⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5714 لسنة 64 قضائية

النقض الجنائي 1996-2-11 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: الدفع بشيوع التهمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بشيوع التهمة
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وصف التهمة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية طلعت الإكيابى ومحمد عبد الواحد وأنس عمارة وحسين الصعيدى نواب رئيس المحكمة .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستمدة مع سبق الإصرار قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن دفاعه قام على أن الواقعة مجرد مشاجرة وقع الاعتداء فيها على المجني عليه من أكثر من شخص مما ينبئ عن شيوع الاتهام إلا أن الحكم التفت عن هذا الدفاع رغم جوهريته، كما أن المحكمة أضافت إلى القيد والوصف ظرف سبق الإصرار رغم عدم توافره لدى الطاعن ودون أن تمكنه من حق الدفاع والاستعداد في شأن هذا التعديل فضلاً عن أنها لم تستجب إلى طلب الدفاع بإعادة عرض المجني عليه على الطبيب الشرعي لبيان حالته النهائية خاصة وأنها أشارت في حكمها إلى أن إصابته أفقدته القدرة على النطق نظراً لحديثه بالإشارة بجلسة المحاكمة دون الاستعانة بأهل الخبرة كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما استخلصته المحكمة من إشارة المجني عليه بجلسة المحاكمة وما ثبت من التقرير الطبي الشرعي. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال شهود الإثبات واقتناعه بوقوع الحادث على الصورة التي شهدوا بها والتي تأيدت بالتقرير الطبي الشرعي، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. هذا فضلا عن أن الدفع بشيوع الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة ردا صريحا مادام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، كما أن المحكمة قد عرضت لما يثيره الطاعن في هذا الشأن وأطرحته في منطق سائغ. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم بل من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقا صحيحا، ولها كذلك تعديل التهمة بتحوير كيانها المادي ولو بإضافة الظروف المشددة التي قد يكون من شأنها تغير نوع الجريمة وتغليظ العقوبة مادامت الواقعة التي رفعت بها الدعوى الجنائية لم تتغير. وليس عليها في ذلك إلا مراعاة ما تقضي به المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية من ضرورة تنبيه المتهم ومنحه أجلاً لتحضير دفاعه إذا طلب ذلك، فإذا كانت الدعوى قد رفعت على الطاعن بتهمة إحداث عاهة مستديمة فتبينت المحكمة من الشواهد والأدلة المطروحة على بساط البحث في الجلسة توافر ظرف سبق الإصرار فهذا ما حقها في فهم الواقع في الدعوى وتحري حكم القانون فيه، ولا معقب عليها فيما ارتأت مادامت قد أقامت قضائها على ما سوغه، ولا يعتبر ما أجرته المحكمة تغييراً في الواقعة بل تعديلاً في التهمة بردها إلى الوصف الصحيح المنطبق عليها. ولما كانت المحكمة قد نبهت الطاعن إلى هذا التعديل فترافع بلسان محاميه على أساسه دون اعتراض منهما أو طلب التأجيل فإن النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعن بقوله "عن توافر ظرف سبق الإصرار فهو قائم في حق المتهم أخذاً بما استبان للمحكمة من أقوال الشاهد الأول أنه كانت توجد خلافات سابقة بين المتهم والمجني عليه نشأت منذ خمسة وعشرين يوما سابقة على الحادث بسبب امتناع المتهم عن سداد ما في ذمته من مبالغ نقدية باقي ثمن الماشية التي اشتراها من المجني عليه وشريكه الأمر الذي كان من شأنه أن دفع المجني عليه وشريكه إلى الإبلاغ ضد المتهم لنقطة شرطة حاجز شطا في يوم 5/1/1991 حيث انتهت الإجراءات إلى استدعاء شيخ خفراء القرية للمتهم الذي اضطر تحت وطأة الإبلاغ ضده بسداد ما تبقى في ذمته لخصومه الأمر الذي كان من شأنه أن ولد الضغينة في صدره نحو المجني عليه ففكر في هدوء وروية في اليوم السابق على الحادث على الانتقام من المجني عليه وراح يترقب عودته إلى القرية بحسبان أن من شأن عمل المجني عليه في تجارة المواشي التردد على القرية للبيع والشراء واتصل علمه بوجود المجني عليه يوم الحادث بالقرية فحمل المتهم عصا غليظة واستعان بأولاده وراح يتحسس مكان المجني عليه بالقرية وما أن ظفر به حتى بادره بالعدوان بغير مسوغ أو إتيان المجني عليه أمرا من شأنه أن يكون دافعاً للمتهم في التعدي عليه، الأمر الذي تخلص معه المحكمة أن اعتداء المتهم على المجني عليه كان مسبوقاً بعزم أكيد ومصمم عليه أقدم عليه المتهم في هدوء وروية وفي فترة سابقة على الحادث أمكن فيها المتهم أن يقلب الأمر على عقبيه ووازنه في هدوء وروية ما بين الإقدام على الجريمة أو الإحجام عنها وانعقدت إرادته على الاعتداء بالضرب على المجني عليه انتقاماً منه لما فرط منه في اليوم السابق على الحادث من إجباره على السداد تحت وطأة شكايته لدى الشرطة". وكان البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها مادام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج وهو ما لم يخطئ الحكم تقديره، وكان ما أورده الحكم نافياً في التدليل على توافر ظرف سبق الإصرار، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن المجني عليه قد شهد بالإشارة ما يفيد أن المتهم ضربه فاحدث إصابته فإن إدراك المحكمة لمعاني الإشارات أمر موضوعي يرجع إليها وحدها فلا معقب عليها في ذلك، ولم يدع الطاعن في طعنه أن ما فهمته المحكمة مخالف لما أشار به الشاهد، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في هذا شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير. وإذا كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بتقرير الطبيب الشرعي واستندت إلى رأيه الفني من أنه تخلف لدى المجني عليه من جراء إصابته عاهة مستديمة، فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة في هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض وهي غير ملزمة بإجابة الدفاع إلى طلب ندب الطبيب الشرعي لإعادة الكشف على المجني عليه مادام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها اتخاذ هذا الإجراء، هذا فضلاً عن أن المحكمة عرضت لطلب الدفاع في هذا الشأن وأطرحته برد سائغ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال شهود الإثبات واقتناعه بوقوع الحادث على الصورة التى شهدوا بها والتى تأيدت بالتقرير الطبى الشرعى ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الدفع بشيوع الاتهام من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التى أوردها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم بل من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحا ، ولها كذلك تعديل التهمة بتحرير كيانها المادى ولو بإضافة الظروف المشددة التى قد يكون من شأنها تغيير نوع الجريمة وتغليظ العقوبة ما دامت الواقعة التى رفعت بها الدعوى الجنائية لم تتغير . وليس عليها فى ذلك إلا مراعاه ما تقضى به المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية من ضرورة تنبية المتهم ومنحه أجلا لتحضير دفاعه إذا طلب ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد استظهر ظرف سبق الإصرار فى حق الطاعن بقوله ( عن توافر ظرف سبق الإصرار فهو قائم فى حق المتهم أخذاً بما استبان للمحكمة من أقوال الشاهد الأول أنه كانت تواجد خلافات سابقة بين المتهم والمجنى عليه نشأت منذ خمسة وعشرين يوماً سابقة على الحادث بسبب امتناع المتهم عن سداد ما فى ذمته من مبالغ نقدية باقى ثمن الماشية التى اشتراها من المجنى عليه وشريكه الأمر الذى كان من شأنه أن دفع المجنى عليه وشريكه إلى الإبلاغ ضد المتهم لنقطة شرطة حاجر شطا فى يوم 5 / 1 / 1991 حيث انتهت الإجراءات إلى استدعاء شيخ خفراء القرية للمتهم الذى اضطر تحت وطأة الإبلاغ ضده بسداد ما تبقى فى ذمته لخصومه الأمر الذى كان من شأنه أن ولد الضغينة فى صدره نحو المجنى عليه ففكر فى هدوء وروية فى اليوم السابق على الحادث على الإنتقام من المجنى عليه وراح يترقب عودته إلى القرية بحسبان أن من شأن عمل المجنى عليه فى تجارة المواشى التردد على القرية للبيع والشراء واتصل علمه بوجود المجنى عليه يوم الحادث بالقرية فحمل المتهم عصا غليظة واستعان بأولاده وراح يتحسس مكان المجنى عليه بالقرية وما أن ظفر به حتى بادره بالعدوان بغير مسوغ أو إتيان المجنى عليه أمراً من شأنه أن يكون دافعاً للمتهم فى التعدى عليه ، الأمر الذى تخلص معه المحكمة أن اعتداء المتهم على المجنى عليه كان مسبوقاً بعزم أكيد ومصمم عليه أقدم عليه المتهم فى هدوء وروية وفى فترة سابقة على الحادث أمكن فيها المتهم أن يقلب الأمر على عقبية ووازنه فى هدوء وروية ما بين الإقدام على الجريمة أو الإحجام عنها وانعقدت إرادته على الاعتداء بالضرب على المجنى عليه انتقاما منه لما فرط منه فى اليوم السابق على الحادث من إجباره على السداد تحت وطأة شكايته لدى الشرطة ) وكان البحث فى توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات قاضى الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً من ذلك الاستنتاج وهو مالم يخطىء الحكم تقديره ، وكان ما أورده الحكم طافيا فى التدليل على توافر ظروف سبق الإصرار ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن المجنى عليه قد شهد بالإشارة ما يفيد أن المتهم ضربه فأحدث إصابته فإن إدراك المحكمة لمعانى الإشارات أمر موضوعى يرجع إليها وحدها فلا معقب عليها فى ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه فى هذا شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية فى الأخذ بما تطمئن إليه منهار الالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة فى هذا التقرير . وإذ كان ذلك وكانت المحكمة قد اطمأنت فى حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بتقرير الطبيب الشرعى واستندت إلى رأيه الفنى من أنه تخلف لدى المجنى عليه من جراء إصابته عاهة مستديمة ، فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة فى هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض وهى غير ملزمة بإجابة الدفاع إلى طلب ندب الطبيب الشرعى لإعادة الكشف على المجنى عليه ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هى من جانبها اتخاذ هذا الإجراء .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب .......... عمداً بعصا على رأسه فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى فقد عظمى بالجمجمة بالجدارية اليسرى والتى تقلل من كفاءته وقدرته على العمل. وأحالته إلى محكمة جنايات سوهاج لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 240 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة لمدة سبع سنوات. فطعن المحكو عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ......... إلخ.