⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20350 لسنة 64 قضائية

النقض الجنائي 1996-10-20 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: حكم . اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ استدلالات
⚖️ تفتيش
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ رشوة
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد عبد الواحد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد طلعت الرفاعى وعادل الشوربجى وأنس عمارة وحسين الصعيدى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه دان الطاعن بجريمة الرشوة قد شابه التناقض والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق, ذلك بأنه بعد أن أهدر الدليل المستمد من التسجيلات الصوتية عاد وتساند في قضائه إلى أقوال شاهد الإثبات الثالث - عضو الرقابة الإدارية - التي تضمنت معلومات استقاها هذا الشاهد من تلك التسجيلات واطرح الدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بما لا يصلح لإطراحه ولم يحفل بما قام عليه دفاعه المؤيد بالمستندات من عدم اختصاصه بالعمل الذي طلب الجعل مقابلا لأدانه, وجاء تدليله على توافر هذا الاختصاص في حقه قاصرا غير سائغ, وأخيرا فقد اتخذت المحكمة من كتاب نائب رئيس هيئة قضايا الدولة والمستشار 00000 دليلا على اختصاص الطاعن بالعمل المار ذكره على خلاف الثابت بهما, كل أولئك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شانها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة, وكانت الشهادة في الأصل هي تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه, وكان مدلول شهادة عضو الرقابة الإدارية كما أوردها الحكم المطعون فيه لا يستفاد منها أنها جاءت حصيلة معلومات مستمدة من جهاز التسجيل بل حصلها هو بنفسه لحصول الاتصالات التليفونية تحت إشرافه, فإن ما انتهى إليه الحكم من إطراح التسجيلات الصوتية وعدم أخذه بالدليل المستمد منها لا يتعارض مع تعويله على أقوال الشاهد عضو الرقابة الإدارية كما حصلها في مدوناته, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا المدعي يضحي ولا محل له لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالقبض والتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فياه إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع, وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن القبض والتفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره, وأقرت النيابة على تصرفها في شأن ذلك فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون, فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن غير سديد, لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة بل يكفي أن يكون له نصيب فيها يسمح له بتنفيذ الغرض منها, وأن يكون من طلب الرشوة قد اتجر معه على هذا الأساس, وليس من الضروري أن يتخذ نصيب الموظف من الاختصاص صورة اتخاذ القرار, وإنما يكفي أن يكون دوره مجرد المشاركة في تحضير هذا القرار, ولو كان في صورة إبداء رأي استشاري يحتمل أن يؤثر على من بيده اتخاذ القرار, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بعدم اختصاصه بالعمل الذي دفعت من أجله الرشوة واطرحه في قوله: 000000 وكان الثابت فيما حصلته واطمأنت إليه المحكمة أن المتهم كان يشارك آخر في عمل المستشار القانوني لمصلحة الجمارك وأنه طلب منه ملف التنفيذ واستبقاه معه بحجة دراسته وشارك في اجتماع بمصلحة الجمارك انتهى إلى ما أبداه من رأي بتنفيذ الحكم وكان في موقف يسمح له بالتأثير في تشكيل الرأي أو القرار الذي دونه زميله, ومن ثم فلا أثر لقالة انتفاء اختصاصه في تكامل أركان الجريمة المسندة إليه, وكان لا يبين من الحكم المطعون فيه أنه اعتمد ضمن ما اعتمد عليه في رده على دفاع الطاعن المار ذكره على كتاب نائب رئيس هيئة قضايا الدولة أو مذكرة المستشار 00000 حتى يصح له أن يتشكي منه, وكان ما أورده الحكم - فيما سلف - سائغا وسديدا ويستقيم به إثبات اختصاص الطاعن بالعمل الذي طلب الجعل مقابلا لأدانه وإطراح دفاعه بانحسار هذا الاختصاص عنه, فإن منعاه في هذا الخصوص لا يكون قويما هذا فضلا عن أن المشرع ساوى في نطاق الرشوة بين ارتشاء الموظف وبين احتياله باستغلال الثقة التي تفرضها الوظيفة عن طريق الاتجار فيها, ويتوافر الزعم بالاختصاص ولو لم يفسح به الموظف صراحة, بل يكفي الزعم الضمني بأن يبدي الموظف استعداده للقيام بالعمل الذي يدخل في اختصاصه لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن التناقض الذى يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض آلاخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الشهادة فى الأصل هى تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركة على وجه العموم بحراسه . وكان مدلول شهادة عضو الراقبة الإدارية كما أوردها الحكم المطعون فيه لا يستفاد منها أنها جاءت حصيلة معلومات مستمدة من جهاز التسجيل بل حصلها هو بنفسه لحصول الاتصال التليفونية تحت إشراف ، فإن ما انتهى إليه الحكم من أطراح التسجيلات الصوتية وعدم أخذه بالدليل المستمد منها لا يتعارض مع تعويله على أقوال الشاهد عضو الرقابة الإدارية كما حصلها فى مدوناته .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالقبض والتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن القبض والتفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى شأن ذلك فلا معقب عليها فيما ارتأتة لتعلقة بالموضوع لا بالقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا يشترط فى جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التى يطلب من الموظف أداؤها داخلة فى نطاق الوظيفة مباشرة ، بل يكفى أن يكون له نصيب فيها يسمح له بتنفيذ الغرض منها . وأن يكون من طلب الرشوة قد اتجر معه على هذا الأساس ، وليس من الضرورى أن يتخذ نصيب الموظف الاختصاص صورة اتخاذ القرار ، وإنما يكفى أن يكون دوره مجرد المشاركة فى تحضير هذا القرار ، ولو كان فى صورة إبداء رأى استشارى يحتمل أن يؤثر على من بيده اتخاذ القرار .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن المشرع ساوى فى نطاق الرشوى بين ارتشاء الموظف وبين احتيالة باستغلال الثقة التى تفرضها الوظيفة عن طريق الاتجار فيها ، ويتوافر الزعم بالاختصاص ولو لم يفصح به الموظف صراحة ، بل يكفى الزعم الضمنى بأن يبدى الموظف استعداده للقيام بالعمل الذى يدخل فى اختصاصه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بصفته موظفاً عمومياً ......... طلب وأخذ لنفسه عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن طلب من ....... صاحب شركة ........ -مبلغ ثلاثين ألف جنيه أخذ منه ثلاثة عشر ألف علي سبيل الرشوة مقابل إبداء رأيه بالموافقة علي تنفيذ الحكم في الدعوى رقم ....... مستأنف مستعجل جنوب القاهرة الصادر ضد الجهة التي يعمل بها. وأحالته إلي محكمة أمن الدولة العليا بالإسكندرية لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 103 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه ثلاثة عشر ألف جنيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.