الطعن رقم 4404 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
1995-3-19
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم " بيانات التسبيب "
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ اذن التفتيش - تنفيذه
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ الدفع ببطلان اجراءات التحقيق
⚖️ الدفع ببطلان اذن النيابة العامة بالضبط
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ نظام عام
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد شتا وسمير أنيس وعبد الله المدنى نواب رئيس المحكمة وعاطف عبد السميع.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة بإكراه، وإحراز سلاح أبيض (سكين) بدون مسوغ قد شابه قصور وتناقض في التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك أن الحكم المطعون فيه جاء قاصرا خاليا من إيراد أسباب الإدانة وأن الواقعة ملفقة له وهو محبوس على ذمة قضايا أخرى كما أن الحاضر معه دفع ببطلان إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش لاستعماله ضده عدة مرات، وكذلك لصدوره بعد الضبط وأن الحكم المطعون فيه اطرح هذين الدفعين بما لا يسوغ على دفعه ببطلان اعترافه لما شابه من إكراه مادي، وأن الحكم لم يودع موقعا عليه خلال المدة التي حددتها المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية بما يبطله، وأخيرا فقد سبق صدور أمر من النيابة العامة بحفظ تلك الدعوى "لعدم معرفة الفاعل" بما يدل على أنها خلت من ثمة دليل قبله، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بقوله "أنه أثناء نوم المجني عليه......الأمريكية الجنسية بمكان إقامتها استيقظت في حوالي الساعة الرابعة صباحا يوم ..........على صوت فتح درج "الشفونيره" الموجودة بغرفة نومها فأبصرت المتهم - الطاعن - يقف وسط الغرفة ممسكا بيده سكين، وحينما همت بالاتصال بأمن السفارة أمسك بها المتهم مانعا لها من ذلك فشل بذلك مقاومتها وتمكن بذلك من الفرار بالمسروقات المبينة بالتحقيقات". وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة أدلة مستمدة من أقوال المجني عليها وما انتهى إليه تقرير مصلحة تحقيق الأدلة الجنائية ومن تعرف المجني عليها على المتهم. وهي أدلة سائغة ولها موردها بما لا يجادل فيه الطاعن ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان هذا محققا لحكم القانون، ومن ثم فإن منعى الطاعن بالقصور يكون لا محل له. لما كان ذلك، وكان الدفع بتلفيق التهمة هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردا صريحا بل أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشق من المنعى يكون غير سديد. لم كان ذلك، وكان ما أثاره الطاعن بمذكرة الأسباب من بطلان إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش لأنه استعمل ضده عدة مرات، وكان الطاعن لا ينازع في سريان مفعول ذلك الإذن وأنه نفذ خلال المدة المقررة والثابتة به فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه سكوته عن الرد على ذلك الدفاع مادام أن البين أنه دفاع قانوني ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب. وفوق ذلك فإنه من المقرر أن لمأمور الضبط القضائي المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسبا مادام أن ذلك يتم خلال المدة المحددة بالإذن ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص محض جدل موضوعي لا يجوز أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن النيابة العامة بضبطه لصدوره بعد واقعة السرقة بأربع سنوات، وكان هذا الدفع من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التي لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم يكن قد دفع به أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم تحمل مقوماته نظرا لأنه يقتضى تحقيقا تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة. ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير قويم. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لما دفع به المدافع عن المحكوم عليه من أن اعترافه جاء باطلا لأنه وليد إكراه مادي بقوله "أنه من المقرر أنه ليس بلازم على المحكمة أن تنحى وراء الدفاع في كل مناحيه للتشكيك في حدوث الواقعة مادامت قد أطمأنت لأدلة الإثبات فيها. كما أن ما أثاره الدفاع من حدوث إكراه على المتهم جاء مرسلا لم يؤيده دليل في الإدانة ومن ثم تلفت المحكمة النظر عنه، ولما كان الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه، ومتى تحققت من أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به بما لا معقب عليها، وإذ كانت المحكمة مما أوردته فيما سلف قد أفصحت ضمنا عن اطمئنانها إلى أن اعتراف المتهم لم يكن نتيجة إكراه واقتنعت بصحته لأن قوله جاء مرسلا عاريا من أي دليل يساند مدعاه فإن رد المحكمة على ما دفع به المدافع عن المتهم في هذا الشأن يكون كافيا وسائغا بما لا شائبة معه تشوب الحكم ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير قويم. وحيث إن قضاء محكمة النقض قد جرى على أنه يجب على الطاعن لكي يكون له التمسك ببطلان الحكم لعدم توقيعه في الميعاد القانوني المنصوص عليه في المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية أن يحصل على شهادة دالة على أن الحكم لم يكن إلى وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعا عليه على الرغم من انقضاء ذلك الميعاد ولا يغني عن هذه الشهادة السلبية على ما عرفتها به أحكام هذه المحكمة كما لم يقدم ما يفيد أنه حيل بينه وبين الحصول على تلك الشهادة من الجهة التي نظم القانون تقدمه إليها لإعطائها إياه فإن منعاه على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان ما ذكره الطاعن بأسباب طعنه من سبق إصرار النيابة العامة قرارا بأنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في الدعوى مفاده ان يبغى الدفع بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية لسابقة الفصل فيها، وإذ كان هذا الدفع متعلقا بالنظام العام وتجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض إلا أنه يشترط لقبوله أن تكون مقوماته واضحة من مدونات الحكم أو تكون عناصر الحكم مؤدية إلى قبوله بغير تحقيق موضوعي لأن هذا التحقيق خارج عن وظيفة محكمة النقض، ولما كان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر أنه سبق صدور أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى عن الجريمة محل الدعوى الماثلة وأصبح هذا الأمر نهائيا، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد خلت من مقومات صحة هذا الدفع التي تكشف عن مخالفة الحكم للقانون وخطئه في تطبيقه فإن إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض لا تكون مقبولة. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساسا متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يسوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ـ كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان هذا محققا لحكم القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الدفع بتلفيق التهمة هو من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب رداً صريحا بل إن الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الشق من المنعى يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان ما أثاره الطاعن بمذكرة الأسباب من بطلان إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش لأنه أستعمل ضده عدة مرات ، وكان الطاعن لا ينازع فى سريان مفعول ذلك الإذن وأنه نفذ خلال المدة المقررة والثابتة به فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه سكوته عن الرد على ذلك الدفاع ما دام أن البين أنه دفاع قانونى ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن لمأمور الضبط القضائى المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفى الوقت الذى يراه مناسباً ما دام أن ذلك يتم خلال المدة المحددة بالإذن ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص محض جدل موضوعى لا يجوز أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن النيابة العامة بضبطه لصدوره بعد واقعة السرقة بأربع سنوات وكان هذا الدفع من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التى لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ما لم يكن قد دفع به أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم تحمل مقوماته نظرا لأنه يقتضى تحقيقا تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير قويم .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الاعتراف فى المسائل الجنائية من العناصر التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الاثبات ولها دون غيرها البحث فى صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو اليه قد انتزع منه بطريق الاكراه ومتى تحقق من أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت اليه كان لها أن تأخذ به بما لا معقب عليها ، وإذ كانت المحكمة مما أوردته فيما سلف قد افصحت ضمناً عن إطمأنانها الى أن اعتراف المتهم لم يكن نتيجة إكراه واقتنعت بصحته لأن قوله جاء مرسلاًُ عارياً من أى دليل يساند مدعاه فإن رد المحكمة على ما دفع به المدافع عن المتهم فى هذا الشان يكون كافياً وسائغاً بما لا شائبة معه تشوب الحكم ومن ثم فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد يكون غير قويم .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن قضاء محكمة النقض قد جرى على أنه يجب على الطاعن لكى يكون له التمسك ببطلان الحكم لعدم توقيعه فى الميعاد القانونى المنصوص عليه فى المادة 312 من قانون الاجراءات الجنائية أن يحصل على شهادة دالة على أن الحكم لم يكن الى وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعاً عليه على الرغم من انقضاء ذلك الميعاد ولا يغنى عن هذه الشهادة السلبية أى دليل آخر سوى أن يبقى الحكم حتى وقت الطعن فيه خالياً من التوقيع وإذ كان الطاعن لم يقدم مثل هذه الشهادة السلبية على ما عرفتها به أحكام هذه المحكمة كما لم يقدم ما يفيد أنه حيل بينه وبين الحصول على تلك الشهادة من الجهة التى نظم القانون تقدمه اليها لإعطائها إياه . فإن منعاه على الحكم فى هذا الشأن يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان ما ذكره الطاعن بأسباب طعنه من سبق إصدار النيابة العامة قراراً بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية فى الدعوى مفاده أنه يبغى الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها . وإذ كان هذا الدفع متعلقا بالنظام العام وتجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض الا أنه يشترط لقبوله أن تكون مقوماته واضحة من مدونات الحكم أو تكون عناصر الحكم مؤدية الى قبوله بغير تحقيق موضوعى لأن هذا التحقيق خارج عن وظيفة محكمة النقض ، ولما كان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر أنه سبق صدور أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى عن الجريمة محل الدعوى الماثلة وأصبح هذا الأمر نهائياً ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد خلت من مقومات صحة هذا الدفع التى تكشف عن مخالفة الحكم للقانون وخطئه فى تطبيقه فإن إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض لا تكون مقبولة .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه 1- سرق المصوغات الذهبية والمبلغ النقدى المبين وصفا وقدرا بالاوراق والمملوكة لـ 0000000000 وكان ذلك بطريق الاكراه بان اشهر فى وجهها سكينا مهددا اياهاوامسك بيدها ودفعها وتمكن بهذه الوسيلة من الفرار بالمسروقات . 2- احرز سلاحا ابيض (سكين) دون مسوغ من الضرورة الشخصية او الحرفية . واحالته الى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 314/1 من قانون العقوبات ،1/1 ،25 مكررا/1 من القانون رقم 394 اسنة 1954 المعدل والبند رقم 11 من الجدول رقم (1) الملحق مع تطبيق المادتين 17،32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض 0000000000 الخ .