⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12018 لسنة 64 قضائية

النقض الجنائي 1996-5-14 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: قتل عمد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر القصد الجنائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم وبدر الدين السيد نائبى رئيس المحكمة وزغلول البلش وعبد الرحمن فهمى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجناية القتل العمد المرتبط بجنحة الشروع في السرقة قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم لم يستظهر نية القتل في حقه, ووجه الارتباط بين الجريمتين اللتين دانه بهما, ولم تجبه المحكمة إلى طلبه باستدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته وأغفلت الرد عليه, هذا جميعه مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجناية القتل العمد المرتبط بجنحة الشروع في السرقة التي دان بها الطاعن وأقام عليها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات واعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة العامة وما جاء بتقرير الصفة التشريحية ومن معاينة النيابة العامة التصويرية وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ولم ينازع الطاعن في أن لها معينها في الأوراق. لما كان ذلك, وكان قصد القتل أمرا خفيا لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها للجاني وتنم عما يضمره في نفسه فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية وإذ كان الحكم قد دلل على قيام هذه النية تدليلا سائغا واضحا في إثبات توافرها لدى الطاعن في معرض رده على دفعه بانتفاء نية القتل بقوله: وحيث إنه بالنسبة لما أثاره الدفاع من عدم توافر نية القتل فإن هذا القول لا سند له في أوراق الدعوى بل على العكس فإن الظروف والأمارات التي أحاطت بالدعوى ومفاجأة المتهم باستيقاظ المجني عليه وقت الحادث الذي يعرفه بحكم إقامته في نفس الشارع وأنه إذا ترك المجني عليه حيا فسوف يبلغ عنه الشرطة حتما فانقض المتهم عليه دون سابق استفزاز وأطبق بكلتا يديه على عنقه خانقا إياه وسد مسالكه التنفسية بالضغط بقوة عليها قاصدا من ذلك إزهاق روحه مما أدى إلى كسر القرن الأيسر للعظم اللامي في عنقه, فإن هذا الذي قرره الحكم من شأنه أن يؤدي إلى ما رتبه عليه, ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في شأن استدلاله على توافر نية القتل يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان الشق الثاني من الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات ينص على تغليظ العقاب في جناية القتل العمد إذا ارتبطت بجنحة, وقد سوى القانون بين ارتكاب الجنحة والشروع فيها, فكل منهما جريمة جعلها الشارع ظرفا مشددا للقتل, متى وقع منضما إلى الجنحة وسببا لارتكابها فإذا كانت المحكمة قد استخلصت من اعتراف الطاعن أنه اغتال المجني عليه لما شرع في سرقة مسكنه إذ فوجئ به مستيقظا فإنها إذ عقابته بالأشغال الشاقة المؤبدة على ما فعل تكون قد أصابت صحيح القانون, ومن ثم يكون نعي الطاعن بهذا المنعى لا محل له. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها والفصل فيها يوجه إليه من اعتراضات وأنها لا تلتزم باستدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى وطالما أن استنادها إلى الرأي الذي انتهى إليه الخبير هو استناد سليم لا يجافي المنطق أو القانون ومن ثم لا تثريب على المحكمة إن هي التفتت عن طلب دعوة الطبيب الشرعي, ومن ثم فإن النعي على الحكم بقالة الإخلال بحق الدفاع لهذا السبب يكون في غير محله, لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قصد القتل أمرا خفيا لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه فإن استخلاص هذه النيه عن عناصر الدعوى موكول إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية ، وإذ كان الحكم قد دلل على قيام هذه النية تدليلا سائغاً واضحاً فى إثبات توافرها لدى الطاعن فى معرض رده على دفعه بانتفاء نية القتل بقوله : ( وحيث إنه بالنسبة لما أثاره الدفاع من عدم توافر نية القتل فإن هذا القول لا سند له فى أوراق الدعوى بل على العكس فإن الظروف والأمارت التى أحاطت بالدعوى ومفاجأة المتهم باستيقاظ المجنى عليه وقت الحادث الذى يعرفة بحكم إقامته فى نفس الشارع وأنه إذا ترك المجنى عليه حيا فسوف يبلغ عليه الشرطه حتما فانقض المتهم عليه دون سابق استفزاز وأطبق بكلتا يديه على عنقه خانقا إياه وسد مسالكه التنفسية بالضغط بقوة عليها قاصدا من ذلك إزهاق روحه مما أدى إلى كسر القرن الأيسر للعظم اللامى فى عنقه ) فإن الذى قرره الحكم من شأنه أن يؤدى إلى ما رتبه عليه ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى شأن استدلاله على توافر نية القتل يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الشق الثانى من الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات ينص على تغليظ فى جناية القتل العمد إذا ارتبطت بجنحة ، وقد سوى القانون بين ارتكاب الجنحة والشروع فيها ، فكل منهما جريمة جعلها الشارع ظرفا مشددا للقتل ، متى وقع منضما إلى الجنحة وسببا لا رتكابها ، فإذا كانت المحكمة قد استخلصت من اعتراف الطاعن أنه اغتال المجنى عليه لما شرع فى سرقة مسكنه إذ فوجىء به مستيقظاً فإنها إذ عاقبته بالأشغال الشاقة المؤبدة على ما فعل تكون قد أصابت صحيح القانون ، ومن ثم يكون نعى الطاعن بهذا المعنى لا محل له .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها والفصل فيما يوجه إليه من اعتراضات وأنها لا تلتزم باستدعاء الطبيب الشرعى لمناقشته ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هى من جا نبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء أو كان الأمر المطلوب تحقيقة غير منتج فى الدعوى ومادام أن استناجها إلى الرأى الذى انتهى إليه الخبير هو استناد سليم لا يجافى المنطق أو القانون ، ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إن هى التفتت عن طلب دعوة الطبيب الشرعى ، ومن ثم فإن النعى على الحكم بقالة الإخلال بحق الدفاع لهذا السبب يكون فى غير محله .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل ......... عمداً بأن قام بالضغط علي عنقه بإحدي يديه وكم فاه بيده الأخري قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وقد ارتبطت هذه الجناية بجنحة هي أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر شرع في سرقة المجني عليه بأن تسلل إلي مسكنه لسرقة نقوده وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو عدم عثوره عليها. وأحالته إلي محكمة جنايات كفر الشيخ لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 45، 234/1، 316/ثانياً - ثالثاً من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة عما أسند إليه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.