الطعن رقم 11311 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-5-8
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ الاجراءات امامها
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ناجى أسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة وعضوية سرى صيام وأحمد عبد الرحمن ومحمود دياب وحسين الجيزاوى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب الذي نشأت عنه عاهة مستديمة قد شابه بطلان وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع, ذلك بأنه صدر من هيئة قام بأحد أعضائها سبب من أسباب فقد الصلاحية لاشتراكه في الهيئة التي أصدرت الحكم الغيابي الساقط فيكون قد أبدى رأيه في الدعوى كما عول الحكم على التقرير الطبي الشرعي الأخير رغم ما أثاره الدفاع بشأنه من اعتراضات ولم تجبه المحكمة لطلبه استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته أو تمكينه من تقديم تقرير استشاري لبيان ما إذا كان المجني عليه قد أصيب بجرح واحد أم جرحين في رأسه وأي الجرحين في الحالة الثانية هو الذي تخلفت عنه العاهة المستديمة وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن قانون الإجراءات الجنائية لم يستوجب في مواد الجنايات أن تعاد المحاكمة أمام هيئة أخرى غير الهيئة التي أصدرت الحكم الغيابي في حالة حضور المحكوم عليه أو القبض عليه قبل سقوط العقوبة المحكوم بها بمضي المدة كشرط لصحة الإجراءات, بل كل ما تطلبته المادة 395 من ذلك القانون في هذه الحالة هو إعادة نظر الدعوى أمام المحكمة, ومن ثم فإن ما يقوله الطاعن من وجوب نظرها أمام هيئة أخرى غير الهيئة التي أصدرت الحكم الغيابي لا يكون على سند. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن المتهم ضرب المجني عليه بدبشك البندقية على رأسه وذلك بسبب نزاع على حد فاصل بين أرض عائلة كل منهما فأحدث إصابته التي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة وأقام الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعن أدلة سائغة مستقاة من أقوال المجني عليه والشهود...............و.............و................. ومن تقريري الطبيب الشرعي ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ثم عرض الحكم لما أثاره الدفاع من تناقض الدليلين القولي والفني ورد على اعتراضاته على التقريرين الطبيين الشرعيين وما أثاره في شأنهما من طلبات التحقيق بقوله "وحيث إنه عن القول بتناقض رواية المجني عليه مع ما ثبت بالتقرير الطبي الابتدائي المحرر بمعرفة مستشفى................من إصابته بجرحين بالرأس فإن المحكمة تفصح عن اطمئنانها لرواية المجني عليه وشهادته بتحقيقات النيابة العامة من أن المتهم وحده هو الذي ضربه على رأسه بدبشك البندقية وهو ما تأيد بالتقرير الطبي الشرعي الأخير الذي خلص إلى أن المجني عليه قد تعرض لضربة واحدة بدبشك بندقية وهو التقرير الذي تطمئن إليه المحكمة وتأخذ به سيما وأن العاهة المستديمة برأس المجني عليه قد أجاز الطب الشرعي حصولها من الاعتداء عليه بدبشك بندقية وفق روايته وهو ما تجزم به المحكمة اطمئنانا منها لرواية المجني عليه بالتحقيقات من أن أحدا غير المتهم لم يضربه على رأسه. وحيث إنه عن طلب الدفاع إعادة مناقشة الطبيب الشرعي أو تقديم تقرير استشاري فلا ترى المحكمة داعيا له إزاء وضوح الواقعة لديها واطمئنانها إلى ما جاء بالتقرير الطبي الشرعي الأخير وإزاء إطراحها لدفاع المتهم في هذا الخصوص على النحو السالف البيان. لما كان ذلك, وكان الأصل أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها والفصل فيما يوجه إليه من اعتراضات وأنها لا تلتزم بإجابة طلب استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء وكان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى وطالما أن استنادها إلى الرأي الذي انتهى إليه الخبير هو استناد سليم لا يجافي المنطق والقانون - كما هو الحال في الدعوى - فلا يجوز مجادلتها في ذلك, ولا يقدح في استدلال الحكم أن يكون الطبيب الشرعي قد تعذر عليه تحديد ما إذا كانت إصابة المجني عليه جرح واحد أم جرحين وأجاز حدوث الإصابة من ضربة واحدة بدبشك البندقية دون أن يقطع بذلك, لما هو مقرر أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الطبيب الشرعي في تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره, هذا فضلا عن أن أخذ الحكم بدليل احتمالي غير قادح فيه ما دام قد أسس الإدانة على اليقين وإذ كانت المحكمة قد استخلصت من التقرير الطبي الشرعي الذي اطمأنت إليه من وقائع الدعوى وظروفها أن إصابة المجني عليه حدثت من ضربة واحدة من دبشك بندقية المتهم فلا تثريب عليها إذا هي لم تستجب لطلب الدفاع استدعاء الطبيب الشرعي أو تقديم تقرير استشاري ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر من جانبها ضرورة اتخاذ هذا الإجراء ويكون النعي على الحكم المطعون فيه بالإخلال بحق الدفاع في غير محله. هذا فضلا عن أنه لما كان الطاعن لا يمارى في أنه ضرب المجني عليه بدبشك البندقية على رأسه فإنه لا يجدي ما يثيره في شأن واقعة العاهة طالما أن العقوبة المقضي بها عليه مقررة لجريمة الضرب باستعمال أداة المنطبق على المادة 242/3 من قانون العقوبات. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن قانون الإجراءات الجنائية لم يستوجب فى مواد الجنايات أن تعاد المحاكمة أمام هيئة أخرى غير الهيئة التى أصدرت الحكم الغيابى فى حالة حضور المحكوم عليه أو القبض عليه قبل سقوط العقوبة المحكوم بها بمضى المدة كشرط لصحة الإجراءات بل كل ما تطلبته المادة 395 من ذلك القانون فى هذه الحالة هو إعادة نظر الدعوى أمام محكمة ، ومن ثم فإن ما يقوله الطاعن من وجوب نظرها أمام هيئة أخرى غير الهيئة التى أصدرت الحكم الغيابى لا يكون على سند .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الأصل أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها والفصل فيما يوجه إليه من اعتراضات وأنها لا تلتزم بإجابة طلب استدعاء الطبيب الشرعى لمناقشته مادام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء وكان الأمر المطلوب تحقيقة غير منتج فى الدعوى وطالما أن استنادها إلى الرأى الذى انتهى إليه الخبير هو استناد سليم لا يجافى المنطق والقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الطبيب الشرعى فى تقديره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها وهو ما لم يخطىء الحكم فى تقديره ، هذا فضلا عن أن أخذ الحكم بدليل احتمالى غير قادح فيه مادام قد أسس الإدانة على اليقين .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الطاعن لا يمارى فى أنه ضرب المجنى عليه بدبشك البندقية على رأسه فإنه لا يجدى ما يثيره فى شأن واقعة العاهة طالما أن العقوبة المقضى بها عليه مقررة لجريمة الضرب باستعمال أداة المنطبق على المادة 242 / 3 من قانون العقوبات .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب ...... عمداً بأله راضة "دبشك بندقية" علي رأسه فأحدث بها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد عئمة من العئم الجبهي لقبوة الجمجمة وتقدر نسبتها بحوالي 20% عشرين في المائة. وأحالته إلي محكمة جنايات دمنهور لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعي مدنيا للمجني عليه قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً علي سبيل التعويض المدني المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا وعملاً بالمادة 240/1 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وبعدم قبلو الدعوي المدنية.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.