الطعن رقم 42141 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1996-1-29
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
شيك بدون رصيد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دفاع شرعى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مجدى منتصر نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن حمزة ومصطفى كامل عبد الرحمن نائبى رئيس المحكمة وجاب الله محمد جاب الله وشبل حسن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن النيابة العامة والمدعية بالحقوق المدنية تنعيان على الحكم المطعون فيه - كل فيما يخص دعواه - أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضدها من تهمة إعطاء شيك بدون رصيد ورفض الدعوى المدنية، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن الشيك قد استوفى كافة شروطه الشكلية وأن قيمته محددة بالأرقام والحروف، وأن الاختلاف في نوع العملة فيه يُرجع في شأنه لإرادة المتعاقدين وهي العملة المحددة كتابة بالحروف دون البيان المطبوع بالورقة قرين المبلغ بالأرقام، خاصة وأن إفادة البنك برفض صرف قيمة الشيك أساسها عدم وجود حساب للمطعون ضدها طرفه، وتضيف المدعية بالحقوق المدنية، أن التهمة أقرت الشيك ولم تجحده، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذه الوجهة من النظر على سند من تخلف أحد الشروط الشكلية للشيك - وهو تحديد قيمته - فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببراءة المطعون ضدها من التهمة المسندة إليها ورفض الدعوى المدنية قبلها على سند من أن مبلغ الشيك كُتب بالأحرف "سبعون ألف دولار" بينما كُتب رقم 70000 قرين كلمة جنيه المطبوعة على المحرر، وأنه بذلك يكون الشيك غير محدد من حيث العملة التي يصرف بها، وأنه لاختلاف قيمة الدولار عن قيمة الجنيه، فإن الشيك يكون قد افتقد أحد مقوماته الشكلية، وهو تحديد قيمته مما يجعله غير قابل للصرف. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه متى كان المحرر يتضمن أمراً من المتهم لأحد البنوك بدفع مبلغ معين في تاريخ معين، فإنه في هذه الحالة يعتبر أداة وفاء مستحق الدفع بمجرد الإطلاع، ويعد شكيا بالمعنى المقصود في المادة 337 من قانون العقوبات، فتنعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع على الشيك. وكان البين من الإطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن الشيك موضوع الاتهام قد استوفى كافة البيانات التي يتطلبها القانون لاعتباره شيكاً يسري في التعامل مجرى النقود، فالثابت أنه قد تضمن أمراً بدفع مبلغ معين تحدد كتابة بالحروف بأنه "سبعون ألف دولار" في التاريخ المبين به، وحددت الساحبة المبلغ بالأرقام بذات الرقم أيضا وهو 70000، وبذلك تكون إرادتها في صرف هذا المبلغ بالدولار قد تحددت على نحو قاطع، لا ينال منه وقوع الرقم الذي حررته كتابة أسفل كلمة الجنيه المطبوعة، إذ ليس من شأن ذلك أنه لا يعتد ببيان مطبوع طالما وجد بيان آخر مناقض له محرر بخط يد الساحب، لأن العبرة في هذه الحالة تكون بالبيان المحرر بخط اليد باعتبار أنه - دون البيان المطبوع - هو الذي يكشف عن إرادة الساحب وقصده في الالتزام بما حرره، لما كان ذلك، وكانت المطعون ضدها لم تجحد توقيعها على الشيك، بل وأقرت في مذكرات دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن قيمة الشيك سبعون ألف دولار، وكان علمها بعدم وجود مقابل للوفاء بهذا الشيك ثابتا مما جاء بإفادة البنك من أن سبب الامتناع عن صرفه هو "عدم وجود حساب" للمطعون ضدها لديه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عول على بيان مطبوع على ورقة الشيك رغم تناقضه مع البيان المحرر بالحروف عن نوع العملة موضوع الشيك، وخلص من ذلك إلى تخلف أحد شروط الشيك من الورقة محل الاتهام، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في خصوص الدعويين الجنائية والمدنية، وإذ كان الخطأ الذي تردى فيه الحكم قد حجبه عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون النقض مقرونا بالإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه متى كان المحرر يتضمن أمراً من المتهم لأحد البنوك بدفع مبلغ معين فى تاريخ معين ، فإنه فى هذه الحالة يعتبر أداة وفاء مستحق الدفع بمجرد الاطلاع ، وبعد شيكا بالمعنى المقصود فى المادة 337 من قانون العقوبات ، فتنعطف عليه الحماية القانونية التى أسبغها الشارع على الشيك
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يعتد ببيان مطبوع طالما وجد بيان أخر مناقض له محرر بخط يد الساحب ، لأن العبرة فى هذه الحالة تكون بالبيان المحرر بخط اليد باعتبار أنه ــ دون البيان المطبوع ــ هو الذى يكشف عن إرادة الساحب وقصده فى الإلتزام بما حرره . لما كان ذلك ، وكانت المطعون ضدها لم تجحد توقيعها على الشيك ، بل وأقرت فى مذكرات دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن قيمة الشيك سبعون ألف دولار ، وكان علمها بعدم وجود مقابل للوفاء بهذا الشيك ثابتاً مما جاء بإفادة البنك من أن سبب الامتناع عن صرفه هو ( عدم وجود حساب ) للمطعون ضدها لديه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عول على بيان مطبوع على ورقة الشيك رغم تناقضه مع البيان المحرر بالحروف عن نوع العملة موضوع الشيك ، وخلص من ذلك إلى تخلف أحد شروط الشيك من الورقة محل الاتهام ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه فى خصوص الدعويين الجنائية والمدنية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الخطأ الذى تردى فيه الحكم قد حجبه عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون النقض مقرونا بالإعادة .
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح النزهة ضد المطعون ضدها بوصف أنها أعطت لها بسوء نية شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابها بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وبإلزامها بأن تؤدى لها مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بحبس المتهمة ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ثلاثة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ وإلزامها بأن تؤدى للمدعية بالحق المدنى مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. استأنفت المحكوم عليها ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية -بهيئة استنئافية- قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعاز عارضت وقضى فى معارضتها بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة جنح النزهة محليا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها. والنيابة العامة قيدت الدعوى برقم .......... جنح الرمل. وطلبت بمعاقبة المتهمة بمادتى الاتهام بحبس المتهمة ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ثلاثة ألاف جنيه وبإلزامها بأن تؤدى للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. استأنفت المحكوم عليها ومحكمة الإسكندرية الإبتدائية -بهئية استئنافية- قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمة مما هو منسوب إليها ورفض الدعوى المدنية.
فطعن كل من المدعية بالحقوق المدنية والنيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.