الطعن رقم 3594 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1996-10-13
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
دخول عقار بقصد منع حيازته
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دخول عقار بقصد منع حيازته
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الواحد ومحمد طلعت الرفاعى وفرغلى زناتى وحسين الصعيدى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة دخول مسكن بقصد منع حيازته بالقوة قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يستظهر ركن القوة الذي اشترطته المادة 370 من قانون العقوبات لقيام الجريمة التي دينت الطاعنة بها، وخالف الحكم المستندات التي تمسكت بدلالتها على انتفاء التهمة في حقها، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت ضد الطاعنة بوصف أنها في خلال شهر ابريل سنة.........دخلت بيتا مسكونا في حيازة...........بوجه قانوني وبقيت فيه بقصد منه حيازته بالقوة على النحو المبين بالأوراق، وطلبت النيابة معاقبتها بالمادة 370 من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكانت مادة الاتهام المذكورة إذ جرى نصها على أنه: كل من دخل بيتا مسكونا أو معدا للسكنى أو في احد ملحقاته أو سفينة مسكونة أو في محل معد لحفظ المال، وكانت هذه الأشياء في حيازة أخر قاصدا من ذلك منع حيازته بالقوة أو ارتكاب جريمة فيها أو كان قد دخلها بوجه قانوني وبقى فيها بقصد ارتكاب شئ مما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تزيد على ثلاثمائة جنيه. وقد وردت في الباب الرابع عشر من قانون العقوبات، وهو خاص بانتهاك حرمة ملك الغير، فإن تلك المادة مع صراحة نصها ووضح عباراتها تدل بجلاء على أن الجاني في هذه الجريمة يجب أن يكون من غير حائزي العقار أو المشاركين في حيازته. وبذلك تخرج عن نطاق تطبيق هذه المادة المنازعات المدنية بين حائزي المكان الواحد أو المشاركين فيه إذا توافرت لكل منهم شروط الحيازة الجديرة بالحماية. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن كلا من المجني عليها - المدعية بالحقوق المدنية - والطاعنة - أرملة ابنها - تقيم بالشقة موضوع النزاع منذ زواج الطاعنة من ابن المجني عليها سنة 1978 واستمرت إقامتها بها بعد وفاة زوج الطاعنة وتوافرت لكل منهما شروط الحيازة الفعلية الجديرة بالحماية، ومن ثم فإن النزاع بينهما على تلك الحيازة، وهو ما تمثل في منع الطاعنة للمدعية بالحقوق المدنية من دخول الشقة لا يعدو أن يكون تعرضا مدنيا لا تتوافر به أركان الجريمة المنصوص عليها في المادة 370 من قانون العقوبات سالفة الذكر. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكانت المادة 35 من القانون رم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله، ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء في الدعوى الجنائية ببراءة الطاعنة مما هو منسوب إليها، خاصة وأن الفعل المادي الذي قارفته الطاعنة لا يندرج تحت أي وصف قانوني أخر يجرمه القانون. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة ببراءة الطاعن أساسه هو عدم وجود جريمة في الواقعة المرفوعة عنها الدعوى الجنائية، وأن النزاع بين الطاعنة والمدعية بالحقوق المدنية هو نزاع مدني بحث فإنه يتعين القضاء في الدعوى المدنية بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظرها. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعنة مما هو منسوب إليها وبعدم اختصاص القضاء الجنائي بنظر الدعوى المدنية، وذلك بغير حاجة لبحث باقي ما تثيره الطاعنة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت ضد الطاعنة بوصف أنها فى خلال شهر إبريل سنة 1987 دخلت بيتا مسكوناً فى حيازة ............... بوجه قانونى وبقيت فيه بقصد منع حيازته بالقوة على النحو المبين بالأوراق ، وطلبت النيابة معاقبتها بالمادة 370 من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكانت المادة الاتهام المذكورة إذ جرى نصها على أنه :( كل من دخل بيتا مسكوناً أو معدا للسكنى أو فى أحد ملحقاته أو سفينة مسكونة أو فى محل معد لحفظ المال وكانت هذه الأشياء فى حيازة آخر قاصدا من ذلك منع حيازته بالقوة أو ارتكاب جريمة فيها أو كان قد دخلها بوجه قانون وبقى فيها بقصد ارتكاب شىء مما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تزيد على ثلاثمائة جنية ) وقد وردت فى الباب الرابع عشر من قانون العقوبات ، وهو خاص بانتهاء حرمة ملك الغير ، فإن تلك المادة مع صراحة نصها ووضوح عبارتها تدل بجلاء على أن الجانى فى هذه الجريمة يجب أن يكون من غير حائزى العقار أو المشاركين فى حيازته ، وبذلك تخرج عن نطاق تطبيق هذه المادة المنازعات المدنية بين حائزى المكان الواحد أو المشاركين فيه إذا توافرات لكل منهم شروط الحيازة الجديرة بالحماية . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن كلا من المجنى عليها ــ المدعية بالحق المدنى ــ والطاعنة ــ أرملة ابنها ــ تقيم بالشقة موضوع النزاع منذ زواج الطاعنة من ابن المجنى عليها سنة 1978 واستمرت إقامتها بها بعد وفاة زوج الطاعنة فى 19 / 9 / 1982 وتوافرت لكل منهما شروط الحيازة الفعلية الجديرة بالحماية ، ومن ثم فإن النزاع بينهما على تلك الحيازة ، وهو ما تمثل فى منع الطاعنة للمدعية بالحق المدنى من دخول الشقة لا يعدو أن يكون تعرضا مدنيا لا تتوافر به أركان الجريمة المنصوص عليها فى المادة 370 من قانون العقوبات سالفة الذكر ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبنى عليى مخالفة القانون أو خطأ فى تطبيقه أو تأويله ، ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء فى الدعوى الجنائية ببراءة الطاعنه مما هو منسوب إليها ، خاصة وأن الفعل المادى الذى قارفته الطاعنة لا يندرج تحت أى وصف قانونى آخر يجرمه القانون . لما كان ذلك وكان قضاء هذه المحكمة ببراءة الطاعنة أساسه هو عدم وجود جريمة فى الواقعة المرفوعة عنها الدعوى الجنائية ، وأن النزاع بين الطاعنه والمدعية بالحقوق المدنية هو نزاع مدنى بحت فإنه يتعين القضاء فى الدعوى المدنية بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظرها لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعنة مما هو منسوب إليها وبعدم اختصاص القضاء بنظر الدعوى المدنية .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها: دخلت بيتا مسكوناً في حيازة ........ بوجه قانوني وبقيت فيه بقصد منع حيازتها بالقوة وكان ذلك علي النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابها بالمادة 370 من قانون العقوبات. وادعت المجني عليها مدنيا قبل المتهمة بمبلغ واحد وخمسين جنيها علي سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح ....... قضت حضورياً أعتبارياً بتغريم المتهمة خمسين جنيها وإلزامها بأن تؤدي للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها علي سبيل التعويض المؤقت وتأييد قرار قاضي الحيازة. استأنفت ومحكمة الجيزة الإبتدائة (بهئية استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ ................... المحامى عن الأستاذ/................. المحامي نيابه عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ.