الطعن رقم 6951 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
1995-4-12
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
قصد جنائى . إكراه . جريمة .
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان اذن النيابة العامة بالضبط
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ حالات الطعن - الخطأ في القانون
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ سرقة
⚖️ تقدير العقوبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد احمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف على أبو النيل واحمد جمال الدين عبد اللطيف ومحمد اسماعيل موسى نواب رئيس المحكمة و يحيى محمود خليفة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي الشروع في سرقة بإكراه وإحراز سلاح أبيض قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه لم يدلل على توافر أركان الجريمة التي دانه بها ولم يستظهر القصد الجنائي في حقه وعول على توافر أركان الجريمة التي دانه بها ولم يستظهر القصد الجنائي في حقه وعول على أقوال شهود الإثبات رغم تناقضها، وأغفل دفعه ببطلان الاعتراف المعزو إليه بمحضر الاستدلالات لكونه وليد إكراه، ودفاعه بانتفاء صلته بالأحراز المقدمة للنيابة العامة لاختلاف بصمة الخاتم المثبتة بمحضر الاستدلالات علها بالتحقيقات بما يدل على أن الاتهام قد لفق له، وأنه لم يرتكب الجريمة و؟أن مرتكبها هو شخص آخر كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن تحريات الشرطة وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكابه الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه، ولما كان ما أورده الحكم في بيانه لواقعة الدعوى وأدلتها يكشف عن توافر هذا القصد لديه وكان التحدث عن نية السرقة استقلالاُ في الحكم أمراً غير لازم مادامت الواقعة الجنائية كما أثبتها تفيد بذاتها أن المتهم إنما قصد من فعلته إضافة ما اختلسه إلى ملكه. وكان ما أورده الحكم في مدوناته تتوافر به جناية الشروع في السرقة بإكراه بكافة أركانها كما هي معرفة به في القانون، وكان استخلاص نية السرقة من الأفعال التي قارفها الطاعن، وكذا إثبات الارتباط بين السرقة والإكراه هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب مادام قد استخلصها مما ينتجها حسبما تقدم، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان لا جدوى من النعي على الحكم بالقصور لعدم الرد على الدفع ببطلان الاعتراف مادام البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أنه لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من الاعتراف المدعى ببطلانه وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يضحى ولا محل له. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا، وكان الطاعن لم يبين في أسباب طعنه مواطن التناقض الذي ادعى أنه شاب أقوال شهود الإثبات، فإن نعيه بهذا الوجه لا يكون مقبولاً. هذا فضلاً عما هو مقرر من أن تناقض أقوال الشهود في أقوالهم أو اختلاف رواياتهم في بعض تفاصيلها - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه - فيما أورده من بيان للواقعة - لم يشر إلى إحراز المضبوطات وأورد الدليل على ثبوت الجريمة التي دان الطاعن بها محصلاً في أقوال شهود الإثبات وتحريات الشرطة، فيكون من غير المجدي النعي على الحكم بعدم الرد عما أثاره بشأن تلك الأحراز التي لم يستمد الحكم منها دليلاً قبل الطاعن. لما كان ذلك، وكان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بتلفيق التهمة وبعدم ارتكابه الجريمة وأن مرتكبها هو شخص آخر مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من مقارفة المتهم الجريمة المسندة إليه ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض لما كان ما تقدم. فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى إدانة الطاعن بجريمة الشروع في سرقة بإكراه طبقاً للمواد 45، 46/3، 315/3 من قانون العقوبات وأعمل في حقه المادة 17 من هذا القانون، ثم قضى بمعاقبته بالسجن ثلاث سنوات. لما كان ذلك، وكانت عقوبة السجن من بين العقوبات المقررة لجريمة الشروع في السرقة بإكراه طبقاً لما نصت عليه المادة 46 من قانون العقوبات، وكانت المادة 17 من ذلك القانون التي أعملها الحكم في حق الطاعن تبيح النزول بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس التي لا يجوز أن تنقص عن ثلاثة شهور، وأنه وإن كان هذا النص يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح النزول إليها جوازياً، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً للمادة 17 المذكورة ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد في هذه المادة باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها في الجريمة. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن بجريمة الشروع في سرقة بإكراه وذكرت في حكمها أنها رأت معاملته بالرأفة طبقاً للمادة 17 من قانون العقوبات ومع ذلك أوقعت عليه عقوبة السجن وهي إحدى عقوبات التخييرية المقررة لهذا الجريمة طبقاً للمادتين 46، 315 من قانون العقوبات، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس، مما يؤذن لهذه المحكمة - لمصلحة الطاعن وإعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 - أن تتدخل لتصلح ما وقعت فيه محكمة الموضوع من مخالفة للقانون ولو لم يرد ذلك في أسباب الطعن. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة الحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات بعقوبة السجن المقضي بها وذلك بالإضافة إلى عقوبة المصادرة المحكوم بها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القصد الجنائى فى جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجانى وقت إرتكابه الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه ، ولما كان ما أورده الحكم فى بيانه لواقعة الدعوى وأدلتها يكشف عن توافر هذا القصد لديه وكان التحدث عن نية السرقة إستقلالاً فى الحكم أمراً غير لازم ما دامت الواقعة الجنائية كما أثبتها تفيد بذاتها أن المتهم إنما قصد من فعلته إضافة ما إختلسه إلى ملكه . وكان ما أورده الحكم فى مدوناته تتوافر به جناية الشروع فى السرقة بإكراه بكافة أركانها كما هى معرفة به فى القانون ، وكان إستخلاص نية السرقة من الأفعال التى قارفها الطاعن ، وكذا إثبات الارتباط بين السرقة والاكراه هو من الموضوع الذى يستقل به قاضيه بغير معقب ما دام قد إستخلصها مما ينتجها حسبما تقدم ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا جدوى من النعى على الحكم بالقصور لعدم الرد على الدفع ببطلان الاعتراف ما دام البين من الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ومن إستدلاله أنه لم يستند فى الإدانة إلى دليل مستمد من الاعتراف المدعى ببطلانه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تناقض الشهود فى أقوالهم أو إختلاف رواياتهم فى بعض تفاصيلها ــ بفرض حصوله ــ لا يعيب الحكم ولا يقدح فى سلامته ما دامت المحكمة قد إستخلصت الحقيقة من أقوالهم إستخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم المطعون فيه ــ فيما أورده من بيان للواقعة ــ لم يشر إلى إحراز المضبوطات وأورد الدليل على ثبوت الجريمة التى دان الطاعن بها محصلاً فى أقوال شهود الاثبات وتحريات الشرطة ، فيكون من غير المجدى النعى على الحكم بعدم الرد عما أثاره بشأن تلك الحراز التى لم يستمد الحكم منها دليلاً قبل الطاعن .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان النعى بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بتلفيق التهمة وبعدم إرتكابه الجريمة وأن مرتكبها هو شخص آخر مردوداً بأن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم ، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما إستخلصه من مقارفة المتهم للجريمة المسندة إليه ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد إلتفاته عنها أنه أطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى وإستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كانت عقوبة السجن من بين العقوبات المقررة لجريمة الشروع فى السرقة باكراه طبقاً لما نصت عليه المادة 46 من قانون العقوبات ، وكانت المادة 17 من ذلك القانون التى أعملها الحكم فى حق الطاعن تبيح النزول بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس التى لا يجوز أن تنقص عن ثلاثة شهور ، وأنه وإن كان هذا النص يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التى أباح النزول إليها جوازياً ، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً للمادة 17 المذكورة ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد فى هذه المادة باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن بجريمة الشروع فى سرقة بإكراه وذكرت فى حكمها أنها رأت معاملته بالرأفة طبقاً للمادة 17 من قانون العقوبات ومع ذلك أوقعت عليه عقوبة السجن وهى إحدى العقوبات التخييرية المقررة لهذه الجريمة طبقاً للمادتين 46 ، 315 من قانون العقوبات ، فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس ، مما يؤذن لهذه المحكمة ــ لمصلحة الطاعن وإعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ــ أن تتدخل لتصلح ما وقعت فيه محكمة الموضوع من مخالفة للقانون ولو لم يرد ذلك فى أسباب الطعن .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : اولا : شرع فى سرقة حافظة النقود المبينة وصفا بالتحقيقات وما حوته من مبالغ نقدية المملوكة لـ 000000000 وكان ذلك فى احدى وسائل النقل البرية بطريق الاكراه الواقع عليه بأن غافله وسلب حافظة نقوده ولما حاول الاخير مقاومته اشهر فى وجهه سلاحا " خنجر " مهددا اياه به بقصد الفرار والافلات بالمسروقات وقد خاب اثر الجريمة لسبب لا دخل لارادته فيه هو ضبطه والجريمة المتلبس بها . ثانيا : احرز بغير ترخيص سلاحا ابيض " خنجر " وكان ذلك باحدى الوسائل النقل العام البرية . واحالته الى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 45،46/3،315/3 من قانون العقوبات ، 1/1،25 مكررا ،30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم 3 من الجدول رقم (1) الملحق مع اعمال المادتين 32،17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات لما نسب اليه و مصادرة السلاح المضبوط .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض 0000000000 الخ ..