الطعن رقم 8125 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-3-17
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم.غش في عقد توريد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اشتراك
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ غش فى عقد توريد
⚖️ قصد جنائى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية طلعت الإكيابى ومحمد عبد الواحد ومحمد طلعت الرفاعى وفرغلى زناتى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي الغش في عقد التوريد والاشتراك في تسهيل الاستيلاء على مال مملوك للدولة قد شابه القصور في التسبيب والغموض والإبهام ذلك أنه أورد واقعة الدعوى بصورة مجملة, اقتصر فيها على ترديد وصف التهمة, وخلا من بيان أركان جريمة الغش في عقد التوريد باعتبارها جريمة عمدية, ولم يبين ماهية الأفعال التي استخلص منها ثبوت عنصري الاتفاق والمساعدة سند إدانته في جريمة الاشتراك في تسهيل الاستيلاء على مال عام والدليل عليها, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان قضاء محكمة النقض مستقرا على أن الحكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم, وكان من المقرر أن ينبغي ألا يكون الحكم مشوبا بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده, في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى, وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كان يشوبها الاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن مع استخلاص مقوماته سواء ما يتعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح. لما كان ذلك, وكانت جريمة الغش في عقد التوريد من الجرائم العمدية يشترط لقيامها توافر القصد الجنائي باتجاه إرادة المتعاقد إلى الإخلال بالعقد أو الغش في تنفيذه مع علمه بذلك ومن المقرر أيضا أن القصد الجنائي من أركان الجريمة فيجب أن يكون ثبوته فعليا, ولما كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أن اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على ترديد ما جاء بوصف التهمة ثم حصل أقوال الشاهد الأول...........بما مؤداه أن وزارة ............ طرحت مناقصة لتوريد سيارة نقل حمولة من 3 إلى 4 طن جديدة لم تستعمل وبعد تجميع العروض رست المناقصة على الطاعن وقدم سيارة عاينتها لجنة البت ووافقت عليها لمطابقتها للمواصفات وتشكلت لجنة من المتهم الأول كمندوب مالي وعضوية كل من..............و...............و................ لاستلام السيارة على أن يقوم المتهم الأول بتسليم الطاعن شيكا بثمن السيارة بعد استلامها إلا أن الطاعن قدم سيارة مخالفة للشروط ومغايرة للسيارة التي عاينتها لجنة البت فرفضت لجنة الاستلام استلامها غير أن المتهم الأول سلم الطاعن شيكا بقيمتها ثم حصل أقوال أعضاء لجنة الاستلام بما مؤداه أن اللجنة رفضت استلام السيارة لأنها ليست جديدة وسنة صنعها 1981 وليس 1984 كما ورد بشروط المناقصة وأمر التوريد وأن بها بعض التلفيات ثم حصل أقوال مهندس المرور بما لا يخرج عن مضمون ما حصله من أقوال أعضاء لجنة الاستلام. لما كان ذلك, وكان البين مما أورده الحكم المطعون فيه سواء فيما أورده بيانا لواقعة الدعوى أو تحصيلا لأدلتها أنه لم يبين بوضوح المواصفات والشروط التي استلزمتها المناقصة في السيارة المطلوبة وخلا من ذكر البيانات الخاصة بالسيارة التي قدمها الطاعن إلى لجنة البت ووافقت عليها تلك اللجنة اكتفاء بقولة أنها مطابقة للمواصفات وأغفل إيراد الحالة التي كانت عليها السيارة التي قدمها الطاعن إلى لجنة الاستلام ورفضتها على نحو مفصل وأوجه الخلاف بينها وبين السيارة التي قدمت إلى لجنة البت واكتفى بالقول بأنها مخالفة للمواصفات والشروط ولم يذكر شيئا عن جوه الخلاف بين السيارتين إلا فيما يتعلق بسنة الصنع وهو بيان قام دفاع الطاعن على المنازعة فيه - ويظاهره فيه ما حصله الحكم من أقوال الشاهد الأول الذي لم يذكر شيئا فيها عن هذا البيان - هذا فضلا عن أن الحكم المطعون فيه لم يذكر شيئا عن ماهية الأفعال التي تعمد الطاعن ارتكابها وعدها الحكم غشا في تنفيذ العقد بالإضافة إلى أنه لم يستظهر عنصري الاتفاق والمساعدة اللذين اتخذهما الحكم أساسا لإدانة الطاعن بجريمة الاشتراك في تسهيل الحصول على مال عام ولم يبين الأدلة الدالة على ذلك بيانا يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها إذ أن ما أورده الحكم من مجرد تقديم المتهم الأول الشيك بقيمة السيارة إلى الطاعن لا يكفي لتوافر الاتفاق والمساعدة على تسهيل الاستيلاء على مال عام في حق الطاعن. لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالغموض والإبهام والقصور مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن وذلك بالنسبة للطاعن وحده دون المحكوم عليه الآخر الذي صدر الحكم بالنسبة له غيابيا ولا يجوز له الطعن في الحكم بالنقض طبقا للمادة 33 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 ومن لم يكن له أصلا حق الطعن بالنقض لا يمتد إليه أثره.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قضاء محكمة النقض مستقراً على أن الحكم بالإدانه يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وكان من المقرر أنه ينبغى ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهار مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده فى التطبيق القانونى على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الإدانه على وجه العموم أو كان يشورها الاضطراب الذى ينبىء عن اختلال فكرته من حيث تركيزها فى موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن استخلاص مقوماته سواء ما يتعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانونى ويعجز بالتالى محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن جريمة الغش فى عقد التوريد من الجرائم العمدية يشترط لقيامها توافر القصد الجنائى باتجاه إرادة المتعاقد إلى الإخلال بالعقد أو الغش فى تنفيذه مع علمه بذلك ومن المقرر أيضا أن القصد الجنائى من أركان الجريمة فيجب أن يكون ثبوته فعلياً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين مما أورده الحكم المطعون فيه سواء فيما أورده بياناً لواقعة الدعوى أو تحصيلاً لأدلتها أنه لم يبين بوضوح الموصفات والشروط التى استلزمتها المناقصة فى السيارة المطلوبة وخلا من ذكر البيانات الخاصة بالسيارة التى قدمها الطاعن إلى لجنة البت ووافقت عليها تلك اللجنة اكتفاء بقوله إنها مطابقة للمواصفات وأغفل إيراد الحالة التى كانت عليها السيارة التى قدمها الطاعن إلى لجنه الاستلام ورفضتها على نحو مفصل وأوجه الخلاف بينها وبين السياره التى قدمت إلى لجنة البت واكتفى بالقول بإنها مخالفة للمواصفات والشروط ولم يذكر شيئاً عن وجوه الخلاف بين السيارتين إلا فيما يتعلق بسنة الصنع وهو بيان قام دفاع الطاعن على المنازعة فيه ــ ويظاهره فيه ما حصله الحكم من أقوال الشاهد الأول الذى لم يذكر شيئاً فيها عن هذا البيان ــ هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه لم يذكر شيئاً عن ماهية الأفعال التى تعمد الطاعن ارتكابها وعدها الحكم غشاً فى تنفيذ العقد بالإضافة إلى أنه لم يستظهر عنصرى الاتفاق والمساعدة اللذين اتخذهما الحكم اساساً لإدانة الطاعن بجريمة الاشتراك فى تسهيل الحصول على مال عام ولم يبين الأدلة الدالة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيمها وذلك من واقع الدعوى وظروفها إذ أن ما أورده الحكم من مجرد تقديم المتهم الأول الشيك بقيمة السيارة إلى الطاعن لا يكفى لتوافر الاتفاق والمساعدة على تسهيل الاستيلاء على مال عام فى حق الطاعن . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالغموض والإبهام والقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن من لم يكن له أصلاً حق الطعن بالنقض لا يمتد إليه أثره .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن أولاً: ارتكب غشاً في تنفيذ عقد التوريد المؤرخ في ........ المرتبط به مع وزارة ............. بأن عمد إلي توريد السيارة موضوعه بالمخالفة لشروط ومواصفات هذا العقد علي النحو المبين بالتحقيقات. ثانياً: اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع متهم أخر في ارتكاب جناية تسهيل الاستيلاء علي مبلغ 37000 جنيه "سبعة وثلاثين ألف جنيه" موضوع التهمة المسندة إلي المتهم الأخر بأن أتفق معه علي ارتكابها وساعده في ذلك بأن تسلم منه شيكاً بالمبلغ آنف البيان وقام بصرفه من البنك المسحوب عليه فوقعت الجريمة بناء علي هذا الاتفاق وتلك المساعدة. وأحالته إلي محكمة أمن الدولة العليا بالقاهرة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40/ثانياً، ثالثاً، 41/1، 113/1، 116 مكرراً هـ،1-4، 118 مكرراً، 119/2، 119 مكرراً/2 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17، 32/2 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة وثلاثين ألف جنيه.
فطعن الأستاذ/............ المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.......... إلخ.