الطعن رقم 41928 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1995-12-19
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
سب وقذف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ جرائم الصحف
⚖️ قذف وسب
⚖️ محكمة الجنايات
⚖️ محكمة الجنح
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ نظام عام
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية جابر عبد التواب وأمين عبد العليم وعلى شكيب نواب رئيس المحكمة ويوسف عبد السلام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مبنى الطعن في كل من الطعنين أن الحكم المطعون فيه إذ قضي بإلغاء الحكم المستأنف وبعد قبول الدعويين الجنائية والمدنية قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ذلك انه في قضائه على أن الدعوى قد رفعت بطريق الإدعاء المباشر بمقتضي صحيفة غير موقعه من المدعي بالحق المدني شخصيا أو بتوكيل خاص سابق وهو ما يخالف نص المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن قضاء النقض قد استقر على أن اشتراط تقديم الشكوى من المجني عليه أو من وكيله الخاص في الفترة المحددة بالمادة الثالثة من وقانون الإجراءات الجنائية عن الجرائم المبينة بها ومن بينها جريمة السب هو في حقيقته قيد وارد على حرية النيابة العامة في استعمال الدعوى الجنائية ولا يمس حق المدعي بالحقوق المدنية في أن يحرك الدعوى أمام محكمة الموضوع مباشرة خلال الثلاث أشهر التالية ليوم علمه بالجريمة ومرتكبيها وكان البين من مدونات الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه أن الواقعة حدثت يوم ....................... وان المدعي بالحقوق المدنية قام بتحريك دعواه المباشرة بصحيفة أعلنت للمتهمين والنيابة العامة بتاريخ........................ أي خلال مدة الثلاثة أشهر. لما كان ذلك, وكانت المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية لا تشترط أن يصدر توكيل من المدعي بالحقوق المدنية إلى وكيله إلا في حالة تقديم شكوى ولا ينسحب حكمها على الإدعاء المباشر. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لرفعها بطريق الإدعاء المباشر من وكبل المدعي بالحقوق المدنية بتوكيل عام بصحيفة غير موقعة من الأخير بتوكيل خاص سابق على وقوعها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث أنه لما كان من المقرر أن قواعد الاختصاص في المواد الجنائية من حيث اشخصا المتهمين من النظام العام ويجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها بدون طلب متى كان ذلك لمصلحة المحكوم عليه طبقا لحكم المادة 35/2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشان حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما كانت المادة 215 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن "تحكم المحكمة الجزئية في كل لفعل يعد بمقتضى القانون مخالفة أو جنحة عدا الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر الأفراد". وكانت المادة 216 من القانون ذاته تنص على أن"تحكم محكمة الجنايات في كل فعل يعد بمقتضى القانون جناية, وفي الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر عدا الجنح المضرة بأفراد الناس". ولما كانت الحكمة من ذلك النص هي توفير ضمانات أكثر للمتهم لما تتطلبه طبيعة هذه الجرائم, لذلك تقرر تعديل القانون وجعل الاختصاص لمحكمة الجنايات. لما كان ذلك, وكانت الوقائع المنشورة والي نسب المدعي بالحقوق المدنية إلى المتهمين نشرها متهما إياها بالقذف والسب تعلق بصفته الوظيفية (مدير إدارة) وليس موجهة إليه بصفته من أحاد الناس, ومن ثم فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة الجنايات. لما كان ما تدم, فإنه يتعين نقض الحكم المحكوم فيه بالنسبة للدعويين الجنائية والمدنية والقضاء بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء النقض قد إستقر على أن إشتراط تقديم الشكوى من المجنى عليه أو من وكيله الخاص فى الفترة المحددة بالمادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية عن الجرائم المبينة بها ومن بينها جريمة السب هو فى حقيقته قيد وارد على حرية النيابة العامة فى إستعمال الدعوى الجنائية ولا يمس حق المدعى بالحقوق المدنية فى أن يحرك الدعوى أمام محكمة الموضوع مباشرة خلال الثلاث أشهر التالية ليوم علمه بالجريمة ومرتكبيها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن قواعد الإختصاص فى المواد الجنائية من حيث أشخاص المتهمين من النظام العام ويجوز للمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها بدون طلب متى كان ذلك لمصلحة المحكوم عليه طبقاً لحكم المادة 35/2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 215 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن " تحكم المحكمة الجزئية فى كل فعل يعد بمقتضى القانون مخالفة أو جنحة عدا الجنح التى تقع بواسطة الصحف وغيرها من طرق النشر على غير الأفراد " . وكانت المادة 216 من القانون ذاته تنص على أن " تحكم محكمة الجنايات فى كل فعل يعد بمقتضى القانون جناية وفى الجنح التى تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر عدا الجنح المضرة بأفراد الناس " . ولما كانت الحكمة من ذلك النص هى توفير ضمانات أكثر للمتهم لما تتطلبه طبيعة هذه الجرائم ، لذلك تقرر تعديل القانون وجعل الاختصاص لمحكمة الجنايات . لما كان ذلك ، وكانت الوقائع المنشورة والتى نسب المدعى بالحقوق المدنية إلى المتهمين نشرها متهماً إياهما بالقذف والسب تتعلق بصفته الوظيفية مدير إدارة ............... وليس موجهة إليه بصفته من آحاد الناس ، ومن ثم فإن الإختصاص ينعقد لمحكمة الجنايات . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للدعويين الجنائية والمدنية والقضاء بعدم إختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى .
فقرة رقم -1
اقام المدعى بالحق المدنى دعواه بطريق الادعاء المباشر امام محكمة جنح الازبكية ضد المطعون ضدهما بوصف أنهما . قامت جريدة 0000000 بنشر خبر يتضمن إسناد واقعة غير حقيقية إليه وطلب عقابهما بالمواد 303،306 مكرر/ب،307 من قانون العقوبات وان يؤديا له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم كلا منهما عشرين جنيها وإلزامهما بان يؤديا للمدعى بالحق المدنى مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . استأنفا ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية .
فطعن النيابة العامة والاستاذ/00000000 المحامي عن الاستاذ/0000000000 عن المدعى بالحقوق المدنية الحكم فى هذا الحكم بطريق النقض0