الطعن رقم 4600 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
1995-3-21
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرب " ضرب بسيط "
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ووفيق الدهشان ومصطفى عبد المجيد نواب رئيس المحكمة وطه سيد قاسم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الضرب المفضي إلى الموت وإحراز سلاح ناري مششخن وذخيرة بغير ترخيص قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك بأن الحكم أسس قضاءه بالإدانة على أن الوفاة حدثت نتيجة إصابة عمدية في حين أن ظروف الحادث تدل على أن الطاعن كان يطلق النار لإرهاب المجني عليها ولم يتعمد إحداث إصابتها وعول الحكم على أقوال شهود الإثبات رغم تناقض أقوالهم وتضاربها وان منهم من عدل عن أقواله بالتحقيقات بمحضر جلسة المحاكمة وأعرض عن أقوال شاهدي النفي دون أن يتناولها بالرد كما أغفل الرد على ما ساقه الدفاع من متناقضات تكشف عن عدم صحة الواقعة وتشير إلى تلفيق التهمة للطاعن وجمع بين الدليلين القولي والفني معا دون أن يعني برفض التعارض بينهما فيما يختص بموقف الجاني من المجني عليها ومسار العيار الناري ورد على دفاع الطاعن الجوهري في هذا الشأن بما لا يصلح مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه أورد في بيانه لواقعة الدعوى أن الطاعن أطلق على المجني عليها عيارين ناريين من سلاح مششخن "مسدس" لما لم تتمثل لأمره بعدم خفض صوت التلفاز وكان إحراز الطاعن للسلاح المستعمل والذخيرة بغير ترخيص واستند الحكم في إثبات الواقعة لديه على هذه الصورة إلى ما استقاه من أقوال الشهود وإلى ما أثبته تقرير الصفة التشريحية وخلص إلى انتفاء القصد الخاص وهو نية إزهاق الروح وانتهى إلى أن الطاعن تعمد إصابة المجني عليها فأحدث بها الإصابات التي أدت إلى وفاتها. لما كان ذلك وكانت جرائم الجروح عمدا والتي ينشأ عنها عاهة مستديمة وجرائم الضرب المفضي إلى الوفاة لا تتطلب غير القصد الجنائي العام وهو يتوافر كلما ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعن علم بان هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليه أو صحته ولما كانت المحكمة لا تلتزم بأن تتحدث استقلالا عن القصد الجنائي في هذه الجرائم بل يكفي أن يكون هذا القصد مستفادا من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم وهو ما تحقق في واقعة الدعوى فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا لا يقبل منه أمام محكمة النقض ولا يجديه تعلله بأنه كان يطلق النار لإرهاب المجني عليها لأنه يتصل بالباعث وهو غير مؤثر في توافر القصد الجنائي. لما كان ذلك وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكانت المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليها قضاءها وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى مادامت قد أطمأنت إليها وكان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو تناقض أقوال الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو تقدح في سلامته مادام استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا بما لا تناقض فيه كما هو الحال في الدعوى المطروحة وكان من المقرر أن تأخر الشاهد في الإدلاء بشهادته لا يمنع المحكمة من الأخذ بها متى اطمأنت إليها - وكان من المقرر أيضا أن من حق المحكمة التعويل على أقوال شهود الإثبات والإعراض عن أقوال شهود النفي فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض لما كان ذلك وكان الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردا صريحا بل إن الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم - وكان بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بقالة القصور في التسبيب بعدم الرد على دفاعه الموضوعي الذي أورده بأسباب طعنه يكون في غير محله. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل القولي بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملائمة والتوفيق وكان لا تعارض بين ما حصله الحكم من أقوال شاهدي الإثبات ........ و.......... من أن الطاعن كان يجلس أرضا على يسار المجني عليها التي كانت تقف في مواجهته وما نقله من تقرير الصفة التشريحية من إصابة المجني عليها حدثت باتجاه أساسي من الأمام واليسار للخلف واليمين بميل بسيط جدا لفوهة السلاح من أسفل في الوضع الطبيعي المعتدل للجسم هذا فضلا عن أن جسم الإنسان متحرك ولا يتخذ وضعا ثابتا وقت الاعتداء مما يجوز معه حدوث إصابة الأجزاء الأمامية منه والضارب له واقف خلفه أو أمامه حسب الوضع الذي يكون فيه الجسم وقت الاعتداء وتقدير ذلك لا يحتاج إلى خبرة خاصة وكان الحكم قد رد على دعوى الخلاف بين الدليلين بما يكفي ويسوغ اطراحها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت جرائم الجروح عمداً والتى ينشأ عنها عاهة مستديمة وجرائم الضرب المفضى الى الوفاة لا تتطلب غير القصد الجنائى العام وهو يتوافر كلما ارتكب الجانى الفعل عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجنى عليه أو صحته ولما كانت المحكمة لا تلتزم بأن تتحدث استقلالاً عن القصد الجنائى فى هذه الجرائم بل يكفى أن يكون هذا القصد مستفادا من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم وهو ما تحقق فى واقعة الدعوى فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعيا لا يقبل منه أمام محكمة النقض ولا يجديه تعلله بأنه كان يطلق النار لإرهاب المجنى عليها لأنه يتصل بالباعث وهو غير مؤثر فى توافر القصد الجنائى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه اليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه الى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن اليه وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود الا ما تقيم عليها قضاءها وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد فى أى مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت اليها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تناقض الشاهد وتضاربه فى أقواله أو تناقض أقوال الشهود فى بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح فى سلامته ما دام استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن تأخر الشاهد فى الادلاء بشهادته لا يمنع المحكمة من الأخذ بها متى اطمأنت اليها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان من المقرر أن من حق المحكمة التعويل على أقوال شهود الاثبات والاعراض عن أقوال شهود النفى فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعيا فى تقدير أدلة الدعوى لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب ردا صريحا بل إن الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة الى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل القولى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضا يستعصى على الملائمة والتوفيق وكان لا تعارض بين ما حصله الحكم من أقوال شاهدى الاثبات ...........و............من أن الطاعن كان يجلس أرضاً على يسار المجنى عليها التى كانت تقف فى مواجهته وما نقله من تقرير الصفة التشريحية من أن إصابة المجنى عليها حدثت بإتجاه أساسى من الأمام واليسار للخلف واليمين بميل بسيط جداً لفوهة السلاح من أسفل فى الوضع الطبيعى المعتدل للجسم هذا فضلاً عن أن جسم الإنسان متحرك ولا يتخذ وضعاً ثابتاً وقت الاعتداء مما يجوز معه حدوث إصابة الأجزاء الأمامية منه والضارب له واقف خلفه أو أمامه حسب الوضع الذى يكون فيه الجسم وقت الاعتداء وتقدير ذلك لا يحتاج الى خبرة خاصة وكان الحكم قد رد على دعوى الخلاف بيد الدليلين بما يكفى ويسوغ إطراحها فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه اولا : قتل 0000000000 عمدا بان اطلق عليها عيارا من السلاح النارى تالى الذكر قاصدا من ذلك قتلها فاحدث بها الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى اودت بحياتها . ثانيا: احرز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا" مسدس" ثالثا: احرز بغير ترخيص ذخائر طلقتين مما تستعمل فى السلاح النارى سالف الذكر دون ان يكون مرخصا له فى حيازته او احرازه واحالته الى محكمة جنايات المنيا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1-6،26/2-5،30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند (1) من القسم الاول من الجدول الثالث الملحق بالقانون الاول مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالاشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وبمصادرة السلاح النارى المضبوط . باعتبار ان التهمه الاولى ضرب أفضى الى موت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض 0000000000 الخ .