الطعن رقم 20940 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-10-10
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم قصد جنائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ استدلالات
⚖️ تزوير وتقليد اختام الحكومة
⚖️ تسبيب الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ قبض
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عادل قوره نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد عبد الرحمن وعاطف عبد السميع نائبى رئيس المحكمة وأحمد عبد القوى ورضا القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة عملة ورقية مقلدة متداولة قانونا خارج البلاد بقصد الترويج شابه قصور في التسبيب واخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة ولم يستظهر على الطاعن بتقليد العملة المضبوطة أو أوجه الشبه بين العملة المقلدة الصحيحة وقنع في هذا الصدد بما أورده التقرير الفني والذي لم يبسط مؤداه كاملا، ولم يورد الحكم مؤدي أقوال كل من شاهدي النفي على حدة هذا إلى أن الحكم اطرح بما لا يتفق وصحيح القانون دفع الطاعن ببطلان استيفائه والقبض عليه وتفتيشه لانتفاء حالة التلبس، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله: (إن الرائد.........علم من احد مصادره السرية أن المتهم يعرض للبيع أوراقا من فئة المائة دولار بأسعار تقل عن سعرها الحقيقي فتوجه مع مصدره السري حيث أشار له هذا الأخير إلى المتهم، وإذ توجه إليه الضابط واستوقفه وواجهه بما لديه من معلومات فاقر المتهم بصحتها وقدم إليه مائة ورقة من فئة الدولار الأمريكي التي ثبت أنها مزورة واعترف له المتهم بقصد ترويجها مع علمه بأنها مزورة). وقد دلل الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة في حق الطاعن بما ينتجها من وجوه الأدلة التي استقاها من معينها الصحيح من الأوراق بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وتؤدي شكلا أو نمطا صوغ الحكم في بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة- كما هو الحال في واقعة الدعوى - كان ذلك محققا لحكم القانون فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان عدم تحدث الحكم صراحة وعلى استقلال عن علم الطعن بتقليد الأوراق المالية التي يتعامل بها لا يعيبه ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد توافر هذا العلم لديه، وكان فيما أورده الحكم من عرض الطاعن للورقة فئة المائة دولار للبيع بسعر يقل كثيرا عن سعر الورقة الصحيحة، ما يوفر على الطاعن بتقليد هذه الأوراق، وكان القول بتوافر علم المتهم بالتقليد هو من اختصاص محكمة الموضوع تستقل به وتستخلصه من الوقائع والعناصر المطروحة عليها، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي للعقاب على حيازة عملة ورقة مقلدة بقصد الترويج مع العلم بذلك أن تكون هناك مشابهة بين الصحيح غير الصحيح، ولا يشترط أن يكون التقليد متقنا بحيث ينخدع به حتى المدقق، بل يكفي أن يكون الورقة المزورة والورقة الصحيحة من التشابه ما تكون به مقبولة في التداول وأن يكون على نحو من شأنه أن يخدع الناس، وإذ كان الحكم قد اثبت نقلا عن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن الأوراق التي عوقب الطاعن من اجل حيازتها مقلدة وفق أساليب التقليد الكلي بدرجة لا بأس بها بحيث ينخدع بها بعض الأشخاص غير المعتادين على التعامل بأوراق النقد الأجنبية، فإن عدم تعرض الحكم لأوجه الشبه بين العملة الصحيحة والعملة المزيفة المضبوطة لا يؤثر في سلامته ما دامت المحكمة قد قدرت أن من شأن ذلك التقليد أن يخدع الناس. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وابرز ما جاء به من أن الأوراق المضبوطة مقلدة بحيث ينخدع بها بعض الأشخاص، فإنه لا ينال من سلامته عدم إيراده نص التقرير بكامل أجزائه، ويضحي منعي الطاعن في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به، وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم ما دامت لم تستند إليها، وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فاطرحتها، فإن منعي الطاعن في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لدفع الطاعن ببطلان استيفائه والقبض عليه وتفتيشه واطراحه بقوله: (وحيث إن المحكمة تأخذ بأدلة الإثبات سالفة البيان وتعول عليها في قضائها وهي قاطعة الدلالة على أن الشاهد الأول من شاهدي الإثبات إنما قام باستيقاف المتهم وواجهه بما نما إلى علمه من معلومات بشأن حيازته لأوراق نقد أجنبية مقلدة وعرضها للبيع، وهو إجراء قانوني وسائغ لمأمور الضبط القضائي، وأن المتهم بادر على الفور إلى تقديم الأوراق المضبوطة مقرا للضابط بأنه كان ينوي عرضها للبيع مع علمه بأمر تقليدها ومن ثم فلا مجال للقول بأن ثمة بطلان شاب الإجراءات التي قام بها شاهد الإثبات الأول). وكان من المقرر أن من الواجبات المفروضة قانونا على مأموري الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات التي ترد إليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرءوسيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التي يعلمون بها بأية كيفية كانت وأن يستحصلوا على جميع الإيضاحات والاستدلالات المؤدية لثبوت أو نفي الوقائع المبلغ بها إليهم، أو التي يشاهدونها بأنفسهم، كما أن المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وأن يسألوا المتهم عن ذلك. ولما كان توجه مأمور الضبط القضائي إلى الطاعن وسؤاله عن الاتهام الذي حام حوله في نطاق ما توفر له من معلومات وما يتطلبه جمع الاستدلالات لا يعتبر بمجردة تعرضا ماديا فيه مساس بحريته الشخصية، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية - إلى أن ما قام به مأمور الضبط القضائي من توجه إلى مكان ضبط الطاعن وسؤاله عن الاتهام الذي حام حوله لم يكن مقرونا بإكراه ينتقص من حريته، فإن رفضها دفع الطاعن ببطلان القبض يكون سليما بما تنتفي معه قالة الخطأ في القانون. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا أو نمطا يصوغ الحكم فيه بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان عدم تحدث الحكم صراحة وعلى استقلال من علم الطاعن بتقليد الأوراق المالية التى يتعامل بها لا يعيبه ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد توافر هذا العلم لديه ، وكان فيما أورده الحكم من عرض الطاعن للورقة فئه المائة دولار للبيع بسعر يقل كثيرا عن سعر الورقة الصحيحة ، ما يوفر على الطاعن بتقليد هذه الأوراق ، وكان القول بتوافر على المتهم بالتقليد هو من اختصاص محكمة الموضوع تستقل به وتستخلصه من الوقائع والعناصر المطروحة عليها ، فإن النعى على الحكم فى هذا الشأن غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه يكفى للعقاب على حيازة عملة ورقية مقلدة بقصد الترويج مع العلم بذلك أن تكون هناك مشابهة بين الصحيح وغير الصحيح ، ولا يشترط أن يكون التقليد متقناً بحيث ينخدع به حتى المدقق ، بل يكفى أن يكون بين الورقة المزورة والورقة الصحيحة من التشابة ما تكون به مقبولة فى التداول وأن يكون على نحو من شأنه أن يخدع الناس ، وإذ كان الحكم قد أثبت نقلاً عن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن الأوراق التى عوقب الطاعن من أجل حيازتها مقلدة وفق أساليب التقليد الكلى بدرجة لا بأس بها بحيث ينخدع بها بعض الأشخاص غير المعتادين على التعامل بأوراق النقد الأجنبية ، فإن عدم تعرض الحكم لأوجه الشبه بين العملة الصحيحة والعملة المزيفة المضبوطة لا يؤثر فى سلامته ما دامت المحكمة قد قدرت أن من شأن ذلك التقليد أن يخدع الناس
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم قد أورد مؤدى تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وأبرز ما جاء به من أن الأوراق المضبوطة مقلدة بحيث ينخدع بها بعض الأشخاص ، فإنه لا ينال من سلامته عدم إيراده نص التقرير بكامل أجزائه ، ويضحى منعى الطاعن فى هذا الصدد فى غير محله
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفى مادامت لا بثق بما شهدوا به ، وهى غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم ما دامت لم تستند إليها ، وفى قضائها بالإدانه لأدلة الثبوت التى أوردتها الادلة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فاطرحتها ، فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن من الواجبات المفروضة قانونا على مأمور الضبط القضائى فى دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات التى ترد إليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرءوسيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التى يعملون بها بأية كيفية كانت وأن يستحصلوا على جميع الإيضاحات والاستدلالات المؤدية لثبوت أو نفى الوقائع المبلغ بها إليهم ، أو التى يشاهدونها بأنفسهم ، كما أن المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأمورى الضبط القضائى أثناء جميع الاستدلالات أن يسمعوا لأقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وأن يسألوا المتهم عن ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان توجه مأمور الضبط القضائى إلى الطاعن وسؤاله عن الاتهام الذى حام حوله فى نطاق ما توافر من معلومات وما يتطلبه جمع الاستدلالات لا يعتبر بمجرده تعرضا ماديا فيه مساس بحريته الشخصية ، إذ كانت المحكمة قد اطمأنت فى حدود سلطتها التقديرية ــ إلى أن ما قام به مأمور الضبط القضائة من توجه إلى مكان ضبط الطاعن وسؤاله عن الاتهام الذى حام حوله لم يكن مقروناً بإكراه ينقص من حريته ، فإن رفضها دفع الطاعن ببطلان القبض يكون سليما بما تنتفى معه قالة الخطأ فى القانون .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه حاز بقصد الترويج عملة ورقية مقلدة متداولة قانونا خارج البلاد - وهي مائة ورقة من فئة المائة دولار أمريكي المضبوطة والصطنعة علي غرار الأوراق المالية الصحيحة من تلك الفئة- مع علمه بأمر تقليدا علي النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير، وأحالته إلي محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 202/1، 202 مكرراً، 203 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عما مسند إليه وصمادرة الأوراق المقلدة المضبوطة.
فطعنت الأستاذة/ ........ المحامية نيابة عن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ......... إلخ.