⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13362 لسنة 64 قضائية

النقض الجنائي 1996-12-9 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: اجراءات . استدلالات . اثبات . دفوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ استدلالات
⚖️ تفتيش
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الدفع ببطلان اقوال الشهود
⚖️ الدفع ببطلان الاعتراف
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ مساهمة جنائية
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نيابة عامة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية مجدى منتصر وحسن حمزه وحامد عبد الله ومحمد عبد العزيز نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعنين الأول والرابع ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم السرقة بإكراه والسرقة مع حمل سلاح وإحراز الأول لسلاح وذخيرة بدون ترخيص قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور والفساد في الاستدلال وأخل بحق الدفاع ذلك أن المدافعين عن الطاعنين دفعا ببطلان إذن النيابة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية ولتجاوز القائم بالضبط لاختصاصه المكاني ولوقع الضبط والتفتيش قبل صدور الإذن لقرائن عدداها تدليلاً على صحة ذلك مما كان يجدر بالنيابة أن تجري تحقيقاً قبل صدور الإذن إلا أن الحكم أطرح الدفوع بما لا يسوغ هذا وقد قام دفاع الطاعنين على استحالة حصول الواقعة كما صورها المجني عليهما خاصة بمكان وزمان وقوعها ولتناقض أقوالهما وكذلك لسبق معرفتهما بالطاعن الأول الذي سبق له التعامل معهما بشراء الأدوية المخدرة بأكثر من السعر المقرر لها وأن الواقعة لا تعدو أن تكون جنحة سرقة باعتراف الطاعن الثاني والذي لم يقرر باشتراك أي من الطاعنين الثلاثة الآخرين فيها وإنكار الأول ذلك أصلا كما ينعي الطاعنان الثاني والخامس على الحكم قصوره في التسبيب وفساده في الاستدلال إذ دفعا ببطلان الإذن بالقبض والتفتيش لعدم حمله خاتم النيابة التي أصدرته إلا أن الحكم رد الدفع بما لا يستقيم معه رفضه كذلك فإن المحكمة لم تسمح لمدافعيهما بمناقشة الشاهد الرابع والتي عولت على أقواله بالتحقيقات رغم عدوله عنها بالجلسة وعلى الرغم من أن ما أدلى به بالتحقيقات كان وليد إكراه كذلك أعرض الحكم عما دفع به الطاعن الثاني من أن الأقوال التي نسبت إليه بالتحقيقات جاءت وليدة إكراه معنوي لاحتجاز شقيقته وابنتها بقسم الشرطة كما ينعي الطاعن الثالث على الحكم مخالفته الثابت بالأوراق وفساده في الاستدلال وقصوره في التسبيب وتناقضه فيه وإخلاله بحق الدفاع ذلك أن ما نسبه الحكم إلى الشاهد الأول من وجود الطاعن والطاعنين الرابع والخامس خارج الصيدلية لمراقبة الطريق ولشد أزر الأول والثاني لا أصل له كما أن أقوال الشاهد الرابع بالتحقيقات جاءت وليدة إكراه ونفي الطاعنين الأول والثاني اشتراكه معهما في الجريمة واستند الحكم في قضائه إلى أقوال ضابط الواقعة أن الطاعنين أقروا له بمحضر الضبط بارتكابها على الرغم من إثبات الحكم أنه لم يتساند إلى محضر الضبط في قضائه بالإدانة كما وأن ما أثبت بمحضر جلسة المحاكمة لا يمثل حقيقة الدفاع الذي تمسك به المدافع عن الطاعن كل ذلك فما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين وقائع الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان بها الطاعنين وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ولها أصلها الثابت في أوراق الدعوى لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد رد الدفع ببطلان أمر القبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية قولا منه, أنه من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع والمحكمة تطمئن إلى أن التحريات التي أجراها الشاهد الثالث وسطر مضمونها بمحضره كافية لإصدار الإذن". لما كان ذلك, وكان من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذي تجريه النيابة العامة أو تأذن في إجرائه في مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه هو أن يكون مأمور الضبط قد علم من تحرياته السرية واستدلالاته أن جريمة معينة جناية أو جنحة قد وقعت من شخص معين وأن تكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض المحقق لحريته أو لحرمة مسكنه في سبيل كشف مبلغ اتصاله بتلك الجريمة وكان لا يشترط لصحة الأمر بالتفتيش أن يكون قد سبقه تحقيق أجرته السلطة التي ناط بها القانون إجراءه بل يجوز لهذه السلطة أن تصدره إذا ما رأت أن الدلائل المقدمة إليها في محضر الاستدلال كافية ويعد حينئذ أمرها بالتفتيش إجراء متمما للتحقيق, وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن هو من المسائل الموضوعية التي يوكل فيها الأمر إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وأنه متى اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بقى عليها الأمر وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن كما هو الحال في الدعوى المعروضة فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لتجاوز حدود الإذن وكذلك للدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن وردهما بقوله أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط يعد دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذا بالأدلة التي أوردتها المحكمة والتي لها أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ولما كانت المحكمة تطمئن إلى أن القبض على المتهمين الأول والثاني كان بناء على إذن النيابة الصحيح دون تجاوز لحدود الإذن أخذا بأقوال ضابط الواقعة والتي لم يتم دليل في الأوراق يهدرها ومن ثم تلتفت المحكمة عن هذه الدفوع لما كان ذلك وكانت محكمة الموضوع قد اطمأنت بما أوردته من أدلة على أن الضبط والتفتيش كان بناء على الإذن الصادر من النيابة العامة بذلك وأن القائم به لم يتجاوز اختصاصه وكان من المقرر كذلك أنه متى أخذت المحكمة بأقوال شاهد الإثبات فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع على حملها على عدم الأخذ بها فإن ما أورده الحكم رداً على الدفعين يكون سائغا ويضحي النعي في خصوصه غير مقبول لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق كما وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء عليها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه فهي متى أخذت بشهاداتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع على حملها على عدم الأخذ بها, كما وأن تناقض الشهود واختلاف روايتهم في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم طالما أنه استخلص الحقيقة من أقوالهم بما لا تناقض فيها, ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم في استخلاصه لصورة الواقعة التي اعتنقتها المحكمة أخذا بأقوال الشهود التي اعتمدت عليهم في قضائها وأن ما يثيره الطاعنون في هذا المقام ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ومما لا يجوز المجادلة في شأنه أمام محكمة النقض لما كان ذلك, وكان من المقرر في صحيح القانون أنه يكفي لاعتبار الشخص فاعلا أصليا في الجريمة أن يساهم بفعل من الأفعال المكونة لها إذا صحت لديه نية التدخل في ارتكابها لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعنين الأول والثاني قيامهما بالاستيلاء على المسروقات بالإكراه وحمل سلاحين مخبأين وأن الطاعنين الثالث والرابع والخامس كانوا معهما بمكان الحادث وظلوا كذلك على مسرح الجريمة يراقبون الطريق ويشدون من أزرهما فإن ذلك يكفي في صحيح القانون لاعتبارهم فاعلين أصليين لما كان ذلك, وكان البين من مدونات الحكم توافر أركان جنايتي السرقة بالإكراه والسرقة مع حمل سلاح بكافة أركانهما القانونية فإن النعي بأن الواقعة لا تخرج عن كونها جنحة سرقة لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقها الحكم للواقعة وجدلاً موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما لا يجوز المجادلة فيه أمام هذه المحكمة لما كان ذلك, وكان البين من الإطلاع على الأوراق أن ما أسنده الحكم إلى الشاهد الأول من رؤيته للطاعنين الثلاثة الأواخر بقفون خارج الصيدلية لمراقبة الطريق ولشد أزر الطاعنين الأول والثاني عند قيامهما بسرقة الأدوية من داخل الصيدلية وتعرف الشاهد عليهم له معينة الصحيح من أوراق الدعوى فإن النعي بالخطأ في الإسناد لا محل له لما كان ذلك, وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تلتزم بالرد على كل دفاع موضوعي اكتفاء بأدلة الثبوت التي أوردتها وكان بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة تالي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة على المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عليها أنه أطرحها كما وأن لدفع بتلفيق التهمة والتشكيك في أقوال شهود الإثبات التي اقتنعت المحكمة بصحتها وأقامت قضاءها عليها إنما ينحل إلى جدل موضوعي في وزن عناصر الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لخلوه من الخاتم الرسمي للنيابة التي أصدرته ورده بقوله أنه لا يشترط وجود بصمة خاتم رسمي على الإذن الصادر من النيابة بضبط وتفتيش متهم بل يشترط فحسب أن يكون الإذن مكتوبا وموقعا عليه ممن أصدره وهو ما لم يجادل فيه الدفاع لما كان ذلك, وكان من المقرر أن القانون لم يشترط شكلا معينا لإذن التفتيش وكل ما يتطلبه القانون في هذا الخصوص أن يكون واضحا محددا بالنسبة إلى تعيين الأشخاص والأماكن المراد تفتيشها وأن يكون مصدره مختصا مكانيا بإصداره وأن يكون مدونا بخطه وموقعا عليه بإمضائه وهو ما لم ينازع فيه أحد ومن ثم فلا يعيب الإذن خلوه من خاتم النيابة التي ينتمي إليها مصدره ويكون مارد به الحكم دفعه سائغا بما يضحى النعي في خصوصه غير سديد لما كان ما تقدم, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه وأن تعول على أقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى ولو خالفت ما شهد به في جلسة المحاكمة مادام له مأخذه الصحيح من الأوراق لما كان ذلك, وكان الثابت بمحاضر الجلسات أن أيا من المدافعين عن الطاعنين لم يطلب من المحكمة مناقشة الشاهد الرابع حين سماع شهادته أمام المحكمة ومن ثم فليس لهم من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها لما كان ذلك, وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن أحدا من الطاعنين لم يثر شيئا بخصوص صدور أقوال الشاهد الرابع بتحقيقات النيابة تحت وطأة الإكراه فإنه لا يقبل بعد ذلك إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض لما يتطلبه من تحقيق موضوعي تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة كما لا يقبل في خصوصه النعي على المحكمة بقعودها عن الرد على دفع لم يثر أمامها لما كان ذلك, وكان الثابت من محاضر الجلسات أن الطاعن الثاني أو مدافعه لم يدفعا ببطلان اعترافه بتحقيق النيابة لأنه جاء وليد إكراه أدبي وقصارى ما أشار إليه أن الطاعن قد حافظة مستندات تحوي واقعة تعذيب لأشخاص في ذات القسم وأن الضابط أحضر شقيقته بالقسم مما دفعه إلى تسليم نفسه لإنقاذها دون أن يبين وجه ما ينعاه على اعترافه وبما لا يمكن معه القول بأن هذه العبارة تشكل دفعا ببطلان الاعتراف أو تشير إلى الإكراه المبطل له لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عول في قضاء الإدانة على اعترافه بعد أن اطمأن إلى سلامته وكان لا يقبل من الطاعن إثارته الدفع بالإكراه في خصوصه لأول مرة أمام محكمة النقض لما يتطلبه للفصل فيه إجراء تحقيق تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة ومن ثم يكون النعي في خصوصه غير قويم لما كان ذلك, وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الآمرين قصدته المحكمة وكان لا تناقض فيما أورده الحكم في عدم تعويله على ما جاء بمحضر ضبط الواقعة وبين استناده في قضائه بالإدانة على ما شهد به الضابط بالتحقيقات بما يكون النعي في خصوص ذلك غير قويم لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع المتهم كاملا إذ كان عليه عن كان يهمه تدوينه أن يطلب صراحة إثباته بالمحضر وأن عليه إن أدعى أن المحكمة صادرت حقه في ذلك أن يقدم الدليل ويسجل عليها المخالفة في طلب مكتوب قبل صدور الحكم وإلا لم تجز محاجاتها من بعد ذلك أمام محكمة النقض على أساس من تقصيرها فيما كان يتعين عليها تسجيله ومن ثم يكون منعاه في هذا الخصوص غير مقبول ويكون الطعن برمته على غير أساس بما يتعين معه رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذى تجريه النيابة العامة أو تأذن فى إجرائه فى مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه هو أن يكون مأمور الضبط قد علم من تحريات السرية واستدلالاته أن جريمة معينة جناية أو جنحة قد وقعت من شخص معين وأن تكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرز تعرض المحقق لحريته أو لحرمة مسكنه فى سبيل كشف مبلغ اتصاله بتلك الجريمة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يشترط لصحة الأمر بالتفتيش أن يكون قد سبقه تحقيق أجرته السلطة التى ناط بها القانون إجراءه بل يجوز لهذه السلطة أن تصدره إذا ما رأت أن الدلائل المقدمة اليها فى محضر الاستدلال كافية ويعد حينئذ أمرها بالتفتيش إجراء متمما للتحقيق .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن هو من المسائل الموضوعية التى يوكل فيها الأمر الى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وأنه متى اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها الأمر وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن ـ كما هو الحال فى الدعوى المعروضة ـ فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لتجاوز حدود الإذن وكذلك للدفع ببطلان القبض لحصولهما قبل صدور الإذن وردهما بقوله : أن الدفع بصدور بعد الضبط يعد دفاعاً موضوعياً يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة الى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذاً بالأدلة التى أوردتها المحكمة والتى لها أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية ولما كانت المحكمة تطمئن الى أن القبض على المتهمين الأول والثانى كان بناء على إذن النيابة الصحيح دون تجاوز لحدود الإذن أخذا بأقوال ضابط الواقعة والتى لم يقم دليل فى الأوراق يهدرها ومن ثم تلتفت المحكمة عن هذه الدفوع لما كان ذلك وكانت محكمة الموضوع قد إطمأنت بما أوردته من أدلة من أدلة على أن الضبط والتفتيش كان بناء على الإذن الصادر من النيابة العامة بذلك وأن القائم به لم يتجاوز اختصاصه وكان من المقرر كذلك أنه متى أخذت المحكمة بأقوال شاهد الاثبات فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع على حملها على عدم الأخذ بها فإن ما أورده الحكم رداً على الدفعين يكون سائغاً ويضحى النعى فى خصوصه غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أوقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى اليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً الى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء عليها مرجعه الى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن اليه فهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع على حملها على عدم الأخذ بها .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن تناقض الشهود واختلاف روايتهم فى بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم طالما أنه استخلص الحقيقة من أقوالهم بما لا تناقض فيها ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم فى استخلاصه لصورة الواقعة التى اعتنقتها المحكمة أخذاً بأقوال الشهود التى اعتمدت فى قضائها وأن ما يثيره الطاعنون فى هذا المقام يدخل الى جدل موضوعى فى تقدير الأدلة وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ومما لا يجوز المجادلة فى شأنه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر فى صحيح القانون أنه يكفى لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً فى الجريمة أن يساهم بفعل من الأفعال المكونة لها إذا صحت نية التدخل فى ارتكابها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعنين الأول والثانى قيامهما بالاستيلاء على المسروقات بالاكراه وحمل سلاحين مخبأين وأن الطاعنين الثالث والرابع والخامس كانوا معهما بمكان الحادث وظلوا كذلك على مسرح الجريمة يراقبون الطريق ويشدون من أزرهما فإن ذلك يكفى فى صحيح القانون لاعتبارهم فاعلين أصليين .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان البين من مدونات الحكم توافر أركان السرقة بالاكراه والسرقة مع حمل سلاح بكافة أركانهما القانونية فإن النعى بأن الواقعة لا تخرج عن كونها جنحة سرقة لا يعدو أن يكون منازعة فى الصورة التى اعتنقها الحكم للواقعة وجدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت فى وجدانها مما لا يجوز المجادلة فيه أمام هذه المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان البين من الاطلاع على الأوراق أن ما أسنده الحكم الى الشاهد الأول من رؤيته للطاعنين الثلاثة الأواخر يقفون خارج الصيدلية لمراقبة الطريق ولشد أزر الطاعنين الأول والثانى عند قيامهما بسرقة الأدوية من داخل الصيدلية وتعرف الشاهد عليهم له معينه الصحيح من أوراق الدعوى فإن النعى بالخطأ فى الاسناد يكون لا محل له .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أن محكمة الموضوع لا تلزم بالرد على كل دفاع موضوعى إكتفاء بأدلة الثبوت التى أوردتها وكان بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة الى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد إندفاعه عنها أنه أطرحها .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة والتشكيك فى أقوال شهود الاثبات التى اقتنعت المحكمة بصحتها وأقامت قضاؤها عليها إنما ينحل الى جدل موضوعى فى وزن عناصر الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
من المقرر أن القانون لم يشترط شكلاً معيناً لإذن التفتيش وكل ما يتطلبه القانون فى هذا الخصوص أن يكون واضحاص محدداً بالنسبة الى تعيين الأشخاص والأماكن المراد تفتيشها وأن يكون مصدره مختصاً مكانياً بإصداره وأن يكون بخطه وموقعاً عليه بإمضائه وهو ما لم ينازع فيه أحد ومن ثم فلا يعيب الإذن خلوه من خاتم النيابة التى ينتمى اليها مصدره .
