⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 139 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-3-8 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى التزوير
⚖️ دعوى التزوير
⚖️ تسبيبه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن بالنسبة إلى الطاعنات الثلاث الأخيرات استنادا إلى أن التوكيل الصادر منهن إلى الطاعن الاول ( الذى قرر الطعن بالنسبة إلى الجميع ) لا يبيح له الطعن فى الحكم بطريق النقض - وهذا الدفع على أساس ، لنه يبين من التوكيل رقم 761 سنة 1947 نجع حمادى الصادر من الطاعنات المذكورات إلى الطاعن الاول أنهن لم يوكلونه فى الطعن بطريق النقض . ومن ثم يكون الطعن بالنسبة إليهنم غير مقبول شكلا لتقريره من غير ذى صفة . ومن حيث إن واقعة الدعوى كما يؤخذ من الحكم المطعون فيه ومن سائر أوراق الطعن التى كانت تحت نظر محكمة الموضوع تتحصل فى أن خلف الله احمد عبد الرسول ( الطاعن الاول ) وباقى الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 349 سنه 1945 كلى قنا على المطعون عليها وآخرين وطلبوا فيها الحكم اولا بإبطال عقد البيع الصادر فى 4 من مارس سنة 1932 والمنسوب صدوره إلى مورث الخصوم لمصلحة المطعون عليها وشطب التسجيلات الموقعة على 8 افدنة و 11 قيراطا و 20 سهما وثلاثة ارباع الساقية و 80 نخلة والمنزلين والطاحون والساقية الموضحة بصحيفة الدعوى وتثبيت ملكيتهم إلى نصيبهم الشرعى فيها جميعا وفى 29 من يناير سنة 1946 قرر الطاعنون الطعن بالتزوير فى عقد البيع المذكور وفى دعوى التزوير الفرعية قدموا خمسة ادلة احدها ان المطعون عليها حصلت علىة ختام المورث أثناء مرضه واصطنعت عقد البيع بالختم . ومحكمة الدرجة الأولى حكمت بقبول هذا الدليل وحده لأنه منتج فى الدعوى وأمرت بإثباته بالبينة فاستأنفت المطعون عليها هذا الحكم . ومحكمة الاستئناف قضت فى 13 من يونيه سنة 1949 بحكمها المطعون فيه بإلغاء الحكم المستانف ورفض دعوى التزوير بانية حكمها على ان المطعون عليها سبق ان أقامت الدعوى رقم 7138 سنة 1934 نجع حمادى على الطاعنات الثلاث الأخيرات بطلب تثبيت ملكيتها إلى 40 نخلة من ضمن النخيل المبيعة لها من زوجها مستندة إلى عقد البيع المطعون فيه بالتزوير وظلت الدعوى قائمة بضع سنين إلى ان قضى فيها ابتدائيا فى 23 من يناير سنة 1939 لمصلحة المطعون عليها فأستأنفت الطاعنات المذكورات الحكم وقضت محكمة الاستئناف برفض الدعوى على أساس أن البائع للمطعون عليها باع لها من النخيل اكثر مما يملك ، وأن الطاعنات المذكورات لم يطعن بالتزوير فى العقد طيلة مدة النزاع فى تلك الدعوى بل كان دفاعهن قائما على ان عقد البيع صادر من المورث فعلا غير انه صورى نظرا لأنه تناول النخيل المملوكة لهن كما تناول منزلا سبق ان باعة إلى أخرى ، وان الطاعن الول وهو زوج إحدى الطاعنات الثلاث الأخيرات حضر امام الخبير الذى ندب فى القضية سالفة الذكر وابدى أقوالا تم عن الاعتراف بصدور عقد البيع من المورث ، وأن عقد البيع المطعون فيه سجل قى 23 من مايو سنة 1931 فى حياة المورث ، وأنه سبق |ن باع العقارات موضوع العقد المطعون فيه إلى ابن له من المطعون عليها بعقد سجل فى اكتوبر سنة 1926 ، فلما توفى هذا الابن باع من جديد ما ورثه عنه إلى زوجة المطعون عليها - وذلك يدل على رغبته فى إيثار المطعون عليها بكل ما يملك وأنه لذلك كله يكون الطعن فى عقد البيع بالتزوير ظاهر الفساد . ومن حيث إن الطعن بنى على سببين : يتحصل أولهما ان الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون برفضه دعوى التزوير مع ان الذى كان مطروحا على محكمة الاستئناف هو الحكم التمهيدى الصادر من محكمة الدرجة الأولى بقبول أحد ادلة التزوير مرحلتين : الاولى - مرحلة تحقيق الأدلة ، والثانية - هى مرحلة الفصل فى الدعوى ، ففى المرحلة الأولى ينحصر بحث المحكمة فى أدلة التزوير لتقبل منها ما يكون متعلقا بالدعوى ومنتجا فى إثباتها فتامر بتحقيقه ، وبعد ذلك تبدأ المرحلة الثانية وهى مرحلة الفصل فى الدعوى ، وللمحكمة فى هذه المرحلة الأخيرة الأخذ بنتيج التحقيق او اطراحها ، أما ان ترفض دعوى التزوير وهى بعد فى مرحلتها الأولى رغم وجود دليل متعلق بالدعوى ومنتج فى إثبات تزوير العقد تزويرا ماديا فهو خلط بين المرحلتين وخروج على احكام القانون . ومن حيث إن ها السبب مردود بأن دعوى التزوير لا يجب حتما أن تمر على مرحلتين ، كما يذهب الطاعن ، إذ هذا إنما يتحقق عملا فى حالة ما إذا تراءى لها من عناصر الدعوى ان هذه الأدلة بجملتها غير منتجة فى إثبات التزوير أو أن فى وقائع الدعوى ما يدحضها دون حاجة إلى تحقيقها كان لها من البداية أن تقضى برفض دعوى التزوير وصحة السند . ولما كان استئناف الحكم القاضى بقبول احد أدلة التزوير قد نقل القضية بجميع عناصرها إلى محكمة الاستئناف فلا تكون المحكمة قد اخطات فى تطبيق القانون إذ فصلت فى دعوى التزوير برفضها بعد أن تبين لها أن الحكم القاضى بتحقيق أحد الأدلة فى غير محله وأن الطعن فى العقد غير جدى . ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم شابه قصور فى التسبيب كما أخطأ فى تطبيق القانون ، أما وجه القصور فهو انه قضى بصحة العقد بناء على قرينة لا تؤدى إلى هذه النتيجة ، إذ اتخذ من عدم طعن الطاعنات على العقد بالتزوير عند ما أقيمت عليهن من المطعون عليها الدعوى رقم 7138 سنة 1944 نجع حمادى بطلب تثبيت ملكيتها إلى 40 نخلة استنادا إلى العقد المذكور اتخذ من ذلك دليلا على تسليمهن بصحة العقد - فى حين أن سبب عدم طعنهن فى تلك الدعوى على العقد بالتزوير يرجع إلى ما قدره الدفاع عنهن من عدم وجود ضرورة لسلوك هذا السبيل اكتفاء بدفاعهن بعدم ملكية البائع للنخيل التى باعها للمطعون عليها بموجب العقد . وهذا الدفاع هو الذى أخذت به محكمة الاستئناف فى تلك الدعوى وقضت بناء عليها برفضها - وأما وجه الخطأ فى تطبيق القانون فهو أن الطاعن الول تمسك لدى محكمة الاستئناف بأنه إذ اجاز الاحتجاج على الطاعنات الثلاث الأخيرات بعدم طعنهن على العقد فى دعوى النخيل فانه هو الطاعنات الثلاث الأخيرات بعدم طعنهن على العقد فى دعوى النخيل فانه هو لم يكن طرفا فى تلك الدعوى ولا يجوز الاحتجاج عليه بما حصل فيها ولكن المحكمة لم تاخذ بهذا الدفاع وقررت فى اسباب حكمها " أن المستأنف عليه الول ( الطاعن الأول ) فإنه فضلا عن انه زوج إحدى بنات المورث ( إحدى الطاعنات ) فإنه حضر أمام الخبير الذى ندب فى القضية سالفة الذكر وأبدى اقواله التى تنم عن الاعتراف بصدور عقد البيع من المورث " - فى حين ان زواج الطاعن من الاول باحدى الطاعنات وحضوره نائبا عنها امام الخبير كلاهما لا يؤدى قانونا إلى اعتباره خصما فى تلك الدعوى ولا يجيز الاحتجاج عليه بخصومة لم يكن طرفا فيها بصفته الشخصية - ولذلك يكون الحكم المطعون فيه إذ آخذ الطاعن الول بأقواله التى ايداها فى دعوى النخيل - قد اخطأ فى تطبيق القانون . ومن حيث إن هذا السبب بشقيه مردود اولا - بان الواضح من أسباب الحكم التى سبق بيانها أن المحكمة لم تتخذ قرينة على صحة العقد من مجرد عدم طعن الطاعنات الثلاث الأخيرات عليه بالتزوير فى الدعوى السابقة وإنما اتخذت هذه القرينة من طعنهن عليه فيها بالصورية مما يفيد اعترافهن بصدوره من المورث وهى قرينة سائغة ومردود ثانيا - بأن المحكمة لم تتخذ من مجرد حضور الطاعن الأول بصفته وكيلا عن إحدى الطاعنات الثلاث الخيرات فى تلك الدعوى وعدم طعنهن فيها على العقد بالتزوير قرينة على صحته ، بل اتخذت هذه القرينة من أقواله التى أبداها امام الخبير المعين فى تلك الدعوى والتى قالت عنها المحكمة " انها تنم عن الاعتراف بصدور عقد البيع من المورث " وليس فيما قرره الحكم فى هذا الخصوص خطا فى تطبيق القانون ولم ينع الطاعن عليه أنه عزا إليه ما لم يبده امام الخبير ومن ثم يكون طعنه على غير أساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
"أ" دعوى التزوير لا يجب حتما أن تمر على مرحلتين: الأولى مرحلة تحقيق الأدلة، والثانية مرحلة الفصل في الدعوى، إذ هذا إنما يتحقق عملا في حالة ما إذا رأت المحكمة أن من أدلة التزوير ما هو منتج في إثباته لو صح وأمرت بتحقيقه، أما إذا رأت من عناصر الدعوى أن هذه الأدلة بجملتها غير منتجة في إثبات التزوير أو أن في وقائع الدعوى ما يدحضها دون حاجة إلى تحقيقها، كان لها من البداية أن تقضي برفض دعوى التزوير صحة السند. "ب" اسـتئناف الحكم القاضي بقبول أحد أدلة التزوير بنقل القضية بجميع عناصرها إلى محكمة الاستئناف. وإذن فمتى كان الحكم الاستئنافي قد قضى في دعوى التزوير برفضها بعـد أن تبين للمحكمة أن الحكم المستأنف القاضي بتحقيق أحد الأدلة في غير محله وأن الطعن في عقد البيع موضوع النزاع غير جدي، فإن النعي على الحكم الاستئنافي الخطأ في تطبيق القانون يكون غير صحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم لم يتخذ قرينة على صحة عقد البيع المقول بصدوره من مورث الخصوم إلى المطعون عليها الأولى - لم يتخذ من مجرد عدم طعن الطاعنات الثلاث الأخيرات عليه بالتزوير في الدعوى السابقة المقامة عليهن من المطعون عليها الأولى بطلب تثبيت ملكيتها إلى بعض أشجار النخيل المبيعة إليها من المورث بمقتضى العقد سالف الذكر وإنما اتخذ هذه القرينة مـن طعنهن عليه فيها بالصورية مما يفيد اعترافهن بصدوره من المورث، كذلك لم يتخذ الحكم من مجرد حضور الطاعن الأول في الدعوى السابقة بصفته وكيلا عن إحدى الطاعنات الثلاث الأخيرات وعدم طعنهن فيها بالتزوير قرينة على صحة العقد، بل اتخذ هذه القرينة من أقواله التي لا ينازع في أنه أبداها أمام الخبير المعين في تلك الدعوى والتي تم عن الاعتراف بصدور عقد البيع من المورث - فإن الطعن في الحكم بالقصور وبالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس.