الطعن رقم 4041 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-1-18
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اخفاء اشياء مسروقة
⚖️ الدفع ببطلان الاعتراف
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح البرجى ومجدى الجندى وحسين الشافعى نواب رئيس المحكمة وعبد الفتاح حبيب .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر حضورياً من محكمة جنايات الجزية في الثامن والعشرين من ديسمبر سنة 1993 بيد أن المحكوم عليها الأولى ............... لم تقرر بالطعن فيه بطريق النقض إلا بتاريخ السابع والعشرين من إبريل سنة 1994 بعد الميعاد المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 دون قيام عذر يبرر تجاوزها هذا الميعاد كما لم تقدم أسباباً لطعنها ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم منها شكلاً.
ومن حيث إن الطعن المقدم من الطاعن الثاني ............... قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إخفاء أشياء متحصلة من جريمة سرقة مع علمه بذلك قد شابه قصور في التسبيب وانطوى على خطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه عول على الاعتراف المنسوب للطاعن بمحضر الضبط بالرغم من أنه كان وليد إكراه وقع عليه بقسم الشرطة ورغم خلو الأوراق مما يفيد علمه بأن تلك الأشياء متحصلة من جريمة فضلاً عن أن المتهمة الأولى نفت علمه بالسرقة بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إخفاء أشياء متحصلة من جريمة السرقة مع علمه بذلك التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما ثبت من التقرير الطبي لمركز علاج التسمم بالقاهرة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن بطلان الاعتراف لا يحول دون اخذ القاضي بعناصر الإثبات الأخرى المستقلة عنه والمؤدية إلى النتيجة التي أسفر عنها الاعتراف المدعي ببطلانه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بأقوال شهود الإثبات باعتبارها دليلاً مستقلاً عن الاعتراف المنسوب للطاعن، وكان تقدير هذه الأقوال وتحديد مدى صلتها بالاعتراف هو من شئون محكمة الموضوع تقدره حسبما ينكشف لها من ظروف الدعوى بحيث إذا قدرت أن هذه الأقوال تمت منهم غير متأثرة بالاعتراف المدعي ببطلانه - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - جاز لها الأخذ بها. لما كان ذلك، وكان لا جدوى من النعي على الحكم بالقصور في الرد على الدفع ببطلان اعتراف الطاعن مادام البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من الاعتراف المدعي ببطلانه وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات وهو دليل مستقل عن الاعتراف فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعن بشأن نفي علمه بأن الأشياء المضبوطة متحصلة من جناية سرقة بطريق الإكراه والتي ارتكبتها المتهم الأولى في قوله "إن الثابت من الأوراق أن المتهم الثاني - الطاعن - قد تم ضبطه مشاركا للمتهمة الأولى في ارتكاب جريمة مماثلة بدائرة قسم النزهة وأنه يعايش المتهمة الأولى وتربطهما صلة وثيقة منذ فترة طويلة وأنهما ينفقان من حصيلة بيع المسروقات مما تستخلص منه المحكمة علم المتهم الثاني بما تمارسه المتهمة الأولى من نشاط إجرامي في ارتكاب السرقات بطريق التخدير وأن ما تحصل عليه منها كان من حصيلة هذا الجرم، وكان ما أورده الحكم كافياً وسائغاً في استخلاص علم الطاعن بأن الأشياء التي دين بإخفائها متحصلة من جناية السرقة سالفة الذكر ذلك بأن العلم في جريمة إخفاء الأشياء المسروقة أو المتحصلة عن جريمة بعينها عن بينة بظروفها المشددة لا يخرج عن كونه مسألة نفسية لا تستفاد فقط من أقوال الشهود واعترافات المتهمين بل لمحكمة الموضوع أن تتبينها من ظروف الواقعة وما توحي به ملابساتها، كما أنه لا عبرة بنفي الطاعن علمه بمصدر الأشياء التي دين بإخفائها لأن ذلك لا يقيد المحكمة بما لها من سلطة مطلقة في تقدير أدلة الدعوى والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه وفي أن تستخلص العلم بالجريمة وظروفها من قرائن الأحوال في الدعوى وهو ما لم يخطئ الحكم المطعون فيه في تقديره ومن ثم يكون منعي الطاعن على الحكم المطعون فيه في هذا الصدد غير قويم. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر حضورياً من محكمة جنايات الجيزة فى الثامن والعشرين من ديسمبر سنه 1993 بيد أن المحكوم عليها الأولى ........................ لم تقرر بالطعن فيه بطريق النقض إلا بتاريخ السابع والعشرين من إبريل سنه 1994 بعد الميعاد المنصوص عليه فى الفقرة الأولى من المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 دون قيام عذر يبرر تجاوزها هذا الميعاد كما لن تقدم أسباباً لطعنها ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم منها شكلاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن بطلان الاعتراف لا يحول دون أخذ القاضى بعناصر الإثبات الأخرى المستقلة عنه والمؤدية إلى النتيجة التى أسفر عنها الاعتراف المدعى ببطلانه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان تقدير أقوال الشهود وتحديد مدى صلتها بالاعتراف هو من شئون محكمة الموضوع تقدره حسبما ينكشف لها من ظروف الدعوى بحيث إذا قدرت أن هذه الأقوال تمت منهم غير متأثرة بالاعتراف المدعى ببطلانه ــ كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة ــ جاز لها الأخذ بها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان لا جدوى من النعى على الحكم بالقصور فى الرد على الدفع ببطلان اعتراف الطاعن ما دام البين من الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند فى الإدانه إلى دليل مستمد من الاعتراف المدعى ببطلانه وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات وهو دليل مستقل عن الاعتراف فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن العلم فى جريمة إخفاء الأشياء المسروقة أو المتحصلة عن جريمة بعينها عن بينة بظروفها المشددة لا يخرج عن كونه مسألة نفسية لا تستفاد فقط من أقوال الشهود وأعترافات المتهمين بل لمحكمة الموضوع أن تتبينها من ظروف الواقعة وما توحى به ملابساتها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه لا عبرة بنفى الطاعن علمه بمصدر الأشياء التى دين بإخفائها لأن ذلك لا يفيد المحكمة بما لها من سلطة مطلقة فى تقدير أدلة الدعوى والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه وفى أن تستخلص العلم بالجريمة وظروفها من قرائن الأحوال فى الدعوى وهو ما لم يخطىء الحكم المطعون فيه فى تقديره ومن ثم يكون معنى الطاعن على الحكم المطعون فيه فى هذا الصدد غير قويم
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما وأخر قضى ببراءته (أ) من التهمة الأولى سرقت المصوغات والمشعولات الذهبية المبينة وصفاً وقيمة بالتحقيقات والمملوكة لـ ........ وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن وضعت له مادة مخدرة فى الشراب وما أن احتساه حتى فقد وعيه فشلت بذلك مقاومته وتمكنت بهذه الوسيلة من الإكراه من إتمام جريمة السرقة المبينة بالوصف الأول مع علمه بأنهما متحصلة من السرقة. وأحالتهما إلى محكمة جنايات....... لمحكاكمتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 44 مكرراً، 314/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات.
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض............ إلخ.