📌 المبدأ / الفقرة (14)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى أن تستمد اقتناعها من أى دليل تطمئن اليه وأن تعول على أقوال الشاهد فى أية مرحلة من مراحل الدعوى ولو خالفت ما شهد به فى جلسة المحاكمة ما دام له مأخذه الصحيح من الأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (15)
لما كان الثابت بمحاضر الجلسات أن أياً من المدافعين عن الطاعنين لم يطلب من المحكمة مناقشة الشاهد الرابع حين سماع شهادته أمام المحكمة ومن ثم فليس لهم من بعد النعى على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها .
📌 المبدأ / الفقرة (16)
لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن أحداً من الطاعنين لم يثر شيئاً بخصوص صدور الشاهد الرابع بتحقيقات النيابة تحت وطأة الاكراه فإنه لا يقبل بعد ذلك إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض لما يتطلبه من تحقيق موضوعى ينحسر عنه وظيفة هذه المحكمة كما لا يقبل فى خصوصه النعى على المحكمة بقعودها عن الرد على دفع لم يثر أمامها .
📌 المبدأ / الفقرة (17)
لما كان الثابت من محاضر الجلسات أن الطاعن الثانى أو مدافعه لم يدفعا ببطلان اعترافه بتحقيق النيابة لأنه جاء وليد إكراه وقصارى ما أشار اليه أن الطاعن قدم حافظة مستندات تحوى واقعة تعذيب لأشخاص فى ذات القسم وأن الضابط أحضر شقيقته بالقسم مما دفعه الى تسليم نفسه لإنقاذها دون أن يبين وجه ما ينعاه على اعترافه وبما لا يمكن معه القول بأن هذه العبارة تشكل دفعاً ببطلان الاعتراف أو تشير الى الاكراه المبطل له لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عول فى قضاء الإدانه على اعترافه بعد أن إطمأن الى سلامته ـ وكان لا يقبل من الطاعن إثارته الدفع بالاكراه فى خصوصه لأول مرة أمام محكمة النقض لما يتطلبه للفصل فيه إجراء تحقيق تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (18)
من المقرر أن التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (19)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع المتهم كاملاً إذ كان عليه أن يهمه تدوينه أن يطلب صراحة إثباته بالمحضر وأن عليه إن ادعى أن المحكمة صادرت حقه فى ذلك أن يقدم الدليل ويسجل عليها المخالفة فى طلب مكتوب قبل صدور الحكم والا لم تجز محاجاتها من بعد ذلك أمام محكمة النقض على أساس من تقصيرها فيما كان يتعين عليها تسجيله .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم جميعاً أولاً: سرقوا المبغ النقدي والأشياء المبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات المملوكة لـ ....... وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن أشهر الأول سلاحاً نارياً ووضعه علي عنقه مهدداً باستعماله وأشهر الثاني سلاحاً أبيض "سنجه" فشلا بذلك مقاومته وتمكن الثاني من الاستيلاء علي المسروقات سالفة الذكر بينما راقب باقي المتهمين الطريق لمنع دخول الغير صيدلية المجني عليه ولتمكين الأول والثاني من السرقة فتمكنوا بتلك الوسيلة من الإكراه من إتمام السرقة والفرار بالمسروقات. ثانياً: سرقوا زجاجتي الدواء المبينة الوصف والقيمة بالأوراق المملوكة لـ....... حال كون الأول والثاني حاملين لسلاحين مخبأين. المتهم الأول: أولاً: أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخن المأسورة (فرد خرطوش محلي الصنع). ثانياً: أحرز ذخائر "ثلاث طلقات" مما تستعمل في السلاح الناري سالف البيان دون أن يكون مرخصاً له بإحرازه أو حيازته. المتهم الثاني: أحرز سلاحاً أبيضاً "سنجه" دون أن يكون هناك مسوغ حرفي أو شخصي لإحرازه أو حيازته. وأحالتهم إلي محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 314/1، 316 ثالثاً/3 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 6، 25 مكرراً 1/1، 26/1-5، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981، 97 لسنة 1992 والبندين 10، 11 من الجدول رقم (1) والجدول رقم (2) الملحقين بالقانون الأول والمستبدلين بالقانون الأخير مع تطبيق المادة 32 عقوبات والمادة 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات عما أسند لكل منهم. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.