الطعن رقم 5941 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-3-12
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض اوراق رسمية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ومصطفى عبد المجيد نائبى رئيس المحكمة وزغلول البلش وعبد الرحمن فهمى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن الثاني ....... وإن قرر بالطعن في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه, ولما كان التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه, فإن الطعن يكون غير مقبول شكلا.
ومن حيث إن الطعن المقدم من الطاعن الأول استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن الأول ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي الاشتراك في تزوير محرر رسمي والاستحصال بغير حق على خاتم جهة حكومية واستعماله قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع, ذلك بأن الطاعن أقام دفاعه على أن الاسم المثبت في البطاقة الشخصية لا يخالف الحقيقة وقدم تأييدا لدفاعه بيان ميلاد بيد أن المحكمة التفتت عن دفاعه ولم تعرض للمستند المؤيد لصحته, هذا إلى أن الحكم يعن بإيراد مضمون تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بوضوح, مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي الاشتراك في تزوير محرر رسمي والاستحصال بغير حق على خاتم جهة حكومية واستعماله اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الحقيقة التي يحميها القانون بالعقاب على التزوير هي الحقيقة التي يدل عليها المظهر القانوني للمحرر, أي التي تتعلق بها الثقة العامة لا الحقيقة المطلقة, ويترتب على ذلك أنه يجوز قانونا أن تقع جريمة التزوير بناء على تغيير الحقيقة في محرر ولو أدى هذا التغيير إلى مطابقة مضمون المحرر للحقيقة المطلقة وكان ما قام به الطاعن - على ما أثبته الحكم - هو اشتراكه مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو البطاقة الشخصية الصادر باسم.......... بأن اتفق معه على زيادة الاسم الرابع لصاحبها ثم بصم عليه الطاعن ببصمة خاتم جهة عمله لإضفاء القانونية عليه, مما ترتب عليه مخالفة الحقيقة التي صدر بها المحرر الرسمي ليكون حجة على الكافة بما أثبت فيه, وكان من المقرر أن مجرد الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التي نص عليها القانون في الأوراق الرسمية تتحقق معه جريمة التزوير بصرف النظر عن الباعث على ارتكابها متى كان المقصور به تغيير مضمون المحرر بحيث يخالف حقيقته النسبية كما صدرت من الموظف الرسمي المختص بإصداره وبدون أن يتحقق ضرر خاص يلحق شخصا بعينه من وقوعها لأن هذا التغيير ينتج عنه حتما احتمال حصول ضرر بالمصلحة العامة, إذ يترتب على العبث بالورقة الرسمية الغض مما لها من القيمة في نظر الجمهور باعتبارها مما يجب بمقتضى القانون تصديقه والأخذ بما فيه. وكان ما يثيره الطاعن بشأن قصور الحكم عن تمحيص دفاعه بأن الاسم الذي تم إضافته في البطاقة الشخصية لا يخالف الحقيقة, لا يعدو أن يكون دفاعا قانونيا ظاهر البطلان, لا تلتزم المحكمة بالرد عليه طالما أن ثبوت عدم مخالفة الاسم الذي تم إضافته للحقيقة - ليس من شأنه بعد ما سلف إيراده - أن تنتفي به جريمة التزوير في المحرر الرسمي المسندة إليه فإن نعيه في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وأبرز ما جاء به من أن بصمة خاتم شعار الجمهورية الواردة على التعديل المضاف للبطاقة المضبوطة هي صحيحة مأخوذة من قالب الخاتم الخاص بمكتب سجل مدني مركز................, فإن ما ينعاه الطاعن بعدم إيراد مضمون تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير كاملا لا يكون له محل لما هو مقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه.......... لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن الثانى وإن قرار بالطعن فى الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه ، ولما كان التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه ، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الحقيقة التى يحميها القانون بالعقاب على التزويرهى الحقيقة التى يدل عليها المظهر القانونى للمحرر ، أى التى تتعلق بها الثقة العامة ــ لا الحقيقة المطلقة ، ويترتب على ذلك أنه يجوز قانوناً أن تقع جريمة التزوير بناء على تغيير الحقيقة فى محرر ولو أدى هذا التغيير إلى مطابقة مضمون المحرر للحقيقة المطلقة وكان ما قام به الطاعن ــ على ما أثبته الحكم ــ هو اشتراكه مع أخر مجهول فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو البطاقة الشخصية الصادرة باسم .......... بأن اتفق معه على زيادة الاسم الرابع لصاحبها ثم بصم عليه الطاعن ببصمة خاتم جهة عمله لإضفاء القانونية عليه ، مما ترتب عليه مخالفة الحقيقة التى صدر بها المحرر الرسمى ليكون حجة على الكافة بما أثبت فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن مجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التى نص عليها القانون فى الأوراق الرسمية تتحقق معه جريمة التزوير بصرف النظر عن الباعث على ارتكابها متى كان المقصود به تغيير مضمون المحرر بحيث يخالف حقيقته النسبية كما صدرت من الموظف الرسمى المختص بإصداره وبدون أن يتحقق ضرر خاص يلحق شخصاً بعينه من وقوعه ... لأن هذا التغيير ينتج عنه حتماً احتمال حصول ضرر بالمصلحة العامة إذ يترتب على العبث بالورقة الرسمية الغض مما لها من القيمة فى نظر الجمهور باعتبارها مما يجب بمقتضى القانون تصديقة والأخذ بما فيه . وكان ما يثيره الطاعن بشأن قصور الحكم عن تمحيص دفاعه بأن الاسم الذى تم إضافته فى البطاقة الشخصية لا يخالف الحقيقة ، لا يعدو أن يكون دفاًعا قانونيا ظاهر البطلان ، لا تلتزم المحكمة بالرد عليه طالما أن ثبوت عدم مخالفة الاسم الذى تم إضافته للحقيقة ليس من شأنه ــ بعد ما سلف إيراده ــ أن تنتفى به جريمة التزوير فى المحرر الرسمى المسندة إليه ، فإن نعيه فى هذا الصدد يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم قد أورد مؤدى تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وأبرز ما جاء به من أن بصمة خاتم شعار الجمهورية الوارة على التعديل المضاف للبطاقة المضبوطة هى صحيحة مأخوزة من قالب الخاتم بمكتب سجل مدنى مركز المنيا ، فإن ما ينعاه الطاعن بعدم إيراد مضمون تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير كاملاً لا يكون له محل لما هو مقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل إجزائه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وأخر بأنهم أ- المتهم الأول "طاعن" 1- وهو من أرباب الوظائف العمومية "أمين سجل مدني مركز ........." اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو البطاقة الشخصية رقم (....) الصادرة من سجل مدني أبو قرقاص باسم ........ بأن اتفق معه علي زيادة الاسم الرابع لصاحبها بغير السبيل الرسمي وساعده بأن أمده بالمحرر المراد التزوير فيه وأملي عليه الاسم المراد إضافته فقام المجهول بذلك ثم بصم عليه المتهم ببصمة خاتم جهة عمله لإضفاء القانونية عليه فتمت الجريمة بناء علي ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. 2- استحصل بغير حق علي خاتم شعار الجمهورية الخاص بسجل مدني مركز ........ محل عمله واستعمله بوضع بصمته علي المحرر موضوع التهمة الأولي مما أضر بمصلحة عامة. ب- المتهم الثاني "طاعن" وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب تزوير المحرر موضوع التهمة الأولي بأن اتفقا سوياً علي زيادة الاسم الرابع للمتهم الأخر بغير السبل الرسمي وساعده بأن أمده بأصل المحرر فقام بذلك علي النحو المبين سلفاً فوقعت الجريمة بناء علي ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. وأحالتهما إلي محكمة جنايات المنيا لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للمحكوم عليهما الأول والثاني عملاً بالمواد 40/ ثانياً-ثالثاً، 41، 207، 211، 212، 214 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17، 32 من ذات القانون بمعاقبتهما بالسجن لمدة خمس سنوات ومصادرة المحرر المزور.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض في ........ إلخ.