الطعن رقم 46468 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1996-1-11
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
جريمة . دعوة مدنيه
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ شيك بدون رصيد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح البرجى ومجدى الجندى وحسن أبو المعالى أبو النصر وابراهيم الهنيدى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إنه من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بغير رصيد هي جريمة الساحب الذي أصدر الشيك فهو الذي خلق أداة الوفاء ووضعها في التداول وهي تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له رصيد قابل للسحب تقديراً بأن الجريمة إنما تتم بهذه الأفعال وحدها دون غيرها من الأفعال التالية لذلك، ومن ثم فإن التظهير الحاصل من المستفيد أو الحامل لا يعتبر بمثابة إصدار للشيك فلا يقع مظهره تحت طائلة نص المادة 337 من قانون العقوبات ولو كان يعلم وقت التظهير بأن الشيك ليس له مقابل وفاء لدى المسحوب عليه، كما أن المظهر لا يعتبر شريكا للساحب لأن الجريمة تمت وانتهت بإصدار الشيك وهو عمل سابق على التظهير اللهم إلا إذا ثبت أنه اشترك معه - بأي طريق من طرق الاشتراك - في إصداره على هذه الصورة على أن عدم العقاب على التظهير بوصفه جريمة شيك بغير رصيد لا يحول دون العقاب عليه باعتباره نصبا متى ثبتت في حق المظهر أركان هذه الجريمة. لما كان ذلك، وكان الطاعن هو ساحب الشيك موضوع الدعوى - وهو ما أثبته الحكم المطعون فيه - ومن ثم فإن نعيه بانتفاء صفته فيها يضحى غير قويم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في مدوناته - بما لا يماري فيه الطاعن - أن الشيك موضوع الدعوى صادر من الطاعن بتاريخ 24 من سبتمبر سنة 1985 بمبلغ خمسة عشر ألف جنيه مسحوبا على بنك مصر فرع الأزهر وأنه صادر لأمر حامله - حسبما جاء بمذكرة أسباب الطعن - وأن المستفيد الأول من الشيك هو ................. الذي ظهره إلى المطعون ضده والذي تقدم إلى البنك لصرف قيمه فأفاده بعدم وجود رصيد قائم وقابل للسحب وانتهى الحكم إلى إدانة الطاعن وإلزامه بالتعويض المؤقت المطالب به. لما كان ذلك، وكان من المستقر عليه أن الشيك متى صدر لحامله أو صدر لأمر شخص معين وإذنه فإن تداوله يكون بالطرق التجارية ومن شأن تظهيره متى وقع صحيحا أن ينقل ملكية قيمته إلى المظهر إليه ويخضع لقاعدة تطهير الدفوع بما يجعل العلاقة في شأنه غير مقصورة على الساحب والمستفيد الذي حرر الشيك لأمره وإنما يتعداه إلى المظهر إليه الذي يصبح مالكا لقيمته فور تظهيره. لما كان ذلك، فإن صفة المدعي بالحقوق المدنية باعتباره المظهر إليه الأخير في تحريك الدعوى الجنائية بطريق الادعاء المباشر وفي المطالبة بالتعويض الناشئ عن الجريمة تكون قائمة لوقوع الضرر المباشر عليه ولا يكون الحكم المطعون فيه معيبا إذا هو التفت عن الرد على دفاع الطاعن في هذا الشأن لكونه دفاعا قانونيا ظاهر البطلان. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحا عن عدم قبوله موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بغير رصيد هى جريمة الساحب الذى أصدر الشيك فهو الذى خلق أداة الوفاء ووضعها فى التداول وهى تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له رصيد قابل للسحب تقديرا بأن الجريمة إنما تتم بهذه الأفعال وحدها دون غيرها من الأفعال التالية لذلك ، ومن ثم فإن التظهير الحاصل من المستفيد أو الحامل لا يعتبر بمثابة إصدار للشيك فلا يقع مظهره تحت طائلة نص المادة 337 من القانون العقوبات ولو كان يعلم وقت التظهير بأن الشيك ليس له مقابل وفاء لدى المسحوب عليه ، كما أن المظهر لا يعتبر شريكا للساحب لأن الجريمة تمت وانتهت بإصدار الشيك وهو عمل سابق على التظهير اللهم إلا إذا ثبت أنه اشترك معه ــ بأى طريق من طرق الاشتراك ــ فى إصداره على هذه الصورة على أن عدم العقاب على التظهير بوصفة جريمة شيك بغير رصيد لا يحول دون العقاب عليه باعتباره نصبا متى ثبت فى حق المظهر أركان هذه الجريمة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المستقر عليه أن الشيك متى صدر لحاملة أو صدر لأمر شخص معين وإذنه فإن تداوله يكون بالطرق التجارية ومن شأن تظهيره متى وقع صحيحا أن ينقل ملكية قيمته إلى المظهر إليه ويخضع لقاعدة تطهير الدفوع بما يجعل العلاقة فى شأنه غير مقصورة على الساحب والمستفيد الذى حرر الشيك لأمره وإنما يتعداه إلى المظهر إليه الذى يصبح مالكا لقيمته فور تظهيره . لما كان ذلك ، فإن صفة المدعى بالحق المدنى باعتباره المظهر إليه الأخير فى تحريك الدعوى الجنائية بطريق الادعاء المباشر وفى المطالبة بالتعويض الناشىء عن الجريمة تكون قائمة لوقوع الضرر المباشر عليه ولا يكون الحكم المطعون فيه معيبا إذا هو التفت عن الرد على دفاع الطاعن فى هذا الشأن لكونه دفاعا قانونيا ظاهر البطلان .
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح قسم الدرب الأحمر ضد الطاعن بوصف أنه أعطى له بسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب - وطلب معاقبته بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع له مبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا اعتباريا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ألف جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ 51 جينهاً على سبيل التعويض الؤقت. استأنف ومحكمة جنوب القاهرة الإبتدائية (بهئية استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ/ ............ المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض............. إلخ.