, فإنه لا معقب عليها فيما أرتاته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أن لها أصل ثابت بالأوراق فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص لا يكون قويما. لما كان ذلك, وكان لا جدوى مما يثيره الطاعن من عدم عرضه على النيابة العامة في خلال أربع وعشرين ساعة من القبض عليه- بفرض صحته- طالما أنه لا يدعى أن هذا الإجراء قد أسفر عن دليل منتج من أدلة الدعوى ومن ثم فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون مقبولا. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لطلب الطاعن أعمال المادة 107 مكررا من قانون العقوبات ورد عليه في قوله "وحيث إن الحاضر مع المتهم طلب براءته استنادا إلى توافر حالة الإعفاء من العقوبة باعتبار أنه وسيط في الجريمة وذلك إعمالا بالمادة 107 مكررا من قانون العقوبات وهذا القول لا يؤخذ به على إطلاقه في الواقعة, فالثابت أن المتهم قد أخذ لنفسه ولغيره رشوة وضبط متلبسا بذلك على نحو ما سلف, وأما اعترافه بعد ذلك على غيره من المتهمين واعترافه بالقيام بالوساطة بين المجني عليه والمتهم الثالث...... فإنه يعفيه من العقوبة كوسيط مجرد في الجريمة لغيره من المتهمين ويبقى قائما في حقه أخذه لنفسه مبلغا من الرشوة وطلبه لغير مبلغا من المال على سبيل الرشوة" وما ساقه الحكم فيما تقدم صحيح في القانون, ذلك بأن المشرع قد منح الإعفاء الوارد في المادة 107 مكررا من قانون العقوبات للراشي باعتباره طرفا في الجريمة, ولكان من يصح وصفه بأنه وسيط فيها- سواء كان يعمل من جانب الراشي وهو الطالب أو يعمل من جانب المرتشي وهو ما يتصور وقوعه أحيانا- دون أن يمتد الإعفاء للمرتشي, وإذ كان الحكم قد دلل بما أورده من أدلة سائغة على أن ما أرتكبه الطاعن يزفر في حقه جريمة الرشوة باعتباره مرتشيا- وليس وسيطا- فإنه لا موجب لأعمال الإعفاء المقرر في المادة 107 مكررا المشار إليها, ويكون منعي الطاعن في هذا الشأن لا سند له. لما كن ذلك وكان الشارع قد أستهدف بنص المادة 103 مكررا من قانون العقوبات الضرب على أيدي العابثين عن طريق التوسع في مدلول الرشوة وشمولها من يستغل من الموظفين العموميين- والذين ألحقهم الشارع بهم في الباب الثالث من الكتاب الثاني من القانون سالف الذكر- وظيفته لحصول من ورائها على فائدة محرمة ولو كان ذلك على أساس الاختصاص المزعوم, ويكفى لمسائلة الجاني على هذا الأساس أن يزعم أن العمل الذي يطلب الجعل لأدائه يدخل في أعمال وظيفته, والزعم هذا هو مطلق القول دون اشتراط اقترافه بعناصر أخرى أو وسائل احتيالية, وكل ما يطلب في هذا الصدد هو صدور هذا الزعم فعلا من الموظف دون أن يكون لذلك تأثير في اعتقاد المجني عليه بهذا الاختصاص المزعوم. لما كان ذلك, وكان الحكم قد دلل تدليلا سائغا على صدور هذا الزعم من الطاعن, وكان الأخير لا ينازع في أن ما أورده الحكم في هذا الخصوص به معينه الصحيح في الأوراق, فإنه لا معقب عليه فيما انتهى إليه, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون على غير أساس. لما كان ذلك وكان تناقض أقوال الشهود- على فرض حصوله- ا يعيب الحكم ماداما قد أستخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصا سائغا بما لا تناقض فيه منا هى الحال في الدعوى المطروحة- فإن منازعة الطاعن في القوة التدليلية لشهادة شاهدي الإثبات لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير المحكمة للأدلة القائمة وهو من أطلاقتها, ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض لما هو مقرر من أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يدلون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض, هذا فضلا عن أن الطاعن لم يبين أوجه التناقض بين أقوال شاهدي الإثبات, بل جاء قوله في هذا الصدد مرسلا ير محدد, ومن ثم فإن منعاه في هذا الخصوص لا يكون مقبولا لما هو مقرر من أن شرط قبول وجه الطعن أن يكون محددا. لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعن من أن الإحراز لم تعرض على النيابة العامة مردودا بأنه ولئن كان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن قد أثار هذا الدفاع إلا أنه لم يطلب إلى المحكمة اتخاذ إجراء معين في هذا الشأن, فإن ما أثاره فيما سلف لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم. وكان الهدف الذي قصد إليه الشارع من وجوب مراعاة الإجراءات الخاصة بتحريز الأشياء التي نص عليها الإجراءات الجنائية هو الاستيثاق من عدم حصول عبث بالمضبوطات, فإذا اطمأنت المحكمة إلى ذلك- كما هى الحال في الدعوى المطروحة- فإن قصد الشارع يكون قد تحقق, ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون سديدا. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم قد بنى قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التى قام عليها ولم يعول على أى دليل مستمد من التسجيلات التى لم يشر إليها فى مدوناته، ومن ثم فأنه قد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالا على هذا الدفع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لأصدار الأذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت أشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجديد الاستدلالات التى بنى عليها أذن التفتيش وكفايتها لتسويغ أصداره-كما هو الشأن فى الدعوى المطروحه-وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن، فأنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعليقه بالموضوع لا بالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان لا جدوى مما يثيره الطاعن من عدم عرضه على النيابة العامة فى خلال أربع وعشرين ساعة من القبض عليه-بفرض صحته-طالما أنه لا يدعى أن هذا الاجراء، قد أسفر عن دليل منتج من أدلة الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن المشرع قد منح الأعفاء الوارد فى المادة107 مكررا من قانون العقوبات للراشى باعتباره طرفا فى الجريمة،ولكل من يصح وصفه بأنه وسيط فيها-سواء كان يعمل من جانب الراشى وهو الطالب أو يعمل من جانب المرتشى وهو ما يتصور وقوعه ما يتصور وقوعه أحيانا-دون أن يمتد الأعفاء للمرتشى،وإذ كان الحكم قد دلل بما أورده من أدلة سائغة على أن ما ارتكبه الطاعن يوفر فى حقه جريمة الرشوة بأعتباره مرتشا-وليس وسيطا-فأنه لا موجب لأعمال الأعفاء المقرر فى المادة 107مكررا المشار إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أن الشارع قد استهدف بنص المادة 103مكررا من قانون العقوبات الضرب على أيدى العابثين عن طريق التوسع فى مدلول الرشوة وشمولها لها من يستغل من الموظفين العموميين-والذين الحقهم الشارع بهم فى الباب الثالث من الكتاب الثانى من القانون سالف الذكر-وظيفته للحصول من ورائها على فائدة محرمة ولو كان ذلك على أساس الأختصاص المزعوم، ويكفى لمساءلة الجانى على هذا الاساس،أن يزعم أن العمل الذى يطلب الجعل لادائه يدخل فى أعمال وظيفته، والزعم هذا هو مطلق القول دون أشتراط أقترانه بعناصر أخرى أو وسائل أحتيالية، وكل ما يطلب فى هذا الصدد هو صدور هذا الزعم فعلا من الموظف دون أن يكون لذلك تأثير فى اعتقاد المجنى عليه بهذا الأختصاص المزعوم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
تناقض أقوال الشهود-على فرض حصوله-لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الأدانة من أقوالهم استخلاصا سائغا بما لا تناقض فيه كما هى الحال فى الدعوى المطروحة-فأن منازعة الطاعن فى القوة التدليلية لشهادة شاهدى اللأبات لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير المحكمة للأدلة القائمة وهو من أطلاقاتها، ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض لما هو مقرر من أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يودون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن شرط قبول وجه الطعن أن يكون محددا.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان ما يثيره الطاعن من أن الأحرار لم تعرض على النيابة العامة مردودا بأنه ولئن كان البين من الأطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن قد أثار هذا الدفاع إلا أنه لم يطلب إلى المحكمة أتخاذ اجراء معين فى هذا الشأن، فأن ما أثاره فيما سلف لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم وكان الهدف الذى قصد إليه الشارع من وجوب مراعاة الاجراءات الخاصة بتحرير الاشياء التى نص عيها قانون الاجراءات الجنائية هو الاستيثاق من عدم حصول عبث بالمضبوطات،فأذا اطمانت المحكمة إلى ذلك-كما هى الحال فى الدعوى المطروحة ـ فإن قصد الشارع يكون قد تحقق .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن - واخرين قضى ببراءاتهما - بانهم : المتهم الاول ( الطاعن ) : اولا : بصفته موظفا عموميا ( مراقب صحى بمكتب صحة ....) طلب لنفسه وللمتهم الثانى واخذ رشوة للاخلال بواجبات وظيفته بان طلب لنفسه من ......... مبلغ مائه واربعين جنيها كما طلب للمتهم الثانى مبلغ خمسمائه جنيه على سبيل الرشوة مقابل استصدار قرار باعادة فتح محل بيع منتجات البان والمملوك لـ............ والسابق صدور قرار بغلقة من المتهم الثانى المتهم الثانى : بصفته موظفا عموميا ( مفتش اغذية بمكتب صحة ......) طلب بواسطة المتهم الاول واخذ رشوة لاداء عمل من اعمال وظيفته بان طلب واخذ من ........... بواسطة المتهم الاول مبلغ خمسمائه جنيه على سبيل الرشوة مقابل اصدار قرار باعادة فتح محل بيع منتجات الالبان المشار اليه فى التهمة الاولى والذى سبق وان اصدر قرارا بغلقة . المتهم الاول ايضا ( الطاعن ) : توسط فى جريمة الرشوة سالفة البيان على النحو المبين بالتحقيقات . المتهم الثالث : بصفته موظفا عموميا ( مهندس بقسم الاشغالات بحى ...) طلب واخذ لنفسه رشوة لاداء عمل زعم انه من اعمال وظيفته بان طلب من .......... مبلغ خمسمائه جنيه اخذ منه مبلغ ثلاثمائه وخمسين جنيها على سبيل الرشوة مقابل استخراج ترخيص لمحل مملوك للمذكور زعم انه مختص باتخاذ اجرائه . واحالتهم الى محكمة امن الدولة العليا بالقاهرة لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة مكررا من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم ( الطاعن ) بالسجن ثلاث سنوات وتغريمة الف جنيه عما اسند اليه فى التهمة الاولى وعملا بالمادة / من قانون الاجراءات الجنائية ببراءته عما نسب اليه فى التهمة الثانية . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ....... الخ .