الطعن رقم 9837 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-4-14
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
سرقة باكراه
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ استدلالات
⚖️ بطلان
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع ببطلان الاعتراف
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ سرقة
⚖️ شروع
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد شتا نائب رئيس المحكمة وعضوية حسام عبد الرحيم والبشرى الشوربجى نائبى رئيس المحكمة وعبد المنعم منصور وفتحى جودة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع في السرقة بالإكراه قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والبطلان في الإجراءات والإخلال بحق الدفاع ذلك أن الحكم لم يبين واقعة الدعوى وأركان الجريمة التي دان الطاعن بها, كما أن ضابط الواقعة نسب إلى الطاعن اعترافا لم يصدر عنه ويعد منه استجوابا باطلا للطاعن, وعول الحكم في إدانته على هذا الاعتراف الباطل ولم تعن المحكمة بتحقيق شروط صحة ذلك الاعتراف وذلك رغم إنكار الطاعن الاتهام بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة كما أن تحقيقات النيابة العامة جاءت قاصرة وعولت المحكمة على أقوال الشهود ومحضر جمع الاستدلالات والتفتت عن دفاع الطاعن القائم على كيدية الاتهام وتلفيقه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
حيث إن الطاعن المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الشروع في السرقة بالإكراه التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال المجني عليه وتحريات المباحث وإقرار المتهم بمحضر جمع الاستدلالات. لما كان ذلك, وكان ما انتهى إليه الحكم تتوافر بها جريمة الشروع في السرقة كما هي معرفة به في القانون ذلك بأن الطاعن إذ قام بشهر مطواة في وجه المجني عليه وطالبه بإعطائه ما معه من مبالغ نقدية وطلب منه إيقاف السيارة والنزول منها فقد تجاوز بذلك مرحلة التحضير ودخل فعلا في دور التنفيذ بخطوة من الخطوات المؤدية حالا إلى ارتكاب جريمة السرقة بحيث أصبح عدوله بعد ذلك باختياره عن مقارفة تلك الجريمة, أمرا غير متوقع ويكون ما ارتكبه سابقا على واقعة الضبط شروعا في جناية معاقبا عليه, ويكون مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة محققا لحكم القانون. ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد على غير سند. لما كان ذلك. وكان القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير عن غير رضاء مالكه بنية امتلاكه ولا يشترط تحدث الحكم استقلالا عن هذا القصد بل يكفي أن يكون ذلك مستفادا منه, وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم عن ركن الإكراه في السرقة استقلالا ما دامت مدوناته تكشف عن توافر هذا الركن وترتب جريمة السرقة عليه, وكان الحكم قد استظهر أن الطاعن اعترض سيارة المجني عليه وشهر مطواة في وجهه بقصد سلب السيارة وما معه من مال تحت التهديد باستعمالها وأمكن ضبطه قبل إتمامها,وهو ما تتوفر به كافة العناصر القانونية لجريمة الشروع في السرقة بالإكراه التي دان الطاعن بها فإنه لا يعيب الحكم من بعد عدم تحدثه صراحة عن نية السرقة وركن الإكراه ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها في سبيل ذلك أن تأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقع وإن عدل عنه في مراحل أخرى, وكان يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن لم يدفع ببطلان الاعتراف الصادر منه ولا بأنه كان وليد إكراه أو تهديد فلا يقبل منه إثارة ذلك لأول مرة لدى محكمة النقض ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر بها ما يدعيه من أن الإقرار المنسوب له في محضر ضبط الواقعة لم يصدر منه ومن أنه يعد استجوابا من الضابط له, كما لم يثر بها أيضا ما يدعيه من نقض في تحقيقات النيابة, ولم يطلب من المحكمة تدارك هذا النقض, ومن ثم فلا يحل له من بعد أن يثير شيئا من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض. إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن في الحكم. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ بأقوال الشاهد في محضر الشرطة متى استرسلت بثقتها إليها فإنه لا على الحكم إن هو اعتمد على شهادة الشاهد ضمن ما اعتمد عليه في قضائه بالإدانة ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير مقبول. لما كان ذلك, وكان الدفع بتلفيق التهمة هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردا صريحا بل إن الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم, وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى الأدلة السائغة التي أوردتها فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون ولا محل له. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن إذ قام بشهر مطواة فى وجه المجنى عليه وطالبه بإعطائه ما معه من مبالغ نقدية وطلب منه إيقاف السيارة والنزول منها فقد تجاوز بذلك مرحلة التحضير ودخول فعلا فى دور التنفيذ بخطوة من الخطوات المؤدية حالا إلى ارتكاب جريمة السرقة بحيث أصبح عدوله بعد ذلك باختياره عن مقارفة تلك الجريمة ، أمرا غير متوقع ويكون ما ارتكبه سابقا على واقعة الضبط شروعا فى جناية معاقبا عليه ، ويكون مجموع ما أوردة الحكم كافيا فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسما استخلصتها المحكمة محققا لحكم القانون ، ويكون منعى الطاعن فى هذا الصدد على غير سند .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن القصد الجنائى فى جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجانى وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير عن غير رضاء مالكه بنية امتلاكه ولا يشترط تحدث الحكم استقلالا عن هذا القصد بل يكفى أن يكون ذلك مستفادا منه ، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم عن ركن الإكراه فى السرقة استقلال مادامت مدوناته تكشف عن توافر هذا الركن وترتب جريمة السرقة عليه ، وكان الحكم قد استظهر أن الطاعن اعترض سيارة المجنى عليه وشهر مطواة فى وجهه بقصد سلب السيارة وما معه من مال تحت التهديد باستعمالها وأمكن ضبطه قبل إتمامها ، وهو ما تتوافر به مافة العناصر القانونية لجريمة الشروع فى السرقة بالإكراه التى دان الطاعن بها فإنه لا يعيب الحكم من بعد عدم تحدثه صراحة عن نية السرقة وركن الإكراه ويضحى ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الاعتراف فى المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الإثبات ولها فى سبيل ذلك أن تأخذ باعتراف المتهم فى أى دور من أدوار التحقيق متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقع وإن عدل عنه فى مراحل أخرى ، وكان يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن لم يدفع ببطلان الاعتراف الصادر منه ولا بأنه كان وليد إكراه أو تهديد فلا يقبل منه إثارة ذلك لأول مرة لدى محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر بها ما يدعية من أن الإقرار المنسوب له فى محضر ضبط الواقعة لم يصدر منه ومن أنه يعد استجوابا من الضابط له ، كما لم يثير بها أيضا ما يدعيه من نقص فى تحقيقات النيابة ، ولم يطلب من المحكمة تدارك هذا النقض ، ومن ثم فلا يحل له من بعد أن يثير شيئا من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن فى الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن للمحاكمة أن تأخذ بأقوال الشاهد فى محضر الشرطة متى استرسلت بثقتها إليها فإنه لا على الحكم إن هو اعتمد على شهادة الشاهد ضمن ما اعتمد عليه فى قضائه با لإدانة .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن الدفاع بتلفيق التهمة هو من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب رداً صريحاً بل إن الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى الأدلة السائغة التى أوردتها فإن معنى الطاعن فى هذا الشأن يكون ولا محل له
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً: شرع في سرقة المبلغ النقدي والسيارة رقم .......... أجرة القاهرة المبينة قيمة ووصفا بالأوراق والمملوكة للمجني عليه .... بطريق الإكراه الواقع عليه بأن شهر في وجهه سلاحا (مطواة قرن غزال) أثناء استقلاله للسيارة الأجرة طالباً منه إخراج ما معه من نقود والتوجه بالسيارة إلي مكان خال من الآدميين فشل بذلك حركته من المقاومة وأوقع الرعب في نفسه وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو استغاثة المجني عليه وضبطه والجريمة متلبسا بها علي النحو المبين بالتحقيقات. ثانيا: أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض (مطواة قرن غزال)، وأحالته إلي محكمة جنايات بنها لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الأحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 45/1، 46، 314/1، 315/ ثالثاً من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرراً/1، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981، 97 لسنة 1992 والبند رقم 1 من الجدول رقم 1 الملحق مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن ثلاث سنوات ومصادرة المطواة المضبوطة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.