⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19835 لسنة 64 قضائية

النقض الجنائي 1996-10-15 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: الدفاع الشرعى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ شروع
⚖️ قتل عمد
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم وطه سيد قاسم نائبى رئيس المحكمة وزغلول البلش وعبد الرحمن فهمى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع في القتل العمد المقترنة بجناية شروع في قتل عمد قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وان عليه الإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المدافع عن الطاعن تمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي بيد أن الحكم لم يعرض لهذا الدفاع إيرادا وردا، ودلل على نية القتل بما لا يوفرها في حق الطاعن - مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مجمله أنه وعلى اثر مشاحنة بين المجني عليه.........و.......... نجل الطاعن - خرج الطاعن من مسكنه وأطلق من مسدسه المرخص - على المجني عليه عيارا ناريا أصابه في ظهره، وحصل الحكم من أقوال الطاعن قوله أنه حال نوه في غرفته تناهي إلى سمعه صوت أعيرة نارية، ولما خرج لاستطلاع الأمر وجد ابنه يقف في ردهة المسكت ويمسك بالمسدس واخبره أنه أطلق عيارين ناريين لمنع.......من اقتحام المنزل وكان معهما سنج وسيوف. كما حصل من أقوال شاهد النفي........ أنه شاهد مشاجرة بين أسرة......... والطاعن وسمع عيارا ناريا ورأى........ يمسك جانبه الأيمن وينزف دما. وبينما كان........يمسك بأنبوبة غاز يمنع إلقاءها على مسكن الطاعن فأصابه عيار ناري. ومن أقوال......... أنه شاهد لغط وتكسير على باب مسكن الطاعن. ومن أقوال.......... أنها شاهدت المجني عليه......... يخرج من مسكن الطاعن مصابا. لما كان ذلك، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن أثار دفاعا مؤداه أن المجني عليه وآخرين حاولوا اقتحام منزله، وكان هذا الذي أبداه الدفاع بجلسة المحاكمة مفاده التمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس والمال الذي لا يشترط في التمسك به إيراده بصريح لفظه وبعبارته المألوفة، وكان الثابت مما أورده الحكم في مدوناته - على نحو ما سلف - ما يرشح لهذا الدفاع. ولما كان حق الدفاع الشرعي عن النفس قد شرع لرد أي اعتداء على نفس المدافع أو على نفس غيره، وكان من المقرر أن حق الدفاع الشرعي عن المال ينشأ كلما وجد اعتداء أو خطر اعتداء بفعل يعتبر جريمة من الجرائم التي أوردتها الفقرة الثانية من المادة 246 من قانون العقوبات ومنها جرائم الحريق العمد والتخريب والتعييب والإتلاف وانتهاك حرمة ملك الغير. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإدانة الطاعن دون أن يعرض للدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي، أو يردد عليه بما يفنده مع أنه من الدفوع الجوهرية التي ينبغي على المحكمة أن تناقشها في حكمها وترد عليها، إذ أنه من شأن هذا الدفع - لو صح - أن يؤثر في مسئولية الطاعن، وفي إغفال المحكمة التحدث عنه ما يجعل حكمها مشوبا بالقصور في التسبيب فضلا عن إخلاله بحق الدفاع. هذا إلى أن جرائم القتل العمد والشروع فيه تتميز قانونا بنية خاصة هي انتواء القتل وإزهاق الروح وهذه تختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم العمدية. لما كان ذلك، فإن من الواجب أن يعني الحكم الصادر بالإدانة في هذه الجرائم عناية خاصة باستظهار هذا العنصر وإيراد الأدلة التي تثبت توافره، ولما كان الحكم المطعون فيه قد ذهب في التدليل عليه إلى القول بأنه، وحيث إنه عن نية القتل فهي أمر خفي يضمره الجاني ولكن يستدل عليها من الظروف والملابسات المحيطة بالدعوى ومن السلاح المستخدم في الحادث ومواضع للضربات، وحيث إن المتهم استخدم في العدوان على المجني عليهما السلاح الناري المرخص له بحمله وهو سلاح قاتل بطبيعته ووجه فوهته إلى المجني عليها الأول......وأطلق عليه عيارا ناريا أصابه في جانبه الأيمن، وإذ حضر المجني عليه الثاني......لمعاتبته بادره هو الأخر بعيار ناري أصابه في ظهره بجواره العمود الفقري ولم يكن الأخير طرفا في المشاجرة الكلامية بين المجني عليه الأول ونجله، وإذ كان المستقر عليه قضاء أن نية القتل قد تكون وليدة اللحظة، فإن جماع تلك الملابسات يقطع بتوافر نية القتل لدى المتهم، وكان هذا الذي أورده الحكم لا يقيد في مجموعه سوى الحديث عن الأفعال المادية التي اقترفها الطاعن والتي لا تنبئ بذاتها عن توافر هذا القصد لديه. لما كان ما تقدم، وكان الحكم لم يستظهر القصد الجنائي الخاص بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي تدل عليه وتكشف عنه، فإنه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان حق الدفاع الشرعى عن نفس قد شرع لرد أى أعتداء على نفس المدافع أو على نفس غيره ، وكان من المقرر أن حق الدفاع الشرعى عن المال ينشأ كلما وجد إعتداء أو خطر إعتداء بفعل يعبر جريمة من الجرائم التى أوردتها الفقرة الثانية من المادة 246 من قانون العقوبات ومنها جرائم الحريق العمد والتخريب والتعييب والاتلاف وإنتهاك حرمة ملك الغير . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإدانة الطاعن دون أن يعرض للدفاع بقيام حالة الدفاع الشرعى ، أو يرد عليه بما يفنده مع أنه من الدفوع الجوهرية التى ينبغى على المحكمة أن تناقشها فى حكمها وترد عليها ، إذ أنه من شأن هذا الدفع ــ لو صح ــ أن يؤثر فى مسئولية الطاعن ، وفى إغفال المحكمة التحدث عنه ما يجعل حجمها مشوبا بالقصور فى التسبيب فضلا عن إخلاله لحق الدفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن جرائم القتل العمد والشروع فيه تتميز قانوناً بنية خاصة هى انتواء القتل وإزهاق الروح وهذه تختلف عن القصد الجنائى العام الذى يتطلبه القانون فى سائر الجرائم العمدية . لما كان ذلك فإن من الواجب أن يعنى الحكم الصادر بالإدانه فى هذه الجرائم عناية خاصة باستظهار هذا العنصر وإيراد الأدلة التى تثبت توافره ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد ذهب فى التدليل عليه إلى القول بأنه ( وحيث أنه عن نية القتل فهى أمر خفى يضمره الجانى ولكن يستدل عليها من الظروف والملابسات المحيطة بالدعوى ومن السلاح المستخدم فى الحادث ومواضع الضربات ، وحيث أن المتهم استخدم فى العدوان على المجنى عليهما السلاح النارى المرخص له بحمله وهو سلاح قاتل بطبيعته ووجه فوهته إلى المجنى عليه الأول ......................... وأطلق عليه عياراً نارياً أصابه فى جانبه الأيمن ، وإذ حضر المجنى عليه الثانى ..................... لمعاتبته بادره هو الأخر بعيار نارى أصابه فى ظهره بجوار العمود الفقى ولم يكن الأخير طرفاً فى المشاجرة الكلامية بين المجنى عليه الأول ونجله ، وإذ كان المستقر عليه قضاء أن نية القتل قد تكون وليدة اللحظة ، فإن جماع تلك الملابسات يقطع بتوافر نية القتل لدى المتهم ، وكان هذا الذى أورده الحكم لا يفيد فى مجموعه سوى الحديث عن الأفعال المادية التى إقترفها الطاعن والتى لا تنبىء بذاتها عن توافر هذا القصد لديه . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم لم يستظهر القصد الجنائى الخاص بإيراد الأدله والمظاهر الخارجية التى تدل عليه وتكشف عنه ، فأنه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، مما يعيبه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه شرع في قتل ........ عمدا من غير سبق إصرار ولا ترصد بأن أطلق عليه عياراً نارياً من السلاح الناري المرخص له فأحدث به إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر جريمته لسبب لا دخل لإدارته فيه هو مداركة المجني عليه بالعلاج وقد اقترنت بهذه الجناية جناية أخري هي أنه في ذات المكان والزمان سالفي الذكر شرغ في قتل ....... عمداً بغير سبق إصرار أو ترصد بأن أطلق عليه عياراً نارياً من ذات السلاح سالف البيان فأحدث به إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإإرادته فيه هو مداركة المجني عليه بالعلاج أيضا. وأحالته إلي محكمة جنايات طنطا لمحاكته طبقا للقيد والوصف الواردين بأم رالإحالة. وأدعي كل من ....... و ...... بصفته ولياً طبيعياً علي نجله المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه علي سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملا بالمواد 45/1، 46/3، 234/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات ومصادرة السلاح والذخيرة المضبوطين وإلزامه بأن يؤدي إلي كل من المدعيين بالحقوق المدنية بصفتيهما وليين طبيعيين مبلغ خمسمائة وواحد جنيها علي سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ.