⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 24427 لسنة 64 قضائية

النقض الجنائي 1996-12-4 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات . حكم . قتل عمد . دعوى مدنية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ بيانات الحكم
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر القصد الجنائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ دعوي مدنية - رفعها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد عبد البارى سليمان ومحمود دياب وحسين الجيزاوى نواب رئيس المحكمة وأحمد عمر محمدين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار وإحراز أسلحة نارية مششخنة وذخائر بغير ترخيص وضرب وإلزامهم بالتعويض المدني قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وخطأ في الإسناد وتناقض ذلك بأنه أحال في بيان أقوال الشاهدين الثاني 0000 والثالث 0000 إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول 00000 رغم اختلافها إذ لم يقرر الشاهدان المذكوران باستقرار ملكية الأرض المتنازع عليها لعائلة المجني عليهم, أو أنهم منعوا حيازة عائلة الطاعنين لها وأعدوا العدة للبناء عليها مما حفزهم للانتقام منهم, كما أن الشاهد الثاني لم يقرر أنه شاهد المتهمين لحظة قدومهم صوب المجني عليهم وبتسلح كل منهم ببندقية كما جاء بأقوال الشاهد الأول بل على النقيض من ذلك قرر أنه لم يشاهدهم إلا عند إطلاقهم النار على المجني عليهم, وعول الحكم في إدانة الطاعنين ضمن ما عول على أقوال شهود الإثبات المذكورين وما جاء بتقرير الصفة التشريحية مع ما بينهما من تناقض في شأن موقف الجناة من المجني عليهم واتجاه إطلاق الأعيرة النارية وموضع الإصابات بما يستعصى على التوفيق والملاءمة على النحو الذي يثيرونه بأسباب طعنهم وهذا التناقض أيده تقرير كبير الأطباء الشرعيين الذي أكد أن إصابات المجني عليهم لا تحدث وفقا للتصوير الذي قرره شهود الإثبات, إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعن يرفع هذا التعارض بين الدليلين القولي والفني ولم يعرض له إيرادا وردا, وقام دفاع الطاعنين على المنازعة في صورة الواقعة التي اعتنقتها المحكمة, وأنها في حقيقتها مشاجرة بين أفراد عائلة المجني عليهم بسبب النزاع على ملكية قطعة الأرض الفضاء, أصيب فيها المجني عليهم بداءة بإصابات بسيطة كما جاء بتقرير الطبيب الشرعي, وعندما أطلق النار نفر منهم بعض الأعيرة النارية بقصد تفريق المتشاجرين, أصابت تلك الأعيرة المجني عليهم, وهو ما أيدته التحريات التي أجراها الشاهد الرابع, وما جاء بالمحضر رقم 0000 لسنة 1986 إداري 0000 وتقرير كبير الأطباء الشرعيين آنف البيان, إلا أن الحكم لم يعرض لهذا الدفاع إيرادا له أو ردا عليه كما نازع الطاعنون كذلك في مكان وقوع الحادث إذ خلت المعاينة التي أجريت من وجود قمائن الطوب التي ورد ذكرها في الحكم والتي قرر شهود الإثبات أنهم تستروا خلفها عند مشاهدتهم للحادث, ومن فوارغ الطلقات التي أطلقت بغزارة وفقا لأقوال هؤلاء الشهود, إلا أن الحكم أطرح هذا الدفاع بما لا يسوغه, إذ أن وجود آثار دماء أسفل جثث المجني عليهم لا يفيد بذاته أنهم قتلوا في هذا المكان وأورد الحكم أن الحادث وقع بقرية 0000 على خلاف الحقيقة إذ أنه وقع بقرية 0000 هذا إلى أن ما أورده الحكم لاستظهار نية القتل لا يوفرها في حق الطاعنين وأخيرا فقد قضى الحكم بقبول الدعوى المدنية وألزم الطاعنين بالتعويض المدني رغم أن المحكمة لم تتصل بهذه الدعوى ولم تنعقد الخصومة فيها, إذ أقيمت في أول الأمر أمام محكمة أمن الدولة العليا - طوارئ بالتبعية للدعوى الجنائية فقضت تلك المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعويين وإذ أحيلت الدعوى الجنائية إلى محكمة الجنايات التي أصدرت الحكم المطعون فيه فقد كان على المدعين بالحقوق المدنية أن يعيدوا رفع دعواهم المدنية أمام المحكمة الأخيرة وهو ما لم يفعلوه, وذلك كله مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله إن عائلة المتهمين اعتادت منذ زمن طويل استخدام قطة أرض فضاء ببلدة 00000 كسوق تتقاضى من مستغليه أجراً على شغله أثناء انعقاد السوق وقد شق على المتهمين قيام المجني عليهم بعض أفراد عائلتهم بمنع حيازتهم لهذه الأرض والشروع في بنائها قبل يوم سابق على تاريخ الحادث في 00000 ومنذ ذلك الحين ويتحفز المتهمون للثأر ممن منع عنهم دخل استخدامهم هذه الأرض وعقدوا العزم على القتل ولبثوا في عزمهم في روية وفكر هادئ استطال لفترة طويلة من الزمن حتى كان يوم 00000 وحال قيام المجني عليهم مع بعض أفراد عائلتهم ومسانديهم من أهل القرية يحفز أساسات بأرض النزاع لبناتها ومنع استخدام المتهمين لها كسوق للقرية تسلح المتهمون عدا الثاني ببنادق آلية وتسلح الثاني ببندقية ألماني مرخص له في إحرازها واتجهوا إلى أرض النزاع وأطلقوا الأعيرة النارية على المجني عليهم في كل موضع قاتل لتنفيذ ما عقدوا عليه العزم من القتل حتى أجهزوا عليهم ولما اتجه 0000 لمكان الحادث ليستطلع أمر ما حدث لذويه بادره المتهم 0000 بالضرب على رأسه وذراعه الأيمن وركبته اليمنى بدبشك البندقية الآلي التي كان يتسلح بها ولاذوا بالقرار ونفاذا لإذن النيابة العامة قام الملازم أول 0000 بتفتيش مسكن المتهم 00000 فعثر بداخل إحدى حزم البوص المسقوف بها إحدى حجرات المنزل على بندقية آلي وبتفتيش منزل المتهم 00000 عثر بحجرة ملحقة بالمنزل داخل حزمة من البوص بسقف الحجرة على بندقية آلي وسابق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعنين أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومعاينة النيابة العامة لمكان الحادث وضبط الأسلحة وتقرير الصفة التشريحية والتقرير الطبي الابتدائي وما شهد به الطبيب الشرعي بجلسة المحاكمة وما جاء بتقرير كبير الأطباء الشرعيين, وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها, وكان من المقرر كذلك أن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود إن تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه, وإذ كان الطاعنون لا يجادلون في أن أقوال الشهود 00000 و 00000 و 00000 متفقة في جملتها مع ما استند إليه الحكم منها في الواقعة الجوهرية المشهود عليها وهي مشاهدتهم الطاعنين حاملين أسلحتهم ويطلقون منها الأعيرة النارية صوب المجني عليهم قاصدين قتلهم وإذ تحقق مقصدهم لاذوا بالقرار فلا يؤثر في سلامة الحكم اختلاف أقوالهم بشأن تفاصيل الخلاف على قطعة الأرض المتنازع عليها بينهما على النحو الذي يثيره الطاعنون بأسباب الطعن, ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل لما كان ذلك, وكان مفاد أقوال الشهود 0000 و 0000 و 0000 أنه في يوم الحادث وأثناء قيام المجني عليهم وذويهم بحفر أساسات للبناء في قطعة الأرض محل النزاع, قدم المتهمون بتسلح كل منهم ببندقية وما أن اقتربوا من المجني عليهم حتى أطلقوا عليهم الأعيرة النارية قاصدين من ذلك قتلهم وإذ تحقق لهم ذلك لاذوا بالقرار ولم يحصل الحكم من أقوال الشهود موقف المتهمين من المجني عليهم وقت إطلاق الأعيرة النارية وتحديد مسارها وقد نقل الحكم عن تقرير الصفة التشريحية أن إصابات المجني عليهم نارية حيوية حديثة حدثت كل منها من عيار ناري معمر بمقذوف مفرد يتعذر تحديد نوع كل منها وبالتالي نوع وعيار السلاح أو الأسلحة المستخدمة في إطلاقها نظرا لعدم استقرار مقذوف أو جزء منه داخل جسم أيا من المجني عليهم وقد أصاب كل من المجني عليهم مقذوف واحد وأطلقت جميعها من مدى جاوز مدى الإطلاق القريب للأسلحة النارية وبالنسبة للمجني عليه 0000 اخترق هذا المقذوف الربع الوحشي الأعلى للآلية اليمنى وخرج من يسار الجزع وبالنسبة للمجني عليه 00000 فقد اخترق المقذوف يمين أعلى الرقبة وخرج من يسار الوجنة وبالنسبة للمجني عليه 000000 فقد اخترق المقذوف يسار البطن وخرج من الخط الإبطي الأيمن وتعزي وفاة المجني عليهم لإصابة كل منهم النارية وما أحدثته من كسور بالعظام وتهتكات بالأحشاء الداخلية وما صاحب ذلك من نزيف داخلي وخارجي غزير أدى إلى صدمة والوفاة ومضي على وفاة المجني عليهم لحين الكشف والتشريح حوالي يوم ولما كان الطاعنون لا يجادلون في صحة ما حصله الحكم من أقوال الشهود وتقرير الصفة التشريحية وكانت أقوال هؤلاء الشهود كما أوردها الحكم لا تتعارض بل تتلاءم مع ما نقله عن تقرير الصفة التشريحية الذي أثبت إمكان حدوث كل من إصابة المجني عليهم من عيار واحد ووفق التصوير الوارد بمذكرة النيابة مما تنتفي معه دعوى قيام التناقض بين الأدلة التي أخذ بها الحكم, وكان ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع عن الطاعنين من وجود تناقض بين الدليلين القولي والفني مادام ما أورده في مدوناته يتضمن الرد على ذلك الدفاع إذ المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال طالما أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم لما كان ذلك, وكان الحكم قد أطرح تصوير الطاعنين للحادث في قوله وحيث إن المحكمة لا تعول على إنكار المتهمين وتراه وسيلة ممسوخة للخلاص من الاتهامات المسندة إليهم بعد أن أطمأنت تمام الاطمئنان للأدلة السابقة والتي تقطع في ارتكابهم الجرائم المسندة إليهم وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها, وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى, مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق, وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب, ومتى أخذت بأقوال الشهود فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, وكان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال الشهود واقتناعه بوقوع الحادث على الصورة التي شهدوا بها وأيدها تقرير الطبيب الشرعي وأقواله بمحضر جلسة المحاكمة وكان ما أورده سائغاً في العقل والمنطق ومقبولا في بيان كيفية وقوع الحادث, وكان ما أورده سائغا في العقل والمنطق ومقبولا في بيان كيفية وقوع الحادث, وكان الحكم قد أطرح ما جاء بتقرير كبير الأطباء الشرعيين في هذا الشأن ولم يعول عليه, فإن ما يثيره الطاعنون من منازعة في سلامة ما استخلصه الحكم بدعوى الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب في هذا الصدد لا يعدو أن يكون مجادلة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين, تأديا من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان قاضي الموضوع بالدليل الصحيح, مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعنين القائم على المنازعة في مكان وقوع الحادث وأطرحه في قوله :" وحيث إنه عن المنازعة في مكان الحادث بمقولة إنه لم يعثر به على فارغ لطلقات نارية فمردود بأن الثابت من معاينة النيابة لمكان الحادث وجود آثار دماء بمكان الحادث وأسفل جثث المجني عليهم وأن هذا المكان مشغول بمواد البناء المختلفة وقمائن الطوب وبه أيضا العديد من الحفر المعدة لإقامة الأساسات وجميعها عوامل تؤدي إلى عدم ظهور فارغ الطلقات أثناء المعاينة ومما يقطع بعدم صحة المنازعة في مكان الحادث وجود آثار دماء بذلك المكان وأسفل جثث المجني عليهم دماء غزيرة وأن الجثث ذاتها ملطخة بالدماء, وهو رد كاف وسائغ من الحكم. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها, وكان ما يثيره الطاعنون من خلو المعاينة من وجود قمائن الطوب بمكان الحادث والتي ورد ذكرها بالحكم, فإنه بفرض وقوع الحكم في هذا الخطأ - فإنه ورد بشأن واقعة لم تكن قوام جوهر الواقعة التي اعتنقها ولا أثر له في منطق الحكم واستدلاله على قيام الطاعنين بإطلاق الأعيرة النارية من أسلحتهم صوب المجني عليهم إبان قيامهم بحفر الأساسيات في قطعة الأرض المتنازع عليها فأردوهم قتلى, أو واقعة عدم العثور على فوارغ الطلقات بمكان الحادث لأنه مشغول بمواد البناء المختلفة والعديد من الحفر المعدة لإقامة الأساسات مما ساعد على عدم ظهور فوارغ الطلقات أثناء المعاينة خاصة وأن الطاعنين لا ينازعون في أن مكان الحادث مشغول بباقي الأشياء التي أوردها الحكم, كما أنه لا يتعارض مع الدليل القولي المستمد من أقوال الشهود إذ لم يحصل الحكم من أقوالهم أنهم اختبئوا وراء قمائن الطوب أثناء مشاهدتهم الحادث, ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة الخطأ في الإسناد, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن محل الواقعة في الحكم الجنائي لا يعتبر من البيانات الجوهرية الواجب ذكرها إلا إذا رتب الشارع على حدوث الواقعة في محل معين أثرا قانونيا بأن جعل منه ركنا في الجريمة أو ظرفا مشدداً - أما في غير ذلك فإنه يكفي في بيان مكان الجريمة الإشارة إليه مادام أن الطاعنين لم يدفعوا بعدم اختصاص المحكمة بنظرها لما كان ذلك, فإنه لا يعيب الحكم أن يذكر أن الواقعة حدثت بناحية 00000 في حين أن البلدة التي وقع فيها هي 000000 بفرض صحة ذلك - فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الوجه من الطعن لا يكون له محل لما كان ذلك, وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتتم عما يضمره في نفسه, ومن ثم فإن استخلاص نية القتل من عناصر الدعوى موكول إلى محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية مادام تدليلها على توافرها كافيا وإذ كان الحكم قد دلل على قيام هذه النية في حق الطاعنين بما فيه الكفاية بقوله "وحيث إنه عن نية القتل فثابتة في حق المتهمين بما لا يدع مجالاً للشك فلقد كان لقيام المجني عليهم بمنع حيازتهم للأرض التي كانت تدر عليهم دخلا في استخدامها كسوق للقرية ما يكفي لإثارة كوامن الشر في نفوسهم والانتقام ممن حرمهم من ذلك الدخل المحقق الوفير فأعدوا لذلك الأمر عدته وتسلحوا بالبنادق الآلية والألمانية واتجهوا إلى المجني عليهم بأرض النزاع لمنعهم من إتمام أعمال البناء فيها حتى لو فضلوا على حياتهم وأطلقوا عليهم الأعيرة النارية في مواضع قاتلة حتى أجهزوا عليهم وذلك كله لا يكون إلا لمن ابتغى القتل مقصداً, لما كان ذلك وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن المدعين بالحقوق المدنية قد مثل في جميع جلسات المحاكمة التي نظرت فيها الدعوى الجنائية وبجلسة 0000 التي صدر فيها الحكم المطعون فيه - طلب في حضور المتهمين الطاعنين وفي مواجهتهم بإلزامهم بأداء التعويض المطلوب وقدره قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت بعد توقيع العقوبة المقررة, وترافع في دعواه, ولم يعارض الطاعنون في قبول الدعوى المدنية أو يثيروا شيئا مما جاء بأسباب الطعن, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية وإن كان من الدفوع الجوهرية التي يتعين التصدي لها عند إبدائها إلا أنه ليس من قبيل الدفوع المتعلقة بالنظام العام التي يصح إثارتها أمام محكمة النقض لأول مرة لما كان ذلك, وكان الطاعنون قد سكتوا عن التمسك بهذا الدفع أمام محكمة الموضوع فليس لهم من بعد إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع إلزام الطاعنين المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود الى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند اليه الحكم منها وكان من المقرر كذلك أن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود إن تعددت وبيان وجه آخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن وتطرح ما عداه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع عن الطاعنين من وجود تناقض بين الدليلين القولى والفنى ما دام ما أورده فى مدوناته يتضمن الرد على ذلك الدفاع إذ المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال ما دام أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى اليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور آخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستندا الى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه الى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن اليه بغير معقب ومتى أخذت بأقوال الشهود فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكان الحكم قد كشف عن اطمئنانه الى أقوال الشهود واقتناعه بوقوع الحادث على الصورة التى شهدوا بها وأيدها تقرير الطبيب الشرعى وأقواله بمحضر جلسة المحاكمة وكان ما أورده سائغاً فى العقل والمنطق ومقبولاً فى بيان كيفية وقوع الحادث وكان الحكم قد أطرح ما جاء بتقرير كبير الأطباء الشرعيين فى هذا الشأن ولم يعول عليه فإن ما يثيره الطاعنون من منازعة فى سلامة ما استخلصه الحكم بدعوى الفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون مجادلة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأديا من ذلك الى مناقصة الصورة التى ارتسمت فى وجدان قاضى الموضوع بالدليل الصحيح مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الخطأ فى الاسناد الذى يعيب الحكم هو الذى يقع فيما هو مؤثر فى عقيدة المحكمة التى خلصت اليها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن محل الواقعة فى الحكم الجنائى لا يعتبر من البيانات الجوهرية الواجب ذكرها الا إذا رتب الشارع على حدوث الواقعة فى محل معين أثرا قانونيا بأن جعل منه ركنا فى الجريمة أو ظرفا مشدداً ـ أما فى غير ذلك فإنه يكفى فى بيان مكان الجريمة الاشارة اليه ما دام أن الطاعنين لم يدفعا بعد إختصاص المحكمة بنظرها لما كان ذلك فإنه لا يعيب الحكم أن يذكر أن الواقعة حدثت بناحية ............. فى حين أن البلدة التى وقع فيها هى ............. بفرض صحة ذلك ـ فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الوجه من الطعن لا يكون له محل .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتتم عما يضمره فى نفسه ومن ثم فإن استخلاص نية القتل من عناصر الدعوى موكول الى محكمة الموضوع فى حدود سلطتها التقديرية ما دام تدليلها على توافرها كافياً وإذ كان الحكم قد دلل على قيام هذه النية ـ فى حق الطاعنين ـ بما فيه الكفاية بقوله : وحيث إنه عن نية القتل فثابته فى حق المتهمين بما لا يدع مجالاً للشك فلقد كان لقيام المجنى عليهم بمنع حيازتهم للارض التى كانت تدر عليهم دخلاً فى استخدامها كسوق للقرية ما يكفى لاثارة كوامن الشر فى نفوسهم والانتقام ممن حرمهم من ذاك الدخل المحقق عليهم بأرض النزاع لمنعهم من إتمام أعمال البناء فيها حتى لو قضوا علي حياتهم وأطلقوا عليهم الأعيرة النارية فى مواضع قاتلة حتى أجهزوا عليهم وذلك كله لا يكون الا لمن ابتغى القتل مقصداً .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية ، وإن كان من الدفوع الجوهرية التى يتعين التصدى لها عند إبدائها إلا أنه ليس من قبيل الدفوع المتعلقة بالنظام العام التى يصح إثارتها أمام محكمة النقض لأول مرة لما كان ذلك وكان الطاعنون قد سكتوا عن التمسك بهذا الدفع أمام محكمة الموضوع فليس لهم من بعد إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وأخر بأنهم أولاً: قتلوا عمداً مع سبق الإصرار ....... و ......... و ............ و ........ بأن صمموا علي قتلهم وبيتوا النية علي ذلك وأعدوا اسلحة نارية لهذا الغرض وما أن ظفروا بالمجني عليهم حتي أطلقوا عليهم الأعيرة النارية من تلك الأسلحة فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودتب حياتهم. ثانياً: المتهمون عدا الثاني أحرز كل منهم بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً "بندقية ألية". ثالثاً: المتهمون عدا الثاني أحرز كل منهم ذخائر مما تسعمل علي الأسلحة النارية سالفة الذكر دون ترخيص. رابعاً: المتهم الثالث: أحدث عمداً بـ ..... الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد علي عشرين يوماً باستعمال أداة (دبشك سلاح ناري) وأحالتهم إلي محكمة جنايات سوهاج لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وأدعي كل من: 1- .......... أرملة المجني عليه ...... 2- ...... أرملة المجني عليه ....... 3- ......... نجل المجني عليه ........ 4- ........ نجل المجني عليه ........ قبل المتهمين بإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا إليهم مبلغ قرش صاغ واحد علي سبيل التعويض المدني الؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 230، 231، 242/1-3 مع إعمال نص المادة 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة وبأن يؤدوا بالتضامن للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ واحد علي سبيل التعويض المؤقت ومصادرة السلاحين الناريين المضبوطين. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ.