⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12407 لسنة 64 قضائية

النقض الجنائي 1996-5-21 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: حكم.اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اوراق رسمية
⚖️ شهود
⚖️ دفاع شرعى
⚖️ اغتصاب سند بالقوة
⚖️ اكراه
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعى
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية جابر عبد التواب وأمين عبد العليم وعلى شكيب نواب رئيس المحكمة وأحمد عبد القوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة اغتصاب سند مثبت لدين بالقوة قد أخطأ في تطبيق ا لقانون وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد ذلك بأن دانه بهذه الجريمة رغم عدم توافر أركانه القانونية, كما أن ما أتاه الطاعن من أفعال - بفرض صحته- إنما كان استعمالا لحقه في الدفاع الشرعي, هذا إلى أنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة وظروفها وأدلة الإثبات التي عول عليها في قضائه والتفت عن المخالصة الصادرة من بنك................ وباقي مستنداته رغم جوهريتها إيرادا لها وردا عليها, كما أغفل الإشارة إلى أقوال شاهد النفي, وجاء استخلاصه لواقعة الدعوى بما لا يتمشى مع المنطق العادي للأمور ولا يتفق مع ما جاء بالأوراق, هذا فضلا عن أنه استخلص ركن القوة استخلاصا غير سائغ وأخيرا فإن الحكم أسند إلى الشهود قولهم أن حامل الشيك قاوم المتهم على خلاف ما شهدوا به, كل ذلك مما يعيبه بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه "أنه حال تواجد أحد المحامين يوم الحادث ببنك............. فرع ............... ومعه أصل الشيك الصادر من المتهم لصالح ....................... بمبلغ 165.000 جنيه للحصول على إفادة البنك بالرفض قام المتهم باغتصاب الشيك من يده عنوة وابتلعه وعندما تدخل المحامي لمنعه من استخلاصه تعدى عليه بالضرب محدثا إصاباته التي كشف عنها التقرير الطبي. لما كان ذلك, وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق بها أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه, وكان يبين مما أورده الحكم فيما تقدم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة اغتصاب سند مديونية بالقوة التي دان الطاعن بها, وساق على صحة الواقعة وإسنادها إليه أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ثم أورد مؤدى كل دليل من أدلة الثبوت التي عول عليها في قضائه بالإدانة في بيان واف وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها وجاء استعراض المحكمة لهذه الأدلة على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملا. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن توافر القصد الجنائي في تلك الجريمة بل يكفي أن يكون ما أورده من وقائع وظروف يدل على قيامه - كما هو الحال في الدعوى ا لمطروحة - فإن ذلك حسبه بيانا لتلك الجريمة كما هي معرفة في القانون بركنيها المادي والمعنوي ويضحى النعي على الحكم بقالة الخطأ في تطبيق القانون والقصور في بيان الواقعة وأدلتها في غير محله. لما كان ذلك, وكان الأصل في الدفاع الشرعي أنه من الدفوع الموضوعية التي يجب التمسك بها لدى محكمة الموضوع ولا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض إلا إذا كانت الوقائع الثابتة بالحكم دالة بذاتها على تحقق حالة الدفاع الشرعي كما عرفها القانون أو ترشح لقيامها لما كان ذلك وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بقيام حالة الدفاع الشرعي, وكانت وقائع الدعوى كما أثبتها الحكم المطعون فيه لا تتوافر فيها تلك الحالة ولا ترشح لقيامها فإن النعي على الحكم بذلك يكون غير سديد لما كان ذلك وكان من حق المحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ولما كان الطاعن قد أرسل القول دون أن يبين مضمون المستندات التي عاب على الحكم عدم التعرض لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة وهل تحوي دفاعا جوهريا على المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم لا, فإن ما يثيره الطاعن بشأن التفات الحكم عن المخالصة الصادرة من بنك .............. وباقي مستنداته رغم جوهريتها لا يكون مقبولا. لما كان ذلك, وكان للمحكمة أن تعرض عن قالة شهود النفي دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها ردا صريحا وقضاؤها بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي بينتها يفيد دلالة أنها أطرحت شهادتهم ولم تر الأخذ بها, فإن ما يثيره الطاعن بصدد ذلك لا يصادف من الحكم المطعون فيه. لما كان ذلك. وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة للواقعة حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى لم تقتنع المحكمة بصحتها ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولما كان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الطاعن في القوة التدليلية لأقوال شهود الإثبات على النحو الذي أثير بأسباب طعنه لا تعدو أن تكون جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان الحكم قد أثبت في حق الطاعن خطفه الشيك عنوة من يد حامله وابتلاعه والتعدي على الأخير بالضرب لمنعه من استخلاصه منه محدثا إصاباته الواردة بالتقرير الطبي, فإنه يكون قد استظهر بذلك ركن القوة في جريمة اغتصاب السندات كما هي معرفة به في نص المادة 325 من قانون العقوبات الذي يتحقق بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص يكون من شأنها تعطيل الاختيار أو إعدام قوة المقاومة عندهم تسهيلا لارتكاب الجريمة, وتقدير ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تستخلصه من عناصر الدعوى المطروحة أمامها بغير معقب عليها في ذلك ما دام استخلاصها سائغا ومستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير قويم. لما كان ذلك, وكان الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها فلا يقدح في سلامة الحكم الخطأ في الإسناد فيما خرج عن سياق استدلاله وجوهر تسبيبه وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم من خطئه في الإسناد فيما نقله عن الشهود بخصوص مقاومة حامل الشيك للمتهم فإنه بفرض قيام هذا الخطأ لم يكن له أثر في منطق الحكم أو في النتيجة التي انتهى إليها ذلك أن ما أورده في مدوناته من أن المتهم تعدى على حامل الشيك بضربه لمنعه من استخلاص الشيك منه - وهو ما لا يمارى الطاعن في أن له أصله الثابت بالأوراق - إنما يوفر ركن القوة في الجريمة التي دانه بها, ومن ثم فإن النعي على الحكم بدعوى الخطأ في الإسناد يكون على غير سند. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه . وكان يبين مما أورده الحكم فيما تقدم أنه بين واقعة الدعوى بما تتواقر به كافة العناصر القانونية لجريمة اغتصاب سند مديونية بالقوة التى دان الطاعن بها ، وساق على صحة الواقعة وإسنادها إليه أدلة استقاها من أقوال شهود الاثبات ثم أورد مؤدى كل دليل من أدلة الثبوت التى عول عليها فى قضائه بالإدنة فى بيان واف وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها وجاء استعراض المحكمة لهذه الأدلة على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلماما شاملا . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن توافر القصد الجنائى فى تلك الجريمة بل يكفى أن يكون ما أورده من وقائع وظروف يدل على قيامه ــ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ــ فإن ذلك حسبه بيانا لتلك الجريمة كما هى معرفة فى القانون بركنيها المادى والمعنوى ، ويضحى النعى على الحكم بقالة الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى بيان الواقعة وأدلتها فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الأصل فى الدفاع الشرعى أنه من الدفوع الموضوعية التى يجب التمسك بها لدى محكمة الموضوع ولا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض إلا إذا كانت الوقائع الثابتة بالحكم دالة بذاتها على تحقق حالة الدفاع الشرعى كما عرفها القانون أو ترشح لقيامها . لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بقيام حالة الدفاع الشرعى ، وكانت وقائع الدعوى ، كما أثبتها الحكم المطعون فيه لا تتوافر فيها تلك الحالة ولا ترشح لقيامها ، فإن النعى على الحكم بذلك يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن من حق المحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطنأنت إليها من باقى الأدلة القائمة فى الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الطاعن قد أرسل القول دون أن يبين مضمون المستندات التى عاب على الحكم عدم التعرض لها حتى يتضح مدى أهميتها فى الدعوى المطروحة وهل تحوى دفاعا جوهريا على المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم لا ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن التفات الحكم عن المخالصة الصادرة من بنك ................. وباقى مستنداته رغم جوهريتها لا يكون مقبولا .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان للمحكمة أن تعرض عن قالة شهود النفى دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها ردا صريحا وقضاؤها بالإدانه استنادا إلى أدلة الثبوت التى بينتها يغيد دلالة أنها أطرحت شهادتهم ولم تر الأخذ بها ، فإن ما يثيره الطاعن بصدد ذلك لا يصادف محلا من الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة للواقعة حسبما يؤدة إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى لم تقتنع المحكمة بصحتها مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقره التقرير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ومن ثم فإن منازعة الطاعن فى القوة التدليلية لأقوال شهود الإثبات على النحو الذى أثير بأسباب طعنه لاتعدو أن تكون جدلا موضوعيا فى تقدير أدلة الدعوى مما تجوز إثارته أمام محكمة النقض 0
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الحكم قد أثبت فى حق الطاعن خطفه الشيك عنوة من يد حامله وابتلاعه والتعدى على الأخير بالضرب لمنعه من استخلاصه منه محدثا إصاباته الواردة بالتقرير الطبى ، فإنه يكون قد استظهر بذلك ركن القوة فى جريمة اغتصاب السندات كما هى معرفة به فى نص المادة 325 من قانون العقوبات الذى يتحقق بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص يكون من شأنها تعطيل الاختيار أو إعدام قوة المقاومة عندهم تسهيلاً لا رتكاب الجريمة ، وتقدير ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تستخلصه من عناصر الدعوى المطروحة أمامها بغير معقب عليها فى ذلك مادام استخلاصها سائغا ومستندا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ــ كما هو الحال فى الدعوى الماثلة ــ ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير قويم .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان الخطأ فى الاسناد الذى يعيب الحكم هو الذى يقع فيما هو مؤثر فى عقيدة المحكمة التى خلصت إليها فلا يقدح فى سلامة الحكم الخطأ فى الاسناد فيما خرج عن سياق استدلاله وجوهر تسبيبه وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم من حطئه فى الإسناد فيما نقله عن الشهود بخصوص مقاومة حامل الشيك للمتهم ، فإنه بفرض قيام هذا الخطأ لم يكن له أثر فى منطق الحكم أو فى النتيجة التى انتهى إليها ذلك أن ما أورده فى مدوناته من أن المتهم تعدى على حامل الشيك بضربه لمنعه من استخلاص الشيك منه ــ وهو ما لايمارى الطاعن فى أن له أصله الثابت بالأوراق ــ إنما يوفر ركن القوة فى الجريمة التى دانه بها ، ومن ثم فإن النعى على الحكم بدعوى الخطأ فى الإسناد يكون على غير سند .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه اغتصب بالقوة من ........... سنداً مثبتاً لدين عليه (شيكاً بنكيا) بمبلغ مائة وخمسة وستين ألف جنيه صادرا لصالح ........... مسحوباً علي بنك ......... فرع ......... بأن اختطفه عنوة عنه وابتلعه في فمه وتعدي عليه بالضرب بيده في وجهه لمنعه من استخلاصه منه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تجاوز عشرين يوما. وأحالته إلي محكمة جنايات بنها لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملاً بالمادة 325 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ............ إلخ.