الطعن رقم 9285 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-4-8
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
خطف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اكراه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ خطف
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ مواقعة انثى بغير رضاها
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح سليمان نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن حمزة وحامد عبد الله ومصطفى كامل وفتحى حجاب نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم خطف أنثى بالقوة والتهديد مع اقترانها بجريمة مواقعة أنثى بغير رضاها وإحراز أسلحة بيضاء بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق, ذلك بأن الحكم قصر في بيان مضمون أقوال الشاهدة.................. التي تواجدت على مسرح الجريمة وأخبرتها المجني عليها بما فعله الطاعنون معها, كما خلا الحكم من التدليل على أن الجريمة وقعت تنفيذا لاتفاق المتهمين والطاعنين الرابع والخامس ولم يعن الحكم ببيان دور كل منهما في الأفعال المتعلقة بالخطف والاغتصاب, كما أن صورة الواقعة التي اعتنقها الحكم تجافي العقل والمنطق نظرا للزمان والمكان المحددين بأقوال المجني عليها كما لم يعرض الحكم لدفاع الطاعنين من عدم وجود آثار منوية بالمجني عليها تدل على المواقعة ومن أن التقرير الطبي الشرعي أثبت أنها متكررة الاستعمال من زمن يتعذر تحديده وأغفل الحكم بيان ركن القوة والتهديد في جريمة الاغتصاب والأفعال التي وقعت من الطاعنين والتي تعد من هذا القبيل وأثار الدفاع أمر تخلف هذا الركن وأن المواقعة تمت برضاء المجني عليها إلا أن المحكمة لم تعرض لهذا الدفاع ولم ترد عليه, كما أن أقوال المجني عليها اقتصرت بالنسبة للطاعنين الرابع والخامس على حد القول بأنهما ناما فوقها دون مواقعة وعلى الرغم من ذلك أورد الحكم في مقام تحصيله لأقوال المجني عليها أن جميع المتهمين قد قاموا بمواقعتها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات والتقرير الطبي الشرعي, وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما ربته الحكم عليها. لما كان ذلك وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم في أصول الاستدلال بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ومن ثم فإن منعى الطاعنين بخصوص التفات الحكم عن أقوال الشاهدة ................... والتي لم يعول عليها ولم يكن لها أثر في عقيدته - يكون ولا محل له. لما كان ذلك. وكان ما أورده الحكم في بيانه لصورة الواقعة وما أثبته في حق الطاعنين أنه قد تلاقت إرادتهم جميعا على خطف المجني عليها بالإكراه ومواقعتها بدون رضاها وأن كلا منهم قد أسهم - تحقيقا لغرضهم المشترك - بدور في تنفيذ هذه الجريمة ومن ثم يصح طبقا للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبار كل من الطاعنين الرابع والخامس فاعلا أصليا في جريمتي الخطف والاغتصاب ويضحى منعى الطاعنين في هذا الشأن غير سديد.
لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعنان من أن تصوير الواقعة يجافي العقل والمنطق مردود بأن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وإذ كانت الطاعنين على الحكم في هذا الشأن يكون في غير محله, إذ هو في حقيقته لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدي إليه بما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب طالما كان استخلاصا سائغا كما هو الحال في واقعة الدعوى فلا يجوز منازعتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان دفاع الطاعنين بعدم وجود آثار منوية بالمجني عليها تدل على المواقعة وانتهاء التقرير الطبي إلى أنها متكررة الاستعمال من زمن يتعذر تحديده لا يعدو أن يكون دفاعا موضوعيا لا يستأهل من الحكم ردا طالما كان الرد مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها وصحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة ونسبتها إلى الطاعنين, ولا عليه إن لم يتعقبهم في كل جزئية من جزئيات دفاعهم لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن ركن القوة في جناية المواقعة يتوافر كلما كان الفعل المكون لها قد وقع بغير رضاء المجني عليها سواء باستعمال المتهم في سبيل تنفيذ مقصده وسائل للقوة أو التهديد أو غير ذلك مما يؤثر في المجني عليها فيعدمها الإرادة ويقعدها عن المقاومة, وللمحكمة أن تستخلص من الوقائع التي شملها التحقيق ومن أقوال الشهود حصول الإكراه. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أخذا بأقوال المجني عليها والشهود التي اطمأن إليها أنها لم تقبل مواقعة الطاعنين لها إلا تحت التهديد بشهر السلاح عليها فإن هذا الذي أورده الحكم كاف لإثبات جريمة مواقعة أنثى بغير رضاها بأركانها بما فيها ركن القوة, ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن جريمة خطف الأنثى المنصوص عليها في المادة 290 من قانون العقوبات المستبدلة بالقانون رقم 214 لسنة 1980 تتحقق بإبعاد الأنثى هذه عن المكان الذي خطفت منه - أيا كان المكان - بقصد العبث بها, وذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها التغرير بالمجني عليها وحملها على مواقعة الجاني لها, أو باستعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها, لتحقيق هذا القصد, ومن ثم فإن كل من قارف هذين الفعلين - الخطف والمواقعة أو شيئا منهما - يعد فاعلا أصليا في الجريمة. لما كان ذلك, فإن خطأ الحكم بشأن فعل المواقعة على النحو الذي أثاره الطاعنان الرابع والخامس - بفرض وقوعه - ليس من شأنه درء مسئوليتهما عن الجريمة ويضحى ما يثيرانه في هذا الصدد غير قويم, لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم فى أصول الاستدلال بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ما أورده الحكم فى بيانه لصورة الواقعة وما أثبته فى حق الطاعنين أنه قد تلاقت إرداتهم جميعا على خطف المجنى عليها بالإكراه ومواقعتها بدون رضاها وأن كلاً منهم قد ــ أسهم تحقيقا لغرضهم المشترك ــ بدور فى تنفيذ هذه الجريمة ومن ثم يصح طبقا للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبار كل من الطاعنين الرابع والخامس فاعلا أصليا فى جريمتى الخطف والاغتصاب ويضحى منعى الطاعنين فى هذا الشأن غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق وإذ كانت الصورة التى أشارت إليها فى حكمها لا تخرج عن الاقتضاء العقلى والمنطقى ، فإن نعى الطاعنين على الحكم فى هذا الشأن يكون فى غير محله ، وإذ هو فى حقيقته لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدى إليه بما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب طالما كان استخلاصها سائغا كما هو الحال فى واقعة الدعوى فلا يجوز منازعتها فى شأنه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان دفاع الطاعنين بعدم وجود آثار منوية بالمجنى عليها تدل على المواقعة وانتهاء التقرير الطبى إلى أنها متكررة الاستعمال من زمن يتعذر تحديده لا يعدو أن يكون دفاعا موضوعيا لا يستأهل من الحكم ردا طالما كان الرد مستنفادا من أدلة الثبوت التى أوردها وصحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة ونسبتها إلى الطاعنين ، ولا عليه إن لم يتعقبهم فى كل جزئية من جزئيات دفاعهم لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن ركن القوة فى جناية المواقعة يتوافر كلما كان الفعل المكون لها قد وقع بغير رضاء المجنى عليها سواء باستعمال المتهم فى سبيل تنفيذ مقصده وسائل للقوة أو التهديد أو غير ذلك مما يؤثر فى المجنى عليها فيعدمها الإرداة ويقعدها عن المقاومة ، وللمحكمة أن تستخلص من الوقائع التى شملها التحقيق ومن أقوال الشهود حصول الإكراه . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أخذاً بأقوال المجنى عليها والشهود التى اطمأن إليها لم تقبل مواقعة الطاعنين لها إلا تحت التهديد بإشهار السلاح عليها فإن هذا الذى أورده الحكم كاف لإثبات جريمة مواقعة أنثى بغير رضاها بأركانها بما فيها ركن القوة ، ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن جريمة خطف الأنثى المنصوص عليها فى المادة 290 من قانون العقوبات المستبدلة بالقانون رقم 214 لسنه 1980 تتحقق بإبعاد الأنثى هذه عن المكان الذى خطفت منه ــ أيا كان المكان ــ بقصد العبث بها ، وذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها التغرير بالمجنى عليها وحملها على مواقعة الجانى لها ، أو باستعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها ، لتحقيق هذا القصد ، ومن ثم فإن كل من قارف هذين الفعلين ــ الخطف والواقعة أو شيئا منهما ــ يعد فاعلا أصليا فى الجريمة ــ لما كان ذلك ، فإن خطأ الحكم بشأن فعل المواقعة على النحو الذى أثاره الطاعنان الرابع والخامس ــ بفرض وقوعه ــ ليس من شأنه درء مسئوليتهما عن الجريمة ويضحى ما يثير انه فى هذا الصدد غير قويم .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وأخر "قضي ببراءته" بأنهم (1) خطفوا وأخرين أحداث نجلاء ........... بالإكراه الواقع عليهابأن اقتادوها إلي شقة المتهم الأول بعد أن هددوها بسلاح أبيض "مطواة قرن غزال" وقد اقترنت تلك الجناية بجناية أخري هي أنهم في الزمان والمكان سالفي الذكر واقعوا المجني عليها سالفة الذكر بغير رضاها بأن هدودها علي النحو المبين بالتهمة السابقة وأعدموا بذلك مقاومتها وتمكنوا بذلك من اغتصابها. (2) خطفوا وأخرين أحداث ومجهول رشا...... بالإكراه الواقع عليها بأن ترصدوها حال نومها ليلاً بحديقة عامة واقتادوها بعد أن هددوها بالآسلحة البيضاء التي يحملونها إلي شقة المتهم الأول مستقلين سيارة أجرة قيادة المتهم المجهول وقد اقترنت تلك الجناية بجناية أخري هي أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر واقعوا المجني عليها سالفة الذكر بغير رضاها بأن هددوها بما يحملونه من أسلحة بيضاء وأعدموا بذلك مقاومتها وتمكنوا من اغتصابها. (3) أحرزوا بغير ترخيص أسلحة بيضاء "مطاوي قرن غزال" وأحالتهم إلي محكمة جنايات بورسعيد لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 39، 43، 267/1، 290 من قانون العقوبات والمواد من الجدول رقم "1" الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادتين 17، 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة كل منهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات عما أسند إليهم بالتهمة الثانية وببراءتهم مما أسند إليهم بالتهمة الأولي وبمصادرة الأسلحة المضبوطة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض............. إلخ.