الطعن رقم 6225 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-3-3
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل عمد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ قرائن
⚖️ باعث
⚖️ ترصد
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ سبق اصرار
⚖️ شهادة زور
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية طلعت الإكيابى ومحمد عبد الواحد وعادل الشوربجى نواب رئيس المحكمة ورضا القاضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن المقدم من الطاعنين الأربعة الأول هو أن الحكم المطعون فيه إذ دانهم بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والشروع في القتل، وإحراز أسلحة نارية غير مششخنة، وذخيرتها، وسلاح أبيض بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد والتناقض. ذلك بأن الحكم لم يدلل على ما أورده في مدوناته من وجود خصومة ثأرية سابقة بين عائلتي الطاعنين والمجني عليه القتيل، كما لم يدلل تدليلاً سائغاً على توافر نية القتل وظرفي سبق الإصرار والترصد في حق الطاعنين، كما أحال في بيان أقوال الشاهدة ................... إلى ما شهدت به ................... بتلك التحقيقات، رغم أقوال الشاهد ................... إلى ما شهد به ................... بتلك التحقيقات، رغم اختلاف أقوال كل من هؤلاء الشهود، وأورد عن أقوال الشاهدتين سالفتي الذكر بجلسة المحاكمة أنهما شهدا بمثل ما شهدا به بتحقيقات النيابة العامة رغم اختلاف روايتهما في المرحلتين، ولم يبين مضمون شهادة النقيب ................... ومحضره بشأن الأسلحة المضبوطة، ورغم أن الشهود ................... و................... و................... نفوا بجلسة المحاكمة صدق شهادتهم بالتحقيقات وقرروا أنها كانت نتيجة إكراه وإيعاز من رجال الشرطة، وتمسك الطاعنون بعدم صحة أقوال الشهود بتحقيقات النيابة العامة، إلا أن الحكم رد على هذا الدفع رداً غير سائغ، هذا إلى أن المدافع عن الطاعنين تمسك في دفاعه بتناقض الدليلين القولي والفني، إلا أن الحكم أطرح هذا الدفاع بما لا يسوغ به إطراحه، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والشروع في القتل، وإحراز أسلحة نارية مششخنة، وذخيرتها، وسلاح أبيض بغير ترخيص التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة من شانها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، وهي مستمدة من أقوال شهود الإثبات ................... و................... و................... و................... و................... بتحقيقات النيابة العامة، ومن التقارير الطبية الشرعية ومعاينة النيابة العامة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على توافر نية القتل وظرفي سبق الإصرار والترصد في حق الطاعنين في قوله "حيث إنه عن نية القتل والشروع فيه فقد توافرت في حق المتهمين إذ أن نيتهم قد انصرفت إلى إزهاق روح المجني عليه ................... من الضغينة الثأرية السابقة ومن إعدادهم بندقيتين وفردين وسنجة وهي أسلحة قاتلة بطبيعتها وتوجيه أعيرتهم وضرباتهم إليه في مواضع قاتلة من جسده الرأس والوجه والرقبة والصدر ومن بشاعة ومقدار إصاباته على النحو الذي فصله تقرير الصفة التشريحية وعدم تركهم مكان الحادث إلا بعد أن أعملوا فيه كافة أسلحتهم وإجهازهم عليه رغم محاولته الفرار وقد ساهم كل منهم في تنفيذ الجريمة حتى أزُهقت روحه وذلك يكشف بيقين عن ثبوت نية القتل لديهم ومتى كانوا قد انتووا القتل وتعمدوه فإنهم جميعا يكونوا مسئولين جنائياً عن الشروع في قتل المجني عليهما ................... و................... صاحبي الدار التي اقتحموها وراء المني عليه وإصابتهما بطلقات أعيرتهم التي أطلقوها تنفيذاً لقصدهم المشترك الذي بيتوا النية عليه، وأنه عن سبق الإصرار فمتوافر من الضغينة الكامنة في نفوسهم من جراء الخصومة الثأرية القائمة بينهم وبين المجني عليه ومن إعدادهم السلاح اللازم في تنفيذها وتحيلهم للزمان والمكان بما يقطع بأنهم فكروا وصمموا وترووا قبل مقارفتهم جريمتهم، وأنه عن الترصد فثابت من تربصهم وترقبهم للمجني عليه في الطريق الذي توقعوا مروره فيه بعد خروجه من المسجد عائداً إلى بيته ليتوصلوا بذلك من الاعتداء عليه". ولما كان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، ومن ثم فإن استخلاص نية القتل من عناصر الدعوى موكول إلى محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية مادام تدليلها على توافرها كافياً. كما أنه من المقرر أن البحث في توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصر مادام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج، وإذ كان ما ساقه الحكم مما سلف سائغاً ويتحقق به توافر نية القتل وظرفي سبق الإصرار والترصد لأن العقوبة المقضي بها على كل منهم - وهي الأشغال الشاقة المؤبدة - تدخل في الحدود المقررة لجناية القتل العمد مجرد من أي ظرف من الظروف المشددة، وكان ما يثيره الطاعنون في شأن الخصومة الثأرية السابقة لا يعيب الحكم لما هو مقرر من أن الباعث على الجرائم ليس ركناً فيها ومن ثم فلا يقدح في سلامة الحكم الخطأ فيه أو ابتناؤه على الظن أو إغفاله جملة، ومن ثم فإن النعي على الحكم في شأن ما تقدم يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في إيراد أقوال شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها، فإنه لا ضير على الحكم إذ أحال في بيان مؤدى شهادة ................... إلى ما أورده من أقوال الشاهدة ...................، وفي بيان مؤدى شهادة ................... إلى ما أورده من أقوال الشاهد، بتحقيقات النيابة العامة، مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها، ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم من أن ................... و................... شهدتا بجلسة المحاكمة بمضمون ما قررتاه بالتحقيقات له أصل ثابت في الأوراق - على ما يبين من مطالعة أقوالهما بمحضر جلسة المحاكمة، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد بدعوى الخطأ في الإسناد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم بعد أن استعرض أدلة الدعوى أورد عن الأسلحة المضبوطة قوله "وقد تعززت هذه الأدلة بضبط الأسلحة المستعملة في ارتكاب الحادث بمعرفة النقيب ................... الذي أرشده المتهمون إلى مكان إخفائها والتي ثبت من التقرير الطبي الشرعي جواز حدوث إصابات المجني عليهم من مثلها". وإذ كان الثابت من مدونات الحكم أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على الأسلحة المضبوطة وإنما استندت إليها كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها، فإنه لا جناح على الحكم إن عول على تلك القرينة تأييداً وتعزيزاً للأدلة الأخرى التي اعتمد عليها في قضائه مادام أنه لم يتخذ من الأسلحة المضبوطة دليلاً أساسياً في ثبوت الاتهام قبل الطاعنين، ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لما تمسك به الطاعنون من أن أقوال الشهود بالتحقيقات ملفقة بمعرفة الشرطة وأنهم عدلوا عن أقوالهم بجلسة المحاكمة ورد عليه بقوله "إن المحكمة تطمئن إلى أقوال الشهود بتحقيقات النيابة العامة خاصة وأن النيابة لم تلحظ ثمة ما يشير إلى إكراه وقع على أي منهم وهو يدلي بشهادته وأقواله أمامها، وعدم تأثر إرادته بأي مؤثر خارجي، ومن ثم تلتفت المحكمة عما حاوله شهوده الإثبات أمامها من قبل للحقائق أو إخفائها ومغايرتهم للحق وتأييد الباطل بعد حلف اليمين، وتطرح كل الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بأقوالهم التي حملتها تحقيقات النيابة العامة". وإذ أن هذا الذي ساقه الحكم في اطمئنانه لأقوال شهود الإثبات بتحقيقات النيابة العامة التي عول عليها سائغاً، وكان لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت كل الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وللمحكمة أن تأخذ بقول الشاهد في أية مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة متى اطمأنت إليه وأن تلتفت عما عداه دون أن تبين العلة أو موضع الدليل في أوراق الدعوى مادام له أصل ثابت فيها - وهو ما لا يجادل فيه الطاعنون، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن القوة التدليلية لأقوال الشهود بتحقيقات النيابة العامة يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لما أثاره الطاعنون بدعوى تناقض الدليلين القولي والفني وأطرحه في قوله "إن ما أثاره الدفاع بأن هناك تناقض بين الدليل القولي والدليل الفني لأن إصابة العين اليسرى النافذة إلى المخ لا يمكن للمجني عليه معها الحركة ولو لأمتار بدخول منزل المجني عليهما الآخرين للاحتماء فيه لأنها تحدث وفاته فوراً بعد لحظة من حدوثها - لا سند له، إذ أن الأوراق قد خلت من شاهد يقطع بأن إصابة العين اليسرى للمجني عليه كانت هي أولى إصاباته، وما ورد ذلك إلا في تحريات الشرطة التي التفتت عنها المحكمة ولم تعول عليها في هذا الشأن، ويؤيد ذلك تعدد إصابات المجني عليه ووجود أربع إصابات منها من مسافات بعيدة والأخرى من مسافات قريبة، الأمر الذي تطمئن معه المحكمة إلى ما قرره الطبيب الشرعي الذي أجرى التشريح من أن الأرجح لديه أن الإصابات البعيدة هي التي إصابات المجني عليه أولا وأن باقي إصاباته القريبة إنما كانت بعد أن تمكنوا منه ووقع في قبضة أيديهم، ومن ثم تلتفت المحكمة عما أثاره الدفاع في هذا الشأن". ولما كان من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفني مع الحقيقة التي وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني يستعصى على الملاءمة والتوفيق، ومن ثم فإن قالة التناقض بين أقوال الشهود وبين الدليل الفني تكون منتفية، ويضحى تعييب الحكم في هذا الصدد في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن هذا الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
وحيث إن الطاعنين الخامس والسادس ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذا دانهما بجريمة الشهادة الزور قد شابه القصور في التسبيب، والإخلال بحق الدفاع، والفساد في الاستدلال، ذلك بأن الحكم لم يدلل على توافر أركان جريمة الشهادة الزور في حقهما، لأن روايتهما بمحضر جلسة المحاكمة هي الرواية الصحيحة، كما أن المحكمة لم تنبه كل منهما إلى تهمة شهادة الزور، ولم تعاقب الشاهدة ................... مثل الطاعنين بجريمة الشهادة الزور، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض أقوال الطاعنين بتحقيقات النيابة من رؤيتهما للمتهمين يرتكبون الحادث، وما شهدا به بجلسة المحاكمة بعد تحليفهما اليمين القانونية وأصرا عليه لحين قفل باب المرافعة في الدعوى من أنهما لم يشاهدا الحادث، وما قرراه أمام المحكمة من أن أقوالهما بتحقيقات النيابة العامة غير صحيحة وأنها نتيجة إيعاز من الشرطة، فند أقوالهما بتحقيقات النيابة العامة والتي تأيدت بأقوال باقي الشهود بتلك التحقيقات وماديات الدعوى، وأبدى اطمئنانه إلى صحتها وخلوها من أية عيوب للقرائن التي ساقها في معرض رده على دفاع المتهمين - على ما سلف بيانه، وخلص الحكم إلى إدانة الطاعنين بجريمة الشهادة الزور التي وجهتها إليهما المحكمة بجلسة المحاكمة في قوله "وحيث إنه عن جريمة شهادة الزور، ولما كان الشاهدان ................... و................... قد تعمدا تغيير الحقيقة في وقائع شهادتهما بإنكار الحق وتأييد الباطل بقصد تضليل القضاء وكان من شأن شهادتهما أمام المحكمة أن تسبب ضرراً بتبرئة مجرم وتؤثر في الحكم لصالح المتهمين، ولم يعدلا عن أقوالهما الكاذبة بجلسة المحاكمة حتى اقفل باب المرافعة في الدعوى، فيكونا قد ارتكبا جريمة شهادة الزور الأمر المعاقب عليه بمقتضى المادة 294 عقوبات، مما يتعين أخذهما بمقتضاها مع إلزامهما المصاريف الجنائية عملاً بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية". ولما كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر شهادة الطاعنين بالجلسة شهادة كاذبة قصدا منها إفلات المتهمين في الجناية من العقاب، وصمما على شهادتهما هذه حتى نهاية الجلسة، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى مغايرتهما الحق وتأييد الباطل بعد حلف اليمين وذلك بقص تضليل القضاء ومحاباة المتهمين، فإن الحكم يكون قد حصل جريمة شهادة الزور التي دان الطاعنين بها وأورد في شأنها بياناً كافياً سائغاً. لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة التي استمعت فيها المحكمة إلى شهادة الطاعنين في الدعوى أن المحكمة وجهت إلى كل منهما بالجلسة في حضوره تهمة شهادة الزور أمام القضاء - على خلاف ما يدعيه الطاعنان في طعنهما - مما يبرئ الحكم من قالة الإخلال بحق الدفاع. لما كان ذلك، وكان لا مصلحة للطاعنين فيما يثيراه بشأن عدم إدانة شاهدة أخرى فإن منعاهما في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ما تقدم، فإن هذا الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن قصد القتل أمر خفى لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه ومن ثم فإن استخلاص نية القتل من عناصر الدعوى موكول الى محكمة الموضوع فى حدود سلطتها التقديرية مادام تدليلها على توافرها كافياً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن البحث فى توافر سبق الإصرار والترصد من إطلاقات قاضى الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها مادام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لا مصلحة للطاعنين فى النعى على الحكم بشأن ظرفى سبق الإصرار والترصد لأن العقوبة المقضى بها على كل منهم ــ وهى الأشغل الشاقة المؤبدة ــ تدخل فى حدود المقررة لجناية القتل العمد مجرد من أى ظرف من الظروف المشددة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الباعث على الجرائم ليس ركناً فيها ومن ثم فلاى يقدح فى سلامة الحكم الخطأ فيه أو ابتناؤه على الظن أو إغفاله جملة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى إيراد أقوال شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كانت المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على الأسلحة المضبوطة وإنما استند إليها كقرينه تعزز بها أدلة الثبوت التى أوردتها ، فإنه لا جناح على الحكم إن عول على تلك القرينة تأييداً وتعزيزاً للأدلة الأخرى التى اعتمد عليها فى قضائه مادام أنه لم يتخذ من الأسلحة المضبوطة دليلاً أساسياً فى ثبوت الاتهام قبل الطاعنين .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أى دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت كل الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ــ وللمحكمة أن تأخذ بقول الشاهد فى آية مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة متى اطمأنت إليه وأن تلتفت عما عداه دون تبين العلة أو موضوع الدليل فى أوراق الدعوى مادام له أصل ثابت فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفنى مع الحقيقة التى وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع جوهر الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر شهادة الطاعنين بالجلسة شهادة كاذبة قصدا منها إفلات المتهمين فى الجناية من العقاب ، وصمما على شهادتهما هذه حتى نهاية الجلسة ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى مغايرتهما الحق وتأييد الباطل بعد حلف اليمين وذلك بقصد تضليل القضاء ومحاباة المتهمين ، فإن الحكم يكون قد حصل جريمة شهادة الزور التى دان الطاعنين بها وأورد فى شأنها بياناً كافياً سائغاً .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة التى استمعت فيها المحكمة إلى شهادة الطاعنين فى الدعوى أن المحكمة وجهت إلى كل منهما بالجلسة فى حضوره بتهمة شهادة الزور أمام القضاء ــ على خلاف ما يدعيه الطاعنان فى طعنهما ــ مما يبرىء الحكم من قالة الإخلال بحق الدفاع . لما كان ذلك ، وكان لا مصلحة للطاعنين فيما يثيراه بشأن عدم إدانة شاهة أخرى فإن منعاهما فى الصدد يكون غير مقبول .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين الأربعة الأول وأخر بأنهم: أولاً: قتلوا عمداً مع سبق الإصرار والترصد المجني عليه ..................... بأن عقدوا العزم وبيتوا النية علي قتله وأعدوا لذلك أسلحة نارية وبيضاء (أفرد، بنادق، سنجة) وترصدوه في الطريق الذي أيقنوا مروره فيه في مثل ذلك الوقت من النهار وما أن ظفروا به أطلقوا عليه عدة طلقات نارية وتعدي عليه الرابع بسلاح حاد قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. ثانياً: شرعواً في قتل المجني عليهما ............... و ........... بأن عقدوا العزم وبيتوا النية علي قتل المجني عليه ........... فأطلق الأول أعيرة نارية من سلاحه سالف الذكر عليه قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا بالمجني عليهما الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو مداركتهما بالعلاج. ثالثاً: المتهمون من الأول إلي الثالث: (أ) أحرزوا بغير ترخيص أسلحة نارية غير مششخنة (أفراد وبنادق). (ب) أحرزوا ذخائر نارية مما تستعمل في الأسلحة النارية سالفة الذكر دون أن يكون مرخصاً لهم بحيازة أو إحراز سلاحها. رابعاً: المتهم الرابع: أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيضاً (سنجة) دون ضرورة شخصية بذلك. وأحالتهم إلي محكمة جنايات المنيا لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 41/1، 46، 230، 231، 232 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 6، 25 مكرراً، 26/1-5، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والجدول رقم (2) الملحق بالقانون الأول والبند الحادي عشر من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون 97 لسنة 1992 والمادتين 17، 32 من قانون العقوبات بمعاقبتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة ومصادرة المضبوطات وقضت عملاً بنص المادة 294 عقوبات بمعاقبة كلاً من .................. و ............... بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات عن شهادتهما زوراً.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض ............ إلخ.