الطعن رقم 10109 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-4-21
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
قبض . تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استيقاف
⚖️ تفتيش
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ رجال السلطة العامة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية سمير أنيس والبشرى الشوربجى وعبد الله المدنى وعاطف عبد السميع نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال, ذلك أنه رد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لأن الطاعن لم يكن في حالة من حالات التلبس بما لا يصلح ردا, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية - وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها - عرض للدفع المبدي من الطاعن ببطلان القبض والتفتيش وأطرحه في قوله "بأنه مردود لأن الثابت أنه كانت هناك شبهات ظاهرة حيث وضع المتهم نفسه موضع الريبة والشك اختيارا وطواعية بتنقله من مكان لآخر فوق رصيف محطة السكة الحديد بشكل ملفت للنظر ويثير الشبهة مما يوفر مبررا لاستيقافه لا ستكناه أمره والتحقق من شخصيته ومن ثم فإن طلب رجل الضبط من المتهم بطاقته الشخصية في هذه الظروف ثم الإمساك به عند محاولته الفرار بعد تظاهره بإبرازها من ملابسه والذي ثبت بعد ذلك أنه مسجل سرقات يعد استيقافا لا قبضا فإذا ثبت أنه لا يحمل بطاقة شخصية تكون جريمة عدم تقديم البطاقة متلبسا بها ومن ثم يحق لرجل السلطة العامة اقتياده إلى مأمور الضبط القضائي لاستيضاحه والتحري عن حقيقة أمره وقيام رجل الضبط بهذا الإجراء رغم أن هذه الجريمة ليس معاقبا عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر يعد مجرد تعرض مادي فضلا عن أن قيام مسوغ الاستيقاف في ذاته يبيح لرجل الضبط - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - أن يقتاد المستوقف لمأمور الضبط القضائي لتحري الأمر فإذا ما عثر الضابط عند تفتيشه وقائيا على لفافتي المخدر بجيب سترته اليمنى وكانت بهذا الحجم فإن الإجراء يكون صحيحا ولا يكون الدفع بالبطلان له محل" ومنا انتهى إليه الحكم فيما تقدم صحيح في القانون ذلك بأن الاستيقاف إجراء يقوم به رجل السلطة العامة في سبيل التحري عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف, وكانت المادة 38 من قانون الإجراءات الجنائية قد خولت لرجال السلطة العامة في الجرائم المتلبس بها إذا لم يمكن معرفة شخصية المتهم أن يحضروه إلى أقرب مأمور من مأموري الضبط القضائي, وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الشرطيين السريين شاهدا المتهم يتنقل على رصيف محطة السكة الحديد من مكان إلى آخر أكثر من مرة دون مبرر وحاول الفرار فأمسكا به فإن هذا يعد استيقافا لا قبضا.
وإذ توافرت مبررات الاستيقاف وثبت أن الطاعن لا يحمل بطاقته الشخصية فإن هذا يوفر في حقه حالة التلبس بالجريمة المعاقب عليها بمقتضى المادتين 52, 60 من القانون رقم 260 لسنة 1960 فإنه يحق لرجل الشرطة قانونا اقتياده إلى مأمور الضبط القضائي فإن قيامهما بذلك لا يعد قبضا بالمعنى القانوني بل هو مجرد تعرض مادي فحسب. لما كان ذلك, وكان تفتيش الطاعن تمهيدا لإرساله إلى قسم الشرطة المقيم بدائرته لإتمام التحري عنه أمرا لازما لأنه من وسائل التوقي أو التحوط من شر من قبض عليه إذا ما سولت له نفسه التماسا للفرار أن يعتدي على غيره بما قد يكون محرزا له من سلاح أو نحوه - وهو ما أقرته محكمة الموضوع في منطق سائغ - ومن ثم فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن الاستيقاف إجراء يقوم به رجل السلطة العامة فى سبيل التحرى عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف ، وكانت المادة 38 من قانون الإجراءات الجنائية قد خولت لرجال السلطة العامة فى الجرائم الملتبس بها ، إذ لم يمكن معرفة شخصية المتهم أن يحضروه إلى أقرب مأمور من مأمورى الضبط القضائى ، إذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الشرطيين السريين شاهدا المتهم يتنقل على رصيف محطة السكة الحديد من مكان إلى آخر أكثر من مرة دون مبرر فاسترابا فى أمره وطلبا منه تقديم بطاقته الشخصية لا ستكناه أمره فتظاهر بإبرازها وحاول الفرار فأمسكا به فإن هذا يعد استيقافا لا قبضاً ، وإذ توافرت مبررات الاستيقاف وثبت أن الطاعن لا يحمل بطاقته الشخصية فإن هذا يوفر فى حقه حالة التلبس بالجريمة المعاقب عليها بمقتضى المادتين 52 ، 60 من القانون رقم 260 لسنة 1960 فإنه يحق لرجل الشرطة قانوناً اقتياده إلى مأمور الضبط القضائة لاستيضاحه والتحرى عن حقيقة أمره ، فإذا ما أمسكا به لاقتياده إلى مأمور الضبط القضائى فإن قيامهما بذلك لا يعد قبضاً بالمعنى القانونى بل هو مجرد تعرض مادى فحسب .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان تفتيش الطاعن تمهيداً لإرساله الى قسم الشرطة المقيم بدائرته لإتمام التحرى عنه أمراً لازماً لأنه من وسائل التوقى أو التحوط من شر من قبض عليه إذ ما سولت له نفسه التماساً للفرار أن يعتدى على غيره بما قد يكون محرزاً له من سلاح أو نحوه ــ وهو ما أقرته محكمة الموضوع فى منطق سائغ .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي جوهراً مخدراً "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً -وأحالته إلي محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 38/1، 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند رقم 57 من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق به بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض........... إلخ.