⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9758 لسنة 65 قضائية

النقض الجنائي 1996-5-9 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: التقرير بالطعن

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعدام
⚖️ اكراه
⚖️ الجريمة المقترنة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سبق اصرار
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ عقوبة
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الاقتران
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر القصد الجنائى
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ نيابة عامة
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح البرجى ومجدى الجندى وحسين الشافعى ومحمود شريف فهمى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن المحكوم عليهما وإن قررا بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنهما لم يقدما أسبابا لطعنيهما فيكون الطعن المقدم منهما غير مقبول شكلا لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه. وحيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملا بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت في مضمونها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به من إعدام المحكوم عليهما دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعي عرض القضية في ميعاد الستين يوما المبين بالمادة 34 من ذلك القانون, إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة, بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين - من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي تضمنه النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب, يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته, ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة لهذه القضية. وحيث إن الحكم حصل واقعة الدعوى في قوله "وحيث إن واقعة الدعوى حسبما استخلصتها المحكمة من مطالعة أوراقها وما تم فيها من تحقيقات ومما دار بجلسة المحاكمة تتحصل في أن المتهمين...........و...............وابنهما الحدث, لعب الشيطان برءوسهم وسولت لهم أنفسهم السوء وتجردت مشاعرهم من الإنسانية فاشتركوا في اتفاق جنائي حرض عليه المتهم الأول وأدار رحاه الغرض منه قتل المجني عليهما..........و............. وسرقة نقودهما ومصوغاتهما والحصول على بصمة المجني عليها الأولى على عقد بيع مسكنها لهم وإشعال النار في محتويات المسكن تغطية لفعلتهم النكراء وسترا لجرائمهم الشنعاء إذ كانوا يعيشون حياة عائلية صعبة ويمرون بضائقة مالية شديدة, ومن ثم فقد عقدوا العزم وبيتوا النية واتجهت إرادتهم الواعية على ارتكاب تلك الجرائم ودبر المتهم الأول رب العائلة خطة وكيفية ارتكابها وحدد زمان ومكان تنفيذها وأعد لهذا الغرض, مطواة وأقراصا مخدرة الأدوات والأوراق اللازمة له, وتنفيذا لهذا الاتفاق توجه المتهمان صبيحة يوم الحادث إلى منزل المجني عليهما حيث تعمل المتهمة الثانية خادمة لديهما وبعد أن أعدت المتهمة الثانية طعام الغذاء دست الحبوب المنومة التي سبق أن اشتراها زوجها المتهم الأول لهذا الغرض في طعام وشراب المجني عليها الأولى وانتظر حتى غابت عن وعيها فسارع المتهم الأول وقام بكتم أنفاسها بغطاء سرير أحضرته له زوجته الثانية, ثم استل المطواة التي يحملها وانهال على المجني عليها الأولى طعنا بها قاصدا قتلها وحتى فارقت الحياة متأثرة بإصابتها الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ثم لحق بهما ابنهما الحدث لمساعدتهما وانتظروا حتى تحين لهم فرصة الإجهاض على المجني عليها الثانية وطال انتظارهم حتى غالبها النعاس فجر اليوم التالي فذهب إليها المتهم الحدث ليكتم أنفاسها ولحق به والده المتهم الأول وطعنها بالمطواة عدة طعنات ثم أحضرت له المتهمة الثانية سكينا من المطبخ استكمل به طعن المجني عليها قاصدا إزهاق روحها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أدوت بحياتها وبعد أن فرغوا منها قاموا بسرقة نقود المجني عليهما ومصوغاتهما وبعض محتويات مسكنهما وحصل المتهم الأول على بصمة المجني عليها الأولى على عقد بيع مسكنها له وانصرفت المتهمة الثانية صحبة أبنها الحدث حاملين المسروقات تاركين المتهم الاول الذي أشعل النار في جثتي المجني عليهما وفقا لاتفاقهما معه فامتدت النيران إلى محتوياته, وقد أسفر تفتيش مسكن المتهم عن ضبط مبلغ من النقود وبعض المتعلقات والأوراق الخاصة بالمجني عليهما, وأرشد المتهم الأول إلى مكان مطواة, المستعملة في الحادث فتم ضبطها بمسكنه, كما أرشد إلى مكان السكين حيث تم ضبطها بمسكن المجني عليهما, وقد اعترف المتهمان بتحقيقات النيابة العامة بارتكاب الحادث وأقر ابنهما الحدث بارتكابه معهما على نحو ما ورد باعترافهما, وساق الحكم على ثبوت هذه الواقعة أدلة مستمدة من أقوال الشهود الذين أورد الحكم ذكرهم ومن اعتراف المتهمين بتحقيقات النيابة العامة, وإقرار ابنهما الحدث ومما ثبت بتقرير الصفة التشريحية لجثتي المجني عليهما ومما ورد بتقرير قسم الأدلة الجنائية, وحصل مؤدي هذه الأدلة تحصيلا سليما له أصله الثابت في الأوراق - على ما تبين من الإطلاع على المفردات - ثم خلص إلى إدانة المتهمين بوصفهما فاعلين أصليين في ارتكاب جريمة قتل المجني عليها الأول عمدا التي تقدمتها واقترنت بها وتلتها أربع جنايات أخرى هي إكراه المجني عليها الأولى على التوقيع على أوراق مثبتة لتصرف وحالة قانونية وقتل المجني عليها الثانية عمدا والسرقة ليلا حال كون الأول يحمل سلاحا ووضع النار عمدا بمسكن المجني عليهما, وقد قارفها الأول واشتركت فيها الثانية وآخر حدث بطريق الاتفاق. وذلك تنفيذا لاتفاقهما الذي حرض عليه الطاعن الأول وأنزل عليهما العقاب المنصوص عليه في المواد 40/2, 41, 48/1-2-3, 230, 231, 234/2, 252/1 ,316, 325 من قانون العقوبات بعد إعمال نص المادة 32 من ذلك القانون. ولما كان الثابت بمحضر جلسة.................أن الطاعن الأول...........طلب ندب محام للدفاع عنه فندبت للمحكمة محاميا ترافع في الدعوى وأبدى ما عن له من أوجه دفاع فيها بعد الإطلاع على أوراقها فإن المحكمة تكون قد وفرت له حقه في الدفاع وقد استظهر الحكم نية القتل في حق المحكوم عليهما وتوافر سبق الإصرار لديهما في قوله "وحيث إنه عن نية القتل فهو أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والمظاهر والأمارات الخارجية التي يأتي بها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاصها من أطلاقات المحكمة وترى المحكمة توافرها لدى المتهمين من حاصل ما طرحته من ظروف الدعوى وملابساتها ومن اعترافها التفصيلي بارتكاب الحادث بتحقيقات النيابة العامة كما نهضت هذه النية وتوافرت من قيام المتهم الأول بمحاولة كتم أنفاس المجني عليها الأولى وقيام أبن المتهمين الحدث بمحاولة كتم أنفاس المجني عليها الثانية ثم قيام المتهم الأول بطعن المجني عليهما بآلة حادة مطواة بشدة وعنف عدة ضربات متوالية في مواقع قاتلة من جسدها ومواصلته الاعتداء عليهما بقصد إزهاق روح كل منهما ومن تعدد الضربات وشدتها على النحو الموضح بتقرير الصفة التشريحية لكل من المجني عليهما وقيام المتهم الأول بإشعال النار في جسدها بعد ذلك وكانت المتهمة الثانية وهي زوجة المتهم الأول قد اتفقت معه على ارتكاب الحادث ورافقته إلى مكان الجريمة لتنفيذها تحقيقا للغرض المشترك لهما ودست الأقراص المنومة للمجني عليها الأولى وناولت زوجها المتهم الأول غطاء سرير لكتم أنفاسها وأمدته بسكين ليستكمل بها طعن المجني عليها الثانية بقصد الإجهاز عليها ومن ثم تكون نية القتل ثابتة في حق المتهمين كما تتحقق مسئولية المتهمة الثانية كفاعل أصلي في الجريمة طبقا لنص المادة 39 من قانون العقوبات. وحيث إنه عن ظرف سبق الإصرار فإنه من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يستطيع أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصا وتقدير توافره من أطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها مادامت تلك الظروف وهذه العناصر لا تتنافر عقلا مع ذلك الاستنتاج. لما كان ذلك, وبإنزال ما تقدم على واقعة الدعوى الماثلة فإن الثابت في يقين المحكمة أن سبق الإصرار متوافر لدى المتهمين من ظروف الدعوى التي ساقتها المحكمة على نحوه, وذلك بأن الثابت بالأوراق أن المتهمين عقدا العزم على قتل المجني عليهما وسرقة نقودهما ومصوغاتهما والحصول على بصمة إصبع المجني عليها الأولى على عقد بيع مسكنها لهم للخروج من ضائقة مالية شديدة تمر بها الأسرة ولما كان لديهما فسحة من الوقت تسمح لهما بالتروي والتفكير الهادئ المطمئن فيها انتوياه وما هما مقدمان عليه إذ فكرا وخططا لارتكاب الحادث وأعد المتهم الأول لهذا الغرض عدته فأعد مطواة واشترى أقراصا منومة والأوراق والأدوات اللازمة له وحدد زمان ومكان تنفيذ جريمته ثم توجه المتهمان صبا ح يوم الحادث إلى مسكن المجني عليهما تنفيذا لقصدهما المشترك الذي بيتا النية عليه حيث قاما وأبنهما الحدث بقتل المجني عليهما وسرقة نقودهما على النحو المدبر سلفا والمعد آنفا لما كان ذلك, وكان قصد القتل أمرا خفيا لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والآمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه, واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية كما أنه من المقرر أن البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من أطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافى عقلا مع ذلك الاستنتاج. ولما كان من أورده الحكم فيما سلف يكفي في استظهار نية القتل ويتحقق به ظرف سبق الإصرار حسبما هو معرف به في القانون وقد أثبت بالأدلة السائغة التي أوردها ما يؤدي إلى ما رتب عليها, فهذا حسبه. لما كان ذلك, وكان الحكم قد بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن المتهمين قارفا جناية إكراه المجني عليها الأول على التوقيع ببصمة إبهام يدها على أوراق مثبتة لتصرف وحالة قانونية بالإكراه ثم اتبعا ذلك بقتلها عمدا بأفعال مستقلة عن الجنائية الأولى ثم بقتل المجني عليها الثانية وسرقة المبالغ النقدية والمشغولات الذهبية والمنقولات والأوراق المملوكة للمجني عليهما مع توفر ظرف الليل وحمل السلاح ثم قيام المتهم الأول بارتكاب جناية وضع النار عمدا في مسكن المجني عليهما واشتراك المتهمة الثانية معه في ذلك, وقد ارتكبت هذه الجنايات في فترة قصيرة من الزمن وفي مسرح واحد. فإن ما انتهى إليه الحكم يتحقق به معنى الاقتران, لما هو مقرر من أنه يكفي لتغليظ العقاب عملا بالفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد وفي فترة قصيرة من الزمن وتقدير ذلك مما يستقل به قاضي الموضوع ما دام يقيمه على ما يسوغه. لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض لما أثاره المدافعون عن المحكوم عليهما بشأن اعترافهما ومن إنه لا يطابق الحقيقة وإنه كان بإيعاز من رجال الشرطة بقوله "وحيث إن المحكمة وقد اطمأنت إلى أدلة الثبوت السابق بيانها على نحو فات فإنها تعرض عن إنكار المتهمين بجلسة المحاكمة كما تعرض عما قال به مدافعا المتهمين لافتقاره إلى سند من أوراق الدعوى سيما وقد اعترف المتهمان تفصيلا بتحقيقات النيابة العامة بارتكاب الحادث, وأقر ابنهما الحدث بالاتفاق معهما على ارتكابه وردد ما ذكره المتهمان شرحا وتفصيلا لكيفية تنفيذه أن المتهم الأول هو المحرض على ذلك الاتفاق والمدبر له ومن ثم فإن المحكمة لا تعول على هذا الإنكار كما تلتفت عما أثاره الدفاع عن المتهمين من قول مرسل ابتغى به إفلات المتهمين من ربقة العقاب فضلا عن مجافاة هذا الإنكار والدفاع لأدلة الثبوت السابق بيانها وهي أدلة سديدة وقويمة لا يحوط بها أدنى شك ينال من عقيدة المحكمة نحو الاطمئنان إليها الأخذ بما خلصت إليه منها". ولما كان الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات, ولها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه, ومتى تحققت من أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به مما لا معقب عليها - وإذ كانت المحكمة, مما أوردته - فيما سلف - قد أفصحت عن اطمئنانها إلى أن اعتراف المتهمين إنما كان عن طواعية واختيار ولم يكن نتيجة إكراه واقتنعت بصحته, فإن رد المحكمة على ما دفع به المدافعون عن المتهمين في هذا الشأن يكون كافيا وسائغا أو مختارا فيما أقدم عليه من مقارفة للجرم المسند إليه أمرا موكولا إلى قاضي الموضوع يستخلصه من عناصر الدعوى في حدود سلطته التقديرية بلا معقب عليه ما دام استخلاصه سائغا لا شطط فيه, وإذا كانت المحكمة لم تعتد بما تعللت به المتهمة الثانية من أن المتهم الأول باعتباره زوجها وابن عمها قد أكرهها على أن تشاركه في الجريمة, يعد أن ثبت لديها أن هذا الدفاع لم يكن إلا قولا مرسلا غير مؤيد بدليل وهو ما لم يخطئ الحكم في فهمه وتقديره فإن هذا حسبه لما كان ما تقدم وكان يبين إعمالا لنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن الحكم المطروح قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دين المحكوم عليهما بالإعدام بها, وساق عليها أدلة مردودة إلى أصلها في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها,وقد صدر قبل بالإعدام بإجماع آراء أعضاء المحكمة وبعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم وفقا للمادة 381/2 من قانون الإجراءات الجنائية. وجاء خلوا من قالة مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وقد صدر من محكمة مشكلة وفقا للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى بما يغير ما انتهى إليه هذا الحكم ومن ثم يتعين مع قبول عرض النيابة العامة إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المحكوم عليهما وإن قررا بالطعن بالنقض فى الميعاد إلا أنهما لم يقدما أسباباً لطعنهما فيكون الطعن المقدم منهما غير مقبول شكلاً هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن فى الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكون معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فى مضمونها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به من إعدام المحكوم عليهما دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعى عرض القضية فى ميعاد الستين يوماً المبين بالمادة 34 من ذلك القانون . إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد ــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــ لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة ، بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأى الذى تضمنه النيابة مذكرتها ــ ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب ــ يستوى فى ذلك أن يكون عرض النيابة فى الميعاد المحدد أو بعد فواته ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة لهذه القضية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والآمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه ، واستخلاص هذا القصد عن عناصر الدعوى موكول إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن البحث فى توافر ظروف سبق الإصرار من إطلاقات قاضى الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافى عقلا مع ذلك الاستنتاج .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه يكفى لتغليظ العقاب عملاً بالفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا فى وقت واحد وفى فترة قصيرة من الزمن وتقدير ذلك مما يستقل به قاضى الموضوع مادام يقيمه على ما يسوغه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الاعتراف فى المسائل الجنائية من العناصر التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الإثبات ، ولها دون غيرها البحث فى صحة ما يدعية المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه ، ومتى تحققت من أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كان لها أن تأخذ به مما لا معقب عليها وإذ كانت المحكمة قد أفصحت عن اطمئنانها إلى ان اعتراف المتهمين إنما كان عن طواعية واختيار ولم يكن نتيجة إكراه واقتنعت بصحته ، فإن رد المحكمة على ما دفع به المدافعون عن المتهمين فى هذا الشأن يكون كافياً وسائغاً بما لا شائبة معه تشوب الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان تقدير ما إذ كان المتهم مكرها أم مختاراً فيما أقدم عليه من مقارفة للجرم المسند إليه أمراً موكولاً إلى قاضى الموضوع يتسخلصة من عناصر الدعوى فى حدود سلطته التقديرية بلا نعقب عليه مادام استخلاصه سائغاً لا شطط فيه ، وإذ كانت المحكمة لم تعتد بما تعللت به المتهمة الثانية من أن المتهم الأول باعتباره زوجها وابن عمها وقد أكرهها على أن تشاركة فى الجريمة ، بعد أن ثبت لديها أن هذا الدفاع لم يكن إلا قولاً مرسلاً غير مؤيد بدليل وهو ما لم يخطىء الحكم فى فهمه وتقديره فإن هذا حسبه .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان يبين إعمالاً لنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن الحكم المطروح قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دين المحكوم عليهما بالإعدام بها ، وساق عليها أدلة مردودة إلى أصلها فى الأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، وقد صدر الحكم بالإعدام بإجماع أراء أعضاء المحكمة وبعد استطلاع راى مفتى الجمهورية قبل إصدار الحكم وفقا للمادة 381 / 2 من قانون الإجراءات الجنائية وجاء خلواً من قالة مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقة أو تأويلة وقد صدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل فى الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسرى على واقعة الدعوى بما يغير ما انتهى اليه هذا الحكم ، ومن ثم يتعين مع قبول عرض النيابة ، إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما أولاً:- تداخلا وأخر حدث في اتفاق جنائي حرض عليه الأول وأدار حركته الغرض منه ارتكاب الجنايات موضوع التهمة الثانية بأن اتحدت إرادتهما علي القيام بها ودبروا خطة وزمان ومكان وأدوات ارتكابها وبما اتفقوا علي الأعمال المجهزة والمسهلة لذلك فوقعت الجريمة بناء علي هذا الاتفاق مع علمهم به - ثانياً:- قتلا ......... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتا النية وعقدا العزم المصمم علي قتهلا وأعدا لذلك ألة حادة "مطواة" ومادة مخدرة غير معلومة وتوجها إلي مسكن المجني عليها حيث قامت المتهمة الثانية بدس المادة بطعام وشراب المجني عليها فتناولته مما أفقدها وعيها ثم قام المتهم الأول بوضع قطعة من القماش علي أنفها وفمهما أمدته بها الثانية لمنع استغاثتها وطعنها بالمطواة عدة طعنات في رقبتها قاصدين من ذلك قتلها فأحدثا بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وقد تقدمت هذه الجناية واقترنت بها وتلتها أربع جنايات أخريات هي أنهما في الزمان والمكان سالفي البيان (1) أكرها المجني عليها المذكورة علي التوقيع ببصمة إبهام يدها اليسري علي أوراق مثبتة لتصرف قانوني وكان ذلك بأن وضعا لها المادة سالفة البيان بطعامها وشرابها ففقدت وعيها وحصلا بذلك علي بصمتها علي ذلك الأوراق (2) قتلا وأخر حدث ....... عمداً مع سبق الإصرار والترص بأن بيتا النية وعقدا العزم المصمم علي قتلها وتربصا لها بمسكنها إلي أن ظفرا بها حيث قام الحدث بكتم أنفاسها بقطعة من القماش وطعنها المتهم الأول عدة طعنات في رقبتها بالمطواة نفسها وبسكين أمدته بها المتهمة الثانية قاصدين من ذلك قتلها فأحدثا بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها (3) سرقا والحدث المبالغ النقدية والمشغولات الذهية والمنقولات والأوراق المبينة قدراً ووصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجني عليها سالفتي الذكر ليلاً حال كون المتهم الأول حاملاً سلاحاً أبيض "مطواة" (4) أنهما والحدث وضعا عمداً ناراً في مسكن المجني عليهما بأن سكب المتهم الأول كمية من "الكيروسين" علي جثتيهما وأشعل النار بهما فأمتد الحريق إلي بعض محتويات المسكن وحدثت أثاره المبينة بالتحقيقات وأحالتهما إلي محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة, وأدعي ابن المجني عليها الأولي وشقيق المجني عليها الثانية مدنياً قبل المتهمين بإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً علي سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قررت وبإجماع الآراء إرسال أوراق الدعوي إلي فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي فيها وحددت جلسة ....... للنطق بالحكم, وبالجلسة المحددة قضت حضورياً وبإجماع الأراء عملاً بالمواد 48/1، 230، 231، 252/1، 316، 325 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32/2 من ذات القانون بمعاقبة المتهمين بالإعدام شنقاً لكل منهما وإحالة الدعوي المدنية إلي المحكمة المدنية المختصة. فطعن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض وقيد الطعن بجدول المحكمة برقم ......... لسنة 63 القضائية وبجلسة ......... قضت محكمة النقض أولاً:- بعدم قبول الطعن المحكوم عليهما شكلاً، وثانياً:- بقبول عرض النيابة العامة للقضية وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلي محكمة الإسكندرية للفصل فيها مجدداً من هيئة أخري. ومحكمة الإعادة -بهيئة مغايرة- قررت وبإجماع الآراء إرسال القضية إلي فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء رأيه بالنسبة للمتهمين وحددت للنطق بالحكم جلسة...... وبالجلسة المحددة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40/2، 41، 48/1-2-3، 230، 231، 234/2، 252/1، 316، 325 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32/2 من ذات القانون وبإجماع الآراء بمعاقبة المتهمين بالإعدام عما أسند إليهما. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض -للمرة الثانية- وعرضت النيابة العامة القضية بمذكرة مشفوعة برأيها ............. إلخ.