الطعن رقم 9463 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-4-10
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات شهود
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اكراه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ الدفع ببطلان اقوال الشهود
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف على أبو النيل وعمار إبراهيم فرج وبهيج حسن القصبجى نواب رئيس المحكمة ومحمد علر رجب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وأخل بحقه في الدفاع ذلك أنه دفع بأن أقوال شهود الإثبات الرابع والخامس والسادس بالتحقيقات جاءت وليد إكراه وقع عليهم من رجال الشرطة, غير أن الحكم أطرح هذا الدفع برد غير سائغ بما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الشاهدين ...............و.............. قررا أنهما لم يشهدا بما قرراه بالتحقيقات من أن الطاعن هو الشخص الذي شاهداه بمكان الحادث إلا رغما عنهما لأن رجال الشرطة تعدوا عليهما بالضرب وأرغموهما على الإدلاء بتلك الأقوال, وأضاف أولهما تبريرا لعدم إفضائه بواقعة الإكراه لمحقق النيابة العامة بأنه سئل في حضور الضابط فأوجس منه خيفة, وتمسك الدفاع في مرافعته ببطلان أقوال هذين الشاهدين والشاهد الخامس لأنها كانت وليد إكراه, كما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استند أساسا في قضائه إلى الأقوال التي أدلى بها هؤلاء الشهود في تحقيق النيابة العامة, وأطرح دفع الطاعن في شأنها بقوله, وتلتفت المحكمة عما أثاره الحاضر مع المتهم من دفاع, ذلك أنها اطمأنت إلى ما أسلفته من أدلة الإثبات التي لا ينال منها عدول الشاهدين الرابع والسادس بجلسة المحاكمة عن روايتهما بالتحقيقات وقد جاءت أقوالهما اللاحقة متأخرة أبطأها الآوان بما يقرب من العامين, وهي مدة كان في مكنتهما خلالها أن يسارعا إلى النيابة للإبلاغ بالإكراه الذي زعما وقوعه عليهما, كما أن الدفاع لم يثر هذه المسألة في حينها أمام النيابة...." لما كان ذلك, وكان الأصل أنه وإن كان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء عليها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه, إلا أنه يشترط في أقوال الشاهد التي يعول عليها أن تكون صادرة عنه اختيارا وهي لا تعتبر كذلك ولو كانت صادقة إذا صدرت إثر الإكراه أيا كان نوعه وكائنا ما كان قدره, كما أنه من المقرر أن الدفع ببطلان أقوال الشاهد لصدورها تحت تأثير الإكراه هو دفع جوهري يتعين على محكمة الموضوع أن تعرض له بالمناقشة للوقوف على وجه الحق فيه فإذا ما أطرحته تعين أن تقيم ذلك على أسباب سائغة, لما كان ذلك وكان ما أورد الحكم المطعون فيه تبريرا لإطراحه دفع الطاعن بوقوع إكراه على الشهود المذكورين غير سائغ وليس من شأنه أن يؤدي إلى ما رتبه عليه, ذلك أن سكوت الشهود عن الإفضاء بواقعة الإكراه في تحقيق النيابة العامة ليس شأنه أن ينفي حتما وقوع هذا الإكراه كما أن تأخر الطاعن في الإدلاء بالدفاع لا يدل حتما على عدم جديته ما دام منتجا ومن شأنه أن تندفع به التهمة أو يتغير به وجه الرأي في الدعوى, كما أن استعمال المتهم حقه المشروع في الدفاع عن نفسه في مجلس القضاء لا يصح أن يصف بأنه جاء متأخر لأن المحاكمة هي وقته المناسب الذي كفل فيه القانون لكل منهم حقه في أن يدلي بما يعن له من طلبات التحقيق وأوجه الدفاع وألزم المحكمة النظر فيه وتحقيقه تجلية للحقيقة وهداية للصواب. لما كان ذلك, وكان الطاعن قد استمسك ببطلان أقوال الشهود سالفي الذكر - وهم يمثلون جميع شهود الرؤية في الحادث - بعد أن حدد اثنان منهما أمام المحكمة الإكراه الذي نالهما من رجال الشرطة - كما سلف البيان - فإن دفع الطاعن بعد - في صورة هذه الدعوى - دفعا جوهريا إذ يترتب عليه - إن صح - تغير وجه الرأي فيها, فقد كان لزاما على المحكمة أن تقسطه حقه من التحقيق بلوغا إلى غاية الأمر فين ما دامت قد عولت في الإدانة على الدليل المستمد من أقوال هؤلاء الشهود, أما وهي لم تفعل وكانت الأسباب ا لتي أوردتها تفنيده لا تؤدي إلى ذلك, فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب أدى به إلى الفساد في الاستدلال بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة, وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن, مع إلزام المطعون ضدها المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه وإن كان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادتة وتهويل القضاء عليها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، إلا أنه يشترط فى أقوال الشاهد التى يعول عليها أن تكون صادره عنه اختيارا وهى لا تعتبر كذلك ولو كانت صادقة إذا صدرت إثر إكراه أيا كان نوعه وكائنا ما كان قدره .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الدفع ببطلان أقوال الشاهد لصدورها تحت تأثير الإكراه هو دفع جوهرى بتعين على محكمة الموضوع أن تعرض له بالمناقشة للوقوف على وجه الحق فيه فإذا ما أطرحتها تعين أن تقيم ذلك على أسباب سائغة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن سكوت الشهود عن الإفضاء بواقعة الإكراه فى تحقيق النيابة العامة ليس من شأنه أن ينفى حتما وقوع هذا الإكراه كما أن تأخر الطاعن فى الإدلاء بالدفاع لا يدل حتما على عدم جديته مادام منتجا ومن شأنه أن تندفع به التهمة أو يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، كما أن استعمال المتهم حقه المشروع فى الدفاع عن نفسه فى مجلس القضاء لا يصح أن يوصف بأنه جاء متأخرا لأن المحاكمة هى وقته المناسب الذى كفل فيه القانون لكل متهم حقه فى أن يدلى بما يعن له طلبات التحقيق وأوجه الدفاع وألزم المحكمة النظر فيه وتحقيقه تجلية للتحقيقة وهداية للصواب .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الطاعن قد استمسك ببطلان أقوال الشهود ــ وهم يمثلون جميع شهود الرؤية فى الحادث ــ بعد أن حدد اثنان منهما أمام المحكمة الإكراه الذى نالهما من رجال الشرطة ، فإن دفع الطاعن يعد ــ فى صورة هذه الدعوى ــ دفعا جوهريا إذ يترتب عليه ــ إن صح تغير وجه الرأى فيها ، فقد كان لزاما على المحكمة أن تقسطه حقه من التحقيق بلوغا الأمر فيه مادامت قد عولت فى الإدانه على الدليل المستمد من أقوال هولاء الشهود ، أما وهى لم تفعل وكانت الأسباب التى أوردتها لتفنيده لا تؤدى إلى ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب أدى إلى الفساد فى الاستدلال بما يعيبه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل .............. عمداً بأن طعنه بسكين عدة طعنات قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية اليت أودت بحياته وقد اقترنت بهذه الجناية جناية أخري هي أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر شرع في سرقة السيارة المبينة بالتحقيقات والمملوكة للمجني عليه حال وجودها بإحدي الطرق العامة (طريق ........... ) وكان ذلك بالتهديد باستخدام سلاح "سكين" وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو فشله في إدارة محرك السيارة. وأحالته إلي محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعت .............. زوجة المجتي عليه - عن نفسها وبصفتها وصية علي أولادها القصر مدنيا قبل الطاعن بمبلغ خمسين ألف جنيه علي سبيل التعوض النهائي. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 234/1 من قانون العقوبات بمعاقبته بالأشغال الشاقة المؤبدة وإلزامه أن يؤدي للمدعية بالحقوق المدنية عن نفسها وبصفتها مبلغ خمسين ألف جنيه علي سبيل التعويض النهائي عن الأضرار التي لحقت بها.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .......... إلخ.