الطعن رقم 9228 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-4-7
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض . اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوراق رسمية
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ دفاع شرعى
⚖️ تعويض
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ الدفع بتعذر الرؤية
⚖️ الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعى
⚖️ رابطة السببية
⚖️ قصد جنائى
⚖️ محاماة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئلسة مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية طلعت الإكيابى ومحمد عبد الواحد وعادل الشوربجى نواب رئيس المحكمة ورضا القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن المحكوم عليه الثاني............ وإن قدم الأسباب في الميعاد إلا أنه لم يقرر بالطعن في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم طبقا للمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض, ولما كان التقرير بالطعن الذي رسمه القانون هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة المحكمة واتصالها به بناء على إعلان ذي الشأن عن رغبته فيه, فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه أي إجراء آخر ومن ثم يتعين عدم قبول الطعن شكلا بالنسبة لهذا الطاعن.
وحيث إن طعن المحكوم عليه الأول............ قد استوفى المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وأخل بحق الدفاع ذلك بأن الحكم اقتصر على إيراد نتيجة تقرير الصفة التشريحية دون إيراد مؤداه ورد الحكم بما لا يصلح ردا على دفاع الطاعن يتناقض الدليلين القولي والفني ولم يعن برفع التناقض عن طريق المختص فنيا, ولم تستجب المحكمة لطلب ضم أوراق علاج المجني عليه لتحقيق دفاعه بانقطاع رابطة السببية بين وفاة المجني عليه وإصابته وذلك لمرضه ولكبر سنة بدلالة وفاته بعد ثلاثة أيام من إصابته, وقام دفاع الطاعن على أساس المنازعة في وقت الحادث ومكانه بدلالة التأخير في الإبلاغ وعدم وجود آثار دماء بمكان الحادث إلا أن المحكمة أغلفت هذا الدفاع والتفتت عن طلب تحقيقه وكذلك دفاعه بأن الرؤية بمكان الواقعة كانت مستحيلة بسبب حلول الظلام وهو ما يرشح لحدوث إصابة المجني عليه نتيجة قذف الأحجار من آخرين, وأنه لم يكون موجود على مسرح الجريمة بدلالة الشهادة التي قدمها والتي تفيد إقامته بفندق القاهرة في وقت معاصر لوقوع الجريمة, وأغفل الحكم ما قرره شاهدا الإثبات من اعتداء المتهم الثاني بعصا على رأس المجني عليه والتفت عن طلب الطاعن معاينة مكان الحادث لإثبات أن للواقعة صورة أخرى زمانا ومكانا. كما أن محاميا واحدا تولى الدفاع عن الطاعنين بالرغم من تعارض المصلحة فيما بينهما وقضى الحكم في الدعوى المدنية بإلزام الطاعنين متضامنين بدفع التعويض المدني المؤقت وهو ما لم يطلبه المدعون بالحقوق المدنية وبالرغم من عدم إثبات الحكم اتفاق الطاعنين أو اشتراكهما في إحداث إصابات المجني عليه. ولم يعرض لدفاع المتهم الثاني بعدم إمكانية الاعتداء على المجني عليه بعصا وهو مصاب بعاهة في اليد ولم يعن بتحقيقه, كما لم يبين الإصابة التي أحدثها المتهم الثاني بالمجني عليه. وأسندت المحكمة إلى المتهم الثاني واقعة لم ترد بأمر الإحالة دون أن تلفت نظره أو تنبه الدفاع إلى ذلك, هذا فضلا عن أنه لم يفطن لإصابات المتهم الثاني ودلالتها على قيام حالة الدفاع الشرعي التي ترشح لها الواقعة, كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان الحكم قد حصل من التقرير الطبي الشرعي, وثبت من تقرير الصفة التشريحية على جثة المجني عليه أن إصاباته رضية حيوية حديثة تنشأ من الإصابة بجسم صلب راض أيا كان نوعه وهي جائزة الحدوث من مثل التصوير الوارد بالأوراق ووفاته نشأت عن الإصابة الرضية بالرأس وما أحدثته من كسر منخسف بعظام يسار الجمجمة وما صحابها من نزيف بالمخ وتوقف بالمراكز الحيوية, فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراده مضمون التقرير الطبي الشرعي لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه, لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق وكان الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات الذي أخذت به محكمة الموضوع واطمأنت إليه غير متعارض والدليل المستمد من التقرير الطبي الشرعي فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون على غير أساس لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن الأول أنه ضرب المجني عليه بعصا على رأسه فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلى موته ودلل على توافر رابطة السببية بين الفعل المسند إلى الطاعن الأول ووفاة المجني عليه بما أثبته تقرير الصفة التشريحية من أن وفاة المجني عليه تعزي إلى إصابته الرضية بالرأس وما أحدثته من كسر منخسف بعظام يسار الجمجمة وما صاحبها من نزيف بالمخ وتوقف بالمراكز الحيوية ويجوز حدوثها من مثل التصوير الوارد بالأوراق, فإن في ذلك ما يحقق مسئولية الطاعن الأول - في صحيح القانون - عن هذه النتيجة التي كان واجبه أن يتوقع حصولها لما هو مقرر من أن الجاني في جريمة الضرب أو إحداث جرح عمدا يكون مسئولا عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامي ولو كانت عن طريق غير مباشر ما لم تتداخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين فعله وبين النتيجة ومن أن مرض المجني عليه - على فرض صحة ما يدعيه الطاعن - إنما هو من الأمور الثانوية التي لا تقطع هذه الرابطة ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الطلب الذي لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود,بل كان المقصود به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة فأنه يعتبر دفاعا موضوعيا لا تلتزم المحكمة بإجابته, ولما كانت محكمة الموضوع قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرها للواقعة فإن لا يجوز مصادرتها في عقيدتها ولا محل للنعي عليها لعدم إجابتها طلب الدفاع ضم أوراق علاج المجني عليه. لما كان ذلك, وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر دفاعه القائم على المنازعة في وقت ومكان وقوع الحادث فإنه ليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يبد أمامها ولا يقبل منه إثارته أمام محكمة النقض. هذا فضلا عن أن تحديد وقت وقوع الحادث والتأخر في الإبلاغ لا تأثير له في ثبوت الواقعة ما دامت المحكمة قد اطمأنت بالأدلة التي ساقتها إلى أن الشاهدين قد رأيا وتحققا منه وهو يضرب المجني عليه بعصا على رأسه, عناصر الدعوى واستنباط معتقدها, وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تجزئ أقوال الشاهد فتأخذ منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى, وهي في ذلك غير ملزمة بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم قضاءها عليه, فإنه لا على المحكمة إن هي أغفلت من رواية شاهدي الإثبات اعتداء الطاعن الثاني بالضرب بعصا على رأس المجني عليه - على فرض صحة ذلك - ومن ثم فإن نعي الطاعن في هذا المنحى يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع المحكمة ويصر عليه مقدمه, وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن الدفاع قال: إن الدعوى خلت من المعاينة لمكان الحادث, فإن ما ذكره الدفاع في هذا الخصوص لا يعد طلبا بالمعنى السابق ذكره إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبا لتحقيق النيابة بما يراه فيه من نقص دون أن يتمسك بطلب استكماله هذا فضلا عن أن هذا الطلب لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى استحالة حصول الواقعة ويعتبر من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة بإجابته ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان قضاء النقض قد جرى على أن القانون لا يمنع من أن يتولى محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين في جناية واحدة ما دامت ظروف الواقعة لا تؤدي إلى القول بقيام تعارض حقيقي بين مصالحهم, وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق الطاعن الأول ارتكابه جريمة الضرب المفضي إلى الموت وأثبت في حق المتهم الثاني ارتكابه جريمة الضرب باستعمال أداة "عصا" وكان ثبوت الفعل المكون للجريمة في حق أحدهما لم يكن من شأنه أن يؤدي إلى تبرئة الآخر أو يجعل إسناد التهمة شائعا بينهما شيوعا صريحا أو ضمنيا, كما أن القضاء بإدانة أحدهما لا يترتب عليه القضاء ببراءة الآخر وهو مناط التعارض الحقيقي المخل بحق الدفاع وكان تعارض المصلحة الذي يوجب إفراد كل منهما بمحام خاص يتولى الدفاع عنه أساسه الواقع ولا ينبني على احتمال ما كان يسع كل منهما أن يبديه من أوجه الدفاع ما دام لم يبده بالفعل ومن ثم فإن مصلحة كل منهما في الدفاع لا تكون متعارضة ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا أساس له من الواقع والقانون. لما كان ذلك, وكان ما قضى به الحكم من تضامن الطاعنين في التعويض صحيحا في القانون ما دام أن مفاد ما أثبته الحكم أن المتهمين قد تطابقت إرادتهما على الاعتداء على المجني عليه إذ من المقرر أن التضامن في التعويض بين الفاعلين الذين أسهموا في إحداث الضرر واجب بنص القانون ما دام قد ثبت اتحاد الفكرة والإرادة لديهم وقت الحادث على إيقاع الضرب بالمجني عليه ولو دين أحدهما بتهمة الضرب المفضي للموت ودين الثاني بتهمة الضرب والجرح فقط كما هو الشأن في الدعوى المطروحة. لما كان ذلك, وكان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلا منها بشخص الطاعن, وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور وإخلال وبطلان لالتفاته عن دفاع المتهم الثاني بعدم إمكانية الاعتداء على المجني عليه بعصا وهو مصاب بعاهة في يده اليمنى وعدم تحقيقه وعدم بيان الإصابات التي أحدثها بالمجني عليه وإسناد واقعة جديدة له لم ترد بأمر الإحالة دون أن يلفت نظره إلى ذلك أو ينبه المدافع عنه - لا يتصل بشخص الطاعن الأول ولا مصلحة له فيه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولا. لما كان ذلك, وكان الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بقيام حالة الدفاع الشرعي وكانت واقعة الدعوى على النحو الذي أورده الحكم لا تتوافر بها حالة الدفاع الشرعي ولا ترشح لقيامها فإنه لا يقبل من الطاعن أن يثير هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن ............ وإن قدم الأسباب فى الميعاد إلا أنه لم يقرر بالطعن فى قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم طبقاً للمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، ولما كان التقرير بالطعن الذى رسمه القانون هو الذى يترتب عليه دخول الطعن فى حوزة المحكمة واتصالها به بناء على إعلان ذى الشأن عن رغبته فيه ، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ولا يغنى عنه أى إجراء آخر ، ومن ثم يتعين عدم قبول الطعن شكلاً بالنسبة لهذا الطاعن .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الجنانى فى جريمة الضرب أو إحداث جرح عمداً يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامى ولو كانت عن طريق غير مباشر ما لم تتداخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين فعله وبين النتيجة ، وأن مرض المجنى عليه ــ على فرض صحة ما يدعية الطاعن ــ إنما هو من الأمور الثانوية التى لا تقطع هذه الرابطة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الطلب الذى لا يتجه إلى نفى الفعل يكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود ، بل كان المقصود به إثارة الشبهة فى الدليل الذى اطمأنت إليه المحكمة فإنه يعتبر دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر دفاعة القائم على المنازعة فى وقت ومكان وقوع الحادث فإنه ليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يبد أمامها ولا يقبل منه إثارته أمام محكمة النقض . هذا فضلاً عن أن تحديد وقت وقوع الحادث والتأخير فى الابلاغ لا تأثير له فى ثبوت الواقعة مادامت المحكمة قد أطمأنت بالأدلة التى ساقتها إلى أن الشاهدين قد رأيا الطاعن وتحققا منه وهو يضرب المجنى عليه بعصى على رأسه .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن الدفاع بتعذر الرؤية تحديد الضارب من الدفوع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل رداً صريحاً من الحكم مادام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن الأدلة فى المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها من باقى الأدلة فى الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أدلة النفى التى يتقدم بها المتهم مادام الرد عليها مستفاداً ضمناً من الحكم بالإدانة اعتماداً على أدلة الثبوت التى أوردها ، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحا ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى شأن عدم وجوده على مسرح الجريمة وقت وقوعها لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها ، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تجزى أقوال الشاهد فتأخذ منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها فى تقدير أدلة الدعوى ، وهى فى ذلك غير ملزمة بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم قضاءها عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أن الطلب الذى تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذى يقرع سمع المحكمة ويصر عليه مقدمه .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لما كان قضاء النقض قد جرى على أن القانون لا يمنع أن يتولى محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين فى جناية واحدة مادامت ظروف الواقعة لا تؤدى إلى القول بقيام تعارض حقيقى بين مصالحهم ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت فى حق الطاعن الأول ارتكاب جريمة الضرب المفضى إلى الموت وأثبت فى حق الثانى ارتكابه جريمة الضرب باستعمال أداة ( عصا ) وكان ثبوت الفعل المكون للجريمة فى حق أحدهما لم يكن من شأنه أن يؤدى إلى تبرئة الآخر أو يجعل إسناد التهمة شائعاً بينهما شيوعاً صريحاً أو ضمنياً ، كما أن القضاء بإدانة أحدهما لا يترتب عليه القضاء ببراءة الآخر وهو مناط التعارض الحقيقى المخل بحق الدفاع وكان تعارض المصلحة الذى يوجب إفراد كل منهما بمحام خاص يتولى الدفاع عنه أساسه الواقع ولا ينبنى على احتمال ما كان يسع كل منهما أن يبديه من أوجه الدفاع مادام لم يبده بالفعل ومن ثم فإن مصلحة كل منهما فى الدفاع لا تكون متعارضة ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا أساس له من الواقع والقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
لما كان ما قضى به الحكم من تضامن الطاعنين فى التعويض صحيحاً فى القانون مادام أن مفاد ما أثبته الحكم أن المتهمين قد تطابقت إرادتهما على الاعتداء على المجنى عليه إذ من المقرر أن التضامن فى التعويض بين الفاعلين الذين أسهموا فى إحداث الضرر واجب بنص القانون مادام قد ثبت اتحاد الفكرة والإرادة لديهم وقت الحادث على إيقاع الضرب بالمجنى عليه ولو دين أحدهم بتهمة الضرب المفضى للموت ودين الثانى بتهمة الضرب والجرح فقط كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة .
📌 المبدأ / الفقرة (14)
من المقرر أن الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً منها بشخص الطاعن .
📌 المبدأ / الفقرة (15)
لما كان الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بقيام حالة الدفاع الشرعى وكانت واقعة الدعوى على النحو الذى أورده الحكم لا تتوافر بها حالة الدفاع الشرعى ولا ترشح لقيامها فإنه لا يقبل من الطاعن أن يثير هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: ضربا ......... علي رأسه وعنقه فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدا من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضي إلي موته علي النحو المبين بالتحقيقات. وأحالتهما إلي محكمة جنايات القاهرة لمحاكمتها طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعي ورثة المجني عليه مدنياً قبل المتهمين بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه علي سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 236/1، 242/1-3 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الأول بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبإلزامهما بأن يؤديا للمدعين بالحق المدني مبلغ خمسمائة وواحد جنيه علي سبيل التعويض المؤقت. باعتبار أن الواقعة ضرب بسيط بالنسبة للمحكوم عليه الثاني.
فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ.