⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20942 لسنة 64 قضائية

النقض الجنائي 1996-10-10 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع . اثبات . شهود

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ الاختصاص النوعى
⚖️ استدلالات
⚖️ استعراف
⚖️ تفتيش
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الدفع ببطلان عملية الاستعراف
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ الدفع بنفى التهمة
⚖️ سرقة
⚖️ اختصاصها
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة بالإكراه شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وخطأ في الإسناد وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الحكم المطعون فيه عول على أقوال المجني عليه...............دون أن يساندها دليل وبالرغم من تعدد رواياته وتناقضها ولم يرد الحكم على ما أثاره الطاعن من الشواهد على كذب المجني عليه واستحالة حصول الواقعة طبقا للتصوير الوارد بأقواله، كما عول الحكم على أقوال باقي الشهود بالرغم من أن شهادتهم سماعية ولم يقرر أي منهم أنه شاهد الطاعن حال ارتكابه الجريمة، كما أن الطاعن تمسك لدى محكمة الموضوع بأن الاعتراف المعزو إليه صدر وليد أكراه وتهديد واحتجاز بديوان مديرية الأمن لمدة عشرة أيام إلا أن الحكم لم يعن بمناقشة هذا الدفاع الجوهري كما قدم شهادة رسمية صادرة من الشهر العقاري لإثبات أن السيارة التي قيل بأنه اعترف بشرائها من متحصلات السرقة قد بيعت له قبل وقوع السرقة بخمسة عشر يوما، إلا أن الحكم رد على ذلك بما لا يسوغ اطراحه، وعول على تحريات المباحث مع أنها لا تصلح دليلا، وركن الحكم في تدليله على توافر ظروف الإكراه لدى الطاعن إلى شهادة..........بالرغم مما شابها من تناقض في بيان سبب الإصابة ومكانها في جسده وأورد الحكم بمدونات أن المتهم الأخر - طعن الشاهد في يده حال دفاع الطاعن بتلفيق التهمة ضده من قبل ضابط الواقعة واغفل إيرادا وردا دفعه ببطلان عملية العرض التي أجراها الضابط كما اطرح الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى لسبق قيد الواقعة جنحة سرقة، والدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش لعدم جدية التحريات بما لا يسوغ اطراحهما. كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فب حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال شهود الإثبات واعتراف الطاعن في تحقيقات النيابة والتي من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزلة المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وإذ كان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم من أقوال شاهد الإثبات، وكانت المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها، وكان تناقض الشاهد أو تضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصا سائغا بما لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من اطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان لا مانع في القانون من أن تأخذ المحكمة بالأقوال التي ينقلها شخص عن أخر متى اطمأنت إليها ورأت أنها صدرت حقيقة عمن رواها وكانت تمثل الواقع في الدعوى، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في سلامة استناد الحكم إلى أقوال باقي الشهود ينحل في حقيقته إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ولا يقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الأصل أنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها، وكان لا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ولا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون من قبيل الجدل الموضوعي الذي لا يقبل التمسك به أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعول في قضائه على اعتراف الطاعن بمحضر الشرطة وإنما استند إلى اعترافه بتحقيقات النيابة ورد على دفاع الطاعن ببطلان اعترافه بقوله (وحيث إنه عن الدفع ببطلان اعتراف المتهم (الطاعن) لحدوثه تحت وطأة أكراه وحبسه أكثر من عشرة أيام سابقة على عرضه على النيابة فهو قول مرسل لا يسانده دليل ويتعين رفضه). لما كان ذلك، وكان الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع كما أن لها أن تقدر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه انتزع منه بطريق الإكراه أو صدر منه على اثر إجراء باطل بغير معقب عليها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة، وكانت المحكمة قد خلصت في استدلال سائغ إلى سلامة الدليل المستمد من اعتراف الطاعن أمام النيابة لما ارتأته من مطابقته للحقيقة والواقع الذي استظهر من باقي عناصر الدعوى وادلتها ومن خلوه مما يشوبه وصدوره عن طواعية واختيار في غير رهبة من رجال الشرطة واطمأنت إلى صحته وسلامته باعتباره دليلا مستقلا عن الإجراءات السابقة عليه ومنبت الصلة بها فإن ما يثيره الطاعن من مجادلة في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة المحكمة في تقدير الأدلة مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم واطراحه الشهادة الرسمية التي تساند إليها الطاعن للتدليل أنه اشترى سيارته قبل وقوع الحادث بفترة ذلك أنه لا يعدو أن يكون دفاعا بنفي التهمة هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، ويحسب الحكم كيما يستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة وكان الحكم قد حصل أقوال الملازم أول............بما مؤداه أن التحريات السرية دلت على أن المتهمين يكونان تشكيلا عصابيا لسرقة السيارات فاستصدر إذنا من النيابة العامة لضبطهما، وبضبطهما ومواجهتما بما ورد بالتحريات اقر له بارتكابهما للواقعة محل الدعوى فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الطاعن لا يمارى في أن ما أثبته الحكم من أن احد المتهمين طعن الشاهد..............بالمدية في يده اليسرى للفرار بالمسوقات، له مأخذ الصحيح من أقوال هذا الشاهد الثابتة بالا وارق - وكانت المحكمة قد ركنت في إثبات توافر ظرف الإكراه في حق الطاعن إلى أقواله بعد أن أفصحت عن اقتناعها بشهادته، فإن ما يثيره الطاعن في شأن ما أثبته المحقق في التحقيقات من وجود إصابة في ذقن الشاهد ينحل في حقيقته إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز منازعتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الدفع بتلفيق الاتهام بفرض إثارته من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردا صريحا من المحكمة ما دام الرد مستفادا ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من نعى على الحكم بعدم رده على دفعه ببطلان عملية التعرف عليه مردودا بأن الحكم قد بني قضاءه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التي قام عليها، ولم يعول على أي دليل مستمد من عملية العرض ولم يشر إليها في مدوناته، ومن ثم فإنه ينحسر عنه الالتزام بالرد استقلالا على هذا الدفع. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في رفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى في قوله (.......... وإذ تبين بعد ضبط المتهمين وتحقيق النيابة العامة للواقعة أن الواقعة تشكل جناية سرقة بالإكراه في الطريق العام فإن الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعيا يكون على غير سند صحيح من الواقعة أو القانون متعين الرفض). وكان مفاد المواد 215، 216، 382 من قانون الإجراءات الجنائية بخاصة وسياسة التشريع الإجرائي بعامة أن توزيع الاختصاص بن محاكم الجنايات والمحاكم الجزئية يجرى على أساس نوع العقوبة التي تهدد الجاني ابتداء من التهمة المسندة إليه بحسب ما إذا كانت جناية أو جنحة أو مخالفة وكان المعول عليه في تحديد الاختصاص النوعي بالوصف القانوني للواقعة كما ترفع بها الدعوى، وكانت العبرة في تحديد نوع الجريمة - حسبما تقضى به المواد 9، 10، 11، 12 من قانون العقوبات. هي بمقدار العقوبة التي رصدها الشارع لها وكانت العقوبة المقررة لجريمة السرقة مع أخر بالإكراه في الطريق العام المنصوص عليها في المادتين 314، 315/أولا، وثانيا من هذا القانون- والتي رفعت بها الدعوى قبل الطاعن - هي الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة، فإن هذه الجريمة تكون عملا بنص المادة العاشرة من القانون ذاته من جرائم الجنايات، وهو ما يقتضي في الأصل أن تكون المحكمة المختصة بمحاكمة المتهم فيها هي محكمة الجنايات، ومن ثم فإن ما أورده الحكم يكفي ردا على الدفع بعدم الاختصاص ويسوغ به رفضه. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش ورج عليه في قوله (وحيث إنه عن الدفع ببطلان الضبط والتفتيش الصادر من النيابة لعدم جدية التحريات فإنه مردود بأنه ورد بمحضر التحريات ما يحدد شخص المتهم المطلوب الإذن بتفتيشه وعنوانه وهو ما يكفي في نظر هذه المحكمة لتأييد سلطة الاتهام فيما اقتنعت به من جدية التحريات ويكون الدفع أيضا جديرا بالرفض). وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت - على ما سلف بيانه - بتوافر مسوغات إصدار هذا الأمر فلا تجوز في ذلك أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائرالعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الطاعن لا ينازع فى صحة ما نقله الحكم من أقوال شاهد الإثبات ، وكانت المحكمة لا تلتزم بحسب الأصل بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها ، وكان تناقض الشاهد أو تضاربه فى أقواله أو مع أقوال غيره لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصا سائغا بما لا تناقض فيه فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير المحكمة للأدلة القائمة فى الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان لا مانع فى القانون من أن تأخذ المحكمة بالأقوال التى ينقلها شخص عن آخر متى اطمأنت إليها ورأت أنها صدرت حقيقة عمن رواها وكانت تمثل الواقع فى الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة فى سلامة استناد الحكم إلى أقوال باقى الشهود ينحل فى حقيقته إلى جدل فى تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ولا يقبل إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الأصل أنه لا يشترط فى شهادة الشاهد أن تكون وارده على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجربه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذى رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، وكان لا يلزم أن تكون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم بحيث ينبىء كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى ذلك بأن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ولا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون من قبيل الجدل الموضوع الذى لا يقبل التمسك به أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الاعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها فى الإثبات ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صدقة ومطابقته للحقيقة والواقع كما أن لها أن تقدر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه انتزع منه بطريق الإكراه أو صدر منه على أثر إجراء باطل بغير معقب عليها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة ، وكانت المحكمة قد خلصت فى استدلال سائغ إلى سلامة الدليل المستمد من اعتراف الطاعن أمام النيابة لما ارتأته من مطابقته للحقيقة والواقع الذى استظهرته من باقى عناصر الدعوى وأدلتها ومن خلوه مما يشوبه وصدوره عن طواعية واختيار فى غير رهبة من رجال الشرطة واطمأنت إلى صحته وسلامته باعتباره دليل مستقلا عن الإجراءات السابقة عليه ومنبت الصلة بها فإن ما يثيره الطاعن من مجادلة فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعى فى سلطة المحكمة فى تقدير الأدلة مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم إطاحه الشهادة الرسمية التى تساند إليها الطاعن للتدليل على أنه اشترى سيارته قبل وقوع الحادث بفترة ذلك أنه لايعدو أن يكون دفاعاً بنفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أنه حسب الحكم كيما يستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لدية على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عليها أنه أطرحها .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان الطاعن لا يمارى فى أن أثبته الحكم بمدوناته من أن أحد المتهمين طعن الشاهد ................... بالمدية فى يده اليسرى للفرار بالمسروقات ، له مأخذه الصحيح من أقوال هذا الشاهد الثابتة بالأوراق ، وكانت المحكمة قد ركنت فى إثبات توافر ظروف الإكراه فى حق الطاعن إلى أقواله بعد أن أفصحت عن اقتناعها بشهادته ، فإن ما يثيره الطاعن فى شأن ما أثبته المحقق فى التحقيقات من وجود إصابة فى ذقن الشاهد ينحل فى حقيقته إلى جدل موضوعى فى تقدير الأدلة مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز منازعتها فى شأنه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أن الدفاع بتلفيق الاتهام بفرض إثارته من أوجه الدفاع الموضوعيه التى لا تستوجب ردا صريحا من المحكمة ما دام الرد مستفاداً ضمنا من القضاء بالإدانه استنادا إلى أدلة الثبوت التى أوردها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لما كان ما يثيره الطاعن من نعى على الحكم بعدم رده على دفعه ببطلان عملية التعرف عليه ــ مردوداً بأن الحكم قد بنى قضاءه على ما أطمأن إليه من أدلة الثبوت التى قام عليها ، ولم يعول على أى دليل مستمد من عملية العرض ولم يشر إليها فى مدوناته ، ومن ثم فإنه ينحسر عنه الالتزام بالرد استقلال على هذا الدفع .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
لما كان مفاد المواد 215 ، 216 ، 382 من قانون الإجراءات الجنائية بخاصة وسياسة التشريع الإجرائى بعامة أن توزيع الاختصاص بين محاكم الجنايات والمحاكم الجزئية يجرى على أساس نوع العقوبة التى تهدد الجانى ابتداء عن التهمة المسنده إليه بحسب ما إذا كانت جناية أو جنحة أو مخالفة وكان المعمول عليه فى تحديد الاختصاص النوعى هو بالوصف القانونى للواقعة كما ترفع بها الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (14)
لما كانت العبرة فى تحديد نوع الجريمة حسبما تقضى به المواد 9 ، 10 ، 11 ، 12 من قانون العقوبات التى رصدها الشارع لها وكانت العقوبة المقررة لجريمة السرقة مع آخر بالإكراه فى الطريق العام المنصوص عليها فى المادتين 314 ، 315 / أولا ، ثانيا من هذا القانون ــ والتى رفعت بها الدعوى قبل الطاعن ــ هى الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة ، فإن هذه الجريمة تكون عملا بنص المادة العاشرة من القانون ذاته من جرائم الجنايات ، وهو ما يقتضى فى الأصل أن تكون المحكمة المختصة بمحاكمة المتهم فيها هى محكمة الجنايات ، ومن ثم فإن ما أوردة الحكم يكفى ردا على الدفع بعدم الاختصاص ويسوغ به رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (15)
لما كان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بتوافر مسوغات إصدار هذا الأمر فلا تجوز المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخر سبق الحكم عليه بأنهما سرقا وأخر مجهول المبلغ النقدي المبين بالأوراق المملوك لـ ........ وأخرين في طريق عام بطريق الإكراه الواقع علي ......... والذي ترك به أثر جروح بأن توجه المتهم السابق الحكم عليه والأخر المجهول نحو سيارة المجني عليه ......... حال وقوفها بالطريق وسرقوا منها المبلغ النقدي سالف الذكر ولاذوا بالفرار وإذ تتبعهم ......... للإمساك بهم حتي ضرربه المتهم السابق الحكم عليه بالمديه للفرار بالمسروقات فأحدث به الجروح المبينة بالأوراق. وأحالته إلي محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 314، 315/ أولاً، ثانياً من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم -الطاعن- بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.