الطعن رقم 19784 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-10-17
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
اختلاس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ موظفون عموميون
⚖️ اثار الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عادل قورة نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد عبد الرحمن وعاطف عبد السميع نائبى رئيس المحكمة وأحمد عبد القوى ايوب والسعيد برغوت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة الاختلاس المرتبط بجريمتي تزوير محررات رسمية واستعمالها قد اخطأ في تطبيق القانون إذ أن واقعة الدعوى كما حصلها الحكم المطعون فيه لا تتوافر بها أركان الجريمة التي دانهما بها، مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن البين من الحكم المطعون فيه أنه أوقع على الطاعنين عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة على أساس توافر الظرفين المشددين لعقوبة جناية الاختلاس المنصوص عليهما في البندين (أ)، (ب) من الفقرة الثانية من المادة 112 من قانون العقوبات، وهما تحقق صفة الأمين على الودائع في الطاعنين، وارتباط جريمة الاختلاس بجريمتي تزوير واستعمال محررات مزورة. لما كان ذلك، وكان مدلول لفظ الأمين على الودائع لا ينصرف إلا لمن كانت وظيفته الأصلية ومن طبيعة عمله المحافظة على الودائع وأن يسلم إليه المال على هذا الأساس، وكان الحكم المطعون فيه قد اثبت أن الطاعن الأول يعمل رئيسا لأحد فروع الشركة................والطاعن الثاني رئيسا للعاملين به وخلص إلى اعتبارهما من الأمناء على الودائع، دون أن يعني ببيان ما إذا كانت وظيفة كل من الطاعنين عمله هي المحافظة على البضائع التي ساء لهما عن اختلاسهما وأنهما تسلماها على هذا الأساس فتتوافر في حقهما - من ثم - صفة الأمين على الودائع فغإن الحكم يكون قاصرا في استظهار الظرف المشدد الأول في حق الطاعنين. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى - بالنسبة للظرف المشدد الثاني - إلى أن الطاعنين ارتكبا جريمة التزوير بنفسهما أثناء تأدية وظيفتيهما، وكان محلها الفواتير أرقام 26998و7496 الصادرتين لـ........................... و6680 الصادرة لـ................، وقد خلت مدونات الحكم من إيراد الأدلة على أن الطاعنين قد قارفا التزوير بنفسيهما حال تأديتهما لوظيفتيهما، إذ أن الفاتورتين 166810، 166811 اللتين نقل من تقرير قسم أبحاث التزييف أن الطاعن الأول حرر بخط يده بياناتهما تختلفان ارقامهما عن الفواتير المنسوب إلى الطاعنين تزويرها في صيغة الاتهام وفي وصف الواقعة الذي انتهت المحكمة إلى إدانة الطاعنين به، إذ ورد في الموضعين أن أرقام الفواتير هي 26998و7499و6680، كما أن ما تحدث به الحكم نقلا عن التقرير المار من أن الطاعن الثاني حرر بخط يده البيانات الثابتة باستلام الشيك رقم 39357 قد جاء غامضا مبهما فلم يبين الحكم مضمون ذلك الشيك ولا صلته بالواقعة وكيف أن تحرير بيانات استلامه يوفر دليلا في حق الطاعن الثاني، لما كان ذلك، فإن الحكم يكون قاصرا كذلك في استظهار الظرف المشدد الثاني في حق الطاعنين. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد جمع في قضائه بين الظرفين المشددين المذكورين، وجعلهما معا عماده في إنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة خمسة عشر عاما التي أوقعها على الطاعنين، بعد تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات على واقعة الدعوى - فإنه وقد شاب استدلال الحكم على الظرفين قصور يعيبه - ويتسع له وجه الطعن - فلا يمكن والحال هذه الوقوف على ما كانت تنتهي إليه المحكمة لو أنها تفطنت إلى ذلك، ولا يعرف مبلغ الأثر الذي كان يتركه تخلف الظرفين في وجدان المحكمة لو أنها اقتصرت على مساءلة الطاعنين عن جريمة الاختلاس مجردة منهما، وهو ما كان يبرر - عند تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات على نحو ما فعلت - النزول بالعقوبة إلى السجن. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة، دون حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن، على أنه وإن كان وجه الطعن الذي نقض الحكم من اجله، يتصل بالمحكوم عليه الثالث في الدعوى................ الذي لم يطعن في الحكم، إلا أن الحكم بالنسبة إليه غير نهائي لصدوره عليه غيابيا، فلا يمتد إليه القضاء بنقض الحكم المطعون فيه قبل الطاعنين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أوقع على الطاعنين عقوبة الأشغال الشاقة المؤقته على أساس توافر الظرفين المشددين لعقوبة جناية الأختلاس المنصوص عليهما فى البندين ( أ ) ، ( ب ) من الفقرة الثانية من المادة 112 من قانون العقوبات ، وهما تحقق صفة الأمين على الودائع فى الطاعنين ، وارتباط جريمة الاختلاس بجريمتى تزوير واستعمال محررات مزورة . لما كان مدلول لفظ الأمين على الودائع لا ينصرف إلا لمن كانت وظيفته الأصلية ومن طبيعة عمله المحافظة على الودائع وأن يسلم إليه المال على هذا الأساس ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن الأول يعمل رئيسا لأحد فروع الشركة ......................... والطاعن الثانى رئيسا للعاملين به وخلص إلى اعتبارهما من الأمناء على الودائع دون أن يعنى ببيان ما إذا كانت وظيفية كل من الطاعنين وطبيعة عمله هى المحافظة على البضائع التى ساءلهما عن اختلاسها وأنهما تسلماها على الأساس فتتوافر فى حقهما ــ من ثم سفة الأمين على الودائع فإن الحكم يكون قاصراً فى استظهار الظروف المشدد الأول فى حق الطاعنين .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى ــ بالنسبة للظروف المشدد الثانى ــ إلى أن الطاعنين ارتكبا جريمة التزوير بنفسيهما أثناء تأدية وظيفتهما ، وكان محلها الفواتير أرقام 26998 و 7496 الصادرتين ل ................................... و 6680 الصاردة ل ........................... ، وقد خلت مدونات الحكم من إيراد الأدلة على أن الطاعنين قد قارفا التزوير بنفسيهما حال تأديتهما لوظيفتيهما ، إذ أن الفاتورتين 166810 ، 166811 اللتين نقل من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن الطاعن الأول حرر بخط يده بياناتهما تختلفان أرقامهما عن الفواتير المنسوب إلى الطاعنين تزويرها فى صيغة الاتهام وفى وصف الواقعة الذى انتهت المحكمة إلى إدانة الطاعنين به ، إذ ورد فى الموضوعين أن أرقام الفواتير هى 26998 و 7499 و 6680 كما أن ما تحدث به الحكم نقلاً عن التقرير المار من أن الطاعن الثانى حرر بخط يده البيانات الثابته باستلام الشيك رقم 39357 قد جاء عامضاً مبهما فلم يبين الحكم مضمون ذلك الشيك ولا صلته بالواقعة وكيف أن تحرير بيانات استلامه يوفر دليلاً فى حق الطاعن الثانى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد جمع فى قضائه بين الظرفين المشددين المذكورين ، وجعلهما معا عماده فى إنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة خمسة عشر عاماً التى أوقعها على الطاعنين ، بعد تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات على واقعة الدعوى ـ فإنه وقد شاب استدلال الحكم على الظرفين قصور يعيبه ويتسع له وجه الطعن ــ فلا يمكن والحال هذه الوقوف على ما كانت تنتهى إليه المحكمة لو أنها تفطنت إلى ذلك ، ولا يعرف مبلغ الأثر الذى كان يتركه تخلف فى وجدان المحكمة لو أنها اقتصرت على مساءلة الطاعنين عن جريمة الاختلاس مجردة منهما وهو ما كان يبرر ــ عند تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات على نحو ما فعلت النزول بالعقوبة إلى السجن .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان وجه الطعن الذى نقض الحكم من أجله ، يتصل بالمحكوم عليه الثالث فى الدعوى ............................. الذى لم يطعن فى الحكم ، إلا أن الحكم بالنسبة إليه غير نهائى لصدوره عليه غيابيا ، فلا يمتد إليه القضاء بنقض الحكم المطعون فيه قبل الطاعنين .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر بأنهم أولاً: بصفتهم موظفين عموميين ومن الأمناء علي الودائع بـ.............. الأول رئيس الفرع والثاني رئيس العاملين والأخر صراف الخزينة واختلسوا البضائع المبينة وصفاً بالتحقيقات والبالغ قيمتها تسعة عشر ألف ومائة وخمسين جنيهاً مصرياً والمملوكة لجهة عملهم سالفة البيان والتي وجدت في حيازتهم بسبب وظيفتهم وصفتهم سالفتي البيان وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي تزوير واستعمال محررات مزورة ارتباطا لا يقبل التجزئة ذلك أنه في ذات الزمان والمكان ارتكبوا أثناء تأديتهم لأعمال وظيفتهم تزويراً في محررات رسمية هي الفواتير أرقام 26998، 7499 - الصادرتين لـ....... 6680 الصادرة لـ........ وذلك بجعلهم وقائع مزورة في صورة وقائع صحيحة حال تحريرها المختصون بوظائفهم بأن أثبتوا بها بيعهم للبضائع مشمولها إلي الجهات المذكورة بها وذلك على خلاف الحقيقة على الوجه المبين بالتحقيقات. ثانياً: استعملوا المحررات المزورة سالفة الذكر فيما زورت من أجله مع علمهم بتزويرها بأن قدموها للقطاع المالي بجهة عملهم للاحتجاج بها وستراً لاختلاسهم البضائع آنفة البيان.وأحالتهم إلي محكمة أمن الدولة العليا بالقاهرة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والثاني وغيابياً للثالث عملاً بالمواد 112/1، 2/أ-ب، 118، 118 مكرراً، 119/ب، 119 مكرراً/هـ من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماً وعزلهم من وظائفهم وإلزامهم متضامنين برد مبلغ تسعة عشر ألف ومائة وخمسين جنيها وتغريمهم متضامنين مبلغاً مساوياً لهذا المبلغ.
فطعن كلا من الأستاذة /..............و ............. المحامين نيابة عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض.................... إلخ.