الطعن رقم 5738 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1996-3-20
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
غش . اجراءات المحكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ عقد مقاولة
⚖️ غش فى عقد مقاولة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ناجى إسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة وعضوية سرى صيام وأحمد عبد الرحمن وإبراهيم عبد المطلب وحسين الجيزاوى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث عن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أن إذ دانه بجريمة الإخلال عمدا بتنفيذ عقد مقاولة ارتبط به مع إحدى الجهات العامة وارتكاب غش في تنفيذه قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال, ذلك بأن الحكم لم يدلل على توافر أركان الجريمة في حق الطاعن, لو يحدد مسئوليته عن الأفعال التي ارتكبها, برغم أنه قد أسند إليه القيام ببعض الإنشاءات المحدودة, ولم تعرض المحكمة إلى ما ورد بتقرير أساتذة كلية الهندسة من ضرورة فحص الخرسانات بالأجهزة الحديثة, ولم تتدارك ذلك النقص في التحقيقات, وأغفلت الرد على دفاع الطاعن أن المبنى كان سليما وقت استلامه بمعرفة اللجنة المكونة من مديرية الإسكان والمجلس المحلي, وأنه قد مضى على تسليمه واستغلاله وقت طويل, وأن العيوب التي ظهرت به كانت بسبب ارتفاع منسوب المياه في الحديقة المجاورة له بعد زراعتها, والذي أدى إلى هبوط الأعمدة المقامة بجوار تلك الحديقة, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال الشهود وما جاء بتقريري كلية الهندسة ومديرية الإسكان والمرافق وما أقر به الطاعن والمتهم الثالث بالتحقيقات, وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه, أن ما أورده في بيانه لواقعة الدعوى وتحصيله لأقوال الشهود, من أن العيوب الإنشائية والمعمارية التي ظهرت في المباني التي أقامها الطاعن والمتهم الثالث, كانت بسبب الغش في مكونات الخرسانة المسلحة ومخالفتها للمواصفات الفنية والهندسية, تتحقق به جريمة الغش في تنفيذ عقد المقاولة الذي ارتبط به الطاعن مع مجلس مدينة.......... والتي لا يتطلب القانون لتوافرها والعقاب عليها قدرا من الضرر, فإن الحكم يكون قد استظهر أركان تلك الجريمة, ودلل على ثبوتها في حق الطاعن بما يكفي لحمل قضائه بإدانته بالجريمة المنصوص عليها في المادة 116 مكررا (ج) من قانون العقوبات ومعاقبته بالعقوبة المقرر لها. لما كان ذلك, وكان الطاعن لم يكشف في أسباب طعنه عن أعمال البناء التي ارتبط مع الجهة العامة على تنفيذها بموجب عقد المقاولة, وسلامة تلك الأعمال, وكانت مدونات الحكم المطعون فيه واضحة الدلالة على أنه والمتهم الثالث أقاما أعمال البناء التي ظهرت بها العيوب الإنشائية والمعمارية, فلا تثريب على المحكمة إن هي أسندت إليهما مع المسئولية عن تنفيذ تلك الأعمال وما ظهر بها من عيوب, ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن ولئن أثار أن اللجنة لم تتمكن من الكشف لعدم وجود أجهزة إلا أنه لم يطلب من المحكمة اتخاذ إجراء في هذا الخصوص, ومن ثم فلا يصح له من بعد النعي عليها لقعودها عن إجراء لم يطلبه منها ولم تر هي من جانبها حاجة إليه, ويضحى النعي على الحكم في هذا الشأن غير مقبول. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد أورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ثبوت الواقعة ف يحق الطاعن, وكان ما يثيره الطاعن من أن العيوب التي ظهرت بالمباني كانت بسبب ارتفاع منسوب المياه في الحديقة المجاورة لها, لا يعدو أن يكون دفاعا موضوعيا, لا يستوجب من المحكمة ردا صريحا, ما دام الرد مستفادا من أدلة الثبوت التي اطمأن الحكم إليها وأخذ بها فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن ما أورده فى بيانة لواقعة الدعوى وتحصيله لأقوال الشهود ، من أن العيوب الإنشائية والمعمارية التى ظهرت فى المبانى التى أقامها الطاعن والمتهم الثالث ، كانت بسبب الغش فى مكونات الخرسانة المسلحة ومخالفتها للمواصفات الفنية والهندسية ، تحقق به جريمة الغش فى تنفيذ عقد المقاولة الذى ارتبط به الطاعن مع مجلس مدينة .............. ، والتى لا يتطلب القانون لتوافرها والعقاب عليها قدرا من الضرر ، فإن الحكم يكون قد استظهر أركان تلك الجريمة ، ودلل على ثبوتها فى حق الطاعن بما يكفى لحمل قضائه بإدانته بالجريمة المنصوص عليها فى المادة 116 مكرر ( ج ) من القانون العقوبات ، ومعاقبته بالعقوبة المقررة لها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الطاعن لم يكشف فى أسباب طعنه عن أعمال البناء التى ارتبط مع الجهة العامة على تنفيذها بموجب عقد المقاولة ، وسلامة تلك الأعمال ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه واضحة الدلالة على أنه والمتهم الثالث أقاما أعمال البناء التى ظهرت بها العيوب الإنشائية والمعمارية ، فلا تثريب على المحكمة إن هى أسندت إليها معا المسئولية عن تنفيذ تلك الأعمال وما ظهر بها من عيوب ، ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن ولئن أثار أن اللجنة لم تتمكن من الكشف لعدم وجود أجهزة إلا أنه لم يطلب من المحكمة اتخاذ إجراء فى هذا الخصوص ، ومن ثم فلا يصح له من بعد النعى عليها لقعودها عن إجراء لم يطلبه منها ولم تر هى من جانبها حاجة إليه ، ويضحى النعى على الحكم فى هذا الشأن غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ثبوت الواقعة فى حق الطاعن ، وكان ما يثيره الطاعن من أن العيوب التى ظهرت بالمبانى كانت بسبب ارتفاع منسوب المياه فى الحديقة المجاورة لها ، لا يعدو أن يكون دفاعا موضوعيا ، لا يستوجب من المحكمة رداً صريحاً ، مادام الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التى اطمأن الحكم إليها وأخذ بها .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1) .......... 2) .......... 3) ........ 4) ....... (طاعن) بأنهم: المتهمان الأول والثاني معاً:- بصفتهما موظفين عموميين -الأول فني مشروعات والثاني مدير مشروعات بمجلس مدينة ..... ومشرفين معماريين به - بمركز ..... وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما في أداء وظيفتهما وعن إخلالهما بواجباتهما بأن أهملاً في الإشراف علي تنفيذ عملية بناء ورش التجارة والمباني الفرم الخرسانية الهندسية وذلك علي النحو المبين بالتحقيقات. المتهمان الثالث والرابع:- أضر عمداً بتنفيذ بعض الالتزامات التي يفرضها عليهما عقد المقاولة اللذان ارتبطا بها مع الوحدة المحلية لمركز ........ لإنشاء ورش النجارة والمباني والفرم الخرسانية بمدرسة ........... وارتكبا غشاً في تنفيذها فترتب علي ذلك ضرر جسيم ونجم عن ذلك إقامة المباني المخالفة للأصول الفنية والمواصفات الهندسية علي النحو المبين بالتحقيقات. وأحالتهم إلي محكمة جنايات المنيا لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 116 مكرراً، 116 مكرراًج/1، 119 مكرراً/3 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الأول والثاني بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريم كل منهما مبلغ خمسمائة جنيه وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات، وبمعاقبة الثالث والرابع بالحبس مع الشغل لمدة سنة وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات.
فطعن الأستاذ/ ............ المحامي نيابة عن المحكوم عليه ............... في هذا الحكم بطريق النقض ........... إلخ.