الطعن رقم 4386 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
1995-3-19
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير . إشتراك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اشتراك
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ سرقة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميره نائب رئيس المحكمةوعضوية محمد عبد الواحد ومصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعى وفرغلى زناتى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه عول في قضائه بالإدانة على أقوال الشهود رغم كونها مرسلة لا تحمل دليلا على إدانته وأن التهمة ملفقة فضلا عن أن المحكمة لم تناقش الشهود والمجني عليه استجلاء لحقيقة الأمر فيها، ولم يعرض الحكم لدفاعه بأنه كان حسن النية فيما وقع منه، ودانه بهذه الجريمة رغم إنه قضى ببراءته من تهمة السرقة، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطلعون فيه أثبت في مدوناته بيانا لواقعة الدعوى ما محصله أن الطاعن أتفق مع أخر مجهول أن يزوجه الطاعن ابنته الحدث على أن يتسمى الأخر باسم..........، وفي سبيل ذلك توجها إلى مأذون ناحية السيالة بقسم الجمرك وقدم له الأخر بطاقة شخصية بصاحب الاسم المذكور بعد أن نزع صورة صاحبها ووضع صورته بدلا منها فتحرر عقد الزواج بالبيانات المزورة وتوقع عليه بالاسم المنتحل ومن الطاعن بصفته وكيلا عن الزوجة. وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ومن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، كما استخلص علم الطاعن بحقيقة الواقعة مما قرره بالتحقيقات عن معرفته بصاحب الاسم المنتحل والذي ضبطه بمنزله مضاجعا ابنته. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه. ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغا تبرره الوقائع التي بينها الحكم، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها مادام استخلاصها سائغا متفقا مع العقل والمنطق، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها وتعويل القضاء عليها مرجعه إلى محكمة الموضوع دون رقابة من محكمة النقض، ومتى أخذت بشهادة الشهود فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى مادامت قد أطمأنت إليها، وكان رمي الحكم بالفساد في الاستدلال لتعويله على أقوال الشهود بمقولة أنها ملفقة غير مقبول، إذ هو في حقيقته جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها وهو ما لا يجوز أمام محكمة النقض، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في القوة التدليلية لأقوال الشهود لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان جماع ما أورده الحكم المطعون فيه من أدلة وشواهد سائغا وكافيا للتدليل على ثبوت جريمة الاشتراك في التزوير التي دان الطاعن بها وفي استظهار علمه بحقيقة الأمر فيها بما يتحقق به توافر القصد الجنائي في جريمة التزوير من تعمد التغيير الحقيقة في المحرر تغييرا من شأنه أن يسبب ضررا وبنية استعمال المحرر فيما غيرت من أجله الحقيقة فيه، وكان حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، فإن منعى الطاعن على الحكم التفاته عن الرد على دفاعه بأنه كان حسن النية فيما اقترف لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن المدافعة عن الطاعن وإن طلبت سماع أقوال شهود الإثبات، إلا أنها في الجلسة ذاتها تنازلت عن سماعهم اكتفاء بتلاوة أقوالهم في التحقيقات، ومن ثم فليس له أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها أو الرد على دفاع لم يثره أمامها. لما كان ذلك، وكان لا تناقض بين تبرئة الطاعن من تهمة السرقة وبين إدانته في تهمة الاشتراك في التزوير لاختلاف طبيعة كل منهما ومقوماته عن الجريمة الأخرى، ولما أثبته الحكم من اقترافه الجريمة التي دانه بها بناء على ما ساقه من الشواهد والبينات الواردة في المساق المار ذكره. ولما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر إن الاشتراك فى جرائم التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ومن ثم يكفى لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغا تبرره الوقائع التى بينها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى اليه اقتناعها ما دام استخلاصها سائغا متفقا مع العقل والمنطق .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان وزن أقوال الشهود وتقديرها وتعويل القضاء عليها مرجعه الى محكمة الموضوع دون رقابة من محكمة النقض ومتى أخذت بشهادة الشهود فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الإعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ولها أن تعول على اقوال الشاهد فى أى مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت اليها ، وكان رمى الحكم بالفساد فى الاستدلال لتعويله على أقوال الشهود بمقولة أنها ملفقة غير مقبول ، إذ هو فى حقيقته جدل موضوعى حول سلطة محكمة الموضوع فى تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها وهو ما لا يجوز أمام محكمة النقض ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى القوة التدليلية لأقوال الشهود لا يكون له محل .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان جماع ما أورده الحكم المطعون فيه من أدلة وشواهد سائغاً وكافيا للتدليل على ثبوت جريمة الاشتراك فى التزوير التى دان الطاعن بها وفى استظهار علمه بحقيقة الأمر بما يتحقق به توافر القصد الجنائى فى جريمة التزوير من تعمد تغيير الحقيقة فى المحرر تغييراً من شأنه أن يسبب ضرراً وبنية إستعمال المحرر فيما غيرت من أجله الحقيقة فيه ، وكان حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة الى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن التفاته عنها أنه أطرحها فإن منعى الطاعن على الحكم التفاته عن الرد على دفاعه بأنه كان حسن النية فيما اقترف لا يكون سديداً
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من مطالعة محضر المحاكمة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه أن المدافعة عن الطاعن وإن طلبت سماع أقوال شهود الاثبات ، إلا أنها فى الجلسة ذاتها تنازلت عن سماعهم اكتفاء بتلاوة أقوالهم فى التحقيقات ، ومن ثم فليس له أن ينعى على المحكمة قعودها عن اجراء تحقيق لم يطلبه منها أو الرد على دفاع لم يثره أمامها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان لا تناقض بين تبرئة الطاعن عن تهمة السرقة وبين إدانته فى تهمة الاشتراك فى التزوير لاختلاف طبيعة كل منهما ومقوماتها عن الجريمة الأخرى ولما أثبته الحكم من اقترافه الجريمة التى دانه بها بناء على ما ساقه من الشواهد والبينات الواردة فى المساق المار ذكره .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من : 1- .......... " قضى ببراءته" 2- .......... (طاعن ) 3- .......... (قضى ببراءتها) بأنهم : المتهم الاول : اولا : وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية ارتكب تزويرا فى محرر أميرى هو البطاقة الشخصية رقم .......... الصادرة من سجل مدنى اللبان رقم مطبوع .......... باسم .......... وذلك بوضع صورة مزورة عليها بأن نزع صورة صاحبها الاصلى ووضع صورته بدلا منها . ثانيا : استعمل المحرر المزور سالف الذكر مع علمه بتزويره بأن قدمه الى .......... مأذون ناحية السيالة - اثباتا لشخصيته على خلاف الحقيقة . المتهمون جميعا : اشتركوا وآخر حدث بطريق الاتفاق فيما بينهم وبطريق المساعدة مع موظف عمومى حسن النيه هو .......... مأذون ناحية السيالة بالجمرك فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو وثيقة عقد الزواج رقم .......... المؤرخة .......... حال تحريرها المختص بوظيفته بجعلهم واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمهم بتزويرها بأن اتفقوا فيما بينهم على ذلك واتجهوا له معا وقرر له المتهم الاول أن اسمه .......... وقدم له اثباتا لشخصيته البطاقة الشخصية موضوع التهمة الاولى خلافا للحقيقة فاثبت الموظف ذلك فى الوثيقة وتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة . المتهمان الثانى (الطاعن) والثالث : سرقا واخر حدث البطاقة الشخصية رقم .......... سجل مدنى اللبان والخاصة .................. من مسكنه على النحو المبين بالاوراق . واحالتهم الى محكمة جنايات الاسكندرية لمحاكمتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 40/2-3، 41/1، 211، 212، 213 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم ( الطاعن) بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه بالنسبة لجريمة الاشتراك فى التزوير وبراءته من جريمة السرقة .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض .......... الخ .