⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16780 لسنة 63 قضائية

النقض الجنائي 1996-4-3 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: حكم . اسيتلاء على مال عام

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اخلال عمدى بنظام توزيع سلعة
⚖️ استيلاء
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ناجى إسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد عبد الرحمن وإبراهيم عبد المطلب وأحمد عبد البارى سليمان ومحمود دياب نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي الاستيلاء بغير حق على مال مملوك لإحدى الجهات العامة المرتبطة بجريمتي التزوير في محررات رسمية واستعمالها مع العلم بتزويرها والإخلال عمدا بنظام توزيع سلعة, متعلقة بقوت الشعب قد شابه قصور في التسبيب, ذلك بأن الحكم اتخذ من قالة الشهود دليلا على إدانة الطاعن المسندة إليه, في حين أن الأوراق خلت من دليل على ثبوت تلك الجرائم في حقه, ودون أن يستظهر العناصر القانونية لجريمة الاستيلاء بغير حق على المال العام, أو يدلل على ثبوت جريمة التزوير في حقه من واقع الدليل الفني المستمد من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير, ولم يعرض الحكم - إيرادا وردا - لدفاع الطاعن بشأن عدم اختصاصه بتوزيع سلعة السكر مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه اقتصر في بيانه لواقعات الدعوى وثبوت نسبتها إلى الطاعن على مجرد قوله وحيث إن واقعة الدعوى تتحصل في أنه إثر شكاية المواطنين لإدارة تموين............. في وجود تلاعب في صرف حصص السكر الاقتصادي المقررة للمنتفعين بالجمعيات التعاونية المنزلية بمركز .............. خلال عام 1988 فقد تم تشكيل لجنة برئاسة.............. مفتش التموين بالإدارة التموينية بـ..............وعضوية كل من ................رئيس قسم التعاون بالإدارة المذكورة و.......................وكيل إدارة تموين .......................و ................... مفتش التموين بذات الإدارة, وذلك لفحص ومراجعة كافة مستندات صرف حصص السكر الحر بفرع شركة توزيع السلع الغذائية بـ.............. حيث ثبت من الفحص والمراجعة قيام المتهم الآخر..............أمين الفرع - المشار إليه - والذي سبق الحكم عليه باختلاس كميات من السكر الحر المقرر لجمعيات..........و..................و..............و.............و................و..............و................و.............و, بعد أن قام المتهم الطاعن................ كاتب فواتير فرع الشركة المذكورة والمسئول عن إعداد الفواتير وتسجيلها بالمستندات بتزويرها بإثباته على خلاف الحقيقة قيام مفوضي تلك الجمعيات باستلام الحصص المخصصة لها وإجراء تزوير في كافة المستندات والسجلات المعدة لذلك, وقد تمكن المتهمان معا بهذه الوسيلة من اختلاس والاستيلاء على كميات السكر الحر بلغت جملتها سبعة أطنان وسبعمائة وخمسين كيلو جراما قيمتها خمسة آلاف وسبعة وثلاثين جنيها وخمسمائة مليما, حالة كونهما موظفين عموميين وقد أخلا عمدا بوصفهما مسئولين عن توزيع تلك السلعة المتعلقة بقوت الشعب بنظام توزيعها, بأن تصرفا فيها لحسابهما الخاص خلافا للنظم المقررة في ذلك. ثم حصل الحكم أقوال الشاهد............... بما لا يخرج عن مؤدى تحصيله لواقعة الدعوى - على النحو المار بيانه - وأحال في بيان أقوال الشهود............و..............و............إلى ما حصله من أقوال الشاهد الأول, و أورد مضمون تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير في قوله "وقد ثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي بـ.............., أن التوقيعات المنسوب صدورها لمفوضي الصرف بجمعيات............و.............و..................و..................و............, ليست توقيعاتهم الصحيحة, لما كان ذلك, وكان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت قوعها من المتهم, حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها, وإلا كان الحكم قاصرا, وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من القانون - المار ذكره - هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة فلا يحقق غرض الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام, ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم, وكانت جريمة الاستيلاء بغير حق على مال للدولة المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 113 من قانون العقوبات, تتحقق أركانها متى استولى الموظف العام أو من في حكمه بغير حق على مال للدولة أو إحدى الجهات المبينة في المادة 119 من ذات القانون ولو لم يكن هذا المال في حيازته أو لم يكن من العاملين بالجهة التي تم الاستيلاء على مالها وذلك بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة بوضوح سواء في معرض تحصيله واقعة الدعوى أو في إيراده لأدلة الثبوت فيها تفصيل الوقائع والأفعال التي قارفها الطاعن لارتكاب جريمة الاستيلاء بغير حق على مال الجهة التي يعمل بها أو يدلل على توافر أركانها في حقه, ولا يغني عن ذلك أن يكون الحكم قد استدل على قيام تلك الجريمة بارتكاب الطاعن للتزوير في مستندات وسجلات صرف حصص السكر للجهات المقررة لها, إذ جاء تدليله على ثبوت جريمة التزوير قاصرا فلم يورد في مدوناته الأدلة التي صحت لديه على ارتكاب الطاعن للتزوير في المحررات - السالف بيانها - والتوقيعات المثبتة بها والمنسوب صدورها لمفوضي الجمعيات التعاونية المنزلية المنوط بهم استلام الحصص المقررة من سلعة السكر,سواء من واقع الدليل الفني المستمد من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير الذي عول عليه الحكم - ضمن ما عول - في الإدانة أو من عناصر الدعوى التي كانت مطروحة على المحكمة. لما كان ذلك, وكان يشترط لتوافر جريمة الإخلال العمدي بنظام توزيع سلعة متعلقة بقوت الشعب المنصوص عليها في المادة 116 من قانون العقوبات أن يكون الموظف العام مسئولا عن توزيع السلعة أو معهودا إليه بتوزيعها, وكان الحكم المطعون فيه لم يفصح في مدوناته عن اختصاص الطاعن بتوزيع حصص السكر للجهات المقرر صرفها لها. ولم يعرض لدفاعه بعدم اختصاصه بتوزيع تلك السلعة - مع جوهريته - أو يعني بتمحيصه بلوغا إلى غاية الأمر فيه لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصرا في بيان وقائع الدعوى المستوجبة للعقوبة واستظهار أركان الجرائم التي دان الطاعن بها بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة لبحث باقي ما أثاره الطاعن في طعنه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الشارع يوجب فى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها ، والإ كان الحكم قاصراً ، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من القانون ــ المار ذكره ــ هو أن يثبت قاضى الموضوع فى حكمه الأفعال والمقاصد التى تتكون منها أركان الجريمة ، أما إفراغ الحكم فى عبارات عامة معماة أو وضعه فى صورة مجملة فلا يحقق غرض الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام ، ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت جريمة الاستيلاء بغير حق على مال للدولة المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة 113 من قانون العقوبات، تتحقق أركانها متى استولى الموظف العام أو من فى حكمه بغير حق على مال للدولة أو أحدى الجهات المبينة فى المادة 119 من ذات القانون ، ولو لم يكن هذا المال فى حيازته ، أو لم يكن من العاملين بالجهة التى تم الاسيتلاء على مالها ، وذلك بانتزاعه منها خلسة أو جيلة أو عنوة بنية تملكه وإضاعته على ربه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين بوضوح سواء فى معرض تحصيله واقعة الدعوى أو إيراده لأدلة الثبوت فيها تفصيل الواقائع والأفعال التى قارفها الطاعن لارتكاب جريمة الاستيلاء بغير حق على مال الجهة التى يعمل بها ، أو يدلل على توافر أركانها فى حقه ، ولا يغنى عن ذلك أن يكون الحكم قد استدل على قيام تللك الجريمة بارتكاب الطاعن للتزوير فى مستندات وسجلات صرف حصص السكر للجهات المقررة لها ، إذ جاء تدليله على ثبوت جريمة التزوير قاصراً ، فلم يورد فى مدوناته الأدلة التى صحت لديه على ارتكاب الطاعن للتزوير فى المحررات ــ السالف بيانها ــ والتوقيعات المثبتة بها والمنسوب صدورها لمفوضى الجمعيات التعاونية المنزلية المنوط بهم استلام الحصص المقررة من سلعة السكر ، سواء من واقع الدليل الفنى المستمد من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير الذى عول عليه الحكم ــ ضمن ما عول ــ فى الإدانة ، أو من عناصر الدعوى التى كانت مطروحة على المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان يشترط لتوافر جريمة الإخلال العمد بنظام توزيع سلعة متهلقة بقوت الشعب المنصوص عليها فى المادة 116 من قانون العقوبات ، أن يكون الموظف العام مسئولا عن توزيع السلعة أو معهوداً إليه بتوزيعها ، وكان الحكم المطعون فيه لم يفصح فى مدوناتة عن اختصاص الطاعن بتوزيع حصص السكر للجهات المقرر صرفها لها ، ولم يعرض لدفاعه بعدم اختصاصه بتوزيع تلك السلعة ــ مع جوهريته ــ أو يعنى بتمحيصه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه ــ لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً فى بيان وقائع الدعوى المستوجبة للعقوبة واستظهار أركان الجرائم التى دان الطاعن بها .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخر بأنه: أولاً- بصفته موظفاً عاماً "كاتب فواتير بالشركة........ " استولي بغير حق علي كمية السكر المملوكة للجهة سالفة الذكر وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي تزوير واستعمال محررات رسمية مزورة ارتباطاً لا يقبل التجزئة هي أنه في ذات الزمان والمكان سالف الذكر بصفته السابقة ارتكب تزويراً في محررات الشركة...... "فواتير الشراء ودفتر توزيع الحصص وسجل الدفاتر ودفتر المبيعات اليومية" وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أثبت علي خلاف الحقيقة بالفواتير أن مفوضي بالجمعيات التعاونية الاستهلاكية المنزلية المبينة بالتحقيقات قد تسلموا ما هو ثابت بها من حصص السكر الشهرية وقام بتفريغ تلك البيانات المزورة بالسجلات ودفاتر توزيع الحصص ودفتر المبيعات اليومية وذيلها بتوقيعات نسبها زوراً إليهم مع علمه بتزويرها واستعمل هذه المحرارت المزورة في صرف كميات السكر أنفة البيان علي خلاف الحقيقة مع علمه بذلك. ثانياً: المتهمان الأول والثاني: "الطاعن" بصفتيهما المذكورتين وحال كونهما مسئولين عن توزيع سلعة "سكر" وفقاً لنظام معين وكانت هذه السلعة متعلقه بقوت الشعب أخلا عمدا بنظام توزيعها بأن تصرفا فيها لحسابهما الخاص وعلى خلاف النظم المقررة لصرفها علي النحو المبين بالأوراق. وأحالته إلي محكمة أمن الدولة العليا بأسوان لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 113/1-2، 116، 118، 119/ب، 119 مكرراً/هـ، 211، 214 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم (الطاعن) بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبعزله من وظيفته وبتغريمه مبلغ خمسة ألاف وسبعة وثلاثين جنيهاً وخمسمائة مليماً عما أسند إليه ومصادرة المحررات المزورة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